آخر الأخبار
  بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   استمرار تأثير الكتلة الباردة الأحد وأمطار في شمال ووسط المملكة   العفيف: محكمة أمن الدولة كانت تنظر سنوياً في 800 إلى 1000 قضية إرهابية   النائب الظهراوي يروي موقفاً مؤثراً مع رجل أعمال أردني خسر ثروته: الدنيا لا تدوم ودموع الرجال غالية   سوريا تنفي إرسال قوات إلى اليمن في "الوقت الراهن"   بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   تحذيرات من السيول في هذه المناطق - أسماء   سوريا: متضامنون مع الاردن   اليمن تُعزِّي الأردن باستشهاد أحد منتسبي الأمن العام   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة

التشريعات في بلاد الواق واق

Sunday
{clean_title}



يحتاج الناس في أي تجمع بشري لقوانين ناظمة، تسهم في تحقيق العدالة بين أفراد المجتمع، واستطاع بني البشر أن ينتهجوا بذالك سبل متعددة، اكتسبوها وتعلموها من مصادر مختلفة، فأول هذه المصادر هي ما وصل عن طريق الوحي للرسل، فكان التشريع الرباني هو الأساس والمنهج

ثم أتى إلى جانب التشريع الرباني اجتهادات بني البشر، على مختلف مستوياتهم الفكرية، والعلمية، فظهرت لدينا مثلا تشريعات حمورابي، وأفكار أفلاطون، وأرسطو، وغيرها من الاجتهادات البشرية، التي أتت لتنظم العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والحياتية المختلفة لأفراد المجتمع.

وفي الغالب إن التشريعات التي يبتدعها المشرعون من بني البشر، تراعي احد أمرين قد لا يكون لهما ثالث، أما الأمر الأول، فان المشرعون يتحسسون حاجات أفراد المجتمع، أو قطاعات محدده فيه، فيأخذوا بتشريع قوانين وأنظمة تسهم في خدمة هذه القطاعات أو الفئات

وكمثال عليها تشريع قانون تشجيع الاستثمار، والذي من الممكن أن يكون قانون يهدف لتقديم خدمات وتسهيلات للمستثمرين، يصل لحد الدلال بهم، وترعاه وتشرف على إعداده نخبة النخبة من علية القوم، وفي الطرف الآخر هناك قوانين يحتار فيها المفكر، ويضيق عنها صدر الحليم، ويعجز عنها الوسيط، وكمثال عليها قانون المالكين والمستأجرين.

أما الأمر الثاني الذي قد ينتهجه المشرعون عند إعداد القوانين، فإنهم يضعوا نصب أعينهم رغباتهم وأفكارهم الضيقة، ويعمدوا على تأطيرها بإطار قانوني، فيصيغونها، ويجملونها، ويخرجوها بصورة أنظمة، تقر من مجلس الوزراء دون أن تقرأ، ولو بطريقة قراءة تقليب الصفحات من قبل أعضاء مجلس الوزراء، الذي يوقع على نفاذ وإقرار هذه القوانين بمجرد التنسيب بها من احد السادة الوزراء، على اعتبار أنه صاحب الاختصاص، وعلى اعتبار أن التوقيع لا يعدو كونه روتين لا أكثر، وبذلك تقع المظالم.

هذا ما يحدث فعلا في بلاد الواق واق، فقد شرّعوا لنا نظام عقوبات، بثوب نظام تنظيم الإعمال، وعلى الرغم من وجود بعض الايجابيات في هذا النظام الجديد، إلا انه كمن يقدم تمرة في يد، وفي اليد الأخرى يقدم معها كأس من الحنظل، إما أن تشرب أو تترك التمرة،فكثيرة هي القوانين والأنظمة الناظمة لحياة الأفراد في المجتمع، التي تولى إعدادها من همس الشيطان في أذنه، وحرضه على قمع أبناء جلدته، وزين له سوء صنيعه، وحمله وزر إلى وزره، والدعاء عليه بسوء، كل صباح ومساء.
[email protected]