آخر الأخبار
  الحقيقة الغائبة: لماذا لم يكن رد قانون الضمان هو الحل؟   الأمين العام لحزب الله: لصبرنا حدود وتمادي العدو "الإسرائيلي" أصبح كبيرا   ولي العهد يزور الدفاع المدني: سلامة المواطنين أولوية   القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني   مجلس الوزراء يقر نظامًا يمنح السائقين حوافز وخصومات مستمرة   حوافز حكومية تشجيعية في العقبة   الحكومة تسدد متأخرات مستحقة عليها بقيمة 357 مليون دينار   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت   السفارة الأمريكية في عمّان: إلغاء جميع مواعيد خدمات المواطنين الأمريكيين حتى إشعار آخر   وزير الحرب الامريكي يكشف عن اخر تفاصيل حربها مع إيران   تحذير صادر عن "المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات" بشأن الاحداث الجارية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذر المواطنين عبر الرسائل النصية   الخَشمان: لن نقبل إصلاحًا "يكسر ظهر المشترك"   المصري: لن نقبل بمشروع الضمان كما ورد من الحكومة   هميسات: صيغة الضمان مشوهة .. ومئات الملايين من المكافآت لا تخضع   تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك   العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن   القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان   الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025   وزير الخارجية: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن

الحقيقة الغائبة: لماذا لم يكن رد قانون الضمان هو الحل؟

{clean_title}
شعبوية على حساب الدستور: هل من طالبوا بردّ قانون الضمان ضللوا الرأي العام؟

ما جرى تحت قبة مجلس النواب أليوم أقرب إلى بيع وهمٍ سياسي للناس أكثر منه خطوة دستورية فعالة، فالمطالبة برد مشروع قانون الضمان قُدمت للجمهور باعتبارها موقفًا حاسمًا يُسقط القانون، بينما الحقيقة الدستورية مختلفة تمامًا.

وفق المادة (91) من الدستور الأردني، فإن أي مشروع قانون، سواء قبله مجلس النواب أو عدله أو حتى رفضه، يُرفع في جميع الحالات إلى مجلس الأعيان.

بمعنى أوضح، فإن رفض النواب للمشروع لا يُنهيه ولا يُسقطه، بل ينقله مباشرة إلى مجلس الأعيان، وعندها يفقد مجلس النواب فرصة مناقشة جميع المواد وإجراء تعديلات شاملة عليها ضمن المرحلة ذاتها، أي أن الرد لا يمنح المجلس سيطرة أكبر، بل يقلص قدرته على التأثير في النص.
من هنا، فإن الخيار الذي بدا للبعض انتصارا لم يكن في الواقع المسار الأكثر فاعلية، فإذا كان الهدف حماية حقوق الناس أو تعديل المواد المثيرة للجدل، فإن الإجراء الأجدى كان إما الدفع باتجاه سحب المشروع، أو تحويله إلى اللجنة المختصة لمناقشته مادةً مادة وإدخال التعديلات اللازمة.

أما قرار تحويل القانون إلى لجنة العمل، فيمنح النواب فرصة حقيقية لإعادة صياغة النص وإجراء ما يرونه مناسبًا من تعديلات، ليكون القانون إن أُقر معبّرًا عن إرادة المجلس لا نتيجة انتقال تلقائي إلى الأعيان.

الخلاصة ببساطة، ما بدا انتصارًا شعبويًا في لحظته، لم يكن دستوريًا الخيار الأقوى، والفرق كبير بين موقف يلقى التصفيق، وخطوة تحفظ للمجلس أدواته التشريعية الكاملة.