آخر الأخبار
  ألفت إمام تكشف أسراراً في حياتها: كنت زوجة ثانية بإرادتي   نقيب الصيادلة: يجب منع عرض وبيع الأدوية عبر المنصات   الحكومة تشترط تعيين 2000 أردني لدعم كهرباء مجمع صناعي في القطرانة   الأمانة تطلق مرحلة تجريبية لفرز النفايات العضوية   وزير البيئة يكرّم عامل وطن   الخصاونة يوضح: إحالة "معدل الضمان" للجنة المختصة لا تعني إقراره   السفير العدوان: أمن الخليج والأردن واحد   صادرات الصناعة تنمو بـ 10.2 % خلال 2025   البستنجي: لا إصلاح للضمان الاجتماعي على حساب المشترك… المطلوب قانون عادل ومستدام   إطلاق الخطة الاستراتيجية للتعليم في الأردن 2026–2030   حماية الصحفيين: تجنب نشر الأخبار المضللة يحمي السلم المجتمعي   وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر   الحقيقة الغائبة: لماذا لم يكن رد قانون الضمان هو الحل؟   الأمين العام لحزب الله: لصبرنا حدود وتمادي العدو "الإسرائيلي" أصبح كبيرا   ولي العهد يزور الدفاع المدني: سلامة المواطنين أولوية   القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني   مجلس الوزراء يقر نظامًا يمنح السائقين حوافز وخصومات مستمرة   حوافز حكومية تشجيعية في العقبة   الحكومة تسدد متأخرات مستحقة عليها بقيمة 357 مليون دينار   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت

زمن الغراب… وصمت الصقور

{clean_title}

يقال إنّ الغراب إذا اعتلى قمة الجبل، غادرها الصقر… لا لأنه عاجز عن تمزيقه بمخالبه، بل لأنه أدرك أن القمة لم تعد قمة.

هكذا هي بعض المناصب حين يتسلل إليها من لا يملك كفاءة الصعود، بل براعة الالتفاف. يصلون لا لأنهم الأجدر، بل لأنهم الأقدر على مدّ الجسور تحت الطاولة، وإتقان فن الانحناء في الوقت المناسب، ورفع شعارٍ قديمٍ بوجهٍ جديد: "الغاية تبرر الوسيلة”.

يتقنون تسلق السلالم الخلفية، يحفظون أسماء النافذين أكثر مما يحفظون ملفات العمل، ويجيدون التصفيق أكثر من إجادة القرار. فإذا ما جلسوا على الكرسي، حسبوه تتويجًا لا تكليفًا، واعتبروا المنصب غنيمة لا مسؤولية.

لكن القمة ليست صورة تذكارية، ولا بيان تهنئة، ولا موكبًا من المجاملات. القمة اختبار يومي، وميزان لا يجامل. هناك فقط ينكشف الفرق بين من صعد بجهده، ومن دُفع بكتف غيره.
وهناك تحديدًا… "الماء يكذب الغطاس”.

قد ينجح المتسلق في الوصول، لكنه يفشل في البقاء. لأن إدارة القمة تحتاج عقلًا راجحًا لا لسانًا معسولًا، وقرارًا شجاعًا لا ابتسامة موسمية، وضميرًا حيًا لا شبكة علاقات مؤقتة
التاريخ لا يحفظ أسماء المتسلقين طويلًا، بل يضعهم في الهامش… ويترك المتن لمن استحق.

ولأن في أوطاننا من الصقور ما يكفي، ستبقى القمم الحقيقية محفوظة لأهلها، مهما اعتلاها غرابٌ حينًا.

حماكِ الله يا بلدي من كل متسلق، وأبقى قممك عالية بأهل الكفاءة والضمير.
المهندس عبدالحميد الرحامنة