آخر الأخبار
  وزارة الصحة تؤكد السيطرة على الوضع الصحي في مركز رعاية وتأهيل العيص بالطفيلة   المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع   مصادر: دراسة تقليص أيام الدوام مقابل زيادة ساعات العمل الأسبوعية   مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة

الملك والديناصورات

{clean_title}

الملك والديناصورات ما نسمع ونقرأ على المواقع الالكترونية هذه الأيام حول مقابلة الملك مع الصحفي الأمريكي جيفري غولدبرغ في مجلة "ذي أتلانتيك" الأمريكية تثير كثيرا من التساؤلات وعلامات الاستفهام ومجموعة من الحقائق حول وصف العشائر بالديناصورات واتهامه المخابرات وحتى الأمراء بالوقوف ضد عملية الإصلاح .

ولكن أضع الشكوك حول صحة أو دقة هذه الكلمات الواردة في المقابلة فالسؤال المطروح لماذا تم نشر أو أثارة هذه المقابلة في هذا الوقت بالذات ؟....المتتبع إلى المقابلة يجد أنها ممزوجة وخليط من تصريحات رسمية وأحاديث جانبية وبين رأي واستنتاجات الصحفي اللعين .

وبغض النظر عن صحة أو عدم صحة هذه الكلمات المسندة إلى الملك وحسب وجهة نظري بأنه الملك يشكوا كما يشكوا جميع المواطنين،ويتحدث بكل صراحة وصدق عن عملية وصعوبات الإصلاح , جميعنا في الأردن , كبيرنا وصغيرنا نتحدث عن دور المخابرات العامة في إعاقة عملية الإصلاح بل ونتهمهم بالفساد ونطالب في أعلى أصواتنا بوقف تدخل المخابرات في الحياة العامة والسياسية وأن يقتصر دورها على الدور الدستوري المناط بها

وجميعنا نتحدث عن وجود حيتان في الدولة الأردنية وفي العشائر الأردنية ونقول في السّر والعلن, نقول لا يوجد غير العشيرة الفولانية أو العلانية في الأردن لتولي المناصب العليا بالدولة حتى داخل العشيرة الواحدة نقول ذلك

وجميعنا نتحدث عن لوبي كبير وقوي يقف ضد عملية الإصلاح ومحاربة الفساد . لماذا عندما تحدث به الملك قامت الدنيا ولم تقعد وأنا هنا لا أدافع عن الملك أو الهاشميين . وقلتٌ في كثير من المواقع والمقالات بأن الهاشميين ساهموا في ضياع الهوية الأردنية منذ تأسس الأمارة وحتى يومنا هذا, ولكن هنا أطرح كلام العقل و المنطق

وأقول بأن الملك فضفض بصراحة وصدق عما يجول في خاطره أو عما وصل إليه من قناعات وأراء , ولكن لا يوجد أي مبرر للملك بأن يصف مجموعة من الشعب بالديناصورات أو يصف الأخوان المسلمين بالماسونيين والتي أضع تحتها ألف خط أن كان تحدث بها فعلا

و لو كانت هذه الفضفضة بين شعبه وقالها في خطاب مباشر للشعب أفضل بكثير بان يتحدث به لصحيفة أجنبية.

اما الحقائق التي نستنتجها من بين سطور المقابلة كثيرة من أهمها: أولا: اعتراف صريح لا لبس فيه من رأس الدولة الأردنية بان المخابرات العامة تتغول على الحياة العامة وهي من تعين النواب وتزور لهم وتعين الوزراء والاعيان وان جميع انتخاباتنا مزوره وإرادة الشعب مسلوبة وحقيقة لا وجود لها...

ثانيا: اعتراف صريح بان هناك لوبي كبير وقوي يقف ضد عملية الإصلاح ومحاربة الفساد ومن داخل الأسرة الحاكم هناك من يعارض عملية الإصلاح .

ثالثا: اعتراف صريح بان الملك لم يعد يسيطر على مفاصل الحكم وكثير من الأمور أو القرارات تمرر خارج أرادته.

رابعاً: ان كل ما يدور في البلد والشارع الملك على علم به, ولا تخفى علية خافيه حتى شعارات الحراك وكلام الفيس بوكيين على علم به.

خامسا : انقلب الملك على العشائر الحاضنة الرئيسية و الودودة للهاشميين , وانقلب على مخابراته التي قامت بدور كبير في حماية الدولة الأردنية وعرشه في بداية حكمة والتي هي السبب الرئيسي في وصوله إلى الحكم , ومد لهم الحبل حتى تدخلوا بكل شيء وطالت أيدهم الفساد وحُكم اثنين من رؤساء هذا الجهاز بقضايا فساد, بهذا التصريح للملك قد أكد شكوك إلى حقائق وأضاف أعداء إلى المخابرات وهذا الأمر خطير جداً و نخشى ما نخشاه على هذا الجهاز لان بداية تفكيك الدولة تبدأ من أجهزة الأمنية

وأصبحنا نتجرع الدواء عندنا نمرض ونصفه بالمرار بعد ان نشفى, كان بالإمكان حل جميع هذا الأمور دون نشرها إلى العامة لان أمر المخابرات بيده هو من يعين وهو من يقيل. سادساً: اعتراف الملك بان هناك فساد في الدولة الأردنية وان بعض المتنفذين ومن هم حوله استفادوا من هذا الفساد لحسابهم الشخصي.

في نهاية المطاف الأردن يتعرض إلى مؤامرة كبيرة جدا وكل مواطن يعرف هذا الشيء ويدركه ومن يقول غير ذلك أعتقد انه يجافي الحقيقة , واعتقد بأن الحلقة الأولى من هذا المخطط بدأ تنفيذها و أننا على مفترق طرق اما ان نجتاز العاصفة القادمة ونخرج بالأردن أقوى أو بأقل الخسائر على الأقل , و اما أن نذهب إلى الهاوية لا سمح الله .

أذا حاولنا تنفيذ هذا المخطط دون أن نشعر ونساعد المخططين على تنفيذه فالأمر صعب جدا, واذا تكافلنا ملك وشعب أكثر نخرج بالا ردن قوي وهذا يتطلب من الملك أن يخرج إلى الشعب ويتحدث بكل ما يجول في خاطره ويطرح رؤيته بكل صراحة وصدق أمام الشعب ويوضح ما جرى بالمقابلة من لبس أو تحريف ولا يعتمد على دور الديوان الملكي والذي ساهم مساهمة كبيرة في إبعاد الملك عن الشعب وظلم الأردنيين نتيجة دوره الغير دستوري والإعمال والصّلاحيات الكبيرة التي يمارسها

 وأن يقوم الملك بإصلاحات حقيقية قولا وفعلا , وأول هذا الأعمال تشكيل حكومة إنقاذ وطني تجمع كافة أطياف الشعب والأحزاب دورها الأساسي إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية, هذا هو مخرجنا الوحيد مما نحن مقبلون عليه.