آخر الأخبار
  الأردن: فلسطين ستبقى الاختبار الأوضح لصدقية النظام الدولي   أبو صعيليك: الاقتصاد الأردني يتمتع بمرونة عالية في امتصاص الصدمات   أعضاء صندوق النقد يدعون لزيادة دعم الدول وسط المخاطر وتداعيات الحروب   بلدية السلط: بدء توسعة تقاطعات حيوية   الضمان تدعو المنشآت المدينة للاستفادة من تخفيض فائدة التقسيط   %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية   مستقلة الانتخاب تبدأ إستقبال طلبات الترشح لانتخابات غرف التجارة   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   19 ألف دينار أعلى راتب تقاعد ضمان في الأردن و 120 أقل راتب .. والصبيحي يكشف   ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها   الأمن العام يوضّح حادثة الاعتداء على حدث في العاصمة قبل أيّام   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام   موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات المنطقة   ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك بالاقتصاد الأردني 8.6 نقطة   جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   النائب صالح العرموطي في ذكرى رحيل زوجته أم عماد: تسع سنوات على الفراق .. ووجع الغياب لا ينتهي   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   معاصر الزيتون في عجلون تبدأ باستقبال المحصول وسط رقابة ميدانية   الأردن و 18 دولة يدينون افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة

"الأحزاب ما بين الرغبة السياسيّة والقناعة الشعبية"

Saturday
{clean_title}
جراءة نيوز - كتب عدي الرواحنه


الأحزاب السياسية نافذة تحقيق العدالة الاجتماعية والتمكين الحقيقي للفرد في الحياة السياسية بعيداً عن سطوة المال الأسود والمحاصصة والنفيعات ونقطة التحول لحكومة برلمانية والعمل السياسي الموسوم فقط بكفاءة الفرد ومخزونه الفكري وطموحاته المستقبلية وضرورة استمراريته بعجلة التطور.
ولكن واقع الأحزاب السياسية في الأردن في الوقت الحالي يعاني من ضعف الإقبال الجماهيري عليها، وعزوف شديد من المواطنين عن الانخراط ببرامجها، أو الانتساب في صفوفها، ولربما أن الحكومات المتعاقبة ذات برامج الجباية وضعت المواطن في بوتقة التحصيل الضريبي ليس إلا، وجعلته يرى العمل السياسي على أنّه ترف وليس ضرورة حتمية لتغيير النهج، وأنهكت كل قواه الفكرية والمادية.
وحتى الأحزاب الموجودة على الساحة الأردنية تعتمد النفوذ العائلي والسطوة الإقليمية لتحقيق تطلعاتها، وبرامجها ضعيفة للغاية ولا تلبي الحد الأدنى من هموم المواطنين وأحلامهم لغدٍ أفضل، وما هي إلا بقايا لأحزاب عربية وفصائل ويقتصر دورها على اللطم والتباكي في مناسبات ذات مرجعيات مختلفة، وحول ذلك الحزب من مفهومه الحقيقي إلى "صالونات ثقافية اجتماعية"، ولا ننسى في هذا السياق النظرة السلبية التي تعود للموروث السيئ للعمل الحزبي والتضييق الأمني، مما أكد فِكرة أنها مضيعة للوقت ومتاهة لا يمكن الخروج منها ولو بمنفعة واحدة.
ولكن آن الأوان لتجاوز ما سبق وتغيير قالب الحياة السياسية الديموقراطية في الأردن وتغيير النهج وأكررها عشرات المرات "تغيير النهج"، آن الأوان لتحقيق العدالة الاجتماعية، والتغيير الجذري لعقلية الفرد الأردني، إنّه الوقت الأمثل لإخراج مفهوم تمكين الشباب والمرأة من حيز الشعارات وورشات التنمية السياسية إلى حيز العمل الفعلي على أرض الواقع في ظل هذه الانفراجة الأمنية، والسماح بتشكيل أحزاب جديدة ذات برامج ديناميكية عنوانها العدل والمساواة، أحزاب ذات رؤى واعدة واثقة يمكنها الإفصاح عن خططها الاستراتيجية وعن مواردها البشرية ومنابرها وتمويلها لشفافية الطرح وأيمانهم بالتحقيق على المدى القريب.
ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان من الذي يقف وراء عرقلة عجلة الإصلاح! من الذي يقف ضد "إرادة الملك" ورؤيته الإصلاحية وإيمانه بضرورة التحول لحياة ذات شكل سياسي مختلف عما نحن عليه الآن ! من الذي ينفر المواطن من ويصور له الأحزاب على أنها الطريق للاعتقال السياسي؟ ألف سؤال برسم الإجابة وعلني أدرك الإجابات على أسئلتي تلك! وإجابتي مختصرة ولكنها منطقية للغاية على الأقل من وجهة نظري، إنها سُلطة رأس المال، التحول للشكل المنشود سيبدد أحلام كُثر في الثراء الفاحش والسمسرة على ما تبقى من مقدرات، هناك خوف لا بل رعب من عودة روح الإنتاج والاعتماد على الذات لدى الأردني، اعتادوا عليه مُستهلكاً منذ عشرين عاماً، للأسف!.
والآن ... وكيف سنعود للزخم السياسي الذي أحدثه برلمان ١٩٨٩؟ ومتى سيعود الأردني علنياً إلى الاحترافية في العمل السياسي؟
انضمام الشباب إلى الأحزاب وحده من سيحدد المدة الزمنية لتطبيق مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية وَبِأُطُر آلية العودة إلى الطريق الصحيح وكفيل بخلق إجابات واقعية لما سبق.