آخر الأخبار
  انطلاق فعاليات مهرجان شارع الثقافة في موسمه الثامن   الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية في مضيق هرمز   القبول الموحد: الطب وطب الأسنان تخصصات مشبعة تقترب من الركود   أجواء صيفية عادية حتى الأحد وانخفاض طفيف الاثنين   "ينام في الثامنة مساءً وأنا أحب السهر" .. زوجة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحرجه خلال مقابلة تلفزيونية   المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي النار احتفالًا بالتوجيهي   جامعة البلقاء التطبيقية توضح أسباب إلغاء حفل تخريج كلية عجلون وتكشف تفاصيل الفوضى   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية   أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران مساء الخميس   حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج   إرادة ملكية بتعيين القاضي الضمور رئيسًا للنيابة العامة   الملك ينعم على طاقم التحكيم المونديالي بوسام التميز   من الخميس حتى الاحد .. إيقاف الانظمة والخدمات المرتبطة بدائرة الأراضي والمساحة   قرار صادر عن الطيب بشأن دوام 6 مكاتب تابعة لمديرية أحوال وجوازات العاصمة يوم السبت   مطالبات بإعادة النظر في "الملكية العقارية"   تفاصيل ضبط موظف بوزارة الزراعة خلال تلقيه "رشوة" من أحد مراجعي الوزارة   العيسوي يلتقي فعاليات شعبية   مساعدات اللاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن معلقة منذ نيسان   ترامب يراهن على إفلاس إيران .. "يملك العديد من أدوات الضغط "   ضبط 5 اعتداءات كبيرة على المياه في ام الرصاص

على روح مبدأ سيادة القانون !

Friday
{clean_title}

بدون شرح طويل دعونا نقول أننا جميعا ندعو ونطالب بسيادة القانون في المجتمع فماهو هذا المبدأ الذي تنادي به وتتمسك به القوى الديمقراطية في كل مجتمع متحضر؟،ومبدأ سيادة القانون وبدون دخول في تعريفات فقهاء القانون من حيث الشكل أو من حيث الجوهر يمكن القول أن الرأي الفقهي القانوني الغالب قد حدد شروط سيادة القانون كالاتي: أولا: وجود قانون مكتوب، ثانيا: تطبيق هذا القانون بمعيار واحد على الجميع، ثالثا: تقيد السلطات العامة بهذا القانون.
هذه خلاصة قانونية أو ميزان يمكن لكل واحد منا أن يقيس به مدى أحترام السلطات والافراد للقانون في أي دولة من الدول، غير أن مشكلة هذا الميزان في بلدنا أن أحدا لم يتمكن حتى الان من (عدل) كفتيه، دائما ترتفع أحداهما فوق الاخرى والسبب أن الواسطة أو المحسوبية أو الجهوية أو الفساد أو عدم الانتماء يلتصق أحدها بكفة الميزان اليسرى فيرجحها على اليمنى.
من هي الجهة المطالبة بتعزيز أو تطبيق سيادة القانون في المجتمع؟ انها السلطة السياسية والادارية في الدولة بمفهومها الواسع وتشمل أعمدة نظام الحكم الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية وبدون تفاصيل وشروحات دستورية وقانونية صماء يمكن أن نسأل المواطنين في الشارع: هل تثقون بسيادة القانون في البلد؟ نفس السؤال الى عينة عشوائية من كافة ارجاء المملكة في أستطلاع رأي عنوانه (هل يثق المواطن الاردني بسيادة القانون في بلده ؟).
مبدأ سيادة القانون جرى ذبحه عشرات المرات بأيد يفترض فيها أنه ترعاه وتحميه وتنفذه علينا جميعا، وعلى سبيل المثال فالدستور ينص في المادة 22 على أن (التعيين للوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة الادارات الملحقة بها والبلديات يكون على أساس الكفاءة والمؤهلات) وهذا يعني التنافس الحر على الوظيفة، ومع ذلك مر بنا مسؤولون ما أن جلسوا على الكرسي حتى بدأوا التعيين على أسس جهوية ومحاصصة لا علاقة لها بالكفاءة ولا بالمؤهلات وقاموا باجراء التنقلات بذات المعايير.
ومثال اخر لمهندسة من أقاربي ما زالت تجلس في البيت منذ تخرجها من جامعة اردنية حكومية قبل ثلاث سنوات لتفاجأ بأن مهندسة تخرجت قبل شهرين تم تعيينها بوساطة أحد النواب حتى قبل أن تتسلم شهادة الجامعة رسميا فتسألني الاولى أين العدالة يا محامي العدالة؟
ومثال ثالث شهدته بنفسي قبل عدة سنوات حين تقدم شقيق لي بطلب ترخيص مهنة الى أمانة عمان لمحل تجاري قرب دوار المدينة الرياضية وتم رفض طلبه-وكنت حينها أشغل وظيفة مدير الشؤون القانونية في الامانة-وحين تدخلت مستفسرا عن السبب أبلغوني أن تنظيم العمارة مكاتب ولا يجوز ترخيص محل تجاري على الشارع فقلت ونعم القانون والتنظيم ولكننا فوجئنا بعد أقل من شهرين بصدور ترخيص مهني لذات المحل لشخص آخر بأمر من واسطة كبيرة وبالطبع لم أسكت ورفعت صوتي فاضطرت الادارة المعنية الى الغاء الترخيص.
تتجلى سيادة القانون في عمان المركز أن هناك من أعطى القانون أجازة مفتوحة بدون راتب بحجة أن ظروف الربيع العربي لا تحتمل التشدد في تطبيق القوانين ثم تحول الامر الى عدم تطبيق القانون كليا وأخيرا فوضى البسطات التي أمتدت الى كل الشوارع والارصفة والظاهرة الجماعية في الخروج على قانون السير الذي أضيف الى أسباب أجازته سبب جديد وهو (رمضان كريم ) اذ توقفت أمام رقيب سير في وسط صويلح قبل أيام حين توقف السير بفعل المخالفين وطالبته أن يتحرك لتحرير مخالفات فأجابني ببساطة (رمضان كريم يا أستاذ!).
محل أزهار على شارع بعمان وضع سلسلة على طول واجهة المحل تحتجز جزءا من الشارع وحين سألت جاره كيف تسكتون عن هذا أجابني (ما حدا بقدر يحكي معه هذا أبن فلان)، وبالفعل لا أحد يجرؤ على مخالفته!
وما أن تحصل مشادة بينك وبين آخر لتجاوزه على ابسط حقوقك حتى ينتفض في وجهك قائلا (ما بتعرف مع مين بتحكي؟ بفرجيك !)،كلنا نذبح سيادة القانون يوميا نعم كلنا من أعلى مسؤول في الحكومة الى راعي الاغنام في جبل شيحان..