آخر الأخبار
  ترامب يستعد لأول رحلة في طائرة قدّمتها له قطر   الشيباني إلى بيروت برسالة طمأنة: لا نية سورية للتدخل عسكرياً   القضاء العراقي: ضبط 11 مليون دولار و4 مليارات دينار في قضية وكيل وزير النفط   817 طناً من المساعدات تصل غزة عبر قوافل إماراتية متواصلة لمواجهة الأزمة الإنسانية بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية   صورة عبر منصة "إكس" للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وهي تحمل طفلها تُحرج ترمب   من هي النائبة هند العباسي التي اعتقلتها السلطات العراقية بتهمة الفساد؟   رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الكرك والعقبة   سفيان البطاينة: نتابع الملاحظات والشكاوى المتعلقة بخدمات المياه في محافظة المفرق .. وستحل خلال الاسبوع الحالي   كشف تفاصيل واقعة إختلاس "موظف سابق" لـ 186 ألف دينار في الجمعية العلمية الملكية   بعد وفاة قطري جرّاء إصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية في المنطقة .. الاردن يعزي قطر   رنا عبيدات : الإنتاج المحلي من الجميد ما يزال محدودا ولا يغطي الطلب   دراسة جدوى لإنشاء أضخم مدينة ترفيهية في مدينة عمرة بتكلفة 50 مليون دينار   أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة "ويلزي" الصيفية   الصبيحي: تأجيل "معدل الضمان" ليس عابرًا .. وسيناريو السحب مطروح بقوة   الفاو تطلق مشروعا زراعيا للتصدي للجفاف وتغير المناخ   الحكومة: مخزون القمح في الأردن يغطي احتياجات 10 اشهر   الكواليت: اللحم البلدي اقل سعراً من الروماني وانصح الأردنيين به   النائب حسين العموش يمطر رئيس الوزراء بخمسين سؤالًا نيابيًا عن الخدمات في الزرقاء - تفاصيل   مستشفى عمان الميداني يستقبل أول حالة في قسم الطوارىء والعناية الحثيثة

متى سيرحل هذا العجوز ؟

Tuesday
{clean_title}

هذا هو بيت القصيد ، خصوصا وأننا لا نتحدث ولا نكتب عن هذا العجوز بالأبعاد الشخصية للحديث أو الكتابة ، فلا يهمنا ولا يعنينا كيف يعيش وماذا يأكل أو يلبس !

فالأهم في نظرنا ونحن نتناول موضوع هذا العجوز يكمن في هذا الإصرار العجيب والغريب على أن يظل جاثما على صدرالقضية بالرغم من كل هذا الوهن والضعف الذي أصبح يلازمه كظله في كل كلمة ينطق بها ، أو في كل خطوة يقدم عليها ، فالتوسل الذليل ، والتسول الرخيص هما البضاعة التي يتاجر بها تحت غطاء المناصب التي يحتمي بها وبعد أن تمكن من التسلق على ظهرها ليصل إلى ما وصل إليه من زعامات فارغة .

وحتى لا يكون هذا العجوز وحيدا في الساحة ، فقد كان حريصا على أن يستقطب غالبية العجزة من الذين يحملون ذات الصفات التي يصر سيادته على التمسك بها ، وبواسطة ذلك فقد استطاع تكوين دائرة واسعة حوله من هؤلاء المساعدين والمستشارين الذين يتباهون ويتسابقون على إظهار فنون عجزهم أمامه بهدف المحافظة على رضاه عنهم ، فهذا هو الشرط الوحيد الذي يستطيعون من خلاله مواصلة الإستفادة من الميزات والمنافع التي تصل إليهم على أطباق الذهب والفضة .

هذه هي المصيبة ، بل هي الكارثة التي باتت تعترض طريق أي تقدم للقضية الوطنية الفلسطينية ، وهذه هي الحقيقة المؤسفة والمؤلمة التي يمكن من خلالها فهم وتفسير هذا التردي الذي وصلت إليه هذه السلطة الفلسطينية التي يقودها هذا العجوز ، هذا هوالواقع الذي يجب أن نعترف به حتى نستطيع القيام بالتغلب عليه ، فهذه السلطة التي تحولت إلى دار للعجزة والمقعدين لم تعد قادرة على فعل ما هو جوهري وضروري لقضية هذا الشعب ولما يتعرض له من ظلم وقهرواضطهاد عنصري

وبالتالي فإن العمل على رحيلها وعلى رحيل عجزتها هي المهمة الملحة التي يجب أن يقدم عليها شعبنا وبمساعدة قواه الوطنية المؤمنة بأهمية هذا الرحيل . لقد تمكنت هذه السلطة وعجزتها ، وبالإعتماد على أجهزة أمنها القمعية من قهرالشعب وإذلاله بشتى الطرق والوسائل ، وبعد أن ربطته أيضا بلعبة التوظيف والوظائف الأمر الذي جعل رقاب الآلآف من المواطنين صاغرة وخانعة وبكل ما في الذلة من معاني لسيف الراتب الذي يقرر هؤلاء العجزة متى يصرف ومتى يتأخر

 ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل تجاوزته إلى ما هو أخطر ، فهذه السلطة وعجزتها لا يخجلون من التهديد العلني والصريح بمنع الشعب الفلسطيني وأحراره من الإقدام على أي إنتفاضة ، بل ويجاهرون أيضا بالجاهزية لقمعها والتصدي لها بأحدث الوسائل التي حرصت الولايات المتحدة ودول الغرب وعدونا الصهيوني على تزويدهم بها .

