آخر الأخبار
  ترامب: سأنفق أكثر من 400 مليون دولار لدعم الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم

والعفو من شيم الكرام

Tuesday
{clean_title}
كتب - أحمد الحوراني
الإفراج عن ثماني عشر موقوفا على إثر الأحداث الأخيرة والاستجابة لمناشدة عشائرية ولمجموعة من الشخصيات لجلالة الملك عبدالله الثاني يمكننا قراءتها عبر أكثر من زاوية فهي من ناحية تؤكد حجم الأبعاد الإنسانية التي امتاز بها المجتمع الأردني المتوج بنظام ملكي هاشمي يتزعمه جلالة الملك الذي ما انفك يؤكد على ضرورة مجتمع الأسرة الواحدة التي يجب أن يغلب عليها طابع المودة الصادقة والتقدير بين قائد وشعب منهمك في عملية البناء وتحقيق الإنجازات والتعاون في مواجهة التحديات على اشدها.

جلالة الملك دعا إلى اتباع الآلية القانونية لتوخي اقصى درجات العدالة والصفح عمن انجر وراء دعوات مظللة ليكون له دور في الفتنة التي وأدها جلالته بحكمته وبصيرته وحيث يؤمن الملك أن أبناء شعبه متماسكون فيما بينهم ولا يقبل اي منهم ان يؤتى من قبله فإن جلالته يؤكد في استجابته السريعة للنداء أن الذين أفرج عنهم هم من أبناء الأسرة الواحدة المنتمين الصادقين للأردن وانه اذا جاءت لحظة خرجوا فيها عن جادة الحق والطريق السليم فإن ذلك لا يتعدى كونه هفوة لا تغير في واقع ولائهم للوطن وحرصهم عليه اي شيء.

في رمضان يكرس جلالة الملك نهج العفو والتسامح ويشيع قيم المحبة والتآلف والوحدة الوطنية والتغاضي وهو بذلك يمتثل أخلاق الاسلام وصفات الهاشميين ويحفظ رسالة والده الحسين بن طلال الذي جسد فيه مبدا العفو عند المقدرة كشيمة من شيم الكرام.

ملك إنسان في صور ومشاهد لا تتكرر إلا عند آل البيت من الهاشميين ومآثر ومكارم الواحدة منها تتلو الاخرى لتبرهن مجددا ان الأردن دولة مختلفة في مضامينها ودلالاتها وانها تتمتع بقيادة لا تعرف للظلم اساسا ولا تنتهك كرامة الإنسان بل تعزز حقوقه وتعظم مكتسباته وما استجابة الملك يوم أمس إلا رسالة نفهمها بكلمة واحدة فقط مؤداها قوله للاردنيين إنني واحد منكم لا يفصل بيني وبينكم حاجز واننا شركاء في البناء من أجل الوطن.

اقرأوا تاريخ الأردن أيها الناس وقلبوا صفحات كتبه المجيدة تعرفون مثل هذه الحقائق وكم كان العفو قرارا فيصلا اعاد المضللين إلى طريق الحق والرشاد وكيف جعل النظام الهاشمي منهم بناة فاعلون في وطنهم لا بل أسند اليهم مواقع مهمة اثبتوا فيها جدارتهم ومقدراتهم على العطاء المخلص.

حكمة الملك عبدالله الثاني وإنسانيته وأخلاقه التي استقاها في مدرسة والده كانت هي الملاذ الأول والأخير في وضع حد قاطع لفتنة أراد دعاتها النيل من وطن هم يعرفون أنه عصي على المؤامرات وإنه محروس بعين الله ورعايته.. فهل وصلت الرسالة.