آخر الأخبار
  الخرابشة: مجمع المحطة سيكون أيقونة في العاصمة وخدمات نقل الركاب إلكترونية بالكامل نهاية العام   ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للمملكة رغم الظروف الإقليمية الضاغطة   طقس العرب: 5 أسباب تجعل الحالة الجوية القادمة استثنائية   رئيس الاحتياطي الفيدرالي: التضخم في الولايات المتحدة "يثير القلق"   الكواليت: 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة   مؤتمر يوصي بدعم الدور الأردني إقليميًا في مواجهة الآثار الصحية لتغير المناخ   الدفاع المدني يتعامل مع 1752 حالة إسعاف و152 حالة إنقاذ و163 حالة إطفاء   المنطقة العسكرية الجنوبية تُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالون موجه   انطلاق ماراثون البتراء السنوي للمعلمين بمشاركة 120 معلما   الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي عميق للقمر في سماء الأردن   الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت .. وزخات خفيفة من المطر متوقعة ليلًا   الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً   الأمن العام يحذر: التعليق أو مشاركة منشور مسيء قد يعرّضك للمساءلة القانونية   التنمية: انخفاض أعداد المتسولين في الأردن .. وصعوبة تخصيص لجنة عند كل إشارة ضوئية   الظهراوي ينفي الاعتداء على طبيب في البشير: "لم أقترب منه أو ألمسه .. وحسبي الله ونعم الوكيل"   تحذير أمني للمواطنين بشأن رسائل وهمية تتعلق بدفع المخالفات المرورية   منتخب السلة يواجه الفلبين في انطلاقة الدور الحاسم من تصفيات كأس العالم   منخفض جوي نادر يؤثر على بلاد الشام ويجلب ظواهر جوية متطرفة - تفاصيل   المخادمة حكما لنهائي كأس السوبر الأردني بين الفيصلي والحسين   ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين

تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي ..

Saturday
{clean_title}
بينما كانت التهديدات الأميركية لإيران تسير جنبا إلى جنب مع المفاوضات بين البلدين، كشف تقرير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قرار اللجوء إلى الحرب الجمعة، أي قبل يوم واحد من تنفيذ الهجوم المشترك مع إسرائيل.

وتساقطت القنابل الإسرائيلية على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران، السبت، بينما كان يجتمع في الهواء الطلق مع عدد من كبار مستشاريه، حسب موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي.

ومنذ بدء الاحتجاجات في طهران ومدن أخرى أواخر العام الماضي، كان التعامل مع أزمة إيران نموذجا لسياسات ترامب، المليئة بالمراوغات والتقلبات والتراجعات في اللحظات الأخيرة و"التضليل المتعمد".

لكن يبدو أن غموض ترامب بحد ذاته كان ميزة استراتيجية، إذ جعل القيادة الإيرانية عرضة لأكبر هجوم جوي نفذه الجيش الإسرائيلي، بالاشتراك مع نظيره الأميركي، على الإطلاق.

وحسب "أكسيوس"، زرعت بذور عملية السبت أواخر ديسمبر الماضي، عندما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب في منتجع مارالاغو، ووقتها كانت الاحتجاجات المناهضة للنظام قد بدأت للتو في إيران، بينما لم يكن واضحا بعد إلى أي مدى يمكن أن تذهب.

واستغل نتنياهو الاجتماع لمناقشة متابعة الضربات المشتركة التي تم شنها العام الماضي خلال حرب الـ12 يوما، التي ركزت في معظمها على قدرات إيران الصاروخية البالستية، وكان من المقرر مبدئيا تنفيذها في شهر مايو تقريبا.

وبعد أيام من الزيارة، مع ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران، وجد ترامب مبررا جيدا لشن الهجوم، فكتب على منصة "تروث سوشال": "المساعدة قادمة"، وحث المتظاهرين على السيطرة على مؤسسات الدولة.

وفي 14 يناير الماضي، كان ترامب على وشك إصدار أوامر بشن ضربات لكنه تراجع وفقا لـ"أكسيوس"، وبدلا من ذلك أمر بتعزيز عسكري ضخم في الشرق الأوسط، وبدأ سرا بالتخطيط لعملية مشتركة مع إسرائيل.

وخلال الأسابيع التالية، زار مدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) واشنطن مرتين، تبعه رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، للتنسيق للهجوم على إيران.

