آخر الأخبار
  أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي

على روح مبدأ سيادة القانون !

{clean_title}

بدون شرح طويل دعونا نقول أننا جميعا ندعو ونطالب بسيادة القانون في المجتمع فماهو هذا المبدأ الذي تنادي به وتتمسك به القوى الديمقراطية في كل مجتمع متحضر؟،ومبدأ سيادة القانون وبدون دخول في تعريفات فقهاء القانون من حيث الشكل أو من حيث الجوهر يمكن القول أن الرأي الفقهي القانوني الغالب قد حدد شروط سيادة القانون كالاتي: أولا: وجود قانون مكتوب، ثانيا: تطبيق هذا القانون بمعيار واحد على الجميع، ثالثا: تقيد السلطات العامة بهذا القانون.
هذه خلاصة قانونية أو ميزان يمكن لكل واحد منا أن يقيس به مدى أحترام السلطات والافراد للقانون في أي دولة من الدول، غير أن مشكلة هذا الميزان في بلدنا أن أحدا لم يتمكن حتى الان من (عدل) كفتيه، دائما ترتفع أحداهما فوق الاخرى والسبب أن الواسطة أو المحسوبية أو الجهوية أو الفساد أو عدم الانتماء يلتصق أحدها بكفة الميزان اليسرى فيرجحها على اليمنى.
من هي الجهة المطالبة بتعزيز أو تطبيق سيادة القانون في المجتمع؟ انها السلطة السياسية والادارية في الدولة بمفهومها الواسع وتشمل أعمدة نظام الحكم الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية وبدون تفاصيل وشروحات دستورية وقانونية صماء يمكن أن نسأل المواطنين في الشارع: هل تثقون بسيادة القانون في البلد؟ نفس السؤال الى عينة عشوائية من كافة ارجاء المملكة في أستطلاع رأي عنوانه (هل يثق المواطن الاردني بسيادة القانون في بلده ؟).
مبدأ سيادة القانون جرى ذبحه عشرات المرات بأيد يفترض فيها أنه ترعاه وتحميه وتنفذه علينا جميعا، وعلى سبيل المثال فالدستور ينص في المادة 22 على أن (التعيين للوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة الادارات الملحقة بها والبلديات يكون على أساس الكفاءة والمؤهلات) وهذا يعني التنافس الحر على الوظيفة، ومع ذلك مر بنا مسؤولون ما أن جلسوا على الكرسي حتى بدأوا التعيين على أسس جهوية ومحاصصة لا علاقة لها بالكفاءة ولا بالمؤهلات وقاموا باجراء التنقلات بذات المعايير.
ومثال اخر لمهندسة من أقاربي ما زالت تجلس في البيت منذ تخرجها من جامعة اردنية حكومية قبل ثلاث سنوات لتفاجأ بأن مهندسة تخرجت قبل شهرين تم تعيينها بوساطة أحد النواب حتى قبل أن تتسلم شهادة الجامعة رسميا فتسألني الاولى أين العدالة يا محامي العدالة؟
ومثال ثالث شهدته بنفسي قبل عدة سنوات حين تقدم شقيق لي بطلب ترخيص مهنة الى أمانة عمان لمحل تجاري قرب دوار المدينة الرياضية وتم رفض طلبه-وكنت حينها أشغل وظيفة مدير الشؤون القانونية في الامانة-وحين تدخلت مستفسرا عن السبب أبلغوني أن تنظيم العمارة مكاتب ولا يجوز ترخيص محل تجاري على الشارع فقلت ونعم القانون والتنظيم ولكننا فوجئنا بعد أقل من شهرين بصدور ترخيص مهني لذات المحل لشخص آخر بأمر من واسطة كبيرة وبالطبع لم أسكت ورفعت صوتي فاضطرت الادارة المعنية الى الغاء الترخيص.
تتجلى سيادة القانون في عمان المركز أن هناك من أعطى القانون أجازة مفتوحة بدون راتب بحجة أن ظروف الربيع العربي لا تحتمل التشدد في تطبيق القوانين ثم تحول الامر الى عدم تطبيق القانون كليا وأخيرا فوضى البسطات التي أمتدت الى كل الشوارع والارصفة والظاهرة الجماعية في الخروج على قانون السير الذي أضيف الى أسباب أجازته سبب جديد وهو (رمضان كريم ) اذ توقفت أمام رقيب سير في وسط صويلح قبل أيام حين توقف السير بفعل المخالفين وطالبته أن يتحرك لتحرير مخالفات فأجابني ببساطة (رمضان كريم يا أستاذ!).
محل أزهار على شارع بعمان وضع سلسلة على طول واجهة المحل تحتجز جزءا من الشارع وحين سألت جاره كيف تسكتون عن هذا أجابني (ما حدا بقدر يحكي معه هذا أبن فلان)، وبالفعل لا أحد يجرؤ على مخالفته!
وما أن تحصل مشادة بينك وبين آخر لتجاوزه على ابسط حقوقك حتى ينتفض في وجهك قائلا (ما بتعرف مع مين بتحكي؟ بفرجيك !)،كلنا نذبح سيادة القانون يوميا نعم كلنا من أعلى مسؤول في الحكومة الى راعي الاغنام في جبل شيحان..