آخر الأخبار
  "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة   مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار   السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي   الجيش يحبط تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة

هل أضاع الاقتصاد بوصلته ؟

Thursday
{clean_title}

كثرت الازمات الداخلية والخارجية التي عصفت بالاقتصاد الاردني في السنوات الماضية جعلت من مسألة ادارة وتنظيم العملية الاقتصادية في المملكة يشوبها تحديات من حيث استدامتها واستقرارها.
الامر ليس بغريب على اقتصاد يعتمد على اكثر من 90 بالمائة من احتياجاته على الخارج، ناهيك عن ان صادراته التقليدية تذهب لاسواق لها ارتباطات بالتطورات المالية العالمية.
اليوم يتجه الاردن الى ابرام اتفاق وشيك وبشكل رسمي مع صندوق النقد على برنامج تصحيح جديد مدته ثلاث سنوات يتم خلالها منح الاردن تسهيلات ائتمانية بقيمة ملياري دولار، والسؤال الذي يطرح على الدوام هل باستطاعة حكومات استكمال مثل هذا البرنامج في ظل الظروف الاقليمية والدولية غير المستقرة؟.
ان عدنا للتاريخ وتحديدا عقب ازمة الدينار سنة 1989 وقع الاردن والصندوق على اول برنامج تصحيح لمدة عامين، وبعد اشهر قليلة الغي العمل بالبرنامج عقب ازمة الخليج الاولى سنة 1990، وبقي الاقتصاد الوطني في مهب الريح ينتظر نتائج التطورات الدولية السريعة، بعدها بدا العمل ببرنامج التصحيح الثاني سنة 1992 والذي استمر لمدة ثلاث سنوات.
اليوم قد يكون الوضع مشابها الى حد ما، فالمنطقة العربية غير مستقرة على الاطلاق، وفي الشمال بوادر الحرب تلوح بالافق، فسوريا لن تعود الى سابق عهدها قبل مرور وقت طويل لا يعلمه الا الله، وهذا كله سيترك اثارا كبيرة على ادارة العملية الاقتصادية في المملكة.
على الصعيد الداخلي لعبت ادارات اقتصادية متعددة التي تفتقد بعضها الى روح الجماعة والفكر الى جعل الاقتصاد الوطني مختبر تجارب لترجمات ادبية اقتصادية غربية، حاولوا تطبيقها على الاردن متناسين خصوصية المجتمع الاردني، لذلك كان الفشل نصيب تلك البرامج.
حتى مجالس النواب التي يفترض بها ان تراقب خطط الدولة الاقتصاية والبرامج الانمائية اغفلت عن ذلك الدور لصالح مطالب خدمية وشخصية ساهمت جليا في زيادة الاعباء المالية على الخزينة.
لم يعد احد قادرا على تحديد هوية الاقتصاد الاردني الذي بات يعتمد في السنوات الاخيرة على المساعدات الخارجية لتعزيز استقراره المالي، فالقطاع العام يستحوذ على اكثر من 56 بالمائة من الناتج المحلي والحصة المتبقية للقطاع الخاص. باتت اعباء الدعم «المشوه» الذي تقدمه الخزينة احد اكبر التحديات المالية للاقتصاد، بسبب عدم عدالة توزيع مكتسباته، فالغني والفقير يحصلون على الدعم على حد سواء مع فارق ان الغني يحصل على اضعاف مضاعفة من الدعم الحكومي للسلع والخدمات، فهل نستطيع القول بان الاقتصاد الاردني اقتصاد حر؟.
لا يمكن ان يستقر الاقتصاد الوطني ويتوشح بهوية خاصة دون الرجوع الى العمل المؤسسي الذي يدوم بغض النظر عن الادارات التنفيذية والتشريعية الرسمية، فالاتفاق يكون على خارطة طريق اقتصادية تحدد مسار العمل والتحديث للاقتصاد الوطني في المستقبل.