آخر الأخبار
  أمانة عمّان: إزالة 133 حظيرة أضاحي غير معتمدة   المستقلة للانتخاب: 19268 طلب اعتراض على جداول الناخبين الأولية   الافتاء توضح آخر موعد لجواز الأضحية   بايدن يصدر بيانا بمناسبة عيد الأضحى والحرب على غزة   رقيب إطفائي ينقذ حياة طفل رضيع تناول جرعة زائدة من الدواء في اربد   التربية تنعى معلمين اثنين وافتهما المنية أثناء تأدية فريضة الحج   هل شطبت مخالفات السير عن الاردنيين ؟ الرحامنة يوضح   الخارجية": ارتفاع وفيات الحجاج الأردنيين إلى 14 والمفقودين 17 حاجًا   الدفاع المدني يخمد حريق أعشاب جافة تقدر مساحته بـ (٧٠) دونم في منطقة بيرين   الأردنيون على موعد مع أجواء حارة وجافة طوال أيام العيد - تفاصيل   الارصاد : تخف قليلا شدة الموجة الحارة مع اول ايام عيد الاضحى المبارك   بلديات ومؤسسات تعلن عن خططها لتقديم خدماتها خلال العيد   وزير الزراعة يكشف سبب إرتفاع أسعار الأضاحي   الملك يهنئ بعيد الأضحى المبارك   أسواق في عمّان تخلو من الزبائن ليلة العيد   ولي العهد: أعاده الله على العالم أجمع بالأمن والسلام   جراءة نيوز تهنئ بعيد الاضحى المبارك   متحدث جيش الاحتلال يعترف: لن نستطيع استعادة كل المحتجزين بعمليات عسكرية   الخارجية: وفاة 6 أردنيين كانوا يؤدون مناسك الحج اليوم إثر إصابتهم بضربات شمس   الأوقاف: لا وفيات بين حجاج البعثة الأردنية الرسمية

الزعبي يكتب: لماذا يصرح المحافظ؟

{clean_title}
نشر مؤخرا تصريحات لمحافظ البنك المركزي تتوقع انخفاض أسعار الفائدة وانتهاء الدورة النقدية المتشددة ابتداء من الربع الثاني لعام 2024.

تصريحات المحافظ ليست كغيرها من كلمات ومداخلات وتعليقات المسؤولين. فالجملة والكلمة وكل حرف بحساب. والأثر المتوقع لأي تصريح أو حتى جملة واحدة يمكن أن يبلغ مئات ملايين أو ربما مليارات الدنانير.

كما أن توقعات المحافظ لا تعكس رأيا شخصيا بل تمثل أساسا يستند إليه البنك المركزي في رسم السياسة النقدية. وهي بمثابة إرشاد مستقبلي للسوق وإحاطة صريحة أو ضمنية بتوجهات البنك المركزي نحو أسعار الفائدة وعرض النقد وسعر الصرف للفترة المقبلة.

لهذا لم يكن هناك تصريحات بارزة لمحافظ البنك المركزي حول توقعات ارتفاع الفائدة بداية عام 2022. فالسياسة النقدية لم تكن ترغب بتحفيز البنوك على استباق رفع الفائدة أو التوسع بالرفع، لما لذلك من أثر ضاغط على الاقتصاد.

أما اليوم فالتصريحات تعكس تطلع المركزي لانتهاء دورة التشدد النقدي والبدء بتخفيض الفائدة، لما يحمله ذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد والمقترضين، دون المساس بجاذبية الإيداع بالدينار الأردني.

هذا الإرشاد / التوجيه المستقبلي للأسواق جزء أصيل وفعال من أدوات السياسة النقدية. لذلك، فهو يستحق الوقوف عنده، بل وتحليله واشتقاق دلالاته اذا اقتضى الأمر.

تنبؤات المحافظ بانخفاض أسعار الفائدة تتضمن رسالة ضمنية للبنوك ببدء التخفيضات، وللمقترضين بطلب أسعار فائدة أقل، وللحكومة بالتروي في إصدار السندات، وللمستثمرين بالتفاؤل بنشاط اقتصادي أفضل خلال الفترة القادمة.

الرسالة الأخرى من التنبؤات مفادها أن البنك المركزي واثق من استقرار الاحتياطيات الأجنبية وجاذبية الدينار، وبأن استقرارنا المالي والنقدي والمصرفي قادر على تجاوز الوضع الجيوسياسي الراهن في الإقليم. ولولا ذلك، لما كان البنك المركزي مرتاحا للتخفيضات القادمة لأسعار الفائدة، لا بل إنه كان سيسعى لإبقاء سعر الفائدة مرتفعا.

البنك المركزي يفضل العمل بصمت بعيدا عن الأضواء، وقليلا ما تكون تصريحات المحافظ بهدف إبراز الإنجاز.

ولو أنها كذلك، لكان المحافظ تناول ما تم إنجازه خلال العامين الماضيين لامتصاص ارتفاعات الفائدة، مما أفضى إلى انخفاض هامش الفائدة بين القروض والودائع إلى أقل مستوا له منذ 26 عاما. أو لكان تطرق إلى ارتفاع مخصصات البنوك لمواجهة المخاطر الائتمانية إلى أعلى مستوياتها تاريخيا في 2023.