آخر الأخبار
  “الغذاء يتحول إلى سلاح جيوسياسي”… تقرير دولي يحذّر من أزمة عالمية قادمة   إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات

ألصقور إذ يقودون جماعة الإخوان

Monday
{clean_title}



يراقب الإخوان المسلمون الأردنيون الأوضاع العربية والإقليمية عن كثب . وبالرغم من أن التقرير السياسي الذي ناقشه مجلس شوراهم في اجتماعه الأخير الذي تم مساء الخميس الماضي وانتهى في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل جاء في عشرين صفحة وشمل أوضاع البلدان العربية , إلا أنه لم يتعمق في الوضعين الفلسطيني والسوري بالدرجة المناسبة للقضية الوطنية الفلسطينية وهي قضية العرب والمسلمين الأولى وكذلك الثورة السورية المشتعلة ضد حكم طائفي لعين .

وجملة القول , إن المجلس ليس راضٍ , بالطبع , عن السياسة الأردنية الرسمية المتّبعة إزاء ما يجري في سوريا . ويتّحِدون في نظرتهم للربيع العربي باعتباره أولى خطوات وصولهم للسلطة التي غيّبهم التزوير عنها طيلة المدة السابقة . أي أنهم , راضون عن مقاطعتهم للإنتخابات النيابية السابقة التي سيظل التزوير يلاحقها بشكل أسوأ من سابقاتها بكثير .

ألمجلس الصقوري ( الذي يهيمن عليه تيار الصقور ) بات يقود الجماعة منفرداً , غير مُبالٍ , بالذين أقصتهم الإنتخابات من حمائم الذين كانوا يطيلون مُدد الإجتماعات , وكان تنفيذ الخطط يتم ببطء في السابق بسببهم . ألصقور , غير مبالين بالحمائم , الذين قد يبيع بعضهم حتى دينه في سبيل الحصول على منصب أو موقع ما . فالجماعة بهذا , ستتخلص من أمثالهم وستتطهر أكثر .

ولأنني , لا أريد الخوض في التفاصيل , إلا أنني سأضع ما يفي بالغرض وهو أن المجلس الذي لا يرى مبرراّ لامتعاض الآخرين من الصقر الجارح زكي بن ارشيد ويضع عليهم علامات استفهام بسبب موقفهم هذا . ومن هنا , أمهل المجلس جماعة زمزم أسبوعين للعدول عما تركض من أجله . وهي ليست الموضوع الوحيد الذي أجلّه المجلس كما ذكرت وسائل الإعلام . فقد أجل انتخاب أعضاء المحاكم , والمحكمة ضرورة متأخرة لأنها صاحبة الشأن في فصل كل من يخالف خطّ الجماعة وشأنها .


أللاهثون خلف المواقع , هم ممن أقصتهم الإنتخابات الداخلية عن عضوية المجلس . وبالتالي فإن أنصارهم داخل الجماعة ليسو بالعدد الذي قد يفرز تياراً إسلامياً جديداً على الساحة الأردنية وهو ما تسعى إليه الحكومة حسب ما أفرزته الإنتخابات الأخيرة . وستعصف الخلافات في صفوف هذا التيار والناجمة عن التناقضات الحادة بين أعضائه الذين يصبون لتولي المناصب فقط ولا يحظون بأرضية شعبية تؤهلهم لقيادة الشارع بحسب الصقور , الذين يؤكدون إن الأزمة الإقتصادية الحادة تكاد تعصف بالبلاد وليس من وصفة لعلاجها في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة .

والزمزميون لن يضيفوا للنظام قوة تُذكر ولن يكون مصيرهم أفضل من مآل سابقيهم ممن أغرتهم الحكومات واستقطبتهم , ثم ما لبثت أن لفظتهم ..وبسرعة .

ألحمائم ينفون ذلك . ويؤكدون أن شعبيتهم في صفوف قواعد الجماعة كبيرة . لكن المال السياسي هو الذي أفشلهم وهو قضية لا تزال قائمة . وأيضاً أجّلها المجلس إلى اجتماعه القادم الذي قد يُعقد بعد أسبوعين كما ذكرت الوسائل ولكنه , وعلى الأرجح , سينعقد بعد شهر . وإذا كانت الحمائم عاجزة عن دعم الحكومة , فهل ستستقوي بالحكومة .. على الصقور ؟.

ألسجال ليس وليد المرحلة بين الصقور والحمائم . بل هو امتداد للسابق عندما هيمن جناح الحمائم طويلاً على الحركة الإسلامية الأردنية , وقادها وعظاً وإرشاداً وأبعدها عن سياسة القلع والإبعاد . لكن القواعد تقول : ليتركوا لجماعة ولينتقلوا إذن إلى جماعة الدعوة والتبليغ .