آخر الأخبار
  قرارات حكومية صارمة بشأن قضايا الإرهاب .. تفاصيل   نقيب السياحيين العراقيين: الأردن يُمثل وجهة مُهمة للسائح العراقي   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية لحماية أمنها واستقرارها   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه   الأميرة بسمة: هكذا هنّ أمهات الأردن وبناته   "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية   الأمن يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية خلال الأحوال الجوية المتوقعة   الصبيحي يطالب حسان بإنصاف معلمات المدارس الخاصة وحماية حقوقهن بالضمان   العمل: جولات صباحية ومسائية لضبط العمالة الوافدة المخالفة   التربية تعلن برنامج امتحانات تكميلية التوجيهي   الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً   مداهمات أمنية توقع بـ 28 تاجرا ومروجا للمخدرات   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود

الانتخابات.. أول عتبات الإصلاح

Sunday
{clean_title}





ها قد حضر الوقت وتم تجهيز العربة للمضي نحو الإصلاح المنشود للقيادة والقواعد الجميع في الأردن وبكل الأطياف والاتجاهات الفكرية ينظرون إلى ساعة الصفر , موعد انطلاق هذه العربة الإصلاحية , عربة تحمل بضائع الإصلاح المختلفة , إصلاح سياسي , اقتصادي , اجتماعي .. ومع كل هذا الاختلاف والتشرذم في كيفية الإصلاح , الكل متفق على ضرورة بدء عملية الإصلاح , حتى وان كان الكي بالنار ( النار الحميدة ) في بعض مواضع الخلل هو العلاج فليكن .

الآن تم وضع البنى التحتية الجيدة مبدئياً , لتسير هذه العربة بالطريق الصحيح نحو الهدف وهو الإصلاح الشامل واللازم في هذه المرحلة , وكمحطة أولى لها عتبة مجلس النواب , الذي منه ستتزود مرة أخرى بالوقود لتنطلق تدريجياً إلى محطات إصلاحية أخرى .

بعد قليل ستبدأ أول خطوة إصلاحية من منظومة الإصلاح الشامل , وهي عملية انتخاب الشخص القادر عقلياً وجسدياً ولديه برنامج واضح المعالم , يبتعد عن التنظير وطرح المعجزات , لديه /لديهم برنامج عملي قابل لتحقيق الإنجازات , الآن علينا نحن كشعب يؤمن بالتغيير نحو الأفضل أن نعطي العناية الفائقة لهذه العملية ويجب أن ندقق في الأمر, فلا فائدة من أن يكون مجلس النواب القادم , (كوبي بيست) عن سابقيه ,لا بد لنا من التقدم للأمام , لأن المتابع بعين الفاحص الجيد للتقدم في بلدنا, يرى أن تقدمنا في غالب الأحيان لا يكون تقدماً منطلقاً بشكل مستقيم للأمام للأسف, ولكنه تقدم من النوع الذي أطلق أنا عليه التقدم الدائري , حيث نعود بنهاية هذا التقدم إلى حيث عادت فاطمة تحمل قربتها, أو نقطه الصفر التي منها انطلقنا .


يجب أن نفهم كشعوب وقواعد أن التغيير والتقدم للأمام لجميع الدول لا يعتمد على القيادات والحكومات وأجهزتها فقط , لا بد للشعب وهذه القواعد من ممارسة حقهم الممنوح لهم بالدستور بانتخاب مرشحهم الشاب فكراً وعمراً __ واذكر دائماً بالشباب فقد ظلمناهم كثيراً فيما سبق__ لأني لا أخفيكم الرأي أني لست مع نائباً بخريف العمر, فالنائب يحتاج للحركة الدائمة بين المجلس وقواعده الشعبية, للبحث والتطوير , كيف لي أن أؤمن عندما أرى إنساناً بعمر تجاوز العقد السابع , وقد جربناه أيام عزه وشبابه ولم يفلح بشيء إلا بزيادة رصيده الحرام على حسابنا , وانه يريد الآن خدمتنا عندما أصبح رأسه من البياض كحبة القرنبيط (الزهرة) وعلى كل الأحوال للخروج من هذا الخلاف أنا مع مادة قانونية يحدد فيها المشرع سن النائب المطلوب وثقافته , ولتكن 25-65 عاماً , لنخرج من هذه المناكفات والإحراجات لنا ولهم .


