آخر الأخبار
  ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة   مستقلة الانتخاب تعلن جداول الناخبين النهائية لغرف التجارة (رابط)   رسميا .. مبادرة ترشح الخصاونة لرئاسة النواب وتشكل لجنة للتفاوض مع الكتل   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الرصيفة

ذكرى الوفاء والبيعة

Monday
{clean_title}
يتنسمُ الأردنيون ذكرى وفاء وبيعة هاشمية في السابع من شهر شباط من كل عام ،هي الذكرى الثالثة والعشرين بكل ما تحمل طياتها من عبقٍ هاشمي زاهر مزدهر ومتقدّم .
هذا الوفاء الكبير للراحل الملك الحسين بن طلال -طيب الله ثراه-وفاءٌ بحجم الوطن وأبعد ، آثار معالمه وملامحه ما زالت ماثلة حية على مساحات الوطن ، وأمام البصر والبصيرة ،ففي المجال السياسي و الاقتصادي والعمراني والسياحي والتعليمي والطبي والثقافي والنهضوي ظاهر ظهور الشمس في عزّ الهجيرة ،هو الملك الباني الذي بنى وأعلى الصرح والبنيان وبنى الإنسان ،رحمه الله .
وفي غمرة هذا الوفاء الكبير الذي تجيش له الذاكرة والتاريخ الأردني ويفتخران ويعتزان بهما ، ليسمح ليّ القارئ أن أُجدد بيعةً توارثناها جيلاً بعد جيل دون كلل أو ملل لسليل الدوحة الهاشمية والعترة النبوية لمقام سيدي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين-أطال بعمره - فإذا كان الحسين هو الباني ؛فإنّ أبا الحسين هو المعزز .
ففي المجال التعليمي زادت رقعة المدارس والجامعات والمعاهد والمراكز البحثية والاستراتيجية والاستشارية والتقنية والتكنولوجيةوصروح العلم والمعرفة والثقافة والحضارة ، وأولى جلالته جمهرة العلماء وطلبة العلم جُلّ اهتمامه ورعايته ،حتى غدا الأردن في مصاف الدول ،بل وفي مقدّمتها .
أما في المجال الصحي ، زادت عدد المستشفيات والمراكز الطبية العادية والشاملة التي تعمل في كل بقعة من بقاع الوطن ناهيك عن المستشفيات الميدانية المدنية والعسكرية داخل الوطن وخارجه ، وأعطى رعايته الكاملة للأطباء وأصحاب المهن الطبية المختلفة وتحفيزهم على العمل في شتى الظروف ، لا سيما ، في مكافحة وباء كورونا وغيره ،وكذلك شمول المواطنين بمظلة التأمين الطبي الشامل .
وفي المجال الاقتصادي ، زادت المصانع والمعامل والمشاغل ، ومراكز التدريب المهني والتقني ،والمدارس الصناعية والمهنية ،وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمكافحة آفة الفقر والبطالة بين صفوف الشباب الأردني ،وفتحت آفاق التصدير لصناعاتنا المحلية ، وأولى اهتمامه بغرف الصناعة والتجارة للبحث عن مخارج تضفي إلى تشغيل الشباب؛ لأن المرحلة المقبلة هي مرحلة الحلول لكل التحديات التي تحول دون تشغيل وتوظيف الشباب والخريجين .
أما على الصعيد الزراعي ،فنجد أن جلالته يدعو إلى دعم المزارعين والوقوف معهم ،وتحديث آليات الزراعة وفق الاستفادة من أساليب الزراعة التكنولوجية التي تنعكس على الأداء وجودة الإنتاج وتسويقه في ظل التنوع في النمط الزراعي ،وتجلى كله في الزيارات الميدانية التي أجراها في وادي الأردن ووادي عربة وغيرها .
وأما في الجانب الاجتماعي ، فتجلت صور الرعاية الهاشمية لكل محتاج في كل أنحاء المملكة من بناء منازل وبيوت للمحتاجين ،ورعايته للأشخاص ذوي ذوي الاحتياجات الخاصة ودور المسنين والأيتام ،وتحسين طرق معيشتهم وأحوالهم .
أما عن الجانب السياسي، نفاخر الدنيا باللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي أمر بتشكيلها من ذوي الخبرات ومن شتى الإدلوجيات والمشارب الفكرية والسياسية ،وتجلى ذلك بالمخرجات والتوصيات من تعديلات دستورية وتحديث قانوني الأحزاب والانتخاب وتوصيات تتعلق بالإدارة المحلية والشباب والمرأة ؛إيماناً منه بمشاركة الجميع بصنع القرار ،ونحن ندخل المئوية الثانية للدولة الأردنية ،ناهيك عن أن الإصلاح الاقتصادي والإداري على طريق اكتمال دائرة الإصلاح الشامل قريباً .
وأولى جلالته قواتنا الأردنية المسلحة وأجهزتنا الأمنية الباسلة كل الاهتمام والدعم اللوجستي الشامل والمتكامل حتى غدا الجيش العربي المصطفوي وأجهزة الأمن محط فخر واعتزاز داخلياً وخارجيًا.
وأما على الصعيد العربي والدولي والعالمي ،فنهض جلالته بالأردن عالياً كجزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية ،فكانت القضية الفلسطينية هي القضية المركزية له ،وأنه الوصي الوحيد على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف ،ناهيك عن دفاعه عن قضايا الأمة العادلة والتحديات التي تتعرض ،وغدا الأردن الصوت المسموع في العالم للتعرف على القضايا العربية والإقليمية .
سنبقى يا سيدي على عهد الوفاء والبيعة لسيدي ومولاي أبي الحسين ،قمر الصحراء وسيدها وعميد البيت ،ما بقي في العمر بقية ، العهد الذي توارثناه عن الأجداد والأباء .