آخر الأخبار
  أبو طير: لا حرب كاملة ولا هدنة مستقرة .. المنطقة أمام سيناريوهات خطرة   الامن العام : 12 مصاب بالتسمم في منطقة الهاشمية .. وضبط مالك المطعم وإغلاقه   هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تختتم فعاليات «شهر التميز» برعاية معالي وزير الطاقة والثروة المعدنية   إسبانيا تؤكد أن الوضع "بات شبه طبيعي" في سبتة واجتماع أوروبي الثلاثاء   الأردن .. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت في عامين   الأردن يحذر العراق: سنضرب الميليشيات الموالية لإيران إذا استهدفت المملكة   ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق   الخارجية الامريكية لـ رعاياها في الشرق الأوسط: استعدوا للمغادرة   وزارة الداخلية الأردنية تدعم المواطنين في حل مشكلات الحسابات الإلكترونية   اقتصاديون: تثبُّت أسعار المحروقات يُعزِّز مواصلة القطاعات الصناعية لنشاطها   السعايدة: نص السكك الحديدية في "الملكية العقارية" ليس اعتباطيا   المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة   الزراعة تصدر إرشادات للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية للتعامل مع موجات الحر   بدء التشغيل التجريبي للنقل المنتظم على خطي عمان- الطفيلة وعمان- معان   16.1 ألف شيك مرتجع في حزيران بقيمة 98.9 ملايين دينار   الأمير علي يدعو لإلغاء الاقتراع السري في انتخابات رئاسة فيفا   لسعة نحلة أثناء شرب عصير تُدخل رجلاً إلى العناية المركزة بالأردن   الارصاد تحذر من التعرض للشمس   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة

اقتصاديون سوريون: الأردن وسوريا يمتلكان مقومات تكامل اقتصادي حقيقية

Sunday
{clean_title}
أكد معنيون بالشأن الاقتصادي السوري، أن علاقات بلادهم الاقتصادية مع الأردن دخلت مرحلة أكثر نضجا، وهناك مقومات تكامل حقيقية بينهما لا بد من استغلالها.

وقالوا، إن تأكيد جلالة الملك عبد الله الثاني، أهمية التكامل العربي والعمل على مشاريع مشتركة يحمل دلالات مهمة كونه يعبر عن رؤية اقتصادية متقدمة، تتوافق مع رؤية سوريا الحالية القائمة على الانفتاح الاقتصادي.

ولفتوا إلى وجود فرص حقيقية لبناء شراكات اقتصادية متوازنة بين البلدين تراعي خصوصية كل بلد، موضحين أن هذا يتحقق بواسطة القطاع الخاص وتحقيق تكامل صناعي ببعض المجالات والقطاعات.

وأكد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي، أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا والأردن دخلت اليوم مرحلة أكثر نضجا وواقعية، تقوم على إدراك متبادل بأن الاستقرار الاقتصادي في المنطقة لم يعد ممكنا بمعزل عن التكامل والتنسيق العربي المشترك.

وشدد على أن ما صدر عن اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين يعكس بوضوح وجود إرادة سياسية حقيقية للانتقال بالعلاقة من إطار التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية استراتيجية طويلة الأمد.

وقال إن هذه المقاربة تنسجم إلى حد كبير مع رؤية سوريا الحالية القائمة على الانفتاح الاقتصادي، وتعزيز بيئة الاستثمار وإعادة تموضع الاقتصاد السوري ضمن محيطه العربي الطبيعي.

وأكد أن البلدين يمتلكان مقومات تكامل حقيقية، فالأردن يشكل مركزا مهما للخدمات واللوجستيات والعبور، بينما تمتلك سوريا إمكانات كبيرة في الإنتاج والصناعة والزراعة والأسواق والربط الجغرافي.

ورأى أنه عند توظيف هذه العناصر ضمن رؤية اقتصادية مشتركة يمكن للبلدين أن يؤسسا نموذجا ناجحا للتعاون الإقليمي القائم على المنفعة المتبادلة.

ولفت إلى أن الفرص تبدو واعدة جدا، سواء في مشاريع النقل والترانزيت أو في قطاع الطاقة أو في إعادة تنشيط خطوط التجارة العربية، إضافة إلى التعاون في الصناعات الغذائية والدوائية والمعارض والاستثمار والسياحة والخدمات اللوجستية.

وبين أن تطوير المعابر والمنافذ الحدودية وتسهيل الإجراءات الجمركية والمصرفية سيكون له تأثير مباشر في زيادة ونمو حجم التبادل التجاري وتحفيز حركة الاستثمار بين البلدين الشقيقين.

وأوضح أن اتحاد غرف التجارة السورية يؤمن بأن القطاع الخاص سيكون اللاعب الأساسي في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن نجاح أي تفاهمات اقتصادية يحتاج إلى رجال أعمال قادرين على تحويل التفاهم السياسي إلى شراكات ومشاريع حقيقية على الأرض.

وقال العلي، "من هنا تأتي أهمية الدور الذي تقوم به غرف التجارة في بناء جسور التواصل بين مجتمع الأعمال السوري والأردني وخلق منصات تعاون مباشرة بين المستثمرين والشركات والمؤسسات الاقتصادية في البلدين".

من جانبه، أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن ديروان، أن العلاقة الاقتصادية بين البلدين يجب أن تبنى على التكامل والتآزر والمصالح بعيدا عن التنافس، لتحقيق استمرارية العلاقة الاقتصادية بشكل رابح للجانبين.

ورأى أن علاقات البلدين الاقتصادية بالوقت الحالي يجب أن تبنى على أساس التخصص في بعض الصناعات لبلد واحد ليغطي احتياجات البلد الآخر، ما يؤدي إلى حصول البلدين على وفورات بالكم، كما ويزيد تنافسية البلدين ويخفض أسعار السلع على المستهلكين ويرفع معدلات التصدير.

وبين وجود فرص حقيقية لبناء شراكات اقتصادية متوازنة تراعي خصوصية كل بلد، مؤكدا أن هذا يتحقق بواسطة القطاع الخاص، بينما دور الحكومات يقتصر على تسهيل الإجراءات أمام حركة تدفق السلع والبضائع بالاتجاهين.

ولفت ديروان، الى ضرورة العمل على تسهيل انسياب السلع بين سوريا والأردن بطريقة مدروسة تضمن حماية القطاعات الإنتاجية من خلال تحقيق تكامل صناعي في بعض المجالات وتجنب الإغراق بمجالات أخرى.

بدوره، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا نشأت الرفاعي، إن علاقات البلدين الاقتصادية تسير في خطوات متقدمة، وهناك قبول بدخول المنتج الأردني للسوق السورية، لا سيما في مرحلة إعادة البناء الصناعي الذي تمر به البلاد.

وأكد ضرورة تسهيل دخول المنتجات السورية للسوق الأردنية، لا سيما تلك التي يحتاجها الأردن ولا يتم أنتاجها بالمملكة، في ظل وجود استثمارات مشتركة بالعديد من الصناعات، لافتا لأهمية وجود مرونة فيما يتعلق بالإجراءات الجمركية في البلدين وتسريع عمليات التخليص.

وأوضح أن الآفاق الاقتصادية بين البلدين واسعة ما يتطلب تحفيز أصحاب الأعمال والشركات لبذل المزيد من الجهود والتعاون والتنسيق لزيادة مبادلاتهما التجارية، في ظل توفر الامكانيات والفرص، مشددا على الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص بهذا الخصوص.