آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

د.نضال أبو عرابي .. من الميدان إلى الميزان

{clean_title}
في أدبيات الإدارة العامة، هناك مقولة خالدة تؤمن بأن "المناصب لا تصنع الرجال، بل الرجال هم من يمنحون المناصب قيمتها وهيبتها". هذه العبارة تتجلى بأبهى صورها حين نستعرض مسيرة عطاء الدكتور نضال أبو عرابي، الأمين العام السابق لوزارة الإدارة المحلية، الذي انتقل مؤخراً بخبرته العريقة ليكون ركناً أساسياً في ديوان التشريع والرأي.

نظال أبو عرابي الذي لطالما كان ينظر للمنصب أنه (مهمة وطنية) هكذا يعرف الرجل المسؤولية، واليوم ونحن نودع الدكتور نضال من أروقة وزارة الإدارة المحلية، ننظر بعين الحائر إلى ما يجري في في أروقة الإدارة، و نكتب بلغة "الاستحقاق" لرجل دولة من الطراز الرفيع، ترك بصمة لا يمحوها الزمن في كل زاوية من زوايا العمل البلدي. فالرجل الذي غادر مكتبه في الوزارة، لم يغادر قلوب الموظفين ولا ذاكرة العمل المؤسسي المتقن.

لقد كان أبو عرابي "مهندس" المرحلة بامتياز، والذاكرة التشريعية الحية للإدارة المحلية منذ عام 2007. نحن نتحدث عن قامة قانونية وإدارية أشرفت وصاغت ما يزيد عن 40 تشريعاً، كان أبرزها "قانون الإدارة المحلية"، الذي شكل نقلة نوعية في مفهوم الحكم المحلي. لم يكن مجرد مسؤول يوقع الأوراق، بل كان "المرجعية" التي تضبط إيقاع العمل، و"المهندس" الذي رسم ملامح الانتخابات البلدية وأدار دفتها باقتدار وحكمة لسنوات طويلة.

ولأن الإدارة الحديثة لا تعترف بالجمود، كان الدكتور نضال رائداً في ملف تطوير العمل البلدي، وتحديداً في قيادة "التحول الإلكتروني". لقد آمن بأن خدمة المواطن حق مقدس يجب أن تؤدى بيسر وسهولة، فعمل دؤوباً لرقمنة الخدمات، مختصراً المسافات والأوقات، وواضعاً البلديات على سكة الحداثة.

على الجانب الآخر، وبعيداً عن صرامة القوانين وجفاف الأوراق، عرف الجميع نضال أبو عرابي الإنسان. المسؤول الذي انتهج سياسة "الباب المفتوح" نهجاً وممارسة، لا شعاراً. كان قريباً من الناس، يستمع للصغير قبل الكبير، بتواضع الكبار ودماثة الخلق التي جعلته محبوباً من الجميع. هذا الحب الشعبي والرصيد الجماهيري هو الوسام الحقيقي الذي يخرج به المسؤول النظيف، وهو الإرث الذي لا يُشترى بمنصب.

وإن وزارة الإدارة المحلية قد خسرت برحيله عموداً فقرياً وخبرة ميدانية وتشريعية نادرة، وفي الوقت نفسه إن ديوان التشريع والرأي قد كسب "مشرّعاً" مخضرماً، يمتلك القدرة على سبر أغوار النصوص وتحويلها إلى حلول واقعية تخدم الدولة والمجتمع.

نقول للدكتور نضال أبو عرابي: الرجال من أمثالك يزهرون أينما حلوا. كنت "فارقاً" في الإدارة المحلية، وستكون "إضافة" نوعية في ديوان التشريع. شكراً لكل ما قدمت، وأمنياتنا لك بالتوفيق في محطتك الجديدة التي ستزدان بك، كما ازدانت سابقتها.