آخر الأخبار
  الأردن والاتحاد الأوروبي ينسقان لإيصال مساعدات طارئة للبنان   صحيفة: واشنطن ستطلب من إيران إطلاق سراح أميركيين تحتجزهم   %69 نسبة الإشغال الفندقي في العقبة   ولي العهد: مبارك للأبطال عشيش   انطلاق مسيرات في وسط عمّان تأييداً للمواقف الملكية وتأكيداً على أن القدس خط أحمر   أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان

واشنطن بوست: نهاية البغدادي ليس نهاية تنظيم الدولة

{clean_title}
رغم مقتل زعيم تنظيم "الدولة” أبو بكر البغدادي، إلا أن هناك من يشكك في قدرة الولايات المتحدة على منع عودة جديدة للتنظيم.

ويرى فريق مراسلي صحيفة "واشنطن بوست” كارين دي يانغ، ولويز لافلاك، وشين هاريس، أن أمريكا باتت في وضع ضعيف لمنع عودة مقاتلي تنظيم الدولة رغم العملية الجريئة ومقتل أبو بكر البغدادي الرمزي.

وقدم المسؤولون الأمريكيون العملية الأخيرة على أنها دليل على تصميم الولايات المتحدة على ملاحقة الجهاديين. وقال وزير الدفاع مارك إسبر: "الشيء المهم الواجب الاحتفال به هو أن رأس ومؤسس تنظيم الدولة ميت، لقد قتلناه وهذا يؤكد على التزامنا بهزيمة أبدية للتنظيم”. إلا أن العملية جاءت وسط تراجع في الحضور العسكري والمدني الأمريكي، وتوقف دعم مشاريع تحقيق الاستقرار، مما يضعف التزام الولايات المتحدة في ذلك الجزء من العالم الذي تعد فيه القيادة الأمريكية مهمة للأمن الدولي. ويقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على دول المنطقة القيام بالمهمة.

وبإعلانه عن سحب القوات الأمريكية من مناطق شمال- شرق سوريا، بدا وكأن إدارة ترامب تشجع تركيا على التوسع إلى جانب قوات النظام السوري وروسيا المتحالفة مع الطرفين. ولا أحد من هذه الأطراف لديه القدرة أو الاستعداد لتشكيل تحالف دولي مثل ذلك الذي أنهى تنظيم "الدولة” أو تسليح وتدريب المقاتلين الأكراد. فما يهم تركيا هم الأكراد واللاجئون السوريون. فيما يريد نظام بشار الأسد استعادة المناطق التي خسرها منذ بداية الحرب الأهلية.

ويقول سيث جونز، المستشار السابق للقيادة المركزية الأمريكية، إن على الولايات المتحدة "الاختيار” بين دعم "مباشر أو غير مباشر” للنظام السوري للحفاظ على مناطقه أو استعادتها أو مواجهة عودة جديدة لتنظيم "الدولة” أو دعم القوى المحلية في المناطق لمواجهة التنظيم.

وأضاف: "المشكلة هي أن الولايات المتحدة قررت في الوقت الحالي أن لا تعمل أيا من الأمرين”. وقال جونز الذي يعمل في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية: "الانسحاب لا يحل المشكلة”. وأضافت الصحيفة أن هناك مناطق في العالم يمكن للولايات المتحدة لعب دور ثانوي ومساعدة الدول الأخرى لمكافحة الإرهاب كما فعلت في غرب إفريقيا حيث تلعب فرنسا الدور القيادي.

ويقول ويليام ويتشلسر من المجلس الأطلنطي: "ترامب محق من ناحية لو كان هناك كيان آخر مستعد وقادر” على تحمل المسؤولية ومواجهة تنظيم "الدولة” كما في العراق، ولكن "لا أحد في المنطقة يتحدث عن هذا في الوقت الحالي”، فمن ناحية أخرى لو كان هذا الطرف موجودا لما ظهر تنظيم "الدولة”.

