آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

توقيف الملرشحين ؟!

Sunday
{clean_title}


توقيف المرشحين لا يعني إدانتهم بالضرورة ،وبراءة المتهمين هي النتيجة التي يقررها القضاء في كثير من الأحيان ،ويقول المختصون في العدالة ان التوقيف يهدم قرينة البراءة التي يتمتع بها كل فرد متهم حتى تثبت إدانته

وان نظام التوقيف بعيد عن فكرة العدالة وذهبت محكمة النقض المصرية إلى أن (إفلات المجرم من العقاب لا يضير العدالة بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم دون وجه حق) فلماذا يتم المساس بحرية المرشحين أذا ؟وماذا لو ثبتت براءتهم مستقبلا ؟.

الاستمرار بتوقيف المرشحين ورفض كفالتهم يزيل النقاط عن الحروف ،ويحيل قضاياهم إلى طلاسم يصعب فهمها ،وهو في الحقيقة إجراء ثانوي وهامشي لا يتصل بالعمق القضائي ،إضافة إلى انه تمسك بالاستثناء عن الأصل

على اعتبار أن التوقيف إجراء احتياطي وتدبير وقائي خرج في حالة مرشحي الانتخابات عن أهدافه التي أرادها المشرع في ظل تضائل أهمية القرارات وانتفاء غاياتها ومبرراتها ،وغياب الأسباب الموجبة لضروراتها الفقهية المعروفة المرتبطة بالمحافظة على الأدلة والقرائن، والتأثير على الشهود والخشية من هروب المتهم او إخلاله بالأمن ،او للمحافظة على سلامته والخوف من انتقام المجني عليه.

لا نعلم على وجه التحديد أي من تهم الانتخابات المتشعبة نسبت للمرشحين ،وإجراءات التحقيق تبدو متوترة تماشيا مع توتر الأجواء العامة المرافقة لدنو ساعة الاقتراع ، وبصمة الهياج الشعبي ضد المال السياسي والرغبة بتقليص المخالفات الانتخابية واضحة على مذكرات التوقيف

وتسلسل إجراءات المحاكمة يخشى إن يتأثر بحالة الخوف من معاكسة طغيان تيار الرأي العام ،.وغلو الحكومة في التشدد يتمدد واخذ يتحكم بزمام الجهد القضائي الذي يسبق الفصل في القضايا ،وهذه كارثة قضائية ستحل بالعدالة وستعمل على الإضرار بسمعة القضاء الأردني وسجله النزيه وقد تؤدي تداعياتها إلي فشل الانتخابات برمتها.

لسنا يصدد مرافعة إعلامية عن المرشحين أو توجيه النقد للقضاء ،لكن قبول طلب الكفالة والاستمرار بمحاكمتهم لن يؤثر على سير إجراءات القضايا أو سلامة الاقتراع ،فلم تتوفر مبررات قضائية مقنعة تستدعي توقيفهم إلى ما بعد الانتخابات طالما لا توجد مخاطر فعلية لوجودهم طلقاء خارج السجن ،ومطلب إخلاء السبيل بالكفالة روتيني مباح ولا يمس القضاء.

كفالة المرشحين اقرب للعدل،ومتطلبات تحقيق النزاهة يجب ان تبقى نقية ولا تمتزج بالأجواء الانتخابية المعتكرة ،وحقيقة تأثر الإجراءات القضائية بالمزاج العام حقيقة مؤكدة أثبتتها الدراسات العلمية الحديثة. ولطالما نقضت قرارات محكمة قرارات محكمة أعلى منها درجة وحولت المدان إلى بريء .
[email protected]