آخر الأخبار
  الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام   أوقات عمل باص عمّان والباص سريع خلال العطلة   ترمب: الإدارات السابقة فشلت بحل ملف إيران وأنا لا أبرم صفقات سيئة   روبيو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق نووي في 72 ساعة   عزايزة يعلن رسميا رحيله عن الشباب السعودي ويكشف عن “تحدٍ جديد”   سميرات: 83% من الخدمات الحكومية مرقمنة   5 ملايين شاب ومليون سائق جديد قادم .. أرقام سكانية مقلقة في الأردن   إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة .. أسماء   مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره   محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلتي الاستقلال والعيد   منتخب النشامى يواصل تحضيراته للقاء سويسرا وكولومبيا قبيل المونديال   ترامب: الحصار مستمر   الملك والملكة يشرفان بحضورهما حفل عيد الاستقلال الاثنين   "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت تطوير هوية عالمية موحدة للمنتجات الأردنية   الأمن يباشر بتنفيذ خطة مرورية وبيئية لعيد الأضحى   تحذير حكومي للمواطنين بشأن الإعلانات والحملات الترويجية الوهمية   بيان صادر عن "نقابة الفنانين الأردنيين" بشأن التحقيق مع شخص يُطلق عليه صفة "فنان"   مهندس لكل 41 مواطنًا في الأردن   بنك الإسكان يحتفل مع الأسرة الأردنية بعيد الاستقلال الـ80
عـاجـل :

شبريّة في قلب الشاعر

Monday
{clean_title}
تعرفونها قصة الشاعر البدوي كان يلقي قصيدة على أعرابي في خيمته، وعلى عادة المتلقي في الشعر البدوي ، اذا لاقت القصيدة استحسانا عنده- يعيد (الروي) بعد الشاعر، وهو المقطع الصوتي الأخير الذي يقوله الشاعر ، ليوحي للشاعر انه يتابع ويستمتع بقصيدته.وكان يا ما كان ان النار انتقلت من (النقرة) التي  يضعون عليها دلة القهوة العربية، الى ثوب المعزب ، فأراد الشاعر تحذيره، فقال: -         يا شيخ ترى النار كلت ثوبك.
وتعني هذا العبارة ان النار اشتعلت في ثوبك يا صاحب البيت . أما صاحب البيت، فقد اعتقد ان هذا القول هو مقطع من القصيدة، فصار يكرر- مستمتعا- بعد الشاعر : -         ثوبك.
فيعيد الشاعر قول عبارة (ترى النار كلت ثوبك) والرجل يكرر: (ثوبك).
ومن ذلك الحين لم تردنا تقارير محكمة حول تفاصيل ما جرى بعد ذلك. هناك من يدعي بأن المعزب تنبه اخيرا الى ما يقصده الشاعر، وأطفأ النار التي تأكل ثوبه، ويدعي آخرون بأن الشاعر توقف عن القول ، وهجم على المعزب وأطفأ النار ، ويشير البعض- بسوء نية واضح- الى أن الرجل عندما شاهد الشاعر يهجم عليه فهم الموضوع غلط، وأخرج شبريته بسرعة وغرزها في قلب الشاعر.
الغريب  أن لا احد – تقريبا- يستفيد من الدروس المستقاة من الماضي القريب ولا البعيد، لذلك فما زال المعزب يقع في ذات الخطأ، ويعيد الروي الأخير بعد الشاعر ، بينما تأكل النار ثوبه.
لا بل أن النار وبعد ان التهمت ثوب المعزب ، قامت بالتهام الشاعر وأهل بيته، ودلة القهوة والخيمة ،والبعير والحمار الواقفين على باب البيت، ثم انتقلت الى الخيمة المجاورة والتي تليها وتليها وتليها حتى التهمت الحي بأكمله .
ثم انتقلت النار الى الحي المجاور والذي يليه ويليه ويليه .
لا الشاعر استوعب ان عليه ان يطفي النار  بنفسه.
ولا اهل البيت حاولوا مع الشاعر تحذير المعزب ولا المعزب استوعب ان الأمر ليس روي قصيدة، بل دوي حرب وحريق وموت زؤام.
هذا ما حصل في بعض العالم العربي، حيث حاول الناس لفت نظر السلطات في اكثر من مكان بأن القمع وانعدام العدالة والفقرالمدقع، سوف تؤدي  جميعها الى وصول النار الى جسد صاحب البيت والبيت والحمار والجمل والحي و و و و.... ، وما كان من السلطات الا ان شرعت تكرر خلف المتظاهرين: -  ثوبك ... ثوبك... ثوبك .
فانتقلت النار من خيمة الى خيمة ، ومن حي لحي لحي  ، وما يزال الشاعر يقول: - يا معزب ترى النار كلت ثوبك.
وما زال المعزب يردد وراءه بكل تمتع: ثوبك ....ثوبك.... ثوبك.
-عظم الله أجركم