آخر الأخبار
  "الغذاء والدواء" تحذر من توزيع مواد غذائية غير مطابقة ضمن الطرود الرمضانية   الرئيس الإيراني: راتبي ألف دولار بعد أن كانت الرواتب بالآلاف   البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   وزير المالية: سياسة الحكومة تهدف لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   ​إغلاق الطريق الجانبي بين شارعي الأردن الاستقلال الجمعة   تحذير أمني للمواطنين بشأن هذه الاتصالات   الوزير السوري عبد السلام هيكل يصرح حول العلاقات الاردنية السورية   هل سيكون هناك تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد؟ المستشار الإعلامي مهند الخطيب يجيب ..   توضيح حول معايير الإفتاء لإثبات هلال رمضان   تنويه من المواصفات والمقاييس بشأن أحبال زينة رمضان   بنك الإسكان ينفذ تجربة إخلاء وهمية لمبنى الإدارة العامة   المحكمة الدستورية ترد طعنا بشأن مادة في قانون الأحوال الشَّخصية   استثمار أموال الضمان: المحفظة العقارية تحقق زيادة بحوالي 290 مليون دينار   الضمان الاجتماعي: صرف الرواتب الخميس 19 شباط   الهيئة المستقلة تبلغ النواب: حمزة الطوباسي نائبا بدلا من الجراح   ادارة السير : نحن حاضرون حتى في عطلة نهاية الاسبوع   وزير الصحة يتفقد مبنى مستشفى الأميرة بسمة القديم بعد إخلائه   لوحة "كل مر سيمر" .. كيف وصلت من خطاط أردني لرئيس الوزراء الرزاز؟   مباحثات أردنية سورية في إسطنبول بشأن حركة الشاحنات الثنائية والربط السككي

أحمد الشرع .. وحوش الحكم على طاولة دمشق

{clean_title}
جراءة نيوز - 
إبراهيم قبيلات ..
لا تكاد الملفات المفتوحة في سوريا تُحصى، كوحش يفلت من قيده. لم يترك آل الأسد سوريا إلا وهي خراب، بعد أن تسلموا مقاليد الحكم فيها عامرة مزدهرة. يتذكر المرء حلم الطبيب الماليزي مهاتير محمد، الذي داوى جراح بلاده ونهض بها، حين زار سوريا في الخمسينات وقال: "سأجعل ماليزيا سوريا الثانية".
لكن الدواء الذي وصفه "الطبيب" بشار الأسد لسوريا كان ترياقا قاتلا، فتركها مخلعة الأسنان والأظافر، بلا اقتصاد ولا سياسة ولا شيء.
دارت الأيام وجاء طبيب سوريا المدعو بشار الأسد، فجرح أعصابها وأطرافها وكل ما هو سوري. والنتيجة؟ استلم آل الأسد بلدا عامرا وتركوه "مخلّع الأسنان والأظافر".
رحلوا وخلفوا وراءهم خرابة كبرى، اقتصادا تحت الصفر، وبنية تحتية لا تصلح حتى لقصص الخيال العلمي الحزينة.
إذا كان مهاتير قد بنى من ماليزيا ناطحات سحاب، فإن "الطبيب" الذي فرض على شعبه اللجوء لم يترك خلفه سوى الحطام.
ثم نجح الثوار بالوصول إلى دمشق قبل نحو العام، وصار أحمد الشرع رئيسا لسوريا. وبعيدا عن كل الملاحظات على سياسة الرجل، فإن ما على طاولة حكمه ليست ملفات عادية بل وحوش ضارية.
هناك إسرائيل الكيان الذي لا ينام ويتربص بكل حركة وسكنة، والأكراد ذوو الطموحات المستقلة، وتجار الأزمات في المنطقة، فيما تحلم إيران بصراعات طائفية وسياسية عابرة للحدود تجعل من أمن دمشق مرتبطا بأزقة بغداد وطهران.
هذا أمنيا وعسكريا، أما اقتصاديا فالمأساة أكبر: سوريا بلد يمتلك شعبا عريقا بلا اقتصاد، وشعبا يحتاج إلى كل شيء تقريبا.
المأساة التي يواجهها الرجل الجديد في دمشق ليست في العسكر والسياسة فحسب، بل في "المعدة" الفارغة. شعب ضارب في جذور الحضارة لكنه بلا كهرباء ولا حدود حلم بالاستقرار.
أشفق على السيد الرئيس أحمد الشرع، أشفق على رجل يحاول ترويض غابة من الوحوش بأدوات سياسية في بيئة لا تعرف سوى لغة البطش.