آخر الأخبار
  الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران   الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها   الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية   بعد هجوم ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر .. الاردن يصدر بياناً   الطيران المدني بعد التوصية الأوروبية: المجال الجوي الأردني آمن تماماً   ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم   “الدوريات” تدعو لعدم ترك العطور والقداحات داخل المركبات   حملة تفتيشية على المطاعم والملاحم في البلقاء   القضاة: 75 مليون دولار صادرات الأردن لبريطانيا مقابل 300 مليون مستوردات   3 مليارات و796 مليونا قيمة الصادرات الوطنية خلال 5 اشهر   إغلاق جزئي لجسر المحطة الليلة   حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية (تفاصيل)   العيسوي: سياسة الملك الحكيمة صوت للحوار وحل النزاعات وترسيخ الاستقرار إقليميا ودوليا   الجيش يتعامل مع 4 صواريخ و6 مسيرات إيرانية استهدفت الأردن

توقيف الملرشحين ؟!

Friday
{clean_title}


توقيف المرشحين لا يعني إدانتهم بالضرورة ،وبراءة المتهمين هي النتيجة التي يقررها القضاء في كثير من الأحيان ،ويقول المختصون في العدالة ان التوقيف يهدم قرينة البراءة التي يتمتع بها كل فرد متهم حتى تثبت إدانته

وان نظام التوقيف بعيد عن فكرة العدالة وذهبت محكمة النقض المصرية إلى أن (إفلات المجرم من العقاب لا يضير العدالة بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم دون وجه حق) فلماذا يتم المساس بحرية المرشحين أذا ؟وماذا لو ثبتت براءتهم مستقبلا ؟.

الاستمرار بتوقيف المرشحين ورفض كفالتهم يزيل النقاط عن الحروف ،ويحيل قضاياهم إلى طلاسم يصعب فهمها ،وهو في الحقيقة إجراء ثانوي وهامشي لا يتصل بالعمق القضائي ،إضافة إلى انه تمسك بالاستثناء عن الأصل

على اعتبار أن التوقيف إجراء احتياطي وتدبير وقائي خرج في حالة مرشحي الانتخابات عن أهدافه التي أرادها المشرع في ظل تضائل أهمية القرارات وانتفاء غاياتها ومبرراتها ،وغياب الأسباب الموجبة لضروراتها الفقهية المعروفة المرتبطة بالمحافظة على الأدلة والقرائن، والتأثير على الشهود والخشية من هروب المتهم او إخلاله بالأمن ،او للمحافظة على سلامته والخوف من انتقام المجني عليه.

لا نعلم على وجه التحديد أي من تهم الانتخابات المتشعبة نسبت للمرشحين ،وإجراءات التحقيق تبدو متوترة تماشيا مع توتر الأجواء العامة المرافقة لدنو ساعة الاقتراع ، وبصمة الهياج الشعبي ضد المال السياسي والرغبة بتقليص المخالفات الانتخابية واضحة على مذكرات التوقيف

وتسلسل إجراءات المحاكمة يخشى إن يتأثر بحالة الخوف من معاكسة طغيان تيار الرأي العام ،.وغلو الحكومة في التشدد يتمدد واخذ يتحكم بزمام الجهد القضائي الذي يسبق الفصل في القضايا ،وهذه كارثة قضائية ستحل بالعدالة وستعمل على الإضرار بسمعة القضاء الأردني وسجله النزيه وقد تؤدي تداعياتها إلي فشل الانتخابات برمتها.

لسنا يصدد مرافعة إعلامية عن المرشحين أو توجيه النقد للقضاء ،لكن قبول طلب الكفالة والاستمرار بمحاكمتهم لن يؤثر على سير إجراءات القضايا أو سلامة الاقتراع ،فلم تتوفر مبررات قضائية مقنعة تستدعي توقيفهم إلى ما بعد الانتخابات طالما لا توجد مخاطر فعلية لوجودهم طلقاء خارج السجن ،ومطلب إخلاء السبيل بالكفالة روتيني مباح ولا يمس القضاء.

كفالة المرشحين اقرب للعدل،ومتطلبات تحقيق النزاهة يجب ان تبقى نقية ولا تمتزج بالأجواء الانتخابية المعتكرة ،وحقيقة تأثر الإجراءات القضائية بالمزاج العام حقيقة مؤكدة أثبتتها الدراسات العلمية الحديثة. ولطالما نقضت قرارات محكمة قرارات محكمة أعلى منها درجة وحولت المدان إلى بريء .
[email protected]