آخر الأخبار
  النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط   بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها   العمل: 2778 أسرة خرجت من مظلة المعونة بعد توفير فرص عمل لأفرادها   التربية تعلن بدء التسجيل للامتحان التكميلي لـ 2026   الجفر تسجل أعلى هطولا مطريا خلال 72 ساعة   الظروف الجوية توقف ضخ مياه الديسي .. وتأثر أدوار التوزيع في عمّان

توقيف الملرشحين ؟!

Sunday
{clean_title}


توقيف المرشحين لا يعني إدانتهم بالضرورة ،وبراءة المتهمين هي النتيجة التي يقررها القضاء في كثير من الأحيان ،ويقول المختصون في العدالة ان التوقيف يهدم قرينة البراءة التي يتمتع بها كل فرد متهم حتى تثبت إدانته

وان نظام التوقيف بعيد عن فكرة العدالة وذهبت محكمة النقض المصرية إلى أن (إفلات المجرم من العقاب لا يضير العدالة بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم دون وجه حق) فلماذا يتم المساس بحرية المرشحين أذا ؟وماذا لو ثبتت براءتهم مستقبلا ؟.

الاستمرار بتوقيف المرشحين ورفض كفالتهم يزيل النقاط عن الحروف ،ويحيل قضاياهم إلى طلاسم يصعب فهمها ،وهو في الحقيقة إجراء ثانوي وهامشي لا يتصل بالعمق القضائي ،إضافة إلى انه تمسك بالاستثناء عن الأصل

على اعتبار أن التوقيف إجراء احتياطي وتدبير وقائي خرج في حالة مرشحي الانتخابات عن أهدافه التي أرادها المشرع في ظل تضائل أهمية القرارات وانتفاء غاياتها ومبرراتها ،وغياب الأسباب الموجبة لضروراتها الفقهية المعروفة المرتبطة بالمحافظة على الأدلة والقرائن، والتأثير على الشهود والخشية من هروب المتهم او إخلاله بالأمن ،او للمحافظة على سلامته والخوف من انتقام المجني عليه.

لا نعلم على وجه التحديد أي من تهم الانتخابات المتشعبة نسبت للمرشحين ،وإجراءات التحقيق تبدو متوترة تماشيا مع توتر الأجواء العامة المرافقة لدنو ساعة الاقتراع ، وبصمة الهياج الشعبي ضد المال السياسي والرغبة بتقليص المخالفات الانتخابية واضحة على مذكرات التوقيف

وتسلسل إجراءات المحاكمة يخشى إن يتأثر بحالة الخوف من معاكسة طغيان تيار الرأي العام ،.وغلو الحكومة في التشدد يتمدد واخذ يتحكم بزمام الجهد القضائي الذي يسبق الفصل في القضايا ،وهذه كارثة قضائية ستحل بالعدالة وستعمل على الإضرار بسمعة القضاء الأردني وسجله النزيه وقد تؤدي تداعياتها إلي فشل الانتخابات برمتها.

لسنا يصدد مرافعة إعلامية عن المرشحين أو توجيه النقد للقضاء ،لكن قبول طلب الكفالة والاستمرار بمحاكمتهم لن يؤثر على سير إجراءات القضايا أو سلامة الاقتراع ،فلم تتوفر مبررات قضائية مقنعة تستدعي توقيفهم إلى ما بعد الانتخابات طالما لا توجد مخاطر فعلية لوجودهم طلقاء خارج السجن ،ومطلب إخلاء السبيل بالكفالة روتيني مباح ولا يمس القضاء.

كفالة المرشحين اقرب للعدل،ومتطلبات تحقيق النزاهة يجب ان تبقى نقية ولا تمتزج بالأجواء الانتخابية المعتكرة ،وحقيقة تأثر الإجراءات القضائية بالمزاج العام حقيقة مؤكدة أثبتتها الدراسات العلمية الحديثة. ولطالما نقضت قرارات محكمة قرارات محكمة أعلى منها درجة وحولت المدان إلى بريء .
[email protected]