آخر الأخبار
  الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية

الاردن بين سوريا والسعودية

Sunday
{clean_title}

الاردن بين سوريا والسعودية سؤال موجه لكل أردني يتطلب تحكيم العقل والضمير عند الأجابة عليه ( ما الذي قدمه النظام السوري للأردن لكي نقف معه ؟؟ وما الذي فعله النظام السعودي بنا لكي يناصبه البعض العداء ؟؟ )

تاريخيا لقد شكل النظام السوري تهديدا أستراتيجيا للوجود الأردني ودعم تنظيمات ارهابية بكل امكانياته لضرب استقرارنا وقام جيش النظام السوري بغزو الاراضي الاردنية وصولا لمدينة أربد وقام بعمليات تفجير لمواقع اردنية واغتال بعض الرموز السياسية والوطنية الاردنية بما فيها اليسارية وقام باختطاف فلذات اكباد الاردنيات وزجهم في غياهب السجون فمنهم من قضى نحبه ومنهم من خرج بعد عقود من الزمن ومنهم من ينتظر

وكان في مواقفه السياسية تجاه الاردن أسوأ ما يكون وشارك في محاصرة الأردن أقتصاديا ولا يذكر له التاريخ أي موقف أيجابي تجاه الشعب الأردني وهو الآن يهددنا عسكريا وامنيا بشكل مباشر ويتوعدنا في مد الصراع ونشره في مدننا وقرانا !!

ما يطالبنا به النظام السوري هو ان نكون جزءا من معركته الخاسرة مع شعبه وان نقوم بحماية حدوده التي لا يستطيع هو حمايتها وكأن ما يعجز عنه جيش الأسد يتوجب علينا أن نقوم به لوحدنا وكأن حماية الحدود ومنع التسلل عبرها واجب أردني فقط ويريد منا نظام الأسد أن نوقف أستقبال المنشقين واللاجئين في خروج كلي عن قيم ومفهوم حماية المستجير وانسلاخ اخلاقي عن الواجب العروبي والاسلامي تجاه البشر في حين أنه يغفل أن الأردن أستقبل أيضا قوات نظام الأسد التي رفضت الأستسلام للجيش الحر خوفا من عمليات انتقاميه ولجأوا أيضا للأستجارة بالأردن وقواتنا المسلحة التي قامت أيضا بحمايتهم دون تمييز في الولاء ما بين أطراف الصراع السوري ..

في مقابل نظام الأسد نجد تاريخيا أن الشقيقة السعودية التي يهاجمها شبيحة بشار كانت ولا تزال أكبر داعم سياسي وأقتصادي للوجود الأردني وعندما حضر جيشها لبلدنا وقف الجندي السعودي لجانب الجندي الأردني في خندق واحد لمقاتلة الأسرائيلي وهي منذ بدء الربيع العربي كانت ولا تزال الداعم الرئيسي في رفد الخزينة بالمال الذي تدفع منه رواتب الأردنيين من مدنيين وعسكريين وتاريخيا وفي مجمل مواقفها لم تكن سوى ظهير ونصير للشعب الأردني والشقيق الذي يفزع للأردن عند الشدائد ..

لا أستطيع مجرد التخيل كيف يتورط بعض الأردنيين في دماء الشعب السوري ويناصرون مثل هكذا نظام لا بل وتمتد أيديهم على ابناء وطنهم من أجل نظام ظالم غاشم لطالما أساء للأردن ولا أستطيع أن اتصور قدرة البعض على المجاهرة بكل وقاحة بولائه للنظام السوري أكثر من ولائه وانتمائه لهذا البلد فعلى من يعشق بشار ونظامه أن يذهب للحج الى دمشق بتذكرة ذهاب بلا عودة ليلقى مصير النظام غير مأسوف عليه ..

حقيقة لا أستطيع أن أجد لدى بعض القلة من الأردنيين أي سبب موجب لموالاة النظام السوري كما لا أجد أي سبب موجب لأنتقاد السعودية من قبلهم سوى أنهم مجموعة مستفيدة لا سيما أن كل خزعبلات ذلك النظام وتنظيره التاريخي سقط بشكل مدوي أمام أزمته الأخلاقية تجاه شعب سوريا مثلما سقطت خرافة الممانعة بشكل ذريع وأنصح كل من هو متخوف على الأردن أن لا يبالغ بردود الفعل سواء تجاه اللاجئين السوريين او بتوجههم لدعم نظام الأسد فالأردن أقوى من كل دعايات المخابرات السورية وأشاعاتها ولا أريد الترويج لطرح صحيح غير متداول مفاده أن سقوط النظام السوري هو مصلحة أستراتيجية أردنية ..

أن الضمير الأردني لا يغطى بغربال ولسان الغالبية العظمى من الأردنيين تقف ضد بشار وزبانيته وتتمنى سقوطه اليوم قبل الغد وبالمقابل فأن الغالبية العظمى من الشعب الأردني تنظر للسعودية بنظرة الأحترام والمودة والتقدير على دعمها ووقوفها مع الأردن وبأمكان السفير السوري والسعودي لدينا النزول لأي مكان عام وتعريف أي منهما بنفسه للناس ليعلما بنفسيهما ردة الفعل والفارق الشاسع والكبير جدا في قبول وتعامل الأردني مع من يمثل نظام الأسد ومن يمثل العربية السعودية .. المحامي بشير المومني [email protected]