إن ضرورة المشاركة الشعبية الواسعة من كافة الفئات بين أبناء الشعب لانتخاب النائب الشاب , العارف والملم بظروف بلده وطبيعة ما يجرى من حوله , من فتنة ومؤامرات ضد دول الإقليم بأساليب دولية , مثل أسلوب الثورات الملونة , أو أسلوب الفوضى الخلاقة , لهو واجباً شرعياً قبل أن يكون واجباً تقليدياً , فلا تقبل الحيادية بتاتاً في هذه الأمور المفصلية للدولة والشعب , كما لا يقبل التحريض على المقاطعة أو حرق البطاقات الانتخابية , فهذا جهل سياسي ما بعده إلا الجهل الوطني والاجتماعي .

كيف لنا عندما نترك المشاركة التي هي حق دستوري لنا ونأتي بعد قليل لنصرخ بالشوارع مجلس نواب فاشل , وحتى نضع الأمور في موضعها نقول: انه لا يوجد نائب فاشل ولكن يوجد ناخب فاشل , كيف لنا أن نقاطع ثم نقول للناس إننا بالمقاطعة نفرز النائب الجيد -- يا الهي ما هذا الإبداع الذي نملكه -- وهل مثل هذا الأمور العجيبة تحدث حتى في الأحلام والأفلام !.


أخواني – أخواتي :

لقد آن الأوان لئن يلعب كل منا دوره في نهضة وتقدم بلده ولننظر للأمام فقد نظرنا للخلف أكثر مما يلزم , يجب أن تكون لغة الحوار البناء هي ديدننا بالطرح والمناقشة للوصول إلى الأفضل دائماً وفي أي مجلس كان/ نواب , أعيان , جامعات , منتديات, لننظر إلى دول العالم المتقدم كيف يعالجون أمورهم , هل سمعت بأوروبا كلها ,التي يزيد عدد سكانها عن 750 مليون نسمة , أناس يحرقون ممتلكات بلدانهم بأيديهم .
إلى متى وهذه الغوغائية بالتعبير, مع كل الاحترام للحراك السلمي .

إخواني إني اعلم بإن قانون الانتخاب الحالي ليس هو الأمثل , لكني من باب الأمانة بالطرح أقول أن هذا القانون مع انه ليس الأمثل , لكن هو الأنسب في هذه المرحلة لنا وقد توفرت جميع اللوازم والأدوات للخروج بمجلس نواب شاب قادر على حمل المسؤولية الوطنية , مجلس مدته 4 سنوات -- درجة البكالوريوس-- بالنضال والتشريع من أجل مصلحه الوطن العليا , وأرجو عند الانتخاب أن نبتعد كل البعد عن ما نسميه النائب أبن العشيرة , والرشاوى بالمال الأسود , المال الانتخابي , لئن ما سنضعه بأمانه ومسؤولية نحن الناخبين بالصندوق اليوم , هو الذي سيكون غداً تحت القبة ينوب عنا ويناقش ويدافع عن حقوقنا , فهلا كنا أمناء باختيارنا.


إن فرصة الانتخابات القادمة فرصة لا تضاهيها فرصة, لنضع بلدنا الحبيب الأردن على طريق النجاة والانطلاق , الرهان هذه المرة على حصان يحمل أصوات الناخبين وليس على حصان توجيهات الحكومة والمسؤولين, وان لم نفعل , أخشى لا سمح الله , أننا ساهمنا بتسليم بلدنا ووطننا , للبعض الخبيث الذي لا يرقب فينا إلاً ولا ذمة , وما همه الأول- والمائة , الأردن وأهله , وبأقل تقدير نكون قد سلمناه للأهواء والمندسين ليسحبونه لمواقع الخطر والزلل .

حمى الله الأردن .
حمى الله القيادة الهاشمية .
والى الانتخاب جميعاً وبدون استثناء شيباً وشباباً رجالاً ونساءاً ...
والله الموفق .