آخر الأخبار
  إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   الأردن والسعودية .. بحث الترتيبات لموسم الحج المقبل   ولي العهد يلتقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية   الجمارك تدعو المكلفين للاستفادة من تخفيض الغرامات   الحكومة: تدخل الحكام الإداريين في بعض الحالات لضمان تنفيذ التعداد السكاني   50.121 مليار دينار إجمالي الدين العام في الأردن حتى نهاية تموز   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات   البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها

امر دفاع أم تأميم

Monday
{clean_title}
الكاتب والمحلل الاستراتيجي الدكتور منذر الحوارات يكتب ..

يُعتبر أمر الدفاع ٢٣ الصادر اليوم والقاضي بتفويض وزير الصحة وضع اليد على اي مستشفى خاص كلياً أو جزئياً حين الحاجة، أمراً مخالفاً لسلوك الدولة الأردنية الذي سارت عليه منذ نشأتها إذ لم يُلجأ إلى هذا التصرف على مدى عمر المملكة ورغم كل الصعوبات التي واجهت مسيرتها، كما أن القرار يتعارض مع منطوق الارادة الملكية القاضي بقبول اقتراح الحكومة بتطبيق قانون الدفاع والنص التالي جزء من الارادة الملكية.

(وهنا أوجه الحكومة بأن يكون تطبيق قانون الدفاع والأوامر الصادرة بمقتضاه، في أضيق نطاق ممكن، وبما لا يمس حقوق الأردنيين السياسية والمدنية، ويحافظ عليها، ويحمي الحريات العامة والحق في التعبير، التي كفلها الدستور وفي إطار القوانين العادية النافذة، وكذلك ضمان احترام الملكيات الخاصة سواء أكانت عقارا أو أموالا منقولة وغير منقولة) انتهى الاقتباس.

فالنص كما هو واضح يمنع المساس بالملكيات الخاصة والمستشفيات الخاصة من اسمها هي جزء من محذورات الارادة.

كما أن هذا الأمر لو طُبق سيزعزع الثقة في الدولة الأردنية كراعية للإستثمار الخاص وحافظة له من المساس سواء من أجهزة الدولة او غيرها وهذا سيترك أثر مستقبلي كارثي خصوصاً ان السياحة العلاجية واحدة من أهم روافد الاقتصاد وعمادها المستشفيات الخاصة والتي هي في جزء مهم منها مملوكة لمستثمرين عرب، وهذا القرار سيؤدي إلى نفورهم وبالتالي احتمالية بحثهم عن مكان آخر غير الاردن.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، ألا يعبر هذا القرار عن فشل حكومي في ابتداع حلول للأزمة وإخفاقها في تحسين مستوى الأداء في إطار الحيز الحكومي فلجأت إلى الحل الاسهل بتشويه القطاع الخاص أولاً تمهيداً للحل على حسابه وبالتالي تخريبه، ولم يكفيها اخفاقها المتتالي بل تريد جرً الجهات الأخرى لنفس المستوى من الأخفاق.

علماً بأن تحديد تسعيرة بالحدود الدنيا لعلاج مرضى كورونا في القطاع الخاص أمراً ضرورياً ولا بد منه لكن ليس الاستيلاء على هذه المستشفيات او وضع اليد عليها وربما كان من الاجدى وضع صيغة تضمن انخراط القطاع الخاص في جهد الدولة لمحاربة كورونا دون وضع السيف على رأسه.