آخر الأخبار
  وزير الخزانة الأميركي: أعلنّا عملية "الغضب الاقتصادي" على إيران   المومني: مشروع السكة الحديدية سيغير قطاع التعدين ويعزز تنافسية الأردن عالميًا   تقارير عن وقف إطلاق نار في لبنان لمدة أسبوع بضغط إيراني وضمانة أمريكية   مذكرة تفاهم أردنية سورية لتعزيز التعاون في الخدمات البريدية   صرف حوافز موظفي الصحة قبل موعدها بأسبوعين   المركزي الاردني : الاحتياطيات الأجنبية ترتفع 1.3 مليار دولار بنهاية آذار الماضي   العقبة: غبار وارتفاع للأمواج وفرص أمطار رعدية نهاية الأسبوع   استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة   ظهور هالة حول الشمس في سماء المملكة .. ماذا يعني ذلك؟   مجلس النواب يؤجل إقرار "اتفاقية أبو خشيبة" لجلسة قادمة   صندوق النقد الدولي يوافق على المراجعة الخامسة للأردن لتسهيل الممدد   رئيس الوزراء يعمم برفع العلم الأردني على المؤسسات الرسمية   اتفاقيات أردنية–إماراتية بـ 2.3 مليار دولار لتنفيذ سكة حديد العقبة   استطلاع: تراجع الثقة بقدرة رئيس الوزراء .. و%25 فقط من الأردنيين ثقتهم بالحكومة كبيرة   الحبس 20 عاما لـ 5 اشخاص و25 عاما لـ 4 اشخاص بقضايا مخدرات   مؤسسة الحسين للسرطان والبنك الأردني الكويتييوقّعان اتفاقية استراتيجية   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الضمان يحذّر متقاعديه من التعامل مع وسطاء تقسيط المشتريات   الأردن والإمارات يوقعان الاتفاقيَّات لبدء إجراءات تنفيذ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة   مجلس النواب يقر "مُعدل عقود التأمين" بعد تعديلات الأعيان

زمن الغراب… وصمت الصقور

{clean_title}

يقال إنّ الغراب إذا اعتلى قمة الجبل، غادرها الصقر… لا لأنه عاجز عن تمزيقه بمخالبه، بل لأنه أدرك أن القمة لم تعد قمة.

هكذا هي بعض المناصب حين يتسلل إليها من لا يملك كفاءة الصعود، بل براعة الالتفاف. يصلون لا لأنهم الأجدر، بل لأنهم الأقدر على مدّ الجسور تحت الطاولة، وإتقان فن الانحناء في الوقت المناسب، ورفع شعارٍ قديمٍ بوجهٍ جديد: "الغاية تبرر الوسيلة”.

يتقنون تسلق السلالم الخلفية، يحفظون أسماء النافذين أكثر مما يحفظون ملفات العمل، ويجيدون التصفيق أكثر من إجادة القرار. فإذا ما جلسوا على الكرسي، حسبوه تتويجًا لا تكليفًا، واعتبروا المنصب غنيمة لا مسؤولية.

لكن القمة ليست صورة تذكارية، ولا بيان تهنئة، ولا موكبًا من المجاملات. القمة اختبار يومي، وميزان لا يجامل. هناك فقط ينكشف الفرق بين من صعد بجهده، ومن دُفع بكتف غيره.
وهناك تحديدًا… "الماء يكذب الغطاس”.

قد ينجح المتسلق في الوصول، لكنه يفشل في البقاء. لأن إدارة القمة تحتاج عقلًا راجحًا لا لسانًا معسولًا، وقرارًا شجاعًا لا ابتسامة موسمية، وضميرًا حيًا لا شبكة علاقات مؤقتة
التاريخ لا يحفظ أسماء المتسلقين طويلًا، بل يضعهم في الهامش… ويترك المتن لمن استحق.

ولأن في أوطاننا من الصقور ما يكفي، ستبقى القمم الحقيقية محفوظة لأهلها، مهما اعتلاها غرابٌ حينًا.

حماكِ الله يا بلدي من كل متسلق، وأبقى قممك عالية بأهل الكفاءة والضمير.
المهندس عبدالحميد الرحامنة