آخر الأخبار
  القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير   الاستراتيجيات الأردني: 51% من الأردنيين لا يثقون في الحكومة   الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى أبوظبي   وزارة الداخلية: 231 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى 12 أيلول   لمواجهة أزمة الطاقة .. إيران تتجه نحو إقرار "يوم بلا سيارات"   لقاء يجمع بين وزيري العمل في الاردن ومصر .. وهذا ما دار بينهما   رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي   صقور الأردن إلى ربع نهائي «آسياد ناغويا 2026»   توضيح صادر عن "هيئة الخدمة والإدارة العامة" بشأن المكافآت والحوافز لموظفي القطاع العام   بكلفة وصلت لـ 350 ألف دينار .. الحكومة تعلن إنتهاء أعمال الصيانة والتأهيل للطريق التنموي بمعان   ابوغزالة: الحرب لم توقف تدفق الاستثمارات للأردن   تشكيلات أكاديمية وإدارية في العلوم والتكنولوجيا (اسماء)   الامن : حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير البريطاني   احتجاب كوكب الزهرة خلف القمر في سماء الأردن نهار الاثنين   المستقلة للانتخاب: شهادة "جاهز" شرط للتنافس على المشاركة في إدارة الانتخابات المقبلة   فايز الدويري يعلن انتهاء علاقته مع قناة الجزيرة   %2.2 معدل التضخم في الأردن خلال 8 اشهر   اشتعال صهريج مواد نفطية يقطع الطريق الصحراوي بالاتجاهين   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العزي من البادية الشمالية

والعفو من شيم الكرام

Sunday
{clean_title}
كتب - أحمد الحوراني
الإفراج عن ثماني عشر موقوفا على إثر الأحداث الأخيرة والاستجابة لمناشدة عشائرية ولمجموعة من الشخصيات لجلالة الملك عبدالله الثاني يمكننا قراءتها عبر أكثر من زاوية فهي من ناحية تؤكد حجم الأبعاد الإنسانية التي امتاز بها المجتمع الأردني المتوج بنظام ملكي هاشمي يتزعمه جلالة الملك الذي ما انفك يؤكد على ضرورة مجتمع الأسرة الواحدة التي يجب أن يغلب عليها طابع المودة الصادقة والتقدير بين قائد وشعب منهمك في عملية البناء وتحقيق الإنجازات والتعاون في مواجهة التحديات على اشدها.

جلالة الملك دعا إلى اتباع الآلية القانونية لتوخي اقصى درجات العدالة والصفح عمن انجر وراء دعوات مظللة ليكون له دور في الفتنة التي وأدها جلالته بحكمته وبصيرته وحيث يؤمن الملك أن أبناء شعبه متماسكون فيما بينهم ولا يقبل اي منهم ان يؤتى من قبله فإن جلالته يؤكد في استجابته السريعة للنداء أن الذين أفرج عنهم هم من أبناء الأسرة الواحدة المنتمين الصادقين للأردن وانه اذا جاءت لحظة خرجوا فيها عن جادة الحق والطريق السليم فإن ذلك لا يتعدى كونه هفوة لا تغير في واقع ولائهم للوطن وحرصهم عليه اي شيء.

في رمضان يكرس جلالة الملك نهج العفو والتسامح ويشيع قيم المحبة والتآلف والوحدة الوطنية والتغاضي وهو بذلك يمتثل أخلاق الاسلام وصفات الهاشميين ويحفظ رسالة والده الحسين بن طلال الذي جسد فيه مبدا العفو عند المقدرة كشيمة من شيم الكرام.

ملك إنسان في صور ومشاهد لا تتكرر إلا عند آل البيت من الهاشميين ومآثر ومكارم الواحدة منها تتلو الاخرى لتبرهن مجددا ان الأردن دولة مختلفة في مضامينها ودلالاتها وانها تتمتع بقيادة لا تعرف للظلم اساسا ولا تنتهك كرامة الإنسان بل تعزز حقوقه وتعظم مكتسباته وما استجابة الملك يوم أمس إلا رسالة نفهمها بكلمة واحدة فقط مؤداها قوله للاردنيين إنني واحد منكم لا يفصل بيني وبينكم حاجز واننا شركاء في البناء من أجل الوطن.

اقرأوا تاريخ الأردن أيها الناس وقلبوا صفحات كتبه المجيدة تعرفون مثل هذه الحقائق وكم كان العفو قرارا فيصلا اعاد المضللين إلى طريق الحق والرشاد وكيف جعل النظام الهاشمي منهم بناة فاعلون في وطنهم لا بل أسند اليهم مواقع مهمة اثبتوا فيها جدارتهم ومقدراتهم على العطاء المخلص.

حكمة الملك عبدالله الثاني وإنسانيته وأخلاقه التي استقاها في مدرسة والده كانت هي الملاذ الأول والأخير في وضع حد قاطع لفتنة أراد دعاتها النيل من وطن هم يعرفون أنه عصي على المؤامرات وإنه محروس بعين الله ورعايته.. فهل وصلت الرسالة.