آخر الأخبار
  نائبة بولندية "تنبح" في جلسة برلمانية .. ووزير الداخلية: "لم أرَ مثل هذا التصرف .. هذه السيدة نبحت فعلًا"   سلاح الجو الملكي يشارك بطائرتين في إخماد حريق بين عجلون وجرش   محلل سياسي: إيران تخلط بين حق الدفاع عن النفس والاعتداء على دول عربية   ترامب: سأوقف التجارة مع بعض الدول إذا لم يخفض المركزي الأميركي الفائدة   الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة في مصر   تراجع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة 10.5% خلال 7 أشهر   لأول مرة .. غير الأردنيين يستفيدون من خدمات «سند» الرقمية   أجواء معتدلة الحرارة في أغلب المناطق حتى الأحد   فريحات: نسعى للوصول إلى التعداد السكاني الإلكتروني بالكامل   الإحصاءات العامة: لم يتم تغريم أي مواطن طوال 77 عاما   "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد إلكترونيًا   الصفدي: إيران هاجمت الأردن ودول في المنطقة بعد ساعتين من بدء الحرب الأخيرة، ما يعني أن هجومها لم يكن رد فعل   الأردن والنمسا: خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار   وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال   توضيح حكومي حول الناطقة الرقمية باسم الحكومة "فرح"   الامن العام يعثر على طفل 5 سنوات متوفياً داخل أحد باصات نقل الطلاب في الزرقاء بعد نسيانه وإغلاق الباص عليه   العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة

د.نضال أبو عرابي .. من الميدان إلى الميزان

Saturday
{clean_title}
في أدبيات الإدارة العامة، هناك مقولة خالدة تؤمن بأن "المناصب لا تصنع الرجال، بل الرجال هم من يمنحون المناصب قيمتها وهيبتها". هذه العبارة تتجلى بأبهى صورها حين نستعرض مسيرة عطاء الدكتور نضال أبو عرابي، الأمين العام السابق لوزارة الإدارة المحلية، الذي انتقل مؤخراً بخبرته العريقة ليكون ركناً أساسياً في ديوان التشريع والرأي.

نظال أبو عرابي الذي لطالما كان ينظر للمنصب أنه (مهمة وطنية) هكذا يعرف الرجل المسؤولية، واليوم ونحن نودع الدكتور نضال من أروقة وزارة الإدارة المحلية، ننظر بعين الحائر إلى ما يجري في في أروقة الإدارة، و نكتب بلغة "الاستحقاق" لرجل دولة من الطراز الرفيع، ترك بصمة لا يمحوها الزمن في كل زاوية من زوايا العمل البلدي. فالرجل الذي غادر مكتبه في الوزارة، لم يغادر قلوب الموظفين ولا ذاكرة العمل المؤسسي المتقن.

لقد كان أبو عرابي "مهندس" المرحلة بامتياز، والذاكرة التشريعية الحية للإدارة المحلية منذ عام 2007. نحن نتحدث عن قامة قانونية وإدارية أشرفت وصاغت ما يزيد عن 40 تشريعاً، كان أبرزها "قانون الإدارة المحلية"، الذي شكل نقلة نوعية في مفهوم الحكم المحلي. لم يكن مجرد مسؤول يوقع الأوراق، بل كان "المرجعية" التي تضبط إيقاع العمل، و"المهندس" الذي رسم ملامح الانتخابات البلدية وأدار دفتها باقتدار وحكمة لسنوات طويلة.

ولأن الإدارة الحديثة لا تعترف بالجمود، كان الدكتور نضال رائداً في ملف تطوير العمل البلدي، وتحديداً في قيادة "التحول الإلكتروني". لقد آمن بأن خدمة المواطن حق مقدس يجب أن تؤدى بيسر وسهولة، فعمل دؤوباً لرقمنة الخدمات، مختصراً المسافات والأوقات، وواضعاً البلديات على سكة الحداثة.

على الجانب الآخر، وبعيداً عن صرامة القوانين وجفاف الأوراق، عرف الجميع نضال أبو عرابي الإنسان. المسؤول الذي انتهج سياسة "الباب المفتوح" نهجاً وممارسة، لا شعاراً. كان قريباً من الناس، يستمع للصغير قبل الكبير، بتواضع الكبار ودماثة الخلق التي جعلته محبوباً من الجميع. هذا الحب الشعبي والرصيد الجماهيري هو الوسام الحقيقي الذي يخرج به المسؤول النظيف، وهو الإرث الذي لا يُشترى بمنصب.

وإن وزارة الإدارة المحلية قد خسرت برحيله عموداً فقرياً وخبرة ميدانية وتشريعية نادرة، وفي الوقت نفسه إن ديوان التشريع والرأي قد كسب "مشرّعاً" مخضرماً، يمتلك القدرة على سبر أغوار النصوص وتحويلها إلى حلول واقعية تخدم الدولة والمجتمع.

نقول للدكتور نضال أبو عرابي: الرجال من أمثالك يزهرون أينما حلوا. كنت "فارقاً" في الإدارة المحلية، وستكون "إضافة" نوعية في ديوان التشريع. شكراً لكل ما قدمت، وأمنياتنا لك بالتوفيق في محطتك الجديدة التي ستزدان بك، كما ازدانت سابقتها.