آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   اجتماع أردني سوري يضم وزراء يمثلون 20 قطاعا   السير: الإجراءات والانضباط يخفضان وفيات الحوادث   الطوباسي يطالب حزب العمال تزويده بمواقفه تجاه "الضمان" لينسجم معها   طقس بارد في أغلب المناطق الأحد .. وارتفاع طفيف الاثنين   تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة

توقيف الملرشحين ؟!

{clean_title}


توقيف المرشحين لا يعني إدانتهم بالضرورة ،وبراءة المتهمين هي النتيجة التي يقررها القضاء في كثير من الأحيان ،ويقول المختصون في العدالة ان التوقيف يهدم قرينة البراءة التي يتمتع بها كل فرد متهم حتى تثبت إدانته

وان نظام التوقيف بعيد عن فكرة العدالة وذهبت محكمة النقض المصرية إلى أن (إفلات المجرم من العقاب لا يضير العدالة بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم دون وجه حق) فلماذا يتم المساس بحرية المرشحين أذا ؟وماذا لو ثبتت براءتهم مستقبلا ؟.

الاستمرار بتوقيف المرشحين ورفض كفالتهم يزيل النقاط عن الحروف ،ويحيل قضاياهم إلى طلاسم يصعب فهمها ،وهو في الحقيقة إجراء ثانوي وهامشي لا يتصل بالعمق القضائي ،إضافة إلى انه تمسك بالاستثناء عن الأصل

على اعتبار أن التوقيف إجراء احتياطي وتدبير وقائي خرج في حالة مرشحي الانتخابات عن أهدافه التي أرادها المشرع في ظل تضائل أهمية القرارات وانتفاء غاياتها ومبرراتها ،وغياب الأسباب الموجبة لضروراتها الفقهية المعروفة المرتبطة بالمحافظة على الأدلة والقرائن، والتأثير على الشهود والخشية من هروب المتهم او إخلاله بالأمن ،او للمحافظة على سلامته والخوف من انتقام المجني عليه.

لا نعلم على وجه التحديد أي من تهم الانتخابات المتشعبة نسبت للمرشحين ،وإجراءات التحقيق تبدو متوترة تماشيا مع توتر الأجواء العامة المرافقة لدنو ساعة الاقتراع ، وبصمة الهياج الشعبي ضد المال السياسي والرغبة بتقليص المخالفات الانتخابية واضحة على مذكرات التوقيف

وتسلسل إجراءات المحاكمة يخشى إن يتأثر بحالة الخوف من معاكسة طغيان تيار الرأي العام ،.وغلو الحكومة في التشدد يتمدد واخذ يتحكم بزمام الجهد القضائي الذي يسبق الفصل في القضايا ،وهذه كارثة قضائية ستحل بالعدالة وستعمل على الإضرار بسمعة القضاء الأردني وسجله النزيه وقد تؤدي تداعياتها إلي فشل الانتخابات برمتها.

لسنا يصدد مرافعة إعلامية عن المرشحين أو توجيه النقد للقضاء ،لكن قبول طلب الكفالة والاستمرار بمحاكمتهم لن يؤثر على سير إجراءات القضايا أو سلامة الاقتراع ،فلم تتوفر مبررات قضائية مقنعة تستدعي توقيفهم إلى ما بعد الانتخابات طالما لا توجد مخاطر فعلية لوجودهم طلقاء خارج السجن ،ومطلب إخلاء السبيل بالكفالة روتيني مباح ولا يمس القضاء.

كفالة المرشحين اقرب للعدل،ومتطلبات تحقيق النزاهة يجب ان تبقى نقية ولا تمتزج بالأجواء الانتخابية المعتكرة ،وحقيقة تأثر الإجراءات القضائية بالمزاج العام حقيقة مؤكدة أثبتتها الدراسات العلمية الحديثة. ولطالما نقضت قرارات محكمة قرارات محكمة أعلى منها درجة وحولت المدان إلى بريء .
[email protected]