آخر الأخبار
  تركيا تحجز على طائرة إيرانية في مطار إسطنبول بسبب ديون مالية   البنك المركزي يحذر من روابط احتيالية تستهدف الطلبة وذويهم مع بدء التسجيل بالجامعات   بعد قبول استقالتها من اتحاد كرة القدم الاردني .. سمر نصار توجه رسالة   مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة   أجواء خريفية تشتد في الأردن .. انخفاض إضافي على الحرارة مع مطلع تشرين الأول وليالٍ أكثر برودة   خبير نفطي يرجح رفع أسعار المحروقات محليا 3-5% بعد ارتفاعها عالميا   الأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا   الحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان   مسؤولة أممية: الأردن أحرز تقدماً ملموساً في مجال حقوق الطفل   الأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيها   وزير المياه: الأردن خفّض الفاقد المائي 10 نقاط مئوية خلال 4 سنوات   وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل المصور الصحفي محمود جبر   اليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية   ضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجل بحقهم بلاغات هروب   الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنة   تشكيل اللجان المؤقتة لإدارة الغرف التجارية (اسماء)   طهبوب تمطر الحكومة بـ 47 سؤالا عن صندوق النقد الدولي   اتحاد الكرة يعتذر للأردنيين .. ويدعو لواقعية التوقعات في كأس آسيا   النائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة   جمعة: يزن النعيمات قد يعود للتدريبات الأسبوع الحالي

الحلقة المفقودة

Wednesday
{clean_title}
عندما نتحدث عن الماضي ونعيد شيء من ذكراه يجرفنا الحنين إليه ويعزف الشوق ألحاناً على أوتار المشاعر وتخرج التنهيدات الصادقة من الداخل دون سابق إنذار ... فبرغم قسوة الماضي وشقاوته وإمكانياته المحدودة إلا أننا نطرب ونفرح عندما تهب بعض نسائمه... ولمن يذكر كيف أن الأدوار كانت موزعة بشكلها الصحيح وتسير بمسارها الطبيعي دون الاعتداء والتعدي على صلاحيات الآخر واخذ موقعه ودوره، ابتداءً من شيخ العشيرة حتى تصل إلى أطفال البلدة ... فقد كان الأب ملكاً في بيته ، صاحب الكلمة والقرار ، يفرض وجوده وهيبته بالشكل الصحيح ، وبمجرد دخوله للبيت يختلف كل شيء ، من خلال الاستقبال والكلام وطريقة الجلوس من قبل الأم والأبناء (صغار أم كبار) ، حتى أن الأم في غيابه دائما تجعل له كيان ومكان بين الأولاد وتقدس كل شيء يخص الأب خاصة أمام أبنائها ليبقى هو النموذج والقدوة التي يُحتذى بها، وعلى قول : ( هذا الغرض لأبوك لا تصيبه ، ورح نصب الأكل لما ييجي ابوكو ، ولا تعملوا إزعاج خلي أبوكو نايم ....) ، وكذا الأب كيف كان لا يسمح لأحد من أبنائه بالتطاول على أمه ولو بالشيء القليل حتى التأفف ... فخرج جيل يعرف من هو الأب وما هو مكانته ومن هي الأم وعرف أن هناك حدود لا يستطيع تَعَدّيها حتى في نبرة الكلام يبقى حذر في حضرة والديه...
لكن ماذا حدث اليوم ؟ لا نعرف!! ، ولا ندري ما سر هذه التغيرات التي حلت بنا ، من خلال اختلاف المواقع و الأدوار ، فقد أصبح الأب وإلام هم من يطلبوا الستر والستيرة من الأبناء بكل شيء ( بس أرضى يا ولد) ، وكل شيء يطلبه الأبناء متوفر لهم دون أي تقصير ، وقد تحول دور بعض الآباء المقدس في الأسرة إلى دور ثانوي شبه مهمّش فقط يقتصر على جلب الأغراض ، وتركيب جرة الغاز ، وتوقيف سيارات الخضار ، وإخراج النفايات ......الخ،، والمصيبة أن أولادة شباب وطول الواحد مترين وقاعد لا شغله ولا عمله ونومته لبعد العصر ومش مستعد يخدم حاله ، ولما بده الأب يحكي معه كلمة ، الأم تتدخل بالدفاع والترقيع عن الولد، وبتوخذ الأب على جنب وبتقله: يا زلمه مش خايف على شعور الولد ، بكرا بتخاف يعمل بحاله شيء أو أنه ينتحر ...
نقول أن هناك حلقة مفقودة في الموضوع وخلل كبير ، كيف لا وقد أصبح الأب آخر من يعلم بعقد قران ابنه أو ابنته فقط يأتي كالجاهة التي تطلب العروس بالمساء وقد كُتب الكتاب بالمحكمة في الصباح ... فمتى سنجد هذه الحلقة المفقودة،ومتى سنعالج الخلل الذي له علاقة بالحياء والاحترام .. ومتى سيعود دور الأب الجميل إلى مساره الصحيح ...فالأمور لن تبقى على حالها إلى الأبد ، لأن حاضرك لن يكون مستقبلك الأبدي....