آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

هل أضاع الاقتصاد بوصلته ؟

{clean_title}

كثرت الازمات الداخلية والخارجية التي عصفت بالاقتصاد الاردني في السنوات الماضية جعلت من مسألة ادارة وتنظيم العملية الاقتصادية في المملكة يشوبها تحديات من حيث استدامتها واستقرارها.
الامر ليس بغريب على اقتصاد يعتمد على اكثر من 90 بالمائة من احتياجاته على الخارج، ناهيك عن ان صادراته التقليدية تذهب لاسواق لها ارتباطات بالتطورات المالية العالمية.
اليوم يتجه الاردن الى ابرام اتفاق وشيك وبشكل رسمي مع صندوق النقد على برنامج تصحيح جديد مدته ثلاث سنوات يتم خلالها منح الاردن تسهيلات ائتمانية بقيمة ملياري دولار، والسؤال الذي يطرح على الدوام هل باستطاعة حكومات استكمال مثل هذا البرنامج في ظل الظروف الاقليمية والدولية غير المستقرة؟.
ان عدنا للتاريخ وتحديدا عقب ازمة الدينار سنة 1989 وقع الاردن والصندوق على اول برنامج تصحيح لمدة عامين، وبعد اشهر قليلة الغي العمل بالبرنامج عقب ازمة الخليج الاولى سنة 1990، وبقي الاقتصاد الوطني في مهب الريح ينتظر نتائج التطورات الدولية السريعة، بعدها بدا العمل ببرنامج التصحيح الثاني سنة 1992 والذي استمر لمدة ثلاث سنوات.
اليوم قد يكون الوضع مشابها الى حد ما، فالمنطقة العربية غير مستقرة على الاطلاق، وفي الشمال بوادر الحرب تلوح بالافق، فسوريا لن تعود الى سابق عهدها قبل مرور وقت طويل لا يعلمه الا الله، وهذا كله سيترك اثارا كبيرة على ادارة العملية الاقتصادية في المملكة.
على الصعيد الداخلي لعبت ادارات اقتصادية متعددة التي تفتقد بعضها الى روح الجماعة والفكر الى جعل الاقتصاد الوطني مختبر تجارب لترجمات ادبية اقتصادية غربية، حاولوا تطبيقها على الاردن متناسين خصوصية المجتمع الاردني، لذلك كان الفشل نصيب تلك البرامج.
حتى مجالس النواب التي يفترض بها ان تراقب خطط الدولة الاقتصاية والبرامج الانمائية اغفلت عن ذلك الدور لصالح مطالب خدمية وشخصية ساهمت جليا في زيادة الاعباء المالية على الخزينة.
لم يعد احد قادرا على تحديد هوية الاقتصاد الاردني الذي بات يعتمد في السنوات الاخيرة على المساعدات الخارجية لتعزيز استقراره المالي، فالقطاع العام يستحوذ على اكثر من 56 بالمائة من الناتج المحلي والحصة المتبقية للقطاع الخاص. باتت اعباء الدعم «المشوه» الذي تقدمه الخزينة احد اكبر التحديات المالية للاقتصاد، بسبب عدم عدالة توزيع مكتسباته، فالغني والفقير يحصلون على الدعم على حد سواء مع فارق ان الغني يحصل على اضعاف مضاعفة من الدعم الحكومي للسلع والخدمات، فهل نستطيع القول بان الاقتصاد الاردني اقتصاد حر؟.
لا يمكن ان يستقر الاقتصاد الوطني ويتوشح بهوية خاصة دون الرجوع الى العمل المؤسسي الذي يدوم بغض النظر عن الادارات التنفيذية والتشريعية الرسمية، فالاتفاق يكون على خارطة طريق اقتصادية تحدد مسار العمل والتحديث للاقتصاد الوطني في المستقبل.