آخر الأخبار
  البنك الدولي: قرابة مليوني مستفيد من برنامج التحويلات النقدية لمتضرري كورونا   حلقة منيرة حول قمر الأردن .. تعرفوا على الظاهرة   الاردن .. أجواء لطيفة الحرارة ومناسبة للرحلات الجمعة   ثلاثيني يقتل زوجته طعنا في لواء الرمثا   ضغوطات أمريكية على "الاحتلال" لهذا السبب !   "نحن ننهب غزة، والكل يعلم .. أرسلونا إلى لاهاي إن أردتم!" .. شهادات جنود الاحتلال حول نهبهم لمنازل غزة   صبري: الجماهير ستزحف للمسجد الأقصى في رمضان   مسؤولة أممية: أميركا تختطف مجلس الأمن   تعينات في مديرية الامن العام تشمل ٤ عمداء   "الخصاونة" يتطلع لأن يكون الأردن وجهة استثمارية للصندوق الاستثماري العُماني   إرادة ملكية بترفيعهم لرتبة لواء وإحالتهم للتقاعد - أسماء   تصميم عربي على محاسبة "بايدن" ومعاقبته.. تفاصيل   الزيادات: الأردن قدم للمحكمة الدولية الادلة اللازمة   الوفد القانوني الأردني: سياسات "إسرائيل" وممارساتها تنتهك كل القوانين   بيان صادر عن السفارة الاردنية للأردنيين المقيمين والزائرين لمصر .. تفاصيل   القيمة السوقية للتعمري تصل لـ7 مليون يورو ويزن النعيمات لـ1.8 مليون يورو .. تفاصيل   الصفدي لمحكمة العدل الدولية: لا سلام ما لم يزل الاحتلال   من هو ممثل الاردن امام "العدل الدولية" مايكل وود؟   العيسوي يقدم واجب العزاء لعشيرة الجرادات   منتجات أردنية بدأت التدفق الى السوق القطري .. تفاصيل

الزعبي يكتب: لماذا يصرح المحافظ؟

{clean_title}
نشر مؤخرا تصريحات لمحافظ البنك المركزي تتوقع انخفاض أسعار الفائدة وانتهاء الدورة النقدية المتشددة ابتداء من الربع الثاني لعام 2024.

تصريحات المحافظ ليست كغيرها من كلمات ومداخلات وتعليقات المسؤولين. فالجملة والكلمة وكل حرف بحساب. والأثر المتوقع لأي تصريح أو حتى جملة واحدة يمكن أن يبلغ مئات ملايين أو ربما مليارات الدنانير.

كما أن توقعات المحافظ لا تعكس رأيا شخصيا بل تمثل أساسا يستند إليه البنك المركزي في رسم السياسة النقدية. وهي بمثابة إرشاد مستقبلي للسوق وإحاطة صريحة أو ضمنية بتوجهات البنك المركزي نحو أسعار الفائدة وعرض النقد وسعر الصرف للفترة المقبلة.

لهذا لم يكن هناك تصريحات بارزة لمحافظ البنك المركزي حول توقعات ارتفاع الفائدة بداية عام 2022. فالسياسة النقدية لم تكن ترغب بتحفيز البنوك على استباق رفع الفائدة أو التوسع بالرفع، لما لذلك من أثر ضاغط على الاقتصاد.

أما اليوم فالتصريحات تعكس تطلع المركزي لانتهاء دورة التشدد النقدي والبدء بتخفيض الفائدة، لما يحمله ذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد والمقترضين، دون المساس بجاذبية الإيداع بالدينار الأردني.

هذا الإرشاد / التوجيه المستقبلي للأسواق جزء أصيل وفعال من أدوات السياسة النقدية. لذلك، فهو يستحق الوقوف عنده، بل وتحليله واشتقاق دلالاته اذا اقتضى الأمر.

تنبؤات المحافظ بانخفاض أسعار الفائدة تتضمن رسالة ضمنية للبنوك ببدء التخفيضات، وللمقترضين بطلب أسعار فائدة أقل، وللحكومة بالتروي في إصدار السندات، وللمستثمرين بالتفاؤل بنشاط اقتصادي أفضل خلال الفترة القادمة.

الرسالة الأخرى من التنبؤات مفادها أن البنك المركزي واثق من استقرار الاحتياطيات الأجنبية وجاذبية الدينار، وبأن استقرارنا المالي والنقدي والمصرفي قادر على تجاوز الوضع الجيوسياسي الراهن في الإقليم. ولولا ذلك، لما كان البنك المركزي مرتاحا للتخفيضات القادمة لأسعار الفائدة، لا بل إنه كان سيسعى لإبقاء سعر الفائدة مرتفعا.

البنك المركزي يفضل العمل بصمت بعيدا عن الأضواء، وقليلا ما تكون تصريحات المحافظ بهدف إبراز الإنجاز.

ولو أنها كذلك، لكان المحافظ تناول ما تم إنجازه خلال العامين الماضيين لامتصاص ارتفاعات الفائدة، مما أفضى إلى انخفاض هامش الفائدة بين القروض والودائع إلى أقل مستوا له منذ 26 عاما. أو لكان تطرق إلى ارتفاع مخصصات البنوك لمواجهة المخاطر الائتمانية إلى أعلى مستوياتها تاريخيا في 2023.