آخر الأخبار
  حسان: إنجاز 86 مدرسة جديدة إضافة إلى مشاريع واسعة لإضافات صفية ورياض أطفال خلال أقل من عام   حادث تصادم 6 مركبات داخل نفق صهيب .. وتحويل السير لإشارات السادس   إحالة محافظين في الداخلية إلى التقاعد (أسماء)   نقابة المحامين تسمح بانتساب ابناء الأردنيات   وزير الإدارة المحلية وليد المصري : لن نقصر بحق الكرك ولا بحق محافظات أخرى تأثرت خلال الشتاء، مثل الطفيلة ومعان   "الابتكار" يرفع تقريرا إلى إدارة الأزمات حول مسارات وتوقيت نقل المواد الخطرة   هذا ما عثر عليه بداخل مغارة أبو علندا   وزير الإدارة المحلية يعلن تثبيت 6 آلاف عامل مياومة   أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين   تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل   القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل   الملكيّة الأردنيّة: خلل فني في الطائرة سبب تأخير رحلة من إسطنبول إلى عمّان   هل يوزع الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين؟ هيئة الطاقة تجيب ..   العجارمة: "فك الارتباط" حُسم منذ 1988   الخبير النفطي هاشم عقل : القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في الأردن حققت استفادة فعلية من تطبيق التعرفة الكهربائية   مطالبة نيابية باستقالة وزير الادارة المحلية   300 كاميرا لرصد مخالفات القاء النفايات   الحكومة سنضمن عدم انهيار سور قلعة الكرك قبل نهاية العام   الضمان يطلق حملة للتحقق من شمول عاملي خدمات الأمن والحماية   6522 كيلو متر أطول الشوارع المعبدة في عمّان

رحلة أناملي .... في وطن

Sunday
{clean_title}

رحلة رؤوس اصابعي :
تجولت رؤوس اصابعي برحلة على متن سبع وعشرين طائرة شمالا وجنوبا شرقا وغربا ... في كل محطة لها كانت تنسج بعض الثياب عسى ان تلبسه بعض العقول العراة،في احدى الجولات هبطت رؤوس اصابعي على ثلاث ولايات قوية هي :(و.ط.ن)،هذه الولايات جعلت في ذاكرتهم شيء صعب للنسيان ... لأن اناملي تعرضت لجروح تكاد تكون بحاجة الى نوع من الراحة ولعلي القي عليكم بعض هذه الجروح التي تحملتها اناملي كحمل ازيحة عن كاهلي .

ففي ولاية (و) :
وقفت حائرا بين مسرحيات تحدث في الشوارع وكأنها تقاليد عندهم ... فمثلا مسرحية الواسطة والمحسوبية في الشمال من الولاية تكاد تكون بطابع شرقي .... أما في الجنوب فهي بطابع قديم يمتزج بروح العشائرية مضاف اليها بعض من ملح الحزبية .

ومسرحية ( خلي المواطن يطفر)... ففي قرى الولاية وبواديها رواج قوي لهذه المسرحية عما هو في عبدونها و دابوقها .

واحترت أيضا عندما قالوا لأناملي أن مخرج مسرحية الصدقة قد أغتيل ...ضد مجهول .

هنا استغربت وذهبت أناملي الى البيت ... وفي طريقها للعودة صادفت ستار مسرحية أخرى ... اسمها ( الرئيس المارد...من مصباح الرابع )
فكل ابطال المسرحية يسعون للحصول على المارد وكأنهم سيأتوا بشخص غريب .... فضحكت أناملي ساخرة قائلة : جزر بقوي النظر .... خلي الجمهور يختار... مش أبطال مسرحية وسيناريو مكتوب ... لأن المصباح والمارد اسطورة ...

ففي صباح اليوم التالي ذهبت اناملي الى المطار لتحلق الى الولاية الاخرى وهي ولاية (ط):

ففيها محطات أيضا لا استطيع نسيانها منها :
برلمانها قوي لدرجة انه اغلبيته حسب ما سمعت أسمائهم ديباجة للاذن وسيمفونية قديمة ... حتى الطفل الرضيع يحفظ اسمائهم ....

وقعت عيون اناملي على نجار يحاول تصليح باب حديدي ..... وعلى سائق تكسي يحمل شهادة دكتوراة .... وعلى جابي الضرائب للكهرباء مدمع العينين .... وعلى طفل يتسول .... وعلى عجوز لا تستطيع عبور الشارع .... وعلى التلفاز الذي لم اسمع ما يبث من الازعاج ! ولكن انتبهت الى اسم المسلسل (جمعة الغضب ).

فقررت الرحيل على الفور وانطلقت الى المطار حاجزا الطائرة المتوجهة الى ولاية (ن)...

اااه الرحلة اوشكت على الانتهاء ... ومهبطي ومرتعي في هذه الولاية :
ففيها مولدي وفيها مماتي ... هذا قدر اناملي ... هنا رجعت الى ايام الاولى ايام التل ومنطقة هزاع .... الله ما انقى وأصفى هذه الايام ...
فراحت تنثر الاشواق والذكرى افانينا ... وتتسائل أناملي هل أصاب القحط وادينا .. فما المعنى بأن نحيا ... ولا نحيا بلا دينا ...ما السبيل لنسيان من هذه العواصف التي مرت على ذاكرتي ...

و أنا ارى مسرحيات هزلية هدفها اصلاح .... ولكن اصلاح بشروط ...
متى سأسمع في حرف ن : عن عودة تكافؤ الفرص .... وكشف البيع المنشود .... متى ستتوقف هذه العاصفة ...

نعم في سماء الولاية غيوم متلبدة حجبت الشمس عن أرض النون ... متى ستأتي الساعة التي يفضح ما يسرون ...
...
فبدرت خطوات أناملي واسمعها تقول :
عندما يتجاوز الخراب في بيئة معينة... يصبح القانون عقيما فيسقط في أياد فاسدة من منفذي العدالة او يصبح خاضعا للتحايل والتظاهر والخفي من جانب بيئة فاسدة ......

حقيقة انقلبت فيها الموازين ... وبدل تصدير القمح ... اصبحنا نستورد التفاح ...