بالبناء على ما سبق ، وفي الوقت الذي يتصاعد فيه الغليان والإحتقان الشعبي في الداخل الفلسطيني وكرد فعل طبيعي على جرائم العدو التي لم تتوقف في يوم من الأيام ، والتي كان آخرها وفاة المعتقل الشهيد بإذن الله ميسرة أبو حمدية وما تبعها من صدامات أدت بدورها إلى إستشهاد الشابين ناجي بلبيسي وعامر نصار اللذين قتلا بدم بارد وعن عمد وسبق إصرار على يد قطعان خنازير الجيش الصهيوني المجرم

 وإنطلاقا من المخزون النضالي الوطني الذي اكتسبه شعبنا من إنتفاضته الأولى والثانية ، فإننا نتوجه بالرجاء إلى كل من ينادي بإشعال فتيل الإنتفاضة الثالثة إلى التريث ، والتفكير المعمق عند وضع مهماتها و تحديد أهدافها الوطنية و ذلك حتى يكون حصادها مواز لفعلها ولتضحياتها .

إن الدماء الزكية التي كان لمعتقلينا البواسل شرف السبق في تقديمها على طريق هذا الصراع التناحري وما سيتبعها من تضحيات لا بد لشعبنا المنتفض من تقديمها ، لا يجوز أن تذهب هباءً منثوراً هذه المرة ، وهذا يستدعي عزل وإبعاد قيادة هذه السلطة العبثية والعاجزة عن قرار هذه الإنتفاضة التي لا بد وأنها قادمة شاءت هذه السلطة أم أبت ، فالعاجزين والراجفة قلوبهم لن يكونوا أبدا مؤهلين لصناعة التاريخ الجديد الذي ستكتبه حجارة ونضالات هذه الإنتفاضة القادمة .

إن شعبنا الذي بدأ وبالتدريج طريق العودة لإستلام زمام المبادرة في تأجيج فعل المواجهة مع عدوه الصهيوني ، لن يسمح لكائن من كان في أن يتسلق من جديد على أكتاف تضحياته ودماءه في الصدامات والمواجهات القادمة ، وعليه فإن هذا يفرض وبأعلى درجات المسؤلية على جميع حركات وفصائل المقاومة الفلسطينية في أن تيعد حساباتها من هذه السلطة ، وأن تراجع مواقفها وسياساتها منها لفرض هذا العزل الضروري واللازم عليها وبما يوفر الحماية لهذه التضحيات من محاولات الإغتيال السياسي والوطني الذي لن تتوانى هذه السلطة في الإقدام على تنفيذه .

نقول ذلك ونحن ندعو الجميع إلى مراجعة تصرفات وسلوك سلطة العجزة هذه التي أعقبت إستشهاد المعتقل عرفات جرادات منذ قرابة الشهر ، والذي عاد إلى ذويه جثة هامدة وبعد بضعة أيام من اعتقاله ، هذه الشهادة التي كادت أن تفجر بدورها هذه الإنتفاضة التي ننتظرها بفارغ الصبر لولا تدخل هذه السلطة وأجهزتها الأمر الذي أدى إلى قمع وإجهاض تحركات شعبنا وقتئذ وتحت ذريعة وحجج الإعداد لزيارة الرئيس الأمريكي أوباما .

ختاما نؤكد بأن أية إنتفاضة قادمة لن يكتب لها النجاح ولن تكون قادرة على تحقيق بعض أهدافها حتى يتم القيام وقبل كل شيء بعملية جادة لتنظيف البيت الفلسطيني من الداخل ، فهذا البيت لا يزال يفتقر إلى الأداة الجامعة ، وإلى البرنامج ، وإلى الوحدة الوطنية التي سيحتمي الجميع تحت مظلتها

 فالجهود مبعثرة ، وحبات الرصاص التي لا تزال في الأيدي الوطنية ملاحقة ومطاردة من أجهزة دايتون القمعية ، القلوب شتى ، والنفوس فيها من الأمراض والعلل ما يكفيها ، فأية إنتفاضة هذه التي نتحدث عنها وحالنا يبعث على الأسى ! إن أهم ما يمكن أن يعيدنا إلى جادة الصواب الوطني يتطلب التكاتف لدفع هذه السلطة وقيادتها العاجزة وإجبارها على الرحيل ، وبعد ذلك فقد يصبح بالإمكان أن نتحدث عن مواجهة فعلية مع عدونا الغاصب والمجرم . د.امديرس القادري