آخر الأخبار
  فريحات: سندخل البيوت ونجلس على كرسي أمام رب الأسرة .. وإبراز الهوية و100 دينار غرامة للرافضين   ما وراء طوابير البنزين في إيران .. أزمات تتجاوز نقص الوقود   الجيش ينشر السيرة الذاتية لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس   تدهور مركبة على طريق المطار .. والدوريات الخارجية تحذر السائقين   الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا بمقدار دينار و 20 قرشا للغرام .. وعيار 21 عند 88.70 دينارًا   فتح باب التسجيل للفوج السادس من برنامج "خطى الحسين"   اتحاد القدم يعتمد أول دفعة من حكام VAR   بعد إستهداف البحرين والكويت والأردن .. مجلس التعاون الخليجي يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الحنيطي إلى رتبة فريق   من هو قائد الجيش اللواء الحراسيس؟   نص رسالة الملك لرئيس هيئة الاركان الحراسيس: الوطن نصب عينيك   المواصفات: إغلاق محطتي محروقات مخالفتين خلال شهر   إرادة ملكية سامية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة   ما حكم حرمان البنات من الميراث؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   السفير الصيني: زيارة الملك إلى الصين تفتح صفحة جديدة في الشراكة الاستراتيجية   إدارة مكافحة المخدرات تضبط شخصين على ارتباط بعصابات إقليمية بتهريب المخدرات   بعد شكاوى سرعة استهلاك البنزين.. المواصفات تكشف نتائج الفحوصات   ضبط سائق يدخن الأرجيلة أثناء القيادة على طريق المطار   إجراء عملية نوعية لزراعة الغضروف للركبة في الخدمات الطبية الملكية

"الأحزاب ما بين الرغبة السياسيّة والقناعة الشعبية"

Thursday
{clean_title}
جراءة نيوز - كتب عدي الرواحنه


الأحزاب السياسية نافذة تحقيق العدالة الاجتماعية والتمكين الحقيقي للفرد في الحياة السياسية بعيداً عن سطوة المال الأسود والمحاصصة والنفيعات ونقطة التحول لحكومة برلمانية والعمل السياسي الموسوم فقط بكفاءة الفرد ومخزونه الفكري وطموحاته المستقبلية وضرورة استمراريته بعجلة التطور.
ولكن واقع الأحزاب السياسية في الأردن في الوقت الحالي يعاني من ضعف الإقبال الجماهيري عليها، وعزوف شديد من المواطنين عن الانخراط ببرامجها، أو الانتساب في صفوفها، ولربما أن الحكومات المتعاقبة ذات برامج الجباية وضعت المواطن في بوتقة التحصيل الضريبي ليس إلا، وجعلته يرى العمل السياسي على أنّه ترف وليس ضرورة حتمية لتغيير النهج، وأنهكت كل قواه الفكرية والمادية.
وحتى الأحزاب الموجودة على الساحة الأردنية تعتمد النفوذ العائلي والسطوة الإقليمية لتحقيق تطلعاتها، وبرامجها ضعيفة للغاية ولا تلبي الحد الأدنى من هموم المواطنين وأحلامهم لغدٍ أفضل، وما هي إلا بقايا لأحزاب عربية وفصائل ويقتصر دورها على اللطم والتباكي في مناسبات ذات مرجعيات مختلفة، وحول ذلك الحزب من مفهومه الحقيقي إلى "صالونات ثقافية اجتماعية"، ولا ننسى في هذا السياق النظرة السلبية التي تعود للموروث السيئ للعمل الحزبي والتضييق الأمني، مما أكد فِكرة أنها مضيعة للوقت ومتاهة لا يمكن الخروج منها ولو بمنفعة واحدة.
ولكن آن الأوان لتجاوز ما سبق وتغيير قالب الحياة السياسية الديموقراطية في الأردن وتغيير النهج وأكررها عشرات المرات "تغيير النهج"، آن الأوان لتحقيق العدالة الاجتماعية، والتغيير الجذري لعقلية الفرد الأردني، إنّه الوقت الأمثل لإخراج مفهوم تمكين الشباب والمرأة من حيز الشعارات وورشات التنمية السياسية إلى حيز العمل الفعلي على أرض الواقع في ظل هذه الانفراجة الأمنية، والسماح بتشكيل أحزاب جديدة ذات برامج ديناميكية عنوانها العدل والمساواة، أحزاب ذات رؤى واعدة واثقة يمكنها الإفصاح عن خططها الاستراتيجية وعن مواردها البشرية ومنابرها وتمويلها لشفافية الطرح وأيمانهم بالتحقيق على المدى القريب.
ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان من الذي يقف وراء عرقلة عجلة الإصلاح! من الذي يقف ضد "إرادة الملك" ورؤيته الإصلاحية وإيمانه بضرورة التحول لحياة ذات شكل سياسي مختلف عما نحن عليه الآن ! من الذي ينفر المواطن من ويصور له الأحزاب على أنها الطريق للاعتقال السياسي؟ ألف سؤال برسم الإجابة وعلني أدرك الإجابات على أسئلتي تلك! وإجابتي مختصرة ولكنها منطقية للغاية على الأقل من وجهة نظري، إنها سُلطة رأس المال، التحول للشكل المنشود سيبدد أحلام كُثر في الثراء الفاحش والسمسرة على ما تبقى من مقدرات، هناك خوف لا بل رعب من عودة روح الإنتاج والاعتماد على الذات لدى الأردني، اعتادوا عليه مُستهلكاً منذ عشرين عاماً، للأسف!.
والآن ... وكيف سنعود للزخم السياسي الذي أحدثه برلمان ١٩٨٩؟ ومتى سيعود الأردني علنياً إلى الاحترافية في العمل السياسي؟
انضمام الشباب إلى الأحزاب وحده من سيحدد المدة الزمنية لتطبيق مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية وَبِأُطُر آلية العودة إلى الطريق الصحيح وكفيل بخلق إجابات واقعية لما سبق.