آخر الأخبار
  الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران   الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها   الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية   بعد هجوم ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر .. الاردن يصدر بياناً   الطيران المدني بعد التوصية الأوروبية: المجال الجوي الأردني آمن تماماً   ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم   “الدوريات” تدعو لعدم ترك العطور والقداحات داخل المركبات   حملة تفتيشية على المطاعم والملاحم في البلقاء   القضاة: 75 مليون دولار صادرات الأردن لبريطانيا مقابل 300 مليون مستوردات   3 مليارات و796 مليونا قيمة الصادرات الوطنية خلال 5 اشهر   إغلاق جزئي لجسر المحطة الليلة   حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية (تفاصيل)   العيسوي: سياسة الملك الحكيمة صوت للحوار وحل النزاعات وترسيخ الاستقرار إقليميا ودوليا   الجيش يتعامل مع 4 صواريخ و6 مسيرات إيرانية استهدفت الأردن

التشريعات في بلاد الواق واق

Friday
{clean_title}



يحتاج الناس في أي تجمع بشري لقوانين ناظمة، تسهم في تحقيق العدالة بين أفراد المجتمع، واستطاع بني البشر أن ينتهجوا بذالك سبل متعددة، اكتسبوها وتعلموها من مصادر مختلفة، فأول هذه المصادر هي ما وصل عن طريق الوحي للرسل، فكان التشريع الرباني هو الأساس والمنهج

ثم أتى إلى جانب التشريع الرباني اجتهادات بني البشر، على مختلف مستوياتهم الفكرية، والعلمية، فظهرت لدينا مثلا تشريعات حمورابي، وأفكار أفلاطون، وأرسطو، وغيرها من الاجتهادات البشرية، التي أتت لتنظم العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والحياتية المختلفة لأفراد المجتمع.

وفي الغالب إن التشريعات التي يبتدعها المشرعون من بني البشر، تراعي احد أمرين قد لا يكون لهما ثالث، أما الأمر الأول، فان المشرعون يتحسسون حاجات أفراد المجتمع، أو قطاعات محدده فيه، فيأخذوا بتشريع قوانين وأنظمة تسهم في خدمة هذه القطاعات أو الفئات

وكمثال عليها تشريع قانون تشجيع الاستثمار، والذي من الممكن أن يكون قانون يهدف لتقديم خدمات وتسهيلات للمستثمرين، يصل لحد الدلال بهم، وترعاه وتشرف على إعداده نخبة النخبة من علية القوم، وفي الطرف الآخر هناك قوانين يحتار فيها المفكر، ويضيق عنها صدر الحليم، ويعجز عنها الوسيط، وكمثال عليها قانون المالكين والمستأجرين.

أما الأمر الثاني الذي قد ينتهجه المشرعون عند إعداد القوانين، فإنهم يضعوا نصب أعينهم رغباتهم وأفكارهم الضيقة، ويعمدوا على تأطيرها بإطار قانوني، فيصيغونها، ويجملونها، ويخرجوها بصورة أنظمة، تقر من مجلس الوزراء دون أن تقرأ، ولو بطريقة قراءة تقليب الصفحات من قبل أعضاء مجلس الوزراء، الذي يوقع على نفاذ وإقرار هذه القوانين بمجرد التنسيب بها من احد السادة الوزراء، على اعتبار أنه صاحب الاختصاص، وعلى اعتبار أن التوقيع لا يعدو كونه روتين لا أكثر، وبذلك تقع المظالم.

هذا ما يحدث فعلا في بلاد الواق واق، فقد شرّعوا لنا نظام عقوبات، بثوب نظام تنظيم الإعمال، وعلى الرغم من وجود بعض الايجابيات في هذا النظام الجديد، إلا انه كمن يقدم تمرة في يد، وفي اليد الأخرى يقدم معها كأس من الحنظل، إما أن تشرب أو تترك التمرة،فكثيرة هي القوانين والأنظمة الناظمة لحياة الأفراد في المجتمع، التي تولى إعدادها من همس الشيطان في أذنه، وحرضه على قمع أبناء جلدته، وزين له سوء صنيعه، وحمله وزر إلى وزره، والدعاء عليه بسوء، كل صباح ومساء.
[email protected]