آخر الأخبار
  بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   استمرار تأثير الكتلة الباردة الأحد وأمطار في شمال ووسط المملكة   العفيف: محكمة أمن الدولة كانت تنظر سنوياً في 800 إلى 1000 قضية إرهابية   النائب الظهراوي يروي موقفاً مؤثراً مع رجل أعمال أردني خسر ثروته: الدنيا لا تدوم ودموع الرجال غالية   سوريا تنفي إرسال قوات إلى اليمن في "الوقت الراهن"   بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   تحذيرات من السيول في هذه المناطق - أسماء   سوريا: متضامنون مع الاردن   اليمن تُعزِّي الأردن باستشهاد أحد منتسبي الأمن العام   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة

مقدونيا تستجدي الصهاينة ( ألحلقة الرابعة والأخيرة )

Sunday
{clean_title}

 ظل الوضع العربي كما هو على حاله طيلة قرن المؤامرات المنصرم ، وها نحن نشهدهم فلولاً مع بقايا الأنظمة الفاسدة .

لقد أُزيحت لوحة الإمبراطور بوريس الثالث من القدس . وأما نائب رئيس البرلمان ( ديميتار بيشيف ) الذي اتخذ الإجراءات الفعلية لإنقاذ اليهود البلغار فقد حظي باحتضان الصهاينة له .

وقد اتهمت السلطات البلغارية اليهود المقدون الناجين من الموت بأنهم يقفون وراء إزاحة لوحة الإمبراطور بوريس .

وتعليقاً على ذلك , قال البروفيسور البلغاري ميخائيل أوغنيانوف أن الكراهية التي غرسها الفاشيون البلغار هي التي جعلت يهود مقدونيا وتراقيا يردون بالحقد على السلطة البلغارية ورمزها بوريس الثالث .

فقد أبرق فيكتور مزراحي ممثل الإتحاد اليهودي المقدوني برسالة منه حمّل فيها مسؤولية تصفية يهود مقدونيا وتراقيا للإمبراطور بوريس وحينها أُنزلت صورته .

ولما طلبت صوفيا الرسمية رداً من إسرائيل على قضية إنزال الصورة , جاء الرد من أربعة عشر مثقفاً وأكاديمياً بلغارياً الذين وقعوا بياناً أوضحوا فيه أن الفضل في إنقاذ يهود بلغاريا يعود للشعب والكنيسة البلغاريين وليس للإمبراطور .

وما دام الأمر كذلك , فإن بلغاريا بريئة من حرق اليهود وتصفيتهم ، فالمسؤول الحقيقي عن هذه الفعلة هي الإدارة المقدونية وإدارة تراقيا اللتين لم تفعلا شيئاً لإنقاذ يهود كل منهما لو صحّ النبأ .

وتبعاً للبيان المشار إليه , جاء رد من السفارة الإسرائيلية في صوفيا يوضح بأن اللوحة كانت ملكية ليهود بلغار أخذوها معهم في طريق هجرتهم إلى الولايات المتحدة قبل هجرتهم الدائمة إلى فلسطين ،ولا يمكنهم نسيان تصفية أحد عشر ألفاً من يهود مقدونيا وتراقيا في المعسكر النازي ببولندا . 

وفي الوقت الذي أبدى فيه اليهود البلغار المقيمون في لوس أنجلوس عن بالغ شكرهم وتقديرهم للإمبراطور بوريس الثالث الذي أنقذ حياة خمسين ألف يهودي وحماهم وحافظ عليهم .

نشرت صحيفة هاآرتس تقريراً عنه وصفته فيه بمعاداة السامية وأكدت أنه التحق بمحور روما - برلين لتصفية اليهود في محارق النازيين . ونشرت صحف صهيونية أخرى صورة له وهو يصافح هتلر بحرارة .


ويورد الكاتب تسفيتانوسكي بياناً أصدرته لجنة مختصة حمّلت في الإمبراطور بوريس المسؤولية عما جرى لليهود لأن مقدونيا وتراقيا كانتا تحت الإحتلال البلغاري .

وأشار إلى أن الحقد البلغاري على اليهود بدأ مع نهاية عقد الثلاثينيات من القرن الماضي ومع ظهور منظمات عنصرية في بلادهم وفي مقدمتها رابطة الفيالق الوطنية التي جعلت من ممتلكات اليهود وأملاكهم عرضة لتكسيرها وتحطيمها وتدميرها حسب الكاتب .

مما اضطر بعضهم للهجرة إلى فرنسا والولايات المتحدة . ويرى الكاتب أن قانون حماية الأمة الذي أقرته الحكومة عام 1940 إنما كان ضد اليهود , فقد ألزمهم بارتداء النجمة السداسية الصفراء لدى مراجعتهم دوائر الإستملاك والبنوك والدوائر الإقتصادية وما إلى ذلك .

و الأدهى أن الإمبراطور لم يفعل شيئاً للحد من ظاهرة العداء لليهود التي كانت شائعة في بلاده . وهنا , يبدو جليّاً أن العداء لليهود كان شعبياً وفي جميع البلدان وليس لدى هتلر لوحده الذي كرههم منذ طفولته عندما اكتشف بأنهم أهل فتنة وخداع ولا يعيشون إلا بذلك .


ألنائب اليهودي آنسين بيهار يقول إن اليهود في زمن الحرب كانوا يختبئون في منازلهم جراء سياسة معاداة السامية .

ويعود الكاتب للتذكير بدور ديميتار بيشيف نائب رئيس مجلس الشعب البطولي الذي جمع تواقيع ل 43 نائباً لرفض ترحيل اليهود وحذر وزير الداخلية بيتار غابروفسكي من هذه المخاطرة ، ووضع حداً لترحيلهم .

بيد أن خلعه من منصبه لاحقاً يدل على إصرار السلطات البلغارية بتنفيذ رغبتها في القضاء على اليهود والتخلص منهم ،وقد اتهم الصهيوني البلغاري آنجيل فاغينشتاين السلطات البلغارية ومجلس الشعب بالتآمر على اليهود .

ومن تل الربيع , أعلن الصهيوني موني بابو أن بلغاريا هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تزال محكمتها العليا تتبنى النهج الفاشي .

وتصريحه جاء إثر إعلان المحكمة عن إلغاء الأحكام الصادرة من محكمة الشعب في الأول من شباط عام 1945 والقاضية بإعادة تأهيل واحد وخمسين شخصاً .

في غالبيتهم ممثلون مسرحيون يهود أصابتهم انعكاسات نفسية حادة جراء ما حدث ليهود مقدونيا وتراقيا . ولقد تم تنفيذ حكم الإعدام بإثنين وتسعين شخصاً بمن فيهم رئيس الوزراء بوغدان فيلوف ( المستشرق المعروف ) الذي درس علم الآثار في تدمر وكان أستاذاً جامعياً شهيراً عشية هزيمة هتلر وانسحاب جيشه من بلغاريا عام 1944 .

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الشيوعيين الذين جاءوا للحكم بعد هزيمة الجيوش الهتلرية حالفوا الصهاينة وآزروهم وقدموا لهم كل أشكال الدعم .

وقد نشأ هناك تحالف شيو – صهيوني أثناء الحرب للإطاحة بالغزو الهتلري ،وللمفارقة،كان ديميتار بيشيف الذي أنقذ حياة اليهود هو كذلك حُكم عليه بالإعدام لعدائه للسامية ومناهضته للإتحاد السوفييتي لكن محاميه اليهودي أنقذه من حبل المشنقة أو رمية الرصاص القاتلة .