آخر الأخبار
  وزارة الصحة تؤكد السيطرة على الوضع الصحي في مركز رعاية وتأهيل العيص بالطفيلة   المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع   مصادر: دراسة تقليص أيام الدوام مقابل زيادة ساعات العمل الأسبوعية   مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة

ألصقور إذ يقودون جماعة الإخوان

{clean_title}



يراقب الإخوان المسلمون الأردنيون الأوضاع العربية والإقليمية عن كثب . وبالرغم من أن التقرير السياسي الذي ناقشه مجلس شوراهم في اجتماعه الأخير الذي تم مساء الخميس الماضي وانتهى في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل جاء في عشرين صفحة وشمل أوضاع البلدان العربية , إلا أنه لم يتعمق في الوضعين الفلسطيني والسوري بالدرجة المناسبة للقضية الوطنية الفلسطينية وهي قضية العرب والمسلمين الأولى وكذلك الثورة السورية المشتعلة ضد حكم طائفي لعين .

وجملة القول , إن المجلس ليس راضٍ , بالطبع , عن السياسة الأردنية الرسمية المتّبعة إزاء ما يجري في سوريا . ويتّحِدون في نظرتهم للربيع العربي باعتباره أولى خطوات وصولهم للسلطة التي غيّبهم التزوير عنها طيلة المدة السابقة . أي أنهم , راضون عن مقاطعتهم للإنتخابات النيابية السابقة التي سيظل التزوير يلاحقها بشكل أسوأ من سابقاتها بكثير .

ألمجلس الصقوري ( الذي يهيمن عليه تيار الصقور ) بات يقود الجماعة منفرداً , غير مُبالٍ , بالذين أقصتهم الإنتخابات من حمائم الذين كانوا يطيلون مُدد الإجتماعات , وكان تنفيذ الخطط يتم ببطء في السابق بسببهم . ألصقور , غير مبالين بالحمائم , الذين قد يبيع بعضهم حتى دينه في سبيل الحصول على منصب أو موقع ما . فالجماعة بهذا , ستتخلص من أمثالهم وستتطهر أكثر .

ولأنني , لا أريد الخوض في التفاصيل , إلا أنني سأضع ما يفي بالغرض وهو أن المجلس الذي لا يرى مبرراّ لامتعاض الآخرين من الصقر الجارح زكي بن ارشيد ويضع عليهم علامات استفهام بسبب موقفهم هذا . ومن هنا , أمهل المجلس جماعة زمزم أسبوعين للعدول عما تركض من أجله . وهي ليست الموضوع الوحيد الذي أجلّه المجلس كما ذكرت وسائل الإعلام . فقد أجل انتخاب أعضاء المحاكم , والمحكمة ضرورة متأخرة لأنها صاحبة الشأن في فصل كل من يخالف خطّ الجماعة وشأنها .


أللاهثون خلف المواقع , هم ممن أقصتهم الإنتخابات الداخلية عن عضوية المجلس . وبالتالي فإن أنصارهم داخل الجماعة ليسو بالعدد الذي قد يفرز تياراً إسلامياً جديداً على الساحة الأردنية وهو ما تسعى إليه الحكومة حسب ما أفرزته الإنتخابات الأخيرة . وستعصف الخلافات في صفوف هذا التيار والناجمة عن التناقضات الحادة بين أعضائه الذين يصبون لتولي المناصب فقط ولا يحظون بأرضية شعبية تؤهلهم لقيادة الشارع بحسب الصقور , الذين يؤكدون إن الأزمة الإقتصادية الحادة تكاد تعصف بالبلاد وليس من وصفة لعلاجها في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة .

والزمزميون لن يضيفوا للنظام قوة تُذكر ولن يكون مصيرهم أفضل من مآل سابقيهم ممن أغرتهم الحكومات واستقطبتهم , ثم ما لبثت أن لفظتهم ..وبسرعة .

ألحمائم ينفون ذلك . ويؤكدون أن شعبيتهم في صفوف قواعد الجماعة كبيرة . لكن المال السياسي هو الذي أفشلهم وهو قضية لا تزال قائمة . وأيضاً أجّلها المجلس إلى اجتماعه القادم الذي قد يُعقد بعد أسبوعين كما ذكرت الوسائل ولكنه , وعلى الأرجح , سينعقد بعد شهر . وإذا كانت الحمائم عاجزة عن دعم الحكومة , فهل ستستقوي بالحكومة .. على الصقور ؟.

ألسجال ليس وليد المرحلة بين الصقور والحمائم . بل هو امتداد للسابق عندما هيمن جناح الحمائم طويلاً على الحركة الإسلامية الأردنية , وقادها وعظاً وإرشاداً وأبعدها عن سياسة القلع والإبعاد . لكن القواعد تقول : ليتركوا لجماعة ولينتقلوا إذن إلى جماعة الدعوة والتبليغ .