آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام   أوقات عمل باص عمّان والباص سريع خلال العطلة   ترمب: الإدارات السابقة فشلت بحل ملف إيران وأنا لا أبرم صفقات سيئة   روبيو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق نووي في 72 ساعة   عزايزة يعلن رسميا رحيله عن الشباب السعودي ويكشف عن “تحدٍ جديد”   سميرات: 83% من الخدمات الحكومية مرقمنة   5 ملايين شاب ومليون سائق جديد قادم .. أرقام سكانية مقلقة في الأردن

على روح مبدأ سيادة القانون !

Monday
{clean_title}

بدون شرح طويل دعونا نقول أننا جميعا ندعو ونطالب بسيادة القانون في المجتمع فماهو هذا المبدأ الذي تنادي به وتتمسك به القوى الديمقراطية في كل مجتمع متحضر؟،ومبدأ سيادة القانون وبدون دخول في تعريفات فقهاء القانون من حيث الشكل أو من حيث الجوهر يمكن القول أن الرأي الفقهي القانوني الغالب قد حدد شروط سيادة القانون كالاتي: أولا: وجود قانون مكتوب، ثانيا: تطبيق هذا القانون بمعيار واحد على الجميع، ثالثا: تقيد السلطات العامة بهذا القانون.
هذه خلاصة قانونية أو ميزان يمكن لكل واحد منا أن يقيس به مدى أحترام السلطات والافراد للقانون في أي دولة من الدول، غير أن مشكلة هذا الميزان في بلدنا أن أحدا لم يتمكن حتى الان من (عدل) كفتيه، دائما ترتفع أحداهما فوق الاخرى والسبب أن الواسطة أو المحسوبية أو الجهوية أو الفساد أو عدم الانتماء يلتصق أحدها بكفة الميزان اليسرى فيرجحها على اليمنى.
من هي الجهة المطالبة بتعزيز أو تطبيق سيادة القانون في المجتمع؟ انها السلطة السياسية والادارية في الدولة بمفهومها الواسع وتشمل أعمدة نظام الحكم الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية وبدون تفاصيل وشروحات دستورية وقانونية صماء يمكن أن نسأل المواطنين في الشارع: هل تثقون بسيادة القانون في البلد؟ نفس السؤال الى عينة عشوائية من كافة ارجاء المملكة في أستطلاع رأي عنوانه (هل يثق المواطن الاردني بسيادة القانون في بلده ؟).
مبدأ سيادة القانون جرى ذبحه عشرات المرات بأيد يفترض فيها أنه ترعاه وتحميه وتنفذه علينا جميعا، وعلى سبيل المثال فالدستور ينص في المادة 22 على أن (التعيين للوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة الادارات الملحقة بها والبلديات يكون على أساس الكفاءة والمؤهلات) وهذا يعني التنافس الحر على الوظيفة، ومع ذلك مر بنا مسؤولون ما أن جلسوا على الكرسي حتى بدأوا التعيين على أسس جهوية ومحاصصة لا علاقة لها بالكفاءة ولا بالمؤهلات وقاموا باجراء التنقلات بذات المعايير.
ومثال اخر لمهندسة من أقاربي ما زالت تجلس في البيت منذ تخرجها من جامعة اردنية حكومية قبل ثلاث سنوات لتفاجأ بأن مهندسة تخرجت قبل شهرين تم تعيينها بوساطة أحد النواب حتى قبل أن تتسلم شهادة الجامعة رسميا فتسألني الاولى أين العدالة يا محامي العدالة؟
ومثال ثالث شهدته بنفسي قبل عدة سنوات حين تقدم شقيق لي بطلب ترخيص مهنة الى أمانة عمان لمحل تجاري قرب دوار المدينة الرياضية وتم رفض طلبه-وكنت حينها أشغل وظيفة مدير الشؤون القانونية في الامانة-وحين تدخلت مستفسرا عن السبب أبلغوني أن تنظيم العمارة مكاتب ولا يجوز ترخيص محل تجاري على الشارع فقلت ونعم القانون والتنظيم ولكننا فوجئنا بعد أقل من شهرين بصدور ترخيص مهني لذات المحل لشخص آخر بأمر من واسطة كبيرة وبالطبع لم أسكت ورفعت صوتي فاضطرت الادارة المعنية الى الغاء الترخيص.
تتجلى سيادة القانون في عمان المركز أن هناك من أعطى القانون أجازة مفتوحة بدون راتب بحجة أن ظروف الربيع العربي لا تحتمل التشدد في تطبيق القوانين ثم تحول الامر الى عدم تطبيق القانون كليا وأخيرا فوضى البسطات التي أمتدت الى كل الشوارع والارصفة والظاهرة الجماعية في الخروج على قانون السير الذي أضيف الى أسباب أجازته سبب جديد وهو (رمضان كريم ) اذ توقفت أمام رقيب سير في وسط صويلح قبل أيام حين توقف السير بفعل المخالفين وطالبته أن يتحرك لتحرير مخالفات فأجابني ببساطة (رمضان كريم يا أستاذ!).
محل أزهار على شارع بعمان وضع سلسلة على طول واجهة المحل تحتجز جزءا من الشارع وحين سألت جاره كيف تسكتون عن هذا أجابني (ما حدا بقدر يحكي معه هذا أبن فلان)، وبالفعل لا أحد يجرؤ على مخالفته!
وما أن تحصل مشادة بينك وبين آخر لتجاوزه على ابسط حقوقك حتى ينتفض في وجهك قائلا (ما بتعرف مع مين بتحكي؟ بفرجيك !)،كلنا نذبح سيادة القانون يوميا نعم كلنا من أعلى مسؤول في الحكومة الى راعي الاغنام في جبل شيحان..