آخر الأخبار
  تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية   ضبط أشخاص حاولوا إدخال مواد مخدرة إلى نزلاء في بعض مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن.   طقس لطيف في أغلب المناطق الإثنين وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدًا   الغذاء والدواء تضبط لحوماً مجمدة بيعت على أنها طازجة وتحيل المخالفين للقضاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي غداً الاثنين - أسماء   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   ترفيع 7 قضاة شرعيين للدرجة العليا وتعيين 24 (اسماء)   وزارة الشباب تكشف نتائج التحقيق بإطفاء إنارة ستاد عمّان   مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا   الأردن يعزي السعودية بوفاة ضابطين جراء تحطّم طائرة عمودية

بلطجة أمريكية على فنزويلا واختطاف رئيسها !!!!

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - محمد قاسم عابورة يكتب ..

بقوة النار، وبلغة "القانون الأمريكي”، ومنطق البلطجة العابرة للحدود ، يتم قصف عاصمة دولة ذات سيادة ، واقتحام منشآتها العسكرية والمدنية ، ثم اختطاف رئيسها المنتخب وزوجته وترحيلهما قسرًا لمحاكمتهما ، ليس فعلًا قانونيًا ولا فيلماً سينمائياً ، بل بلطجة أمريكية مكتملة الأركان تضرب جوهر السيادة الوطنية ، ويقوّض ما تبقى من شرعية القانون الدولي .
لقد تحوّلت كاراكاس إلى ساحة نار، فدوي الانفجارات، وأعمدة الدخان، وحالة الهلع التي عاشها المدنيون ، كلها كانت رسائل سياسية قبل أن تكون عملية عسكرية ، مفادها أن واشنطن قادرة ، ومستعدة لتجاوز كل الخطوط الحمراء متى تعارضت سياسات دولة ما مع مصالحها .
بالبلطجة " وقلة الحياء " نصّبت واشنطن نفسها خصمًا وحكمًا ، محققًا وقاضيًا وسجّانًا ، و الذرائع لم تكن جديدة ، فشعار "مكافحة المخدرات” استُخدم كغطاء تقليدي، غير أن هذا الخطاب لم يعد يقنع أحدًا ، إذ أثبتت التجربة أن هذه الاتهامات تُوظّف سياسيًا لتبرير التدخلات العسكرية وتغيير الأنظمة غير المطيعة ، وإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يخدم المصالح الأمريكية .
إنّ خلفية الصراع الحقيقية ، تتجاوز الادعاءات الجنائية إلى عمق الجغرافيا السياسية ، فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم ، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا ، وإلى جانب ذلك ، تمثل فنزويلا حجر عثرة في وجه الهيمنة الأمريكية داخل ما تعتبره واشنطن "حديقتها الخلفية” ، و تحالفاتها الاستراتيجية مع روسيا والصين وإيران ، ومواقفها الثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية ، ورفضها لحرب الإبادة التي ترتكبها عصابات الكيان الصهيوني ، تجعلها نموذجًا سياسيًا مستقلًا ومزعجًا في آن واحد .
إنّ هذا النموذج الرافض للتبعية والانخراط في المنظومة الأمريكية ، يُنظر إليه كتهديد يجب كسره  ، ومن هنا ، فإن ما استُهدف في فنزويلا لم يكن شخص مادورو ، بل فكرة الاستقلال السياسي ذاتها ، لقد استُهدفت دولة قررت أن تقول "لا”، وأن تنسج علاقاتها الدولية خارج الإملاءات الأمريكية ، وأن تنحاز لقضايا العدالة الدولية ، وهذا بالضبط ما لا تسمح به الاستراتيجية الأمريكية القائمة على الإخضاع والتبعية .        
خطورة ما حدث لا يكمن في العدوان ذاته ، بل في ما يؤسس له ، البلطجة الأمريكية الصهيونية المستمرة على غزة ، واليوم فنزويلا ، وقبلهما العراق ، وغداً قد تكون أي دولة أخرى ترفض الخضوع للإملاءات الأمريكية أو تدافع عن استقلالها وسيادتها .
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : هل سيقف العالم كعادته مكتوف الأيدي أمام هذه البلطجة والقرصنة الأمريكية ، أم سيكون هذا الحدث نقطة تحول لإعادة الاعتبار لمبادئ السيادة والعدالة الدولية ؟؟؟