آخر الأخبار
  واشنطن تلغي 600 تأشيرة بسبب "سياحة الولادة"   عباس: نحن باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير   ترامب: الحمد لله .. إيران لم تعد "المتنمر" في الشرق الأوسط   رئيس الوزراء العراقي: في الأول من تشرين الأول سيكون العراق خاليا من أي وجود عسكري أجنبي   في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي   الأمن العام يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم، المشاجرة نتيجة خلافات سابقة على أجور تصليح مركبة   180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث   قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد   "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة   بلاغ مرتقب بعطلة رسمية في الاردن   الملك في معان ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة   بكلفة 120 مليون دولار .. توقيع اتفاقيات 4 مشاريع في الأراضي المجاورة للمغطس   الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء   عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي

شبريّة في قلب الشاعر

Wednesday
{clean_title}
تعرفونها قصة الشاعر البدوي كان يلقي قصيدة على أعرابي في خيمته، وعلى عادة المتلقي في الشعر البدوي ، اذا لاقت القصيدة استحسانا عنده- يعيد (الروي) بعد الشاعر، وهو المقطع الصوتي الأخير الذي يقوله الشاعر ، ليوحي للشاعر انه يتابع ويستمتع بقصيدته.وكان يا ما كان ان النار انتقلت من (النقرة) التي  يضعون عليها دلة القهوة العربية، الى ثوب المعزب ، فأراد الشاعر تحذيره، فقال: -         يا شيخ ترى النار كلت ثوبك.
وتعني هذا العبارة ان النار اشتعلت في ثوبك يا صاحب البيت . أما صاحب البيت، فقد اعتقد ان هذا القول هو مقطع من القصيدة، فصار يكرر- مستمتعا- بعد الشاعر : -         ثوبك.
فيعيد الشاعر قول عبارة (ترى النار كلت ثوبك) والرجل يكرر: (ثوبك).
ومن ذلك الحين لم تردنا تقارير محكمة حول تفاصيل ما جرى بعد ذلك. هناك من يدعي بأن المعزب تنبه اخيرا الى ما يقصده الشاعر، وأطفأ النار التي تأكل ثوبه، ويدعي آخرون بأن الشاعر توقف عن القول ، وهجم على المعزب وأطفأ النار ، ويشير البعض- بسوء نية واضح- الى أن الرجل عندما شاهد الشاعر يهجم عليه فهم الموضوع غلط، وأخرج شبريته بسرعة وغرزها في قلب الشاعر.
الغريب  أن لا احد – تقريبا- يستفيد من الدروس المستقاة من الماضي القريب ولا البعيد، لذلك فما زال المعزب يقع في ذات الخطأ، ويعيد الروي الأخير بعد الشاعر ، بينما تأكل النار ثوبه.
لا بل أن النار وبعد ان التهمت ثوب المعزب ، قامت بالتهام الشاعر وأهل بيته، ودلة القهوة والخيمة ،والبعير والحمار الواقفين على باب البيت، ثم انتقلت الى الخيمة المجاورة والتي تليها وتليها وتليها حتى التهمت الحي بأكمله .
ثم انتقلت النار الى الحي المجاور والذي يليه ويليه ويليه .
لا الشاعر استوعب ان عليه ان يطفي النار  بنفسه.
ولا اهل البيت حاولوا مع الشاعر تحذير المعزب ولا المعزب استوعب ان الأمر ليس روي قصيدة، بل دوي حرب وحريق وموت زؤام.
هذا ما حصل في بعض العالم العربي، حيث حاول الناس لفت نظر السلطات في اكثر من مكان بأن القمع وانعدام العدالة والفقرالمدقع، سوف تؤدي  جميعها الى وصول النار الى جسد صاحب البيت والبيت والحمار والجمل والحي و و و و.... ، وما كان من السلطات الا ان شرعت تكرر خلف المتظاهرين: -  ثوبك ... ثوبك... ثوبك .
فانتقلت النار من خيمة الى خيمة ، ومن حي لحي لحي  ، وما يزال الشاعر يقول: - يا معزب ترى النار كلت ثوبك.
وما زال المعزب يردد وراءه بكل تمتع: ثوبك ....ثوبك.... ثوبك.
-عظم الله أجركم