تفاوض تحت الضغط

في الوقت نفسه، بحث ترامب إمكانية استخدام الضغط العسكري للتوصل إلى اتفاق مع إيران "بشروطه"، حيث اجتمع الطرفان في سلطنة عمان مطلع فبراير للمرة الأولى منذ حرب يونيو الماضي.

لكن بعد أيام، سافر نتنياهو على وجه السرعة إلى واشنطن لمناقشة "الخطوط الحمراء الأميركية" في المفاوضات، وما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل ستشنان عملية عسكرية مشتركة في حال فشل الدبلوماسية.

ومن البداية، أبدى مبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شكوكا حول فرص التوصل إلى اتفاق، لكن 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أكدوا لـ"أكسيوس" أن المحادثات "لم تكن خدعة".

وقال مسؤول أميركي إن ترامب أراد محاولة التوصل إلى اتفاق، وتم إبلاغ الإيرانيين صراحة أن الضربات العسكرية "ستشن إذا لم نشهد تقدما حقيقيا نحو اتفاق جاد في وقت قريب جدا".

وقبل أسبوع من اجتماع جنيف، الخميس، اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل على موعد محتمل لشن الهجوم، وهو يوم السبت التالي، موعد اجتماع خامنئي مع كبار مساعديه في مقره الحكومي.

وقال مسؤول استخباراتي إسرائيلي، إن تقريرا سابقا لـ"أكسيوس" أشار إلى إمكانية اغتيال خامنئي، أثار قلقا بين القادة العسكريين الإيرانيين، لكن المرشد لم يغير خططه أو يحاول الاختباء.

الرحلة الأخيرة

عندما سافر ويتكوف وكوشنر إلى جنيف، الخميس، كانا يعتقدان بالفعل في عدم إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنهما مع ذلك مضيا قدما في الاجتماع، وهذا ما أبقى الإيرانيين متفائلين بإمكانية إبرام صفقة.

وفي قاعة الاجتماع، لم يقترب الإيرانيون حتى من الشروط الأميركية، وبعد الجلسة الأولى اتصل ويتكوف وكوشنر بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عبر خط آمن، وأبلغاه أن الخلافات لا تزال قائمة، بينما لم تغير الجولة الثانية التي عقدت في المساء ذاته شيئا.

وقال مسؤول أميركي رفيع: "أدرك ويتكوف وكوشنر أن المقترح الإيراني غير حقيقي، ولا يهدف إلا لكسب الوقت. لم يكن هناك أي أساس يبنى عليه أي اتفاق".

ولخص مسؤول آخر استراتيجية إيران بأنها "ألاعيب وحيل ومماطلة" منذ البداية، حسب وجهة نظره، وأضاف المسؤول لـ"أكسيوس": "أبلغنا الرئيس بذلك، ومن الواضح أنه درس الخيارات المختلفة".

اللاءات الثلاث

وتحدث مسؤولون أميركيون عن 3 نقاط لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق بشأنها مع إيران، هي البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ البالستية، ودعم الوكلاء الإقليميين، علما أن طهران رفضت بشكل قاطع التطرق إلى النقطتين الأخيرتين.

وقبل وأثناء المحادثات، قال مسؤولون أميركيون إن المعلومات الاستخباراتية أوضحت أن إيران كانت تعيد بالفعل بناء المنشآت النووية التي زعم ترامب أنها دُمرت بالكامل في هجمات يونيو الماضي.

وعندما طلب ويتكوڤ وكوشنر مقترحا ملموسا، قدم الإيرانيون وثيقة من 7 صفحات تفصل احتياجاتهم من التخصيب، مؤكدين أنه "لأغراض مدنية"، إلا أن مصادر أميركية اعتبرت ذلك "خداعا" من طهران.

وبعد اجتماع جنيف، توجه وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي على وجه السرعة إلى واشنطن، والتقى فانس الجمعة في محاولة أخيرة لتأجيل قرار ترامب، لكن الرئيس الأميركي كان قد حسم أمره، وفق "أكسيوس".

وعندما سأل مسؤول عربي ويتكوف، الجمعة، عما إذا كان الهجوم وشيكا، تهرب المبعوث الأميركي من الإجابة.

وصباح السبت، جمع خامنئي مساعديه كما توقع المخططون الأميركيون والإسرائيليون، وفي الوقت نفسه، كان هناك اجتماعان آخران لمسؤولين أمنيين واستخباراتيين في طهران، وبعد دقائق تعرضت المواقع الثلاثة للهجوم في آن واحد.