آخر الأخبار
  روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية   الخطيب: تأخير إصدار قائمة قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات   الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين   الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني لبلاده   العيسوي: المبادرات الملكية تنطلق من احتياجات المواطنين وأولويات المجتمعات المحلية   كيف علقت "الصحف العالمية" على خطاب الملك في الامم المتحدة ؟   محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي   تثبيت 67 عامل وطن في بلدية الرصيفة   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   العساف يعلن عدم مسؤوليته في قضية الألعاب النارية عام 2015   أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار   الكشف عن موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس   الصفدي: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد ولا وقت لتأخير التحرك   بني مصطفى: مواجهة الفقر تتطلب الانتقال من معالجة آثاره إلى معالجة أسبابه   15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار

٢٩ دينار ..

Thursday
{clean_title}
يأتي الاستقلال كل عام وسط تحضيرات منقطعة النظير واحتفالات لا تتوقف. الحكومة تحتفل، المؤسسات ، الشركات ، الجمعيات ،، الأندية ، دواوين العشائر ، وحتى البقالة على رأس الحارة ترفع علماً وتدخل في المشهد.

ولا يخلو الأمر من كلمات وخطب يكتبها بعض أصحاب الطموحات الكبيرة؛ من ينتظر ترقية، ومن يحلم بمنصب، ومن يرى أن حب الوطن يزداد كلما اقتربت التعيينات.

أما المناسبات الخاصة فتواكب الموسم أيضاً، فتقرأ على بطاقة عرس: "بمناسبة زفاف ابني حمد، وتزامناً مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال”، وكأن العريس جزء من البرنامج الرسمي للاحتفالات.

وخلال ذلك كله تُغلق شوارع، وتُرفع أعلام، وأحياناً شعارات عشائر أكثر من الأعلام نفسها، وينتهي الأمر بمواطن رفض شراء علم من بائع متجول، فيُتهم فوراً بأنه "باع الوطن”.

وأنا أنظر إلى حديقة النشامى في مرج الحمام، وأتذكر سنوات طويلة كانت فيها أرضاً قاحلة تتوسطها عمارة سوداء مهجورة كُتب عليها يوماً "مركز مبيعات مشروع القرية الملكية”، خطر ببالي سؤال بسيط:

لماذا لا نحول جزءاً من حماس الاستقلال إلى مشروع يبقى بعد انتهاء الأغاني وإزالة الزينات؟

لماذا لا تكون هناك مبادرة وطنية تُدار بشراكة بين القطاعين العام والخاص، يشرف عليها أشخاص يحظون بثقة الأردنيين، تقوم على فكرة بسيطة جداً: دينار واحد فقط.

دينار يدفعه من يرغب. مواطن يدفع ديناراً في اليوم، ومواطن آخر في الشهر، وثالث في السنة.كل حسب قدرته لا إجبار ولا ضرائب جديدة ولا شعارات كبيرة.

ثم تُجمع هذه المبالغ وتُحوّل إلى مشاريع صغيرة وملموسة في المحافظات والقرى والمخيمات. ملعب خماسي في كثربا الكرك، مكتبة عامة في الطفيلة، حديقة في الرمثا، ممشى جميل في البقعة، أو أي مشروع يراه أهل المنطقة أولوية لهم.

عندها سيرى الناس أثر مساهمتهم بأعينهم، لا في تقرير سنوي ولا في منشور على مواقع التواصل.

ويمكن منح المشتركين "كرت دينار الاستقلال” بفئات مختلفة حسب قيمة المشاركة، مع مزايا أو خدمات تُدرس لاحقاً، بحيث يشعر المواطن أنه شريك فعلاً في البناء، لا مجرد متفرج على الاحتفال.

أنا مع الفرح، ومع الأغاني، ومع الأعلام، ومع كل مشهد جميل يليق بالأردن.

لكنني أؤمن أن أجمل احتفال بالاستقلال هو أن نترك وراءنا شيئاً ينفع الناس بعد أن تنتهي المهرجانات وتُطوى المنصات.

وبينما كنت أكتب هذه السطور، قرأت خبراً عن زيادة رواتب الموظفين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار بمقدار 30 ديناراً.

فرحت لهم.

ثم قلت في نفسي:

29 ديناراً لهم..
   ودينار واحد لمبادرة الاستقلال .

بشار حوامدة