آخر الأخبار
  أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء   ترامب: بوتين تعهد بضخ كميات كبيرة من الديزل "للسوقين الأميركية والعالمية"   أخصائيي التغذية: السمنة تطال نحو 33% من المراهقين .. ومنع "الشيبس" في المقاصف المدرسية خطوة مهمة   السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

ألصقور إذ يقودون جماعة الإخوان

Saturday
{clean_title}



يراقب الإخوان المسلمون الأردنيون الأوضاع العربية والإقليمية عن كثب . وبالرغم من أن التقرير السياسي الذي ناقشه مجلس شوراهم في اجتماعه الأخير الذي تم مساء الخميس الماضي وانتهى في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل جاء في عشرين صفحة وشمل أوضاع البلدان العربية , إلا أنه لم يتعمق في الوضعين الفلسطيني والسوري بالدرجة المناسبة للقضية الوطنية الفلسطينية وهي قضية العرب والمسلمين الأولى وكذلك الثورة السورية المشتعلة ضد حكم طائفي لعين .

وجملة القول , إن المجلس ليس راضٍ , بالطبع , عن السياسة الأردنية الرسمية المتّبعة إزاء ما يجري في سوريا . ويتّحِدون في نظرتهم للربيع العربي باعتباره أولى خطوات وصولهم للسلطة التي غيّبهم التزوير عنها طيلة المدة السابقة . أي أنهم , راضون عن مقاطعتهم للإنتخابات النيابية السابقة التي سيظل التزوير يلاحقها بشكل أسوأ من سابقاتها بكثير .

ألمجلس الصقوري ( الذي يهيمن عليه تيار الصقور ) بات يقود الجماعة منفرداً , غير مُبالٍ , بالذين أقصتهم الإنتخابات من حمائم الذين كانوا يطيلون مُدد الإجتماعات , وكان تنفيذ الخطط يتم ببطء في السابق بسببهم . ألصقور , غير مبالين بالحمائم , الذين قد يبيع بعضهم حتى دينه في سبيل الحصول على منصب أو موقع ما . فالجماعة بهذا , ستتخلص من أمثالهم وستتطهر أكثر .

ولأنني , لا أريد الخوض في التفاصيل , إلا أنني سأضع ما يفي بالغرض وهو أن المجلس الذي لا يرى مبرراّ لامتعاض الآخرين من الصقر الجارح زكي بن ارشيد ويضع عليهم علامات استفهام بسبب موقفهم هذا . ومن هنا , أمهل المجلس جماعة زمزم أسبوعين للعدول عما تركض من أجله . وهي ليست الموضوع الوحيد الذي أجلّه المجلس كما ذكرت وسائل الإعلام . فقد أجل انتخاب أعضاء المحاكم , والمحكمة ضرورة متأخرة لأنها صاحبة الشأن في فصل كل من يخالف خطّ الجماعة وشأنها .


أللاهثون خلف المواقع , هم ممن أقصتهم الإنتخابات الداخلية عن عضوية المجلس . وبالتالي فإن أنصارهم داخل الجماعة ليسو بالعدد الذي قد يفرز تياراً إسلامياً جديداً على الساحة الأردنية وهو ما تسعى إليه الحكومة حسب ما أفرزته الإنتخابات الأخيرة . وستعصف الخلافات في صفوف هذا التيار والناجمة عن التناقضات الحادة بين أعضائه الذين يصبون لتولي المناصب فقط ولا يحظون بأرضية شعبية تؤهلهم لقيادة الشارع بحسب الصقور , الذين يؤكدون إن الأزمة الإقتصادية الحادة تكاد تعصف بالبلاد وليس من وصفة لعلاجها في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة .

والزمزميون لن يضيفوا للنظام قوة تُذكر ولن يكون مصيرهم أفضل من مآل سابقيهم ممن أغرتهم الحكومات واستقطبتهم , ثم ما لبثت أن لفظتهم ..وبسرعة .

ألحمائم ينفون ذلك . ويؤكدون أن شعبيتهم في صفوف قواعد الجماعة كبيرة . لكن المال السياسي هو الذي أفشلهم وهو قضية لا تزال قائمة . وأيضاً أجّلها المجلس إلى اجتماعه القادم الذي قد يُعقد بعد أسبوعين كما ذكرت الوسائل ولكنه , وعلى الأرجح , سينعقد بعد شهر . وإذا كانت الحمائم عاجزة عن دعم الحكومة , فهل ستستقوي بالحكومة .. على الصقور ؟.

ألسجال ليس وليد المرحلة بين الصقور والحمائم . بل هو امتداد للسابق عندما هيمن جناح الحمائم طويلاً على الحركة الإسلامية الأردنية , وقادها وعظاً وإرشاداً وأبعدها عن سياسة القلع والإبعاد . لكن القواعد تقول : ليتركوا لجماعة ولينتقلوا إذن إلى جماعة الدعوة والتبليغ .