ويعتقد أن الولايات المتحدة أجبرت على مواجهة هذا الواقع عاجلا أم آجلا. وقال مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين إن روسيا التي تسيطر على الأجواء في منطقة إدلب ليست حليفا للولايات المتحدة ولا يعتقد الرئيس بهذا ولا أعتقد أن هذا هو الواقع. ولكنه أضاف في تصريحات للتلفزة الأمريكية: "عندما تتداخل مصالحنا فلا سبب يمنعنا من العمل معهم”.

ولم تبد روسيا أي رغبة في القيام بحملة متواصلة لمواجهة الإرهاب حتى لو سمحت السياسة الأمريكية لها بتسيد المنطقة. وفي مقابلة يوم الأحد قال قائد في قوات سوريا الديمقراطية ريدور خليل، إن العملية ضد تنظيم "الدولة” ستتواصل لكن كيف؟ هذا يظل أمرا غير واضح.

وبالإضافة لمراقبة بقايا تنظيم "الدولة”، فالأكراد مسؤولون عن آلاف من مقاتلي التنظيم المعتقلين، ومعظمهم من الأجانب. ووصف حراس سجن للصحيفة كيف بدأت الظروف الأمنية في المعتقل بالتدهور، خاصة منذ العملية التركية: "تم نقل معظم الحراس إلى جبهات القتال. ولم تصل الأخبار بعد للمعتقلين داخل السجن حيث تم قطع البث التلفزيوني في زنازينهم ومنع الزيارات العائلية”. وقال حارس: "لا نريد تقديم معلومات لهم تقود إلى أعمال شغب” إلا أن الخبراء يرون أن خروج الأمريكيين من المناطق في شمال- شرق سوريا غير حماية منشآت النفط ستجعل من الصعوبة بمكان أمام القوات الأمريكية القيام بعمليات عسكرية كتلك التي أدت لقتل البغدادي، خاصة أنها تعتمد على المعلومات الاستخبارية البشرية وشبكات العملاء.

وتقول الصحيفة إن الأكراد الذين قامت مخابراتهم بالتعاون مع الأمريكيين، قد لعبوا دورا في تحديد مكان البغدادي، ولكن الولايات المتحدة تحتاج لأشهر إن لم تكن سنوات للقيام بعملية ملاحقة في مناطق لا تسيطر عليها مثل سوريا كما يقول مارك بوليميروبوليس، المسؤول السابق في "سي آي إيه”.

وقال إن جمع المعلومات وفهم الإشارات البشرية والاستخبارية والقيام بعمليات استطلاع تحتاج لوقت طويل كي يتم تحليلها، و”نخسر هذه الميزة بانسحابنا”. وقال: "هذا يوم عظيم” ولكنه "تذكير لنا وبضرورة بقائنا في سوريا حتى بأعداد صغيرة طالما ظل تنظيم الدولة تهديدا”.

وقال ضابط المخابرات الذي عمل في مجال مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط دانيال هوفمان: "عليك أن تخرج وتقابل المصادر وتنسق مع الشركاء مثل الأكراد”، و”لو لم تكن هناك بشكل حقيقي فمن الصعب القيام بعمليات جمع معلومات استخباراتية بشرية التي تعد عصب القيام بمداهمات مثل التي حدثت” ضد البغدادي.

ويختلف الخبراء حول قدرة التنظيم على إعادة تنظيم نفسه وتفعيل الخلايا النائمة بعد مقتل البغدادي. ويقول نيك راسموسين، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب: "عندما تفكر بالأثر الذي سيتركه على مصير تنظيم الدولة، فهذا مثل الانتهاء من فصل ولكنه ليس نهاية القصة”. ويرى أن الأثر المباشر على التنظيم لن يظهر حالا، خاصة أن التنظيم لديه أعداد من المقاتلين يعدون بالآلاف ولديه ناشطون وخلايا في 14 ولاية أو بلدا حول العالم.