آخر الأخبار
  بني مصطفى تبحث خلال لقاءات ثنائية مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات ومسؤولين دوليين تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   الحكومة تقر تعديلات قانون السير   قانون لإنجاز معاملات الأحوال المدنية إلكترونيًا بصورة آمنة   الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد   منخفض ماطر يؤثر على المملكة السبت   البدور: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر   الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح   الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل   النائب البدادوة: سيارة حكومية استهلكت 5600 لتر بنزين بدلاً من 1100   تقرير: 600 مليون دولار خسائر السياحة يوميًا بالشرق الأوسط   الأمن الغذائي في الأردن .. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد   الخلايلة: أكثر من 100 شركة تساهم بها الحكومة لا يراقبها ديوان المحاسبة   ارتفاع التضخم في الاردن بنسبة 0.22% خلال شباط   بيانات: انخفاض أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء في الأردن   مطالبة نيابية بالتحقيق بعمل رئيس حكومة سابق لدى دولة اجنبية   هام لذوي شُهداء القوات المُسلّحة الأردنية والاجهزة الأمنية   الحكومة: عطلة عيد الفطر من الجمعة حتى مساء يوم الاثنين   تنبيه أمني جديد من السفارة الأمريكية في الأردن .. تفاصيل   نجم النشامى السابق يعود إلى المنتخب مجدداً لتعويض غياب النعيمات   خبير الضمان موسى الصبيحي يفجّر مفاجأة: الضمان ليس في أزمة وفائض متوقع بـ 220 مليون دينار

الكرسي والمسؤول من يصنع من..!

{clean_title}
بقلم : هاني الدباس

في علم الإدارة الحقيقي، لا يُنظر إلى المواقع القيادية على أنها امتيازات تُمنح، بل مسؤوليات وتحديات ، فالمنصب ليس وساماً للتكريم ، بل أمانة وأعباء تُثقل الكاهل لا يتم التصدي لها إلا بالعمل والالتزام ، وكلما ارتقى الموقع، زادت أعباء المسؤولية
.

الإدارة في جوهرها ليست سلطة، بل خدمة وترجمة لرؤى ، هي ليست حضوراً شكلياً، بل أثرٌ جوهري ممتد في المؤسسة والبلد والمواطن عبر القرار المسؤولة والزؤية الصائبة .
 
الكرسي بحد ذاته ، ما هو إلا قطعة أثاث، لكن الشخص القادر على أن يمنحه المعنى والجوهر ، هو من يصنع الفرق ويحقق الأثر .

كم من مواقع كبيرة صغرت بأصحابها، وكم من مواقع متواضعة عظُمت بمن يقودها ويتحمل مسؤوليتها .

القائد الحقيقي لا ينشغل بصغائر الأمور ولا يستهلك طاقته في التفاصيل الصغيرة التي تُضعف الرؤية الكبرى وتُقَزِم المنجزات ،هو يرى الصورة من منظورها الأوسع، ويضع مصلحة المؤسسة فوق الاعتبارات الشخصية والقفز عن التفاصيل .


في تجربة معالي عقل بلتاجي مثلاً، نجد نموذجاً للإدارة القائمة على الميدان لا على المكاتب. سواء في العمل البلدي أو في المواقع السياحية، كان الحضور في الميدان جزءاً من فلسفة القيادة لديه حيث المتابعة، والتواصل، والاستماع المباشر ، هذه مدرسة في الإدارة تؤكد أن القائد لا ينتظر أن يُخدم، بل يبادر ليخدم ويعمل ويترجم الرؤى والخطط إلى منجزات ملموسة على الارض .

يؤكد علم الإدارة الحديث، من مدارس القيادة التحويلية إلى مفهوم القيادة الخادمة، أن التأثير أهم من السلطة، وأن بناء الفرق أهم من فرض القرارات فالقائد الناجح هو من يصنع قادة، لا تابعين. ومن يترك نظاماً يعمل بكفاءة بعد مغادرته الموقع ، لا فراغاً يُشعر الجميع بقيمته حين يغيب كما هو الحال في العديد من حالات الادارة العامة حيث يعمد المسؤول استبعاد اصحاب الكفاءة والموهبة لصالح اخرين يفتقرون للمبادرة للاستحواذ على القمة.

الإدارة تكليف لأن نتائجها تمس الناس وتنعكس على مصالحه مباشرة، الموظف في مكتبه، الضيف في الفندق، المستثمر في قراره، والمواطن في موقعه ، كما ان اي قرار سيحمل بالضرورة أثراً اقتصادياً واجتماعياً وأخلاقياً.
الموقع الاداري يكبر وتعظم قيمته عندما يُدار بعقلية المسؤولية، ويصغر حين يُدار بعقلية الامتياز.

في مؤسساتنا ، نحن بحاجة إلى ترسيخ مفهوم أن القيمة الحقيقية ليست في اللقب، بل في العطاء والإنجاز وأن من يخدم بإخلاص واجتهاد من أي موقع، يسمو على أي مسمى. فالمناصب تتغير، والكراسي تدور، لكن السمعة المهنية والأثر الإيجابي يبقيان.

الإدارة ليست تشريفاً يُحتفى به، بل هو تكليف يُحاسَب عليه. ومن وعى لهذا المعنى، أدرك أن الكرسي لا يصنع القائد بل القائد هو من يُعلي من قيمة الكرسي.