آخر الأخبار
  فريحات: سندخل البيوت ونجلس على كرسي أمام رب الأسرة .. وإبراز الهوية و100 دينار غرامة للرافضين   ما وراء طوابير البنزين في إيران .. أزمات تتجاوز نقص الوقود   الجيش ينشر السيرة الذاتية لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس   تدهور مركبة على طريق المطار .. والدوريات الخارجية تحذر السائقين   الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا بمقدار دينار و 20 قرشا للغرام .. وعيار 21 عند 88.70 دينارًا   فتح باب التسجيل للفوج السادس من برنامج "خطى الحسين"   اتحاد القدم يعتمد أول دفعة من حكام VAR   بعد إستهداف البحرين والكويت والأردن .. مجلس التعاون الخليجي يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الحنيطي إلى رتبة فريق   من هو قائد الجيش اللواء الحراسيس؟   نص رسالة الملك لرئيس هيئة الاركان الحراسيس: الوطن نصب عينيك   المواصفات: إغلاق محطتي محروقات مخالفتين خلال شهر   إرادة ملكية سامية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة   ما حكم حرمان البنات من الميراث؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   السفير الصيني: زيارة الملك إلى الصين تفتح صفحة جديدة في الشراكة الاستراتيجية   إدارة مكافحة المخدرات تضبط شخصين على ارتباط بعصابات إقليمية بتهريب المخدرات   بعد شكاوى سرعة استهلاك البنزين.. المواصفات تكشف نتائج الفحوصات   ضبط سائق يدخن الأرجيلة أثناء القيادة على طريق المطار   إجراء عملية نوعية لزراعة الغضروف للركبة في الخدمات الطبية الملكية

أحمد الشرع .. وحوش الحكم على طاولة دمشق

Wednesday
{clean_title}
جراءة نيوز - 
إبراهيم قبيلات ..
لا تكاد الملفات المفتوحة في سوريا تُحصى، كوحش يفلت من قيده. لم يترك آل الأسد سوريا إلا وهي خراب، بعد أن تسلموا مقاليد الحكم فيها عامرة مزدهرة. يتذكر المرء حلم الطبيب الماليزي مهاتير محمد، الذي داوى جراح بلاده ونهض بها، حين زار سوريا في الخمسينات وقال: "سأجعل ماليزيا سوريا الثانية".
لكن الدواء الذي وصفه "الطبيب" بشار الأسد لسوريا كان ترياقا قاتلا، فتركها مخلعة الأسنان والأظافر، بلا اقتصاد ولا سياسة ولا شيء.
دارت الأيام وجاء طبيب سوريا المدعو بشار الأسد، فجرح أعصابها وأطرافها وكل ما هو سوري. والنتيجة؟ استلم آل الأسد بلدا عامرا وتركوه "مخلّع الأسنان والأظافر".
رحلوا وخلفوا وراءهم خرابة كبرى، اقتصادا تحت الصفر، وبنية تحتية لا تصلح حتى لقصص الخيال العلمي الحزينة.
إذا كان مهاتير قد بنى من ماليزيا ناطحات سحاب، فإن "الطبيب" الذي فرض على شعبه اللجوء لم يترك خلفه سوى الحطام.
ثم نجح الثوار بالوصول إلى دمشق قبل نحو العام، وصار أحمد الشرع رئيسا لسوريا. وبعيدا عن كل الملاحظات على سياسة الرجل، فإن ما على طاولة حكمه ليست ملفات عادية بل وحوش ضارية.
هناك إسرائيل الكيان الذي لا ينام ويتربص بكل حركة وسكنة، والأكراد ذوو الطموحات المستقلة، وتجار الأزمات في المنطقة، فيما تحلم إيران بصراعات طائفية وسياسية عابرة للحدود تجعل من أمن دمشق مرتبطا بأزقة بغداد وطهران.
هذا أمنيا وعسكريا، أما اقتصاديا فالمأساة أكبر: سوريا بلد يمتلك شعبا عريقا بلا اقتصاد، وشعبا يحتاج إلى كل شيء تقريبا.
المأساة التي يواجهها الرجل الجديد في دمشق ليست في العسكر والسياسة فحسب، بل في "المعدة" الفارغة. شعب ضارب في جذور الحضارة لكنه بلا كهرباء ولا حدود حلم بالاستقرار.
أشفق على السيد الرئيس أحمد الشرع، أشفق على رجل يحاول ترويض غابة من الوحوش بأدوات سياسية في بيئة لا تعرف سوى لغة البطش.