آخر الأخبار
  التربية تقر التقويم المدرسي المعدل للعام الدراسي المقبل   تشكيل لجان وزارية لإنجاز البرنامج التَّنفيذي لرؤية التَّحديث الاقتصادي   زين والتدريب المهني تختتمان الدورة التدربيبة الرابعة للفايبر وتُطلقان الدورة الخامسة   7 وفيات و 5482 اصابة جديدة بكورونا في الأردن   الكشف عن سبب أزمة السير في ام اذينة    عمان الأهلية تُخرّج طلبة الدبلومات التدريبية في تخصص "المدرب الشخصي الشامل" و "تغذية الرياضيين الشامل"   وزير العمل: 40-50% من الوظائف لن تكون متاحة بعد 5 سنوات   العناني: نفط الاردن لن يكون للجيل الحالي   ضبط مكيفات ومراوح مخالفة قبل طرحها في الأسواق   هذا نصيب أرملة المؤمّن عليه في حال كانت الوريثة الوحيدة المستحقة؟   مصدر عسكري أردني : اعتقال ماهر الأسد عار عن الصحة   مستشفى خاص تطالب الصحة بمليون ونصف دينار   تفاصيل حول المستشفى الأردني في غزة   التنمية تكشف عن تقديم مساعدات نقدية   الأردن.. 82 ألف عامل بقطاع الألبسة فقدوا وظائفهم   إعلان موعد نتائج التوجيهي الأسبوع المقبل   الخارجية الأردنية لإسرائيل: كفوا عن الاعتداءات   محكمة أردنية تلزم قريب لصدام حسين بدفع 50 مليون دينار   الحكومة: البنية التحتية تتحمل ضغوطا إثر اللجوء السوري   محلات الذهب الأكثر استهدافا من قبل غاسلي الأموال

العالم يتلقف قنبلة إيران النووية

{clean_title}
جراءة نيوز - الدكتور منذر الحوارات يكتب ..

كانت إيران محوراً رئيسياً لنشرات الأخبار وعنواناً للأحداث منذ اندلاع ثورتها في نهاية السبعينات ففي البدء كانت الثورة التي أطاحت بالشاه تلتها فترة الحرب مع العراق ومنذ عقدين بدأ الحديث عن برنامجها النووي وتدخلاتها الإقليمية بالذات بعد الغزو الأميركي للعراق وإسقاط الحكم هناك وهذا عَلى ما يبدو عزز القناعة لدى القادة الإيرانيين بأن نظامهم لن تحميه إلا قوة رادعة وهذا الهاجس هو ما أعاد إحياء المشروع النووي الإيراني، لذلك وجدنا إيران تسارع الخطى للدخول في العالم النووي، فوظفوا كل الطاقات لإنتاج مشروع نووي أصبح على المستوى الداخلي فخراً وطنياً.

استطاعت إيران أن تستثمر الحاجة الأميركية إليها في فترتي الحرب على أفغانستان والعراق وتبدأ بتطوير برنامجها بشكل مكثف مستفيدة من انشغال العالم في حروب المنطقة وما تلاها من تداعيات، لكن هذا الوضع لم يدم كثيراً، فالولايات المتحدة أدركت بأن إيران تحث الخطى سريعاً نحو إنتاج القنبلة النووية رغم تأكيدها على سلمية برنامجها، لكن العارفين بخفايا الأمور أدركوا منذ البداية أن هذا البرنامج بعيد كل البعد عن السلمية، وعلى ضوء تلك القناعة الأميركية بدأت الضغوط على إيران على شكل عقوبات ومفاوضات تمخضت في النهاية عن اتفاق في تموز عام ٢٠١٥ بين إيران ومجموعة ٥+ ١ وينص على تقليص البرنامج مقابل الرفع التدريجي للعقوبات.

كان ذلك بعد عشر سنوات من المفاوضات، سارت الأمور بشكل مقبول الى أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق على أساس أنه يبقي الفرص الإيرانية قوية للحصول على القنبلة من جهة، ومن جهة أخرى أن الاتفاق أطلق يدها في الإقليم بالاضافة إلى أنه لم يضع قيوداً على البرنامج الصاروخي الإيراني.

كانت تلك الخطوة خطيئة كبرى ارتكبها ترمب، استثمرتها إيران بكل براعة ولم تضيع الوقت فبدأت بتطوير برنامجها منذ اللحظة الاولى.

تغير الحال مع انتخاب بايدن الذي أعلن منذ البداية عن نيته العودة للطاولة، رغم محدودية خياراته، ورغم الضغط الإسرائيلي باستعمال الخيار العسكري، رفض بكل إصرار مدركاً أن هذا الخيار فات قطاره..

فاللحظة الإيرانية استطاعت أن تفرض نفسها على الجميع فهم استثمروا كل الوقت المتاح للوصول لنقطة النهاية، فلديهم كل ما يلزم لإنتاج القنبلة حسب ما يقول العارفون من الخبراء، ولا ينقصهم سوى القرار السياسي للإنتاج وما على العالم سوى التكيف مع تلك اللحظة واستيعابها، ولن تستطيع إسرائيل رغم كل ما تقوله من توجيه ضربات تحت عسكرية من التأثير على ذلك القرار عند صدوره.

وهي في الوقت ذاته لن تستطيع الذهاب إلى الخيار العسكري المفتوح إلا بإذن من الولايات المتحدة ودعمها، فهي أولاً لا تملك الأدوات لذلك، ولا تستطيع ثانياً أن تتحكم بالتبعات العسكرية لما بعد ذلك.

فإيران استطاعت تقييد أيدي الجميع؛ فالاتفاق، إن حصل، سيكون هزيلاً والضربة العسكرية إن تمت ستكون محدودة بحكم عوامل ومخاوف عديدة وما على الولايات المتحدة والعالم سوى الاعتراف بالفشل فلا هم اوقفوا البرنامج النووي الايراني ولا منعوا إيران من التدخل والتغلغل في المنطقة ولا تمكنوا من إيقاف تطوير الصواريخ الإيرانية..

حتى الرهان على حقوق الإنسان وإسقاط النظام منيَ بالفشل الذريع، على هذا سيتلقف العالم نتائج حصول إيران على القنبلة النووية بسباق هستيري على السلاح النووي تقوده دول المنطقة كافة، بعدها سيكون البحث عن الاستقرار في المنطقة ضرباً من العبث.