آخر الأخبار
  الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه   "الضمان" تطلق النسخة الجديدة والمطورة من التطبيق الهاتفي للأفراد   16 ألف شيك مرتجع في آب بقيمة 114.7 مليون دينار   1.35 مليار دينار قيمة حركات الدفع عبر إي فواتيركم في آب   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ   ظواهر فلكية لافتة في أيلول .. وشتاء استثنائي بانتظار الأردنيين   فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا   إصابة 9 طلاب بانقلاب حافلة خلال توجههم لمدرستهم في بني كنانة   حسان يوجه بالتوسع بمشروع النقل المدرسي ليشمل 3500 طالب جديد   مشوقة يستجوب الحكومة حول احتساب الهواء كاستهلاك للمياه   الكشف عن سبب تسرب غاز الأمونيا في العقبة

توقيف الملرشحين ؟!

Monday
{clean_title}


توقيف المرشحين لا يعني إدانتهم بالضرورة ،وبراءة المتهمين هي النتيجة التي يقررها القضاء في كثير من الأحيان ،ويقول المختصون في العدالة ان التوقيف يهدم قرينة البراءة التي يتمتع بها كل فرد متهم حتى تثبت إدانته

وان نظام التوقيف بعيد عن فكرة العدالة وذهبت محكمة النقض المصرية إلى أن (إفلات المجرم من العقاب لا يضير العدالة بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم دون وجه حق) فلماذا يتم المساس بحرية المرشحين أذا ؟وماذا لو ثبتت براءتهم مستقبلا ؟.

الاستمرار بتوقيف المرشحين ورفض كفالتهم يزيل النقاط عن الحروف ،ويحيل قضاياهم إلى طلاسم يصعب فهمها ،وهو في الحقيقة إجراء ثانوي وهامشي لا يتصل بالعمق القضائي ،إضافة إلى انه تمسك بالاستثناء عن الأصل

على اعتبار أن التوقيف إجراء احتياطي وتدبير وقائي خرج في حالة مرشحي الانتخابات عن أهدافه التي أرادها المشرع في ظل تضائل أهمية القرارات وانتفاء غاياتها ومبرراتها ،وغياب الأسباب الموجبة لضروراتها الفقهية المعروفة المرتبطة بالمحافظة على الأدلة والقرائن، والتأثير على الشهود والخشية من هروب المتهم او إخلاله بالأمن ،او للمحافظة على سلامته والخوف من انتقام المجني عليه.

لا نعلم على وجه التحديد أي من تهم الانتخابات المتشعبة نسبت للمرشحين ،وإجراءات التحقيق تبدو متوترة تماشيا مع توتر الأجواء العامة المرافقة لدنو ساعة الاقتراع ، وبصمة الهياج الشعبي ضد المال السياسي والرغبة بتقليص المخالفات الانتخابية واضحة على مذكرات التوقيف

وتسلسل إجراءات المحاكمة يخشى إن يتأثر بحالة الخوف من معاكسة طغيان تيار الرأي العام ،.وغلو الحكومة في التشدد يتمدد واخذ يتحكم بزمام الجهد القضائي الذي يسبق الفصل في القضايا ،وهذه كارثة قضائية ستحل بالعدالة وستعمل على الإضرار بسمعة القضاء الأردني وسجله النزيه وقد تؤدي تداعياتها إلي فشل الانتخابات برمتها.

لسنا يصدد مرافعة إعلامية عن المرشحين أو توجيه النقد للقضاء ،لكن قبول طلب الكفالة والاستمرار بمحاكمتهم لن يؤثر على سير إجراءات القضايا أو سلامة الاقتراع ،فلم تتوفر مبررات قضائية مقنعة تستدعي توقيفهم إلى ما بعد الانتخابات طالما لا توجد مخاطر فعلية لوجودهم طلقاء خارج السجن ،ومطلب إخلاء السبيل بالكفالة روتيني مباح ولا يمس القضاء.

كفالة المرشحين اقرب للعدل،ومتطلبات تحقيق النزاهة يجب ان تبقى نقية ولا تمتزج بالأجواء الانتخابية المعتكرة ،وحقيقة تأثر الإجراءات القضائية بالمزاج العام حقيقة مؤكدة أثبتتها الدراسات العلمية الحديثة. ولطالما نقضت قرارات محكمة قرارات محكمة أعلى منها درجة وحولت المدان إلى بريء .
[email protected]