آخر الأخبار
  لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا

هل أضاع الاقتصاد بوصلته ؟

{clean_title}

كثرت الازمات الداخلية والخارجية التي عصفت بالاقتصاد الاردني في السنوات الماضية جعلت من مسألة ادارة وتنظيم العملية الاقتصادية في المملكة يشوبها تحديات من حيث استدامتها واستقرارها.
الامر ليس بغريب على اقتصاد يعتمد على اكثر من 90 بالمائة من احتياجاته على الخارج، ناهيك عن ان صادراته التقليدية تذهب لاسواق لها ارتباطات بالتطورات المالية العالمية.
اليوم يتجه الاردن الى ابرام اتفاق وشيك وبشكل رسمي مع صندوق النقد على برنامج تصحيح جديد مدته ثلاث سنوات يتم خلالها منح الاردن تسهيلات ائتمانية بقيمة ملياري دولار، والسؤال الذي يطرح على الدوام هل باستطاعة حكومات استكمال مثل هذا البرنامج في ظل الظروف الاقليمية والدولية غير المستقرة؟.
ان عدنا للتاريخ وتحديدا عقب ازمة الدينار سنة 1989 وقع الاردن والصندوق على اول برنامج تصحيح لمدة عامين، وبعد اشهر قليلة الغي العمل بالبرنامج عقب ازمة الخليج الاولى سنة 1990، وبقي الاقتصاد الوطني في مهب الريح ينتظر نتائج التطورات الدولية السريعة، بعدها بدا العمل ببرنامج التصحيح الثاني سنة 1992 والذي استمر لمدة ثلاث سنوات.
اليوم قد يكون الوضع مشابها الى حد ما، فالمنطقة العربية غير مستقرة على الاطلاق، وفي الشمال بوادر الحرب تلوح بالافق، فسوريا لن تعود الى سابق عهدها قبل مرور وقت طويل لا يعلمه الا الله، وهذا كله سيترك اثارا كبيرة على ادارة العملية الاقتصادية في المملكة.
على الصعيد الداخلي لعبت ادارات اقتصادية متعددة التي تفتقد بعضها الى روح الجماعة والفكر الى جعل الاقتصاد الوطني مختبر تجارب لترجمات ادبية اقتصادية غربية، حاولوا تطبيقها على الاردن متناسين خصوصية المجتمع الاردني، لذلك كان الفشل نصيب تلك البرامج.
حتى مجالس النواب التي يفترض بها ان تراقب خطط الدولة الاقتصاية والبرامج الانمائية اغفلت عن ذلك الدور لصالح مطالب خدمية وشخصية ساهمت جليا في زيادة الاعباء المالية على الخزينة.
لم يعد احد قادرا على تحديد هوية الاقتصاد الاردني الذي بات يعتمد في السنوات الاخيرة على المساعدات الخارجية لتعزيز استقراره المالي، فالقطاع العام يستحوذ على اكثر من 56 بالمائة من الناتج المحلي والحصة المتبقية للقطاع الخاص. باتت اعباء الدعم «المشوه» الذي تقدمه الخزينة احد اكبر التحديات المالية للاقتصاد، بسبب عدم عدالة توزيع مكتسباته، فالغني والفقير يحصلون على الدعم على حد سواء مع فارق ان الغني يحصل على اضعاف مضاعفة من الدعم الحكومي للسلع والخدمات، فهل نستطيع القول بان الاقتصاد الاردني اقتصاد حر؟.
لا يمكن ان يستقر الاقتصاد الوطني ويتوشح بهوية خاصة دون الرجوع الى العمل المؤسسي الذي يدوم بغض النظر عن الادارات التنفيذية والتشريعية الرسمية، فالاتفاق يكون على خارطة طريق اقتصادية تحدد مسار العمل والتحديث للاقتصاد الوطني في المستقبل.