آخر الأخبار
  بينهم أردني.. وفاة 12 شخصا وإصابة 309 آخرين في هجوم على مطار بالرياض   الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين   ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

مقدونيا تستجدي الصهاينة ( ألحلقة الرابعة والأخيرة )

Sunday
{clean_title}

 ظل الوضع العربي كما هو على حاله طيلة قرن المؤامرات المنصرم ، وها نحن نشهدهم فلولاً مع بقايا الأنظمة الفاسدة .

لقد أُزيحت لوحة الإمبراطور بوريس الثالث من القدس . وأما نائب رئيس البرلمان ( ديميتار بيشيف ) الذي اتخذ الإجراءات الفعلية لإنقاذ اليهود البلغار فقد حظي باحتضان الصهاينة له .

وقد اتهمت السلطات البلغارية اليهود المقدون الناجين من الموت بأنهم يقفون وراء إزاحة لوحة الإمبراطور بوريس .

وتعليقاً على ذلك , قال البروفيسور البلغاري ميخائيل أوغنيانوف أن الكراهية التي غرسها الفاشيون البلغار هي التي جعلت يهود مقدونيا وتراقيا يردون بالحقد على السلطة البلغارية ورمزها بوريس الثالث .

فقد أبرق فيكتور مزراحي ممثل الإتحاد اليهودي المقدوني برسالة منه حمّل فيها مسؤولية تصفية يهود مقدونيا وتراقيا للإمبراطور بوريس وحينها أُنزلت صورته .

ولما طلبت صوفيا الرسمية رداً من إسرائيل على قضية إنزال الصورة , جاء الرد من أربعة عشر مثقفاً وأكاديمياً بلغارياً الذين وقعوا بياناً أوضحوا فيه أن الفضل في إنقاذ يهود بلغاريا يعود للشعب والكنيسة البلغاريين وليس للإمبراطور .

وما دام الأمر كذلك , فإن بلغاريا بريئة من حرق اليهود وتصفيتهم ، فالمسؤول الحقيقي عن هذه الفعلة هي الإدارة المقدونية وإدارة تراقيا اللتين لم تفعلا شيئاً لإنقاذ يهود كل منهما لو صحّ النبأ .

وتبعاً للبيان المشار إليه , جاء رد من السفارة الإسرائيلية في صوفيا يوضح بأن اللوحة كانت ملكية ليهود بلغار أخذوها معهم في طريق هجرتهم إلى الولايات المتحدة قبل هجرتهم الدائمة إلى فلسطين ،ولا يمكنهم نسيان تصفية أحد عشر ألفاً من يهود مقدونيا وتراقيا في المعسكر النازي ببولندا . 

وفي الوقت الذي أبدى فيه اليهود البلغار المقيمون في لوس أنجلوس عن بالغ شكرهم وتقديرهم للإمبراطور بوريس الثالث الذي أنقذ حياة خمسين ألف يهودي وحماهم وحافظ عليهم .

نشرت صحيفة هاآرتس تقريراً عنه وصفته فيه بمعاداة السامية وأكدت أنه التحق بمحور روما - برلين لتصفية اليهود في محارق النازيين . ونشرت صحف صهيونية أخرى صورة له وهو يصافح هتلر بحرارة .


ويورد الكاتب تسفيتانوسكي بياناً أصدرته لجنة مختصة حمّلت في الإمبراطور بوريس المسؤولية عما جرى لليهود لأن مقدونيا وتراقيا كانتا تحت الإحتلال البلغاري .

وأشار إلى أن الحقد البلغاري على اليهود بدأ مع نهاية عقد الثلاثينيات من القرن الماضي ومع ظهور منظمات عنصرية في بلادهم وفي مقدمتها رابطة الفيالق الوطنية التي جعلت من ممتلكات اليهود وأملاكهم عرضة لتكسيرها وتحطيمها وتدميرها حسب الكاتب .

مما اضطر بعضهم للهجرة إلى فرنسا والولايات المتحدة . ويرى الكاتب أن قانون حماية الأمة الذي أقرته الحكومة عام 1940 إنما كان ضد اليهود , فقد ألزمهم بارتداء النجمة السداسية الصفراء لدى مراجعتهم دوائر الإستملاك والبنوك والدوائر الإقتصادية وما إلى ذلك .

و الأدهى أن الإمبراطور لم يفعل شيئاً للحد من ظاهرة العداء لليهود التي كانت شائعة في بلاده . وهنا , يبدو جليّاً أن العداء لليهود كان شعبياً وفي جميع البلدان وليس لدى هتلر لوحده الذي كرههم منذ طفولته عندما اكتشف بأنهم أهل فتنة وخداع ولا يعيشون إلا بذلك .


ألنائب اليهودي آنسين بيهار يقول إن اليهود في زمن الحرب كانوا يختبئون في منازلهم جراء سياسة معاداة السامية .

ويعود الكاتب للتذكير بدور ديميتار بيشيف نائب رئيس مجلس الشعب البطولي الذي جمع تواقيع ل 43 نائباً لرفض ترحيل اليهود وحذر وزير الداخلية بيتار غابروفسكي من هذه المخاطرة ، ووضع حداً لترحيلهم .

بيد أن خلعه من منصبه لاحقاً يدل على إصرار السلطات البلغارية بتنفيذ رغبتها في القضاء على اليهود والتخلص منهم ،وقد اتهم الصهيوني البلغاري آنجيل فاغينشتاين السلطات البلغارية ومجلس الشعب بالتآمر على اليهود .

ومن تل الربيع , أعلن الصهيوني موني بابو أن بلغاريا هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تزال محكمتها العليا تتبنى النهج الفاشي .

وتصريحه جاء إثر إعلان المحكمة عن إلغاء الأحكام الصادرة من محكمة الشعب في الأول من شباط عام 1945 والقاضية بإعادة تأهيل واحد وخمسين شخصاً .

في غالبيتهم ممثلون مسرحيون يهود أصابتهم انعكاسات نفسية حادة جراء ما حدث ليهود مقدونيا وتراقيا . ولقد تم تنفيذ حكم الإعدام بإثنين وتسعين شخصاً بمن فيهم رئيس الوزراء بوغدان فيلوف ( المستشرق المعروف ) الذي درس علم الآثار في تدمر وكان أستاذاً جامعياً شهيراً عشية هزيمة هتلر وانسحاب جيشه من بلغاريا عام 1944 .

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الشيوعيين الذين جاءوا للحكم بعد هزيمة الجيوش الهتلرية حالفوا الصهاينة وآزروهم وقدموا لهم كل أشكال الدعم .

وقد نشأ هناك تحالف شيو – صهيوني أثناء الحرب للإطاحة بالغزو الهتلري ،وللمفارقة،كان ديميتار بيشيف الذي أنقذ حياة اليهود هو كذلك حُكم عليه بالإعدام لعدائه للسامية ومناهضته للإتحاد السوفييتي لكن محاميه اليهودي أنقذه من حبل المشنقة أو رمية الرصاص القاتلة .