آخر الأخبار
  تعميم من رئيس الوزراء جعفر حسان إلى جميع المؤسسات الحكومية   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   أجواء صيفية عادية حتى السبت   وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة   الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً   وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً حول وضع الاردنيين في كولومبيا   الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026   بيان أردني بعد إعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل   الملك يستقبل مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي   المجالي سفيرة للأردن في البرازيل   عجلون: دعوات لإشراك الشباب في خطط التنمية ومواجهة التحديات   الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي

أحمد الشرع .. وحوش الحكم على طاولة دمشق

Wednesday
{clean_title}
جراءة نيوز - 
إبراهيم قبيلات ..
لا تكاد الملفات المفتوحة في سوريا تُحصى، كوحش يفلت من قيده. لم يترك آل الأسد سوريا إلا وهي خراب، بعد أن تسلموا مقاليد الحكم فيها عامرة مزدهرة. يتذكر المرء حلم الطبيب الماليزي مهاتير محمد، الذي داوى جراح بلاده ونهض بها، حين زار سوريا في الخمسينات وقال: "سأجعل ماليزيا سوريا الثانية".
لكن الدواء الذي وصفه "الطبيب" بشار الأسد لسوريا كان ترياقا قاتلا، فتركها مخلعة الأسنان والأظافر، بلا اقتصاد ولا سياسة ولا شيء.
دارت الأيام وجاء طبيب سوريا المدعو بشار الأسد، فجرح أعصابها وأطرافها وكل ما هو سوري. والنتيجة؟ استلم آل الأسد بلدا عامرا وتركوه "مخلّع الأسنان والأظافر".
رحلوا وخلفوا وراءهم خرابة كبرى، اقتصادا تحت الصفر، وبنية تحتية لا تصلح حتى لقصص الخيال العلمي الحزينة.
إذا كان مهاتير قد بنى من ماليزيا ناطحات سحاب، فإن "الطبيب" الذي فرض على شعبه اللجوء لم يترك خلفه سوى الحطام.
ثم نجح الثوار بالوصول إلى دمشق قبل نحو العام، وصار أحمد الشرع رئيسا لسوريا. وبعيدا عن كل الملاحظات على سياسة الرجل، فإن ما على طاولة حكمه ليست ملفات عادية بل وحوش ضارية.
هناك إسرائيل الكيان الذي لا ينام ويتربص بكل حركة وسكنة، والأكراد ذوو الطموحات المستقلة، وتجار الأزمات في المنطقة، فيما تحلم إيران بصراعات طائفية وسياسية عابرة للحدود تجعل من أمن دمشق مرتبطا بأزقة بغداد وطهران.
هذا أمنيا وعسكريا، أما اقتصاديا فالمأساة أكبر: سوريا بلد يمتلك شعبا عريقا بلا اقتصاد، وشعبا يحتاج إلى كل شيء تقريبا.
المأساة التي يواجهها الرجل الجديد في دمشق ليست في العسكر والسياسة فحسب، بل في "المعدة" الفارغة. شعب ضارب في جذور الحضارة لكنه بلا كهرباء ولا حدود حلم بالاستقرار.
أشفق على السيد الرئيس أحمد الشرع، أشفق على رجل يحاول ترويض غابة من الوحوش بأدوات سياسية في بيئة لا تعرف سوى لغة البطش.