آخر الأخبار
  حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك   الفراية: عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة   المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية   ماهي المعلومات الجديدة في عملية ارهاب كنيسة حمود ؟   الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك   الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   مع قرب الشتاء .. إيعاز صادر عن الوزير ماهر أبو السمن   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك

الكرسي والمسؤول من يصنع من..!

Tuesday
{clean_title}
بقلم : هاني الدباس

في علم الإدارة الحقيقي، لا يُنظر إلى المواقع القيادية على أنها امتيازات تُمنح، بل مسؤوليات وتحديات ، فالمنصب ليس وساماً للتكريم ، بل أمانة وأعباء تُثقل الكاهل لا يتم التصدي لها إلا بالعمل والالتزام ، وكلما ارتقى الموقع، زادت أعباء المسؤولية
.

الإدارة في جوهرها ليست سلطة، بل خدمة وترجمة لرؤى ، هي ليست حضوراً شكلياً، بل أثرٌ جوهري ممتد في المؤسسة والبلد والمواطن عبر القرار المسؤولة والزؤية الصائبة .
 
الكرسي بحد ذاته ، ما هو إلا قطعة أثاث، لكن الشخص القادر على أن يمنحه المعنى والجوهر ، هو من يصنع الفرق ويحقق الأثر .

كم من مواقع كبيرة صغرت بأصحابها، وكم من مواقع متواضعة عظُمت بمن يقودها ويتحمل مسؤوليتها .

القائد الحقيقي لا ينشغل بصغائر الأمور ولا يستهلك طاقته في التفاصيل الصغيرة التي تُضعف الرؤية الكبرى وتُقَزِم المنجزات ،هو يرى الصورة من منظورها الأوسع، ويضع مصلحة المؤسسة فوق الاعتبارات الشخصية والقفز عن التفاصيل .


في تجربة معالي عقل بلتاجي مثلاً، نجد نموذجاً للإدارة القائمة على الميدان لا على المكاتب. سواء في العمل البلدي أو في المواقع السياحية، كان الحضور في الميدان جزءاً من فلسفة القيادة لديه حيث المتابعة، والتواصل، والاستماع المباشر ، هذه مدرسة في الإدارة تؤكد أن القائد لا ينتظر أن يُخدم، بل يبادر ليخدم ويعمل ويترجم الرؤى والخطط إلى منجزات ملموسة على الارض .

يؤكد علم الإدارة الحديث، من مدارس القيادة التحويلية إلى مفهوم القيادة الخادمة، أن التأثير أهم من السلطة، وأن بناء الفرق أهم من فرض القرارات فالقائد الناجح هو من يصنع قادة، لا تابعين. ومن يترك نظاماً يعمل بكفاءة بعد مغادرته الموقع ، لا فراغاً يُشعر الجميع بقيمته حين يغيب كما هو الحال في العديد من حالات الادارة العامة حيث يعمد المسؤول استبعاد اصحاب الكفاءة والموهبة لصالح اخرين يفتقرون للمبادرة للاستحواذ على القمة.

الإدارة تكليف لأن نتائجها تمس الناس وتنعكس على مصالحه مباشرة، الموظف في مكتبه، الضيف في الفندق، المستثمر في قراره، والمواطن في موقعه ، كما ان اي قرار سيحمل بالضرورة أثراً اقتصادياً واجتماعياً وأخلاقياً.
الموقع الاداري يكبر وتعظم قيمته عندما يُدار بعقلية المسؤولية، ويصغر حين يُدار بعقلية الامتياز.

في مؤسساتنا ، نحن بحاجة إلى ترسيخ مفهوم أن القيمة الحقيقية ليست في اللقب، بل في العطاء والإنجاز وأن من يخدم بإخلاص واجتهاد من أي موقع، يسمو على أي مسمى. فالمناصب تتغير، والكراسي تدور، لكن السمعة المهنية والأثر الإيجابي يبقيان.

الإدارة ليست تشريفاً يُحتفى به، بل هو تكليف يُحاسَب عليه. ومن وعى لهذا المعنى، أدرك أن الكرسي لا يصنع القائد بل القائد هو من يُعلي من قيمة الكرسي.