آخر الأخبار
  إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام   أوقات عمل باص عمّان والباص سريع خلال العطلة   ترمب: الإدارات السابقة فشلت بحل ملف إيران وأنا لا أبرم صفقات سيئة   روبيو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق نووي في 72 ساعة   عزايزة يعلن رسميا رحيله عن الشباب السعودي ويكشف عن “تحدٍ جديد”   سميرات: 83% من الخدمات الحكومية مرقمنة   5 ملايين شاب ومليون سائق جديد قادم .. أرقام سكانية مقلقة في الأردن   إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة .. أسماء   مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره   محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلتي الاستقلال والعيد   منتخب النشامى يواصل تحضيراته للقاء سويسرا وكولومبيا قبيل المونديال   ترامب: الحصار مستمر

بلطجة أمريكية على فنزويلا واختطاف رئيسها !!!!

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - محمد قاسم عابورة يكتب ..

بقوة النار، وبلغة "القانون الأمريكي”، ومنطق البلطجة العابرة للحدود ، يتم قصف عاصمة دولة ذات سيادة ، واقتحام منشآتها العسكرية والمدنية ، ثم اختطاف رئيسها المنتخب وزوجته وترحيلهما قسرًا لمحاكمتهما ، ليس فعلًا قانونيًا ولا فيلماً سينمائياً ، بل بلطجة أمريكية مكتملة الأركان تضرب جوهر السيادة الوطنية ، ويقوّض ما تبقى من شرعية القانون الدولي .
لقد تحوّلت كاراكاس إلى ساحة نار، فدوي الانفجارات، وأعمدة الدخان، وحالة الهلع التي عاشها المدنيون ، كلها كانت رسائل سياسية قبل أن تكون عملية عسكرية ، مفادها أن واشنطن قادرة ، ومستعدة لتجاوز كل الخطوط الحمراء متى تعارضت سياسات دولة ما مع مصالحها .
بالبلطجة " وقلة الحياء " نصّبت واشنطن نفسها خصمًا وحكمًا ، محققًا وقاضيًا وسجّانًا ، و الذرائع لم تكن جديدة ، فشعار "مكافحة المخدرات” استُخدم كغطاء تقليدي، غير أن هذا الخطاب لم يعد يقنع أحدًا ، إذ أثبتت التجربة أن هذه الاتهامات تُوظّف سياسيًا لتبرير التدخلات العسكرية وتغيير الأنظمة غير المطيعة ، وإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يخدم المصالح الأمريكية .
إنّ خلفية الصراع الحقيقية ، تتجاوز الادعاءات الجنائية إلى عمق الجغرافيا السياسية ، فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم ، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا ، وإلى جانب ذلك ، تمثل فنزويلا حجر عثرة في وجه الهيمنة الأمريكية داخل ما تعتبره واشنطن "حديقتها الخلفية” ، و تحالفاتها الاستراتيجية مع روسيا والصين وإيران ، ومواقفها الثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية ، ورفضها لحرب الإبادة التي ترتكبها عصابات الكيان الصهيوني ، تجعلها نموذجًا سياسيًا مستقلًا ومزعجًا في آن واحد .
إنّ هذا النموذج الرافض للتبعية والانخراط في المنظومة الأمريكية ، يُنظر إليه كتهديد يجب كسره  ، ومن هنا ، فإن ما استُهدف في فنزويلا لم يكن شخص مادورو ، بل فكرة الاستقلال السياسي ذاتها ، لقد استُهدفت دولة قررت أن تقول "لا”، وأن تنسج علاقاتها الدولية خارج الإملاءات الأمريكية ، وأن تنحاز لقضايا العدالة الدولية ، وهذا بالضبط ما لا تسمح به الاستراتيجية الأمريكية القائمة على الإخضاع والتبعية .        
خطورة ما حدث لا يكمن في العدوان ذاته ، بل في ما يؤسس له ، البلطجة الأمريكية الصهيونية المستمرة على غزة ، واليوم فنزويلا ، وقبلهما العراق ، وغداً قد تكون أي دولة أخرى ترفض الخضوع للإملاءات الأمريكية أو تدافع عن استقلالها وسيادتها .
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : هل سيقف العالم كعادته مكتوف الأيدي أمام هذه البلطجة والقرصنة الأمريكية ، أم سيكون هذا الحدث نقطة تحول لإعادة الاعتبار لمبادئ السيادة والعدالة الدولية ؟؟؟