آخر الأخبار
  وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة

هل أضاع الاقتصاد بوصلته ؟

{clean_title}

كثرت الازمات الداخلية والخارجية التي عصفت بالاقتصاد الاردني في السنوات الماضية جعلت من مسألة ادارة وتنظيم العملية الاقتصادية في المملكة يشوبها تحديات من حيث استدامتها واستقرارها.
الامر ليس بغريب على اقتصاد يعتمد على اكثر من 90 بالمائة من احتياجاته على الخارج، ناهيك عن ان صادراته التقليدية تذهب لاسواق لها ارتباطات بالتطورات المالية العالمية.
اليوم يتجه الاردن الى ابرام اتفاق وشيك وبشكل رسمي مع صندوق النقد على برنامج تصحيح جديد مدته ثلاث سنوات يتم خلالها منح الاردن تسهيلات ائتمانية بقيمة ملياري دولار، والسؤال الذي يطرح على الدوام هل باستطاعة حكومات استكمال مثل هذا البرنامج في ظل الظروف الاقليمية والدولية غير المستقرة؟.
ان عدنا للتاريخ وتحديدا عقب ازمة الدينار سنة 1989 وقع الاردن والصندوق على اول برنامج تصحيح لمدة عامين، وبعد اشهر قليلة الغي العمل بالبرنامج عقب ازمة الخليج الاولى سنة 1990، وبقي الاقتصاد الوطني في مهب الريح ينتظر نتائج التطورات الدولية السريعة، بعدها بدا العمل ببرنامج التصحيح الثاني سنة 1992 والذي استمر لمدة ثلاث سنوات.
اليوم قد يكون الوضع مشابها الى حد ما، فالمنطقة العربية غير مستقرة على الاطلاق، وفي الشمال بوادر الحرب تلوح بالافق، فسوريا لن تعود الى سابق عهدها قبل مرور وقت طويل لا يعلمه الا الله، وهذا كله سيترك اثارا كبيرة على ادارة العملية الاقتصادية في المملكة.
على الصعيد الداخلي لعبت ادارات اقتصادية متعددة التي تفتقد بعضها الى روح الجماعة والفكر الى جعل الاقتصاد الوطني مختبر تجارب لترجمات ادبية اقتصادية غربية، حاولوا تطبيقها على الاردن متناسين خصوصية المجتمع الاردني، لذلك كان الفشل نصيب تلك البرامج.
حتى مجالس النواب التي يفترض بها ان تراقب خطط الدولة الاقتصاية والبرامج الانمائية اغفلت عن ذلك الدور لصالح مطالب خدمية وشخصية ساهمت جليا في زيادة الاعباء المالية على الخزينة.
لم يعد احد قادرا على تحديد هوية الاقتصاد الاردني الذي بات يعتمد في السنوات الاخيرة على المساعدات الخارجية لتعزيز استقراره المالي، فالقطاع العام يستحوذ على اكثر من 56 بالمائة من الناتج المحلي والحصة المتبقية للقطاع الخاص. باتت اعباء الدعم «المشوه» الذي تقدمه الخزينة احد اكبر التحديات المالية للاقتصاد، بسبب عدم عدالة توزيع مكتسباته، فالغني والفقير يحصلون على الدعم على حد سواء مع فارق ان الغني يحصل على اضعاف مضاعفة من الدعم الحكومي للسلع والخدمات، فهل نستطيع القول بان الاقتصاد الاردني اقتصاد حر؟.
لا يمكن ان يستقر الاقتصاد الوطني ويتوشح بهوية خاصة دون الرجوع الى العمل المؤسسي الذي يدوم بغض النظر عن الادارات التنفيذية والتشريعية الرسمية، فالاتفاق يكون على خارطة طريق اقتصادية تحدد مسار العمل والتحديث للاقتصاد الوطني في المستقبل.