آخر الأخبار
  بعد تداول أنباء عن خطف طفل .. الأمن يوضح: القضية سرقة وليست اختطافًا   عمّان تدخل 500 آلية حديثة لجمع ونقل النفايات اعتباراً من أيلول   "التربية" تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   أمانة عمان: الشوارع والأرصفة ملك للأمانة، وحق استخدامها يكون لجميع المواطنين   صدور نظام معدّل لصندوق دعم الطالب في الجامعات   تشغيل 15 حافلة بنظام التردد بين إربد وجرش نهاية الشهر الحالي   بعد تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت .. وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً   النائب ديمة طهبوب: أمي من القدس سيدة المدائن وأس الأديان والحضارات وكان بيتهم يحوي المضافة وغرف النوم فقط بينما المرافق في الخارج   طقس العرب يكشف تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة   القاهرة تطالب بدعم دولي لإيوائها 10 ملايين لاجئ   العين الدكتور غازي الذنيبات يروي تفاصيل المشاجرة بين الرياطي وفريج   الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج"   أكثر من 38 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الفلسطيني الأسبوع الماضي   الخرابشة: نظام إدارة صندوق نقل الركاب سيوفر منح وقروض   المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء   تحذير صادر عن "السفارة الأميركية" في الاردن   التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153   19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي   الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت   م. أبو هديب: "كيمابكو" أول شركة من القطاع الخاص في المملكة تتبنى التزاماً طوعياً لخفض انبعاثات أكسيد النيتروز

أحمد الشرع .. وحوش الحكم على طاولة دمشق

Saturday
{clean_title}
جراءة نيوز - 
إبراهيم قبيلات ..
لا تكاد الملفات المفتوحة في سوريا تُحصى، كوحش يفلت من قيده. لم يترك آل الأسد سوريا إلا وهي خراب، بعد أن تسلموا مقاليد الحكم فيها عامرة مزدهرة. يتذكر المرء حلم الطبيب الماليزي مهاتير محمد، الذي داوى جراح بلاده ونهض بها، حين زار سوريا في الخمسينات وقال: "سأجعل ماليزيا سوريا الثانية".
لكن الدواء الذي وصفه "الطبيب" بشار الأسد لسوريا كان ترياقا قاتلا، فتركها مخلعة الأسنان والأظافر، بلا اقتصاد ولا سياسة ولا شيء.
دارت الأيام وجاء طبيب سوريا المدعو بشار الأسد، فجرح أعصابها وأطرافها وكل ما هو سوري. والنتيجة؟ استلم آل الأسد بلدا عامرا وتركوه "مخلّع الأسنان والأظافر".
رحلوا وخلفوا وراءهم خرابة كبرى، اقتصادا تحت الصفر، وبنية تحتية لا تصلح حتى لقصص الخيال العلمي الحزينة.
إذا كان مهاتير قد بنى من ماليزيا ناطحات سحاب، فإن "الطبيب" الذي فرض على شعبه اللجوء لم يترك خلفه سوى الحطام.
ثم نجح الثوار بالوصول إلى دمشق قبل نحو العام، وصار أحمد الشرع رئيسا لسوريا. وبعيدا عن كل الملاحظات على سياسة الرجل، فإن ما على طاولة حكمه ليست ملفات عادية بل وحوش ضارية.
هناك إسرائيل الكيان الذي لا ينام ويتربص بكل حركة وسكنة، والأكراد ذوو الطموحات المستقلة، وتجار الأزمات في المنطقة، فيما تحلم إيران بصراعات طائفية وسياسية عابرة للحدود تجعل من أمن دمشق مرتبطا بأزقة بغداد وطهران.
هذا أمنيا وعسكريا، أما اقتصاديا فالمأساة أكبر: سوريا بلد يمتلك شعبا عريقا بلا اقتصاد، وشعبا يحتاج إلى كل شيء تقريبا.
المأساة التي يواجهها الرجل الجديد في دمشق ليست في العسكر والسياسة فحسب، بل في "المعدة" الفارغة. شعب ضارب في جذور الحضارة لكنه بلا كهرباء ولا حدود حلم بالاستقرار.
أشفق على السيد الرئيس أحمد الشرع، أشفق على رجل يحاول ترويض غابة من الوحوش بأدوات سياسية في بيئة لا تعرف سوى لغة البطش.