آخر الأخبار
  الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة   مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار

شبريّة في قلب الشاعر

Thursday
{clean_title}
تعرفونها قصة الشاعر البدوي كان يلقي قصيدة على أعرابي في خيمته، وعلى عادة المتلقي في الشعر البدوي ، اذا لاقت القصيدة استحسانا عنده- يعيد (الروي) بعد الشاعر، وهو المقطع الصوتي الأخير الذي يقوله الشاعر ، ليوحي للشاعر انه يتابع ويستمتع بقصيدته.وكان يا ما كان ان النار انتقلت من (النقرة) التي  يضعون عليها دلة القهوة العربية، الى ثوب المعزب ، فأراد الشاعر تحذيره، فقال: -         يا شيخ ترى النار كلت ثوبك.
وتعني هذا العبارة ان النار اشتعلت في ثوبك يا صاحب البيت . أما صاحب البيت، فقد اعتقد ان هذا القول هو مقطع من القصيدة، فصار يكرر- مستمتعا- بعد الشاعر : -         ثوبك.
فيعيد الشاعر قول عبارة (ترى النار كلت ثوبك) والرجل يكرر: (ثوبك).
ومن ذلك الحين لم تردنا تقارير محكمة حول تفاصيل ما جرى بعد ذلك. هناك من يدعي بأن المعزب تنبه اخيرا الى ما يقصده الشاعر، وأطفأ النار التي تأكل ثوبه، ويدعي آخرون بأن الشاعر توقف عن القول ، وهجم على المعزب وأطفأ النار ، ويشير البعض- بسوء نية واضح- الى أن الرجل عندما شاهد الشاعر يهجم عليه فهم الموضوع غلط، وأخرج شبريته بسرعة وغرزها في قلب الشاعر.
الغريب  أن لا احد – تقريبا- يستفيد من الدروس المستقاة من الماضي القريب ولا البعيد، لذلك فما زال المعزب يقع في ذات الخطأ، ويعيد الروي الأخير بعد الشاعر ، بينما تأكل النار ثوبه.
لا بل أن النار وبعد ان التهمت ثوب المعزب ، قامت بالتهام الشاعر وأهل بيته، ودلة القهوة والخيمة ،والبعير والحمار الواقفين على باب البيت، ثم انتقلت الى الخيمة المجاورة والتي تليها وتليها وتليها حتى التهمت الحي بأكمله .
ثم انتقلت النار الى الحي المجاور والذي يليه ويليه ويليه .
لا الشاعر استوعب ان عليه ان يطفي النار  بنفسه.
ولا اهل البيت حاولوا مع الشاعر تحذير المعزب ولا المعزب استوعب ان الأمر ليس روي قصيدة، بل دوي حرب وحريق وموت زؤام.
هذا ما حصل في بعض العالم العربي، حيث حاول الناس لفت نظر السلطات في اكثر من مكان بأن القمع وانعدام العدالة والفقرالمدقع، سوف تؤدي  جميعها الى وصول النار الى جسد صاحب البيت والبيت والحمار والجمل والحي و و و و.... ، وما كان من السلطات الا ان شرعت تكرر خلف المتظاهرين: -  ثوبك ... ثوبك... ثوبك .
فانتقلت النار من خيمة الى خيمة ، ومن حي لحي لحي  ، وما يزال الشاعر يقول: - يا معزب ترى النار كلت ثوبك.
وما زال المعزب يردد وراءه بكل تمتع: ثوبك ....ثوبك.... ثوبك.
-عظم الله أجركم