آخر الأخبار
  أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي

سرقة المياه الفلسطينية.. ومخططات الترحيل الإسرائيلية

{clean_title}

منذ تأسيس الدولة الصهيونية، لم تتوقف سياساتها للسيطرة على مصادر المياه في فلسطين لكونها ركيزة أساسية من ركائز نجاح المشروع الصهيوني الاستعماري/ الاستيطاني/ الإحلالي في فلسطين. ومن المعلوم أن الوضع المائي الصعب أصلا في الأراضي الفلسطينية قد ازداد سوءاً بعد قيام سلطات الاحتلال ببناء جدار الفصل العنصري الذي استحوذ على 37 بئراً، ودمر بئراً آخر، وجعل الوصول إلى 30 بئرا أكثر صعوبة.

وقد أكد بحث فلسطيني «أن قيام الكيان الصهيوني ببناء جدار الفصل العنصري يتطابق بنسبة 100% مع مسار الأحواض المائية وآبار المياه الجوفية في الضفة الغربية».

لقد أصرت إسرائيل على اعتبار مسألة المياه من القضايا الرئيسية في مفاوضات الوضع النهائي، مع استمرار سياساتها الرامية إلى السيطرة الكاملة على المصادر المائية الفلسطينية، بالتوازي مع استمرار وتيرة النشاط الاستعماري/ «الاستيطاني»، والاستمرار في بناء جدار الفصل، وزرع «المستوطنات» فوق الأحواض المائية في فلسطين مدمرة بذلك الكثير من الأراضي الفلسطينية.

كما أن الأثر السلبي «للمستعمرات» لم يقتصر على نهب المياه وإنما أثر كذلك سلبياً على البيئة حيث تسهم مخلفاتها في تلويث مصادر المياه الفلسطينية، ناهيك عن إعاقة الاحتلال تطوير البنية التحتية للمياه وشبكات الصرف الصحي في الأراضي المحتلة مما أدى إلى اهتراء الشبكات واختلاط المياه الملوثة بالمياه النقية لتصل ملوثة إلى التجمعات الفلسطينية.

أما التقرير الصادر عن الجهاز الإحصائي في رام الله حول «المستوطنات» والوضع المائي في الأراضي الفلسطينية في نهاية 2011 فيؤكد حقيقة مهمة وهي أن «السلطات الإسرائيلية استطاعت عبر مخططات وسياسات دؤوبة السيطرة على 81% من حجم مصادر المياه الفلسطينية خلال الفترة (1967-2011)».


على صعيد مختلف، تبدو في الأفق حقيقة صارخة قوامها عدم وجود حل عادل للحقوق المائية بسبب اعتداء إسرائيل على حصص الفلسطينيين بشكل مستمر، وعجز اتفاقية أوسلو عن حل مشكلة المياه المزمنة في الضفة والقطاع نتيجة كون الاتفاقية لم تراع هذه المسألة ولم تضع حلاً لها.

وقد أكد رئيس سلطة المياه في السلطة الفلسطينية الدكتور (شداد العتيلي) مؤخرا: «إن دراسات دولية وإسرائيلية أظهرت أن المستوطن الاسرائيلي في الضفة يستهلك 70 ضعف المواطن الفلسطيني من المياه»، مشيرا إلى تقرير لمؤسسة «بيتسيليم» الاسرائيلية، وتقرير الوزير الفرنسي (جوني جلافاني) الذي أكد «وجود تمييز عنصري في المياه». وقد كشف (العتيلي) أن «ما هو متاح للفلسطينيين من المياه في الضفة يبلغ 105 مليون متر مكعب من الآبار والينابيع، وهو أقل مما كان متاحا في العام 1995 وفق اتفاقية أوسلو البالغ 118 مليون متر مكعب.

أما كمية الاحتياج، وفقا للمعايير الدولية وحسب الوضع الطبيعي، فتبلغ 400 مليون متر مكعب، أي أن الفلسطينيين يحصلون على ربع ما يحتاجونه»،وعلى صعيد متمم، وبحسب تقرير دولي مهم، أعده مؤخرا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا): «يوجد حاليا 56 نبعا في الضفة بالقرب من المستوطنات منها 30 نبعا تم الاستيلاء عليها بالكامل ومنع الفلسطينيين من دخولها بينما تظل الينابيع الباقية وعددها 26 عرضة لخطر استيلاء المستوطنين عليها نتيجة ما يقومون به من جولات منتظمة وأعمال دورية».

وتابع التقرير الدولي: «يبدأ المستوطنون في أعقاب تقليص الوجود الفلسطيني أو القضاء عليه في (مناطق معينة) بتطوير الينابيع إلى مناطق جذب سياحي لتدعيم البنية التحتية السياحية للمستوطنات بقصد ترسيخها بإضافة مصدر دخل للمستوطنين وتطبيعها». وختم التقرير بالقول: «الاستيلاء على الينابيع هو امتداد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية».


لقد بات واضحا أن الهدف النهائي للاحتلال الإسرائيلي هو جعل حياة الفلسطينيين لا تطاق بعد تعطيشهم ودفعهم خارج أرضهم ضمن سياسة احتلالية تستهدف الإخلال بالوضع الديموغرافي الفلسطيني لصالح مخططاتها «الاستيطانية». وختاما، من الثابت أنه دون سيطرة الفلسطينيين على مصادرهم الطبيعية وفي المقدمة منها شريان الحياة/ المياه، لا يمكن الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بالمعنى الحقيقي.