آخر الأخبار
  ترامب: تمديد قرار تعليق ضرب المحطات النووية الإيرانية حتى 6 نيسان   "مصفاة البترول": وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل   العراق: نرفض أي استهداف أو اعتداء على الأردن   هام لسالكي الطريق الصحراوي   ترامب: لا يمكن السماح لـ"المجانين" بامتلاك سلاح نووي   طقس العرب: لهذا السبب صنفنا المنخفض بـ (الدرجة الرابعة)   جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية   أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري بخصوص حالة الطقس   الطاقة: ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً   خصومات مخالفات السير ورسوم الترخيص تدخل حيز التنفيذ   "التعليم العالي" يقرر عقد دورة أخيرة لامتحان الشامل   الاردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الامارات   مديرية الأمن العام تجدّد تحذيراتها من المنخفض الجوي السائد وتدعو لأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر   هام من نقيب الصيادلة بشأن مخزون الأدوية في الأردن   إرادتان ملكيتان بالسفيرين الشريدة وسمارة   إصابة أردني إثر سقوط شظايا صاروخ في ابوظبي   إطلاق نظام إنذار عبر الهواتف المحمولة في الأردن   ترامب: الوقت ينفد .. والمفاوضون الإيرانيون يتوسلون لإبرام صفقة   الأردنيون يتحدثون 7 مليار دقيقة عبر الهواتف في 3 اشهر

زمن الغراب… وصمت الصقور

{clean_title}

يقال إنّ الغراب إذا اعتلى قمة الجبل، غادرها الصقر… لا لأنه عاجز عن تمزيقه بمخالبه، بل لأنه أدرك أن القمة لم تعد قمة.

هكذا هي بعض المناصب حين يتسلل إليها من لا يملك كفاءة الصعود، بل براعة الالتفاف. يصلون لا لأنهم الأجدر، بل لأنهم الأقدر على مدّ الجسور تحت الطاولة، وإتقان فن الانحناء في الوقت المناسب، ورفع شعارٍ قديمٍ بوجهٍ جديد: "الغاية تبرر الوسيلة”.

يتقنون تسلق السلالم الخلفية، يحفظون أسماء النافذين أكثر مما يحفظون ملفات العمل، ويجيدون التصفيق أكثر من إجادة القرار. فإذا ما جلسوا على الكرسي، حسبوه تتويجًا لا تكليفًا، واعتبروا المنصب غنيمة لا مسؤولية.

لكن القمة ليست صورة تذكارية، ولا بيان تهنئة، ولا موكبًا من المجاملات. القمة اختبار يومي، وميزان لا يجامل. هناك فقط ينكشف الفرق بين من صعد بجهده، ومن دُفع بكتف غيره.
وهناك تحديدًا… "الماء يكذب الغطاس”.

قد ينجح المتسلق في الوصول، لكنه يفشل في البقاء. لأن إدارة القمة تحتاج عقلًا راجحًا لا لسانًا معسولًا، وقرارًا شجاعًا لا ابتسامة موسمية، وضميرًا حيًا لا شبكة علاقات مؤقتة
التاريخ لا يحفظ أسماء المتسلقين طويلًا، بل يضعهم في الهامش… ويترك المتن لمن استحق.

ولأن في أوطاننا من الصقور ما يكفي، ستبقى القمم الحقيقية محفوظة لأهلها، مهما اعتلاها غرابٌ حينًا.

حماكِ الله يا بلدي من كل متسلق، وأبقى قممك عالية بأهل الكفاءة والضمير.
المهندس عبدالحميد الرحامنة