آخر الأخبار
  الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي   المعايطة يبحث مع وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام توسيع التعاون   8.3 مليون دقيقة اتصال خلال الربع الثاني من 2026   منتدى الاستراتيجيات: 98.1% من الشركات في الأردن صغيرة ومتوسطة   الأمانة: الصكوك الإسلامية بـ400 مليون دينار تحوّل استراتيجي في إدارة الدين   الخلايلة: الصكوك الإسلامية أداة تمويل شرعية تسهم باستثمار السيولة   الملك ورئيس الوزراء الماليزي يبحثان رفع مستوى التعاون بين البلدين

زمن الغراب… وصمت الصقور

Monday
{clean_title}

يقال إنّ الغراب إذا اعتلى قمة الجبل، غادرها الصقر… لا لأنه عاجز عن تمزيقه بمخالبه، بل لأنه أدرك أن القمة لم تعد قمة.

هكذا هي بعض المناصب حين يتسلل إليها من لا يملك كفاءة الصعود، بل براعة الالتفاف. يصلون لا لأنهم الأجدر، بل لأنهم الأقدر على مدّ الجسور تحت الطاولة، وإتقان فن الانحناء في الوقت المناسب، ورفع شعارٍ قديمٍ بوجهٍ جديد: "الغاية تبرر الوسيلة”.

يتقنون تسلق السلالم الخلفية، يحفظون أسماء النافذين أكثر مما يحفظون ملفات العمل، ويجيدون التصفيق أكثر من إجادة القرار. فإذا ما جلسوا على الكرسي، حسبوه تتويجًا لا تكليفًا، واعتبروا المنصب غنيمة لا مسؤولية.

لكن القمة ليست صورة تذكارية، ولا بيان تهنئة، ولا موكبًا من المجاملات. القمة اختبار يومي، وميزان لا يجامل. هناك فقط ينكشف الفرق بين من صعد بجهده، ومن دُفع بكتف غيره.
وهناك تحديدًا… "الماء يكذب الغطاس”.

قد ينجح المتسلق في الوصول، لكنه يفشل في البقاء. لأن إدارة القمة تحتاج عقلًا راجحًا لا لسانًا معسولًا، وقرارًا شجاعًا لا ابتسامة موسمية، وضميرًا حيًا لا شبكة علاقات مؤقتة
التاريخ لا يحفظ أسماء المتسلقين طويلًا، بل يضعهم في الهامش… ويترك المتن لمن استحق.

ولأن في أوطاننا من الصقور ما يكفي، ستبقى القمم الحقيقية محفوظة لأهلها، مهما اعتلاها غرابٌ حينًا.

حماكِ الله يا بلدي من كل متسلق، وأبقى قممك عالية بأهل الكفاءة والضمير.
المهندس عبدالحميد الرحامنة