آخر الأخبار
  وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال   توضيح حكومي حول الناطقة الرقمية باسم الحكومة "فرح"   الامن العام يعثر على طفل 5 سنوات متوفياً داخل أحد باصات نقل الطلاب في الزرقاء بعد نسيانه وإغلاق الباص عليه   العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة   تعليمات تلزم مركبات المياه والزيوت العادمة بالتتبع الإلكتروني   وزير المياه يعلن جاهزية السدود لاستقبال الموسم المطري   البدور يعلن إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً   حسان يوجه بنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع إلى الأردن   "فرح" ناطقا باسم الحكومة   حيدر فريحات مدير الإحصاءات العامة يعتذر: لا غرامات على المواطنين ونحترم خصوصية   هام للعاملين بقطاع التوصيل في الأردن بشأن الضمان الاجتماعي   ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس   تحويلات مرورية في شارع الأردن الليلة   بدء تقديم طلبات المنح الخارجية للدراسة الجامعية   الصناعة والتجارة: عيب مصنعي في أحد انواع المركبات يؤدي لتوقف مفاجئ   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت   العمل: عقود العمل الموحدة للمدارس الخاصة سارية ولا صحة لإلغائها

٢٩ دينار ..

Thursday
{clean_title}
يأتي الاستقلال كل عام وسط تحضيرات منقطعة النظير واحتفالات لا تتوقف. الحكومة تحتفل، المؤسسات ، الشركات ، الجمعيات ،، الأندية ، دواوين العشائر ، وحتى البقالة على رأس الحارة ترفع علماً وتدخل في المشهد.

ولا يخلو الأمر من كلمات وخطب يكتبها بعض أصحاب الطموحات الكبيرة؛ من ينتظر ترقية، ومن يحلم بمنصب، ومن يرى أن حب الوطن يزداد كلما اقتربت التعيينات.

أما المناسبات الخاصة فتواكب الموسم أيضاً، فتقرأ على بطاقة عرس: "بمناسبة زفاف ابني حمد، وتزامناً مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال”، وكأن العريس جزء من البرنامج الرسمي للاحتفالات.

وخلال ذلك كله تُغلق شوارع، وتُرفع أعلام، وأحياناً شعارات عشائر أكثر من الأعلام نفسها، وينتهي الأمر بمواطن رفض شراء علم من بائع متجول، فيُتهم فوراً بأنه "باع الوطن”.

وأنا أنظر إلى حديقة النشامى في مرج الحمام، وأتذكر سنوات طويلة كانت فيها أرضاً قاحلة تتوسطها عمارة سوداء مهجورة كُتب عليها يوماً "مركز مبيعات مشروع القرية الملكية”، خطر ببالي سؤال بسيط:

لماذا لا نحول جزءاً من حماس الاستقلال إلى مشروع يبقى بعد انتهاء الأغاني وإزالة الزينات؟

لماذا لا تكون هناك مبادرة وطنية تُدار بشراكة بين القطاعين العام والخاص، يشرف عليها أشخاص يحظون بثقة الأردنيين، تقوم على فكرة بسيطة جداً: دينار واحد فقط.

دينار يدفعه من يرغب. مواطن يدفع ديناراً في اليوم، ومواطن آخر في الشهر، وثالث في السنة.كل حسب قدرته لا إجبار ولا ضرائب جديدة ولا شعارات كبيرة.

ثم تُجمع هذه المبالغ وتُحوّل إلى مشاريع صغيرة وملموسة في المحافظات والقرى والمخيمات. ملعب خماسي في كثربا الكرك، مكتبة عامة في الطفيلة، حديقة في الرمثا، ممشى جميل في البقعة، أو أي مشروع يراه أهل المنطقة أولوية لهم.

عندها سيرى الناس أثر مساهمتهم بأعينهم، لا في تقرير سنوي ولا في منشور على مواقع التواصل.

ويمكن منح المشتركين "كرت دينار الاستقلال” بفئات مختلفة حسب قيمة المشاركة، مع مزايا أو خدمات تُدرس لاحقاً، بحيث يشعر المواطن أنه شريك فعلاً في البناء، لا مجرد متفرج على الاحتفال.

أنا مع الفرح، ومع الأغاني، ومع الأعلام، ومع كل مشهد جميل يليق بالأردن.

لكنني أؤمن أن أجمل احتفال بالاستقلال هو أن نترك وراءنا شيئاً ينفع الناس بعد أن تنتهي المهرجانات وتُطوى المنصات.

وبينما كنت أكتب هذه السطور، قرأت خبراً عن زيادة رواتب الموظفين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار بمقدار 30 ديناراً.

فرحت لهم.

ثم قلت في نفسي:

29 ديناراً لهم..
   ودينار واحد لمبادرة الاستقلال .

بشار حوامدة