آخر الأخبار
  رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها   إجراءات وقائية وفتح عبارات وتفعيل غرف طوارئ لمواجهة المنخفضات الجوية   مديرية الأمن العام تحذر من الاستخدام الخاطئ للتدفئة   وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص   البكار يُعلن تحديث منظومة التفتيش وتطوير "العمل المرن"   "الأوقاف" تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج الاثنين   مباحثات أردنية قطرية .. وهذا ما تم بحثه   الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري   الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج   فصل التيار الكهربائي غداً الاثنين عن هذه المناطق - اسماء   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشائر الحويان والمناصير وعازر   وزير الزراعة: منح تراخيص لاستيراد من 7 إلى 8 آلاف طن لتلبية احتياجات السوق من مادة زيت الزيتون   الحكومة: ارتفاع اسعار المشتقات النفطية في الاسواق العالمية   ارتفاع إجمالي الدين العام إلى 47.4 مليار دينار   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر   تقرير يكشف أسباب انهيار سور قلعة الكرك   وزير الداخلية يتابع سير العمل في جسر الملك حسين   الأمن العام يحذّر من منخفض جوي مؤثر على المملكة ويدعو المواطنين للابتعاد عن مجاري السيول   إعلان صادر عن المؤسسة الاستهلاكية العسكرية حول زيت الزيتون التونسي   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر

شبريّة في قلب الشاعر

{clean_title}
تعرفونها قصة الشاعر البدوي كان يلقي قصيدة على أعرابي في خيمته، وعلى عادة المتلقي في الشعر البدوي ، اذا لاقت القصيدة استحسانا عنده- يعيد (الروي) بعد الشاعر، وهو المقطع الصوتي الأخير الذي يقوله الشاعر ، ليوحي للشاعر انه يتابع ويستمتع بقصيدته.وكان يا ما كان ان النار انتقلت من (النقرة) التي  يضعون عليها دلة القهوة العربية، الى ثوب المعزب ، فأراد الشاعر تحذيره، فقال: -         يا شيخ ترى النار كلت ثوبك.
وتعني هذا العبارة ان النار اشتعلت في ثوبك يا صاحب البيت . أما صاحب البيت، فقد اعتقد ان هذا القول هو مقطع من القصيدة، فصار يكرر- مستمتعا- بعد الشاعر : -         ثوبك.
فيعيد الشاعر قول عبارة (ترى النار كلت ثوبك) والرجل يكرر: (ثوبك).
ومن ذلك الحين لم تردنا تقارير محكمة حول تفاصيل ما جرى بعد ذلك. هناك من يدعي بأن المعزب تنبه اخيرا الى ما يقصده الشاعر، وأطفأ النار التي تأكل ثوبه، ويدعي آخرون بأن الشاعر توقف عن القول ، وهجم على المعزب وأطفأ النار ، ويشير البعض- بسوء نية واضح- الى أن الرجل عندما شاهد الشاعر يهجم عليه فهم الموضوع غلط، وأخرج شبريته بسرعة وغرزها في قلب الشاعر.
الغريب  أن لا احد – تقريبا- يستفيد من الدروس المستقاة من الماضي القريب ولا البعيد، لذلك فما زال المعزب يقع في ذات الخطأ، ويعيد الروي الأخير بعد الشاعر ، بينما تأكل النار ثوبه.
لا بل أن النار وبعد ان التهمت ثوب المعزب ، قامت بالتهام الشاعر وأهل بيته، ودلة القهوة والخيمة ،والبعير والحمار الواقفين على باب البيت، ثم انتقلت الى الخيمة المجاورة والتي تليها وتليها وتليها حتى التهمت الحي بأكمله .
ثم انتقلت النار الى الحي المجاور والذي يليه ويليه ويليه .
لا الشاعر استوعب ان عليه ان يطفي النار  بنفسه.
ولا اهل البيت حاولوا مع الشاعر تحذير المعزب ولا المعزب استوعب ان الأمر ليس روي قصيدة، بل دوي حرب وحريق وموت زؤام.
هذا ما حصل في بعض العالم العربي، حيث حاول الناس لفت نظر السلطات في اكثر من مكان بأن القمع وانعدام العدالة والفقرالمدقع، سوف تؤدي  جميعها الى وصول النار الى جسد صاحب البيت والبيت والحمار والجمل والحي و و و و.... ، وما كان من السلطات الا ان شرعت تكرر خلف المتظاهرين: -  ثوبك ... ثوبك... ثوبