آخر الأخبار
  ولي العهد يلتقي في برلين رئيسة مجلس النواب الألماني   الخلايلة في مكة: سنقدم أفضل الخدمات والرعاية للحجاج الأرديين   ولي العهد يلتقي المستشار الألماني ويؤكد أهمية توسيع الشراكات   ارتفاع القيمة السوقية ليزن العرب إلى مليون يورو   الملكة رانيا لنشامى المنتخب: الله يوفقكم   مندوباً عن الملك… الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة مرشحي الطيران/ 55   الجرائم الإلكترونية تحذر من الابتزاز: لا تخف ولا تدفع المال   الأردن يدين الإجراءات الإسرائيلية الرامية لمصادرة عقارات في باب السلسلة   نقابة الفنانين تحيل 55 ممارسا للقضاء: يمثلون الأردن دون صفة   ‏أئمة وخطباء: ذو الحجة موسم للطاعة وتعظيم الشعائر وتجديد القيم الإيمانية   بلدية الطيبة تحدد 3 مواقع لبيع وذبح الأضاحي   ضبط اعتداءات على المياه لتعبئة صهاريج وتزويد مزارع   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة   الخارجية تعلن وصول أردنيين شاركا بأسطول الصمود إلى المملكة   المعونة الوطنية تحول المخصصات الشهرية لمستحقيها   مشوقة يسأل الحكومة عن أسس التعيينات في "الغذاء والدواء"   ارتفاع صادرات الأردن إلى أوروبا خلال شهرين 72.3%   البنك المركزي يحذر من العروض الوهمية خلال عيد الأضحى   البنك الأردني الكويتي يشارك في رعاية مؤتمر الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي   عقل يرجح ارتفاع أسعار البنزين والديزل الشهر المقبل

الحقيقة الغائبة: لماذا لم يكن رد قانون الضمان هو الحل؟

Thursday
{clean_title}
شعبوية على حساب الدستور: هل من طالبوا بردّ قانون الضمان ضللوا الرأي العام؟

ما جرى تحت قبة مجلس النواب أليوم أقرب إلى بيع وهمٍ سياسي للناس أكثر منه خطوة دستورية فعالة، فالمطالبة برد مشروع قانون الضمان قُدمت للجمهور باعتبارها موقفًا حاسمًا يُسقط القانون، بينما الحقيقة الدستورية مختلفة تمامًا.

وفق المادة (91) من الدستور الأردني، فإن أي مشروع قانون، سواء قبله مجلس النواب أو عدله أو حتى رفضه، يُرفع في جميع الحالات إلى مجلس الأعيان.

بمعنى أوضح، فإن رفض النواب للمشروع لا يُنهيه ولا يُسقطه، بل ينقله مباشرة إلى مجلس الأعيان، وعندها يفقد مجلس النواب فرصة مناقشة جميع المواد وإجراء تعديلات شاملة عليها ضمن المرحلة ذاتها، أي أن الرد لا يمنح المجلس سيطرة أكبر، بل يقلص قدرته على التأثير في النص.
من هنا، فإن الخيار الذي بدا للبعض انتصارا لم يكن في الواقع المسار الأكثر فاعلية، فإذا كان الهدف حماية حقوق الناس أو تعديل المواد المثيرة للجدل، فإن الإجراء الأجدى كان إما الدفع باتجاه سحب المشروع، أو تحويله إلى اللجنة المختصة لمناقشته مادةً مادة وإدخال التعديلات اللازمة.

أما قرار تحويل القانون إلى لجنة العمل، فيمنح النواب فرصة حقيقية لإعادة صياغة النص وإجراء ما يرونه مناسبًا من تعديلات، ليكون القانون إن أُقر معبّرًا عن إرادة المجلس لا نتيجة انتقال تلقائي إلى الأعيان.

الخلاصة ببساطة، ما بدا انتصارًا شعبويًا في لحظته، لم يكن دستوريًا الخيار الأقوى، والفرق كبير بين موقف يلقى التصفيق، وخطوة تحفظ للمجلس أدواته التشريعية الكاملة.