آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

لا لجعل المساجد بؤرة وباء!!

{clean_title}
جراءة نيوز - كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن


في ظرف كئيب يمرّ به العالم، ويتصدّع لهوله البناء، ويقع فيه بالحيرة كلّ حكيم، ظرف شمِل القاصي والداني، والقريب والبعيد، ففرق الجمع، وحدّ من الحريات، ظهر على حين فجأة لسبب أو لآخر، فأصبح جائحة من نوع آخر، فيصبح العالم بأعداد مهولة من الثكالى والأيتام، ويمسي بعدد آخر.
في أجواء جائحة ما لها دون الله كاشفة، جاء: (الأخذ بالأسباب). فتصدى العلماء الأجلاء وأهل الفتوى، لبيان الرأي في جائحة: "كورونا"، وما يستلزم من إجراءات إزاءها. وبعد التحقق عيانا جهارا نهارا، بأنّ الوباء يتفشـى بمجرد التقارب الجسديّ، برزت فتوى: "تعطيل الجمع والجماعة" من باطن النصوص وظاهرها، ومن أصول الدين وسماحته، ومن فسحة الرخصة، وسَعة الأحكام بإعمَال النصوص الشرعية، وتنزيلها على الواقعة، فتقرر: (إغلاق المساجد منعا لتفشي الوباء). فليس من الحكمة أن نعرض أنفسنا للمخاطر والمهالك، لا من قريب ولا من بعيد.
والقرآن الكريم يؤكد أنّ المساجد لله، بقوله تعالى: (وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا) ففتحها وإغلاقها بناء على النصوص الشـرعية، فقد قيّض الله لهذه الأمة أمرًا رشدًا، بأنْ يسَّـر أناسًا يجدُّون بالفهم، ويجتهدون في العلم، وكلّفهم مسؤولية شرح الدّين للناس أجمعين. إنهم العلماء الذين يتكلمون حسب ضوابط الشريعة الغراء، لا بالعاطفة ولا بالأهواء.
فلا ينبغي أن نزرع الخلافات بيننا، بمجرد أنّ فلانا يشتاق إلى المساجد، وصلاة التراويح، في جائحة لو انتشرت – لا قدّر الله- لن تترك عالما لعلمه، ولا قارئا لحفظه، ولا متواكلا لجهله. فلا وألف لا لجعل مساجدنا بؤرة انتشار لجائحة الوباء.
ولنعلم يقينا أن الأجر مكتوب، لمن اتبع الهدى ورشد، ولو مكث في بيته فصلى وسجد، فصلاته في بيته مع الجائحة بناء على نصوص شرعية: (صلوا في بيوتكم) تماما كما الصلاة في المسجد بـ: (حيّ على الصلاة).
وأقول بصراحة: تقع مسؤولية كبيرة، على كاهل أئمة ومؤذني المساجد، فهم من خطوط الوقاية من هذه الجائحة، وعليهم معوَّل كبير ليبينوا للناس ما يدفع البلاء عنهم وعن الأمة والعالم أجمع، ويزيدوا من ثقة الناس بقدرات وزارة الأوقاف، التي تتخذ الإجراءات عن دراية واقتدار. فهي التي ترعى وتدير المساجد وهي أعلم من الآخرين بما يصلحها.
وهناك أناس يشتاقون إلى المساجد وينادون بفتحها، سأقف وإياهم مع أسئلة متحتمة ينبغي الإجابة عليها:
هل نفتح المساجد ونمع كبار السنّ من الحضور إليها؟ وكيف نجبر بخاطرهم؟
هل نستطيع إجبار المصلين من الإتيان بالسجادة وبكافة إجراءات السلامة؟
هل نقيد المصلين بالصلاة في مسجد واحد طوال الشهر؟
هل تعرفون كم هو حجم المعاناة لدى إدارة الأزمة إذا كسرنا الحظر ليلا؟
هل سنمنع انتشار الناس إلا الذاهبين إلى التراويح فقط؟.
هل يرضى محبو المساجد أن تصبح بؤرة انتشار الوباء في مجتمعات المسلمين؟
أيها المؤمنون:
هي أسئلة حقّ علينا مناقشتها وبهدوء فنحن جسد واحد، وما يصيب إنسانا في أقصى الدنيا يصيبنا كلنا، فما بالنا بأهل المسجد الواحد. واعلموا –علمني الله وإياكم- :
أنّ مفتي البلد لا يكلّف شرح فتواه بكلّ حيثياتها، ما دام أنها لم تخالف ثوابت الدّين. تماما كما أننا لا نناقش الطبيب في وصفته الطبية.
وأنّ ملجأنا بعد الله، إلى الذين يقدمون النّصحَ للناس. وليس في إهلاك الناس نصحٌ.. فتأمل!!.
محمد عبدالجبار الزبن