آخر الأخبار
  الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني

شبريّة في قلب الشاعر

{clean_title}
تعرفونها قصة الشاعر البدوي كان يلقي قصيدة على أعرابي في خيمته، وعلى عادة المتلقي في الشعر البدوي ، اذا لاقت القصيدة استحسانا عنده- يعيد (الروي) بعد الشاعر، وهو المقطع الصوتي الأخير الذي يقوله الشاعر ، ليوحي للشاعر انه يتابع ويستمتع بقصيدته.وكان يا ما كان ان النار انتقلت من (النقرة) التي  يضعون عليها دلة القهوة العربية، الى ثوب المعزب ، فأراد الشاعر تحذيره، فقال: -         يا شيخ ترى النار كلت ثوبك.
وتعني هذا العبارة ان النار اشتعلت في ثوبك يا صاحب البيت . أما صاحب البيت، فقد اعتقد ان هذا القول هو مقطع من القصيدة، فصار يكرر- مستمتعا- بعد الشاعر : -         ثوبك.
فيعيد الشاعر قول عبارة (ترى النار كلت ثوبك) والرجل يكرر: (ثوبك).
ومن ذلك الحين لم تردنا تقارير محكمة حول تفاصيل ما جرى بعد ذلك. هناك من يدعي بأن المعزب تنبه اخيرا الى ما يقصده الشاعر، وأطفأ النار التي تأكل ثوبه، ويدعي آخرون بأن الشاعر توقف عن القول ، وهجم على المعزب وأطفأ النار ، ويشير البعض- بسوء نية واضح- الى أن الرجل عندما شاهد الشاعر يهجم عليه فهم الموضوع غلط، وأخرج شبريته بسرعة وغرزها في قلب الشاعر.
الغريب  أن لا احد – تقريبا- يستفيد من الدروس المستقاة من الماضي القريب ولا البعيد، لذلك فما زال المعزب يقع في ذات الخطأ، ويعيد الروي الأخير بعد الشاعر ، بينما تأكل النار ثوبه.
لا بل أن النار وبعد ان التهمت ثوب المعزب ، قامت بالتهام الشاعر وأهل بيته، ودلة القهوة والخيمة ،والبعير والحمار الواقفين على باب البيت، ثم انتقلت الى الخيمة المجاورة والتي تليها وتليها وتليها حتى التهمت الحي بأكمله .
ثم انتقلت النار الى الحي المجاور والذي يليه ويليه ويليه .
لا الشاعر استوعب ان عليه ان يطفي النار  بنفسه.
ولا اهل البيت حاولوا مع الشاعر تحذير المعزب ولا المعزب استوعب ان الأمر ليس روي قصيدة، بل دوي حرب وحريق وموت زؤام.
هذا ما حصل في بعض العالم العربي، حيث حاول الناس لفت نظر السلطات في اكثر من مكان بأن القمع وانعدام العدالة والفقرالمدقع، سوف تؤدي  جميعها الى وصول النار الى جسد صاحب البيت والبيت والحمار والجمل والحي و و و و.... ، وما كان من السلطات الا ان شرعت تكرر خلف المتظاهرين: -  ثوبك ... ثوبك... ثوبك .
فانتقلت النار من خيمة الى خيمة ، ومن حي لحي لحي  ، وما يزال الشاعر يقول: - يا معزب ترى النار كلت ثوبك.
وما زال المعزب يردد وراءه بكل تمتع: ثوبك ....ثوبك.... ثوبك.
-عظم الله أجركم