آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

بلطجة أمريكية على فنزويلا واختطاف رئيسها !!!!

{clean_title}
جراءة نيوز - محمد قاسم عابورة يكتب ..

بقوة النار، وبلغة "القانون الأمريكي”، ومنطق البلطجة العابرة للحدود ، يتم قصف عاصمة دولة ذات سيادة ، واقتحام منشآتها العسكرية والمدنية ، ثم اختطاف رئيسها المنتخب وزوجته وترحيلهما قسرًا لمحاكمتهما ، ليس فعلًا قانونيًا ولا فيلماً سينمائياً ، بل بلطجة أمريكية مكتملة الأركان تضرب جوهر السيادة الوطنية ، ويقوّض ما تبقى من شرعية القانون الدولي .
لقد تحوّلت كاراكاس إلى ساحة نار، فدوي الانفجارات، وأعمدة الدخان، وحالة الهلع التي عاشها المدنيون ، كلها كانت رسائل سياسية قبل أن تكون عملية عسكرية ، مفادها أن واشنطن قادرة ، ومستعدة لتجاوز كل الخطوط الحمراء متى تعارضت سياسات دولة ما مع مصالحها .
بالبلطجة " وقلة الحياء " نصّبت واشنطن نفسها خصمًا وحكمًا ، محققًا وقاضيًا وسجّانًا ، و الذرائع لم تكن جديدة ، فشعار "مكافحة المخدرات” استُخدم كغطاء تقليدي، غير أن هذا الخطاب لم يعد يقنع أحدًا ، إذ أثبتت التجربة أن هذه الاتهامات تُوظّف سياسيًا لتبرير التدخلات العسكرية وتغيير الأنظمة غير المطيعة ، وإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يخدم المصالح الأمريكية .
إنّ خلفية الصراع الحقيقية ، تتجاوز الادعاءات الجنائية إلى عمق الجغرافيا السياسية ، فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم ، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا ، وإلى جانب ذلك ، تمثل فنزويلا حجر عثرة في وجه الهيمنة الأمريكية داخل ما تعتبره واشنطن "حديقتها الخلفية” ، و تحالفاتها الاستراتيجية مع روسيا والصين وإيران ، ومواقفها الثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية ، ورفضها لحرب الإبادة التي ترتكبها عصابات الكيان الصهيوني ، تجعلها نموذجًا سياسيًا مستقلًا ومزعجًا في آن واحد .
إنّ هذا النموذج الرافض للتبعية والانخراط في المنظومة الأمريكية ، يُنظر إليه كتهديد يجب كسره  ، ومن هنا ، فإن ما استُهدف في فنزويلا لم يكن شخص مادورو ، بل فكرة الاستقلال السياسي ذاتها ، لقد استُهدفت دولة قررت أن تقول "لا”، وأن تنسج علاقاتها الدولية خارج الإملاءات الأمريكية ، وأن تنحاز لقضايا العدالة الدولية ، وهذا بالضبط ما لا تسمح به الاستراتيجية الأمريكية القائمة على الإخضاع والتبعية .        
خطورة ما حدث لا يكمن في العدوان ذاته ، بل في ما يؤسس له ، البلطجة الأمريكية الصهيونية المستمرة على غزة ، واليوم فنزويلا ، وقبلهما العراق ، وغداً قد تكون أي دولة أخرى ترفض الخضوع للإملاءات الأمريكية أو تدافع عن استقلالها وسيادتها .
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : هل سيقف العالم كعادته مكتوف الأيدي أمام هذه البلطجة والقرصنة الأمريكية ، أم سيكون هذا الحدث نقطة تحول لإعادة الاعتبار لمبادئ السيادة والعدالة الدولية ؟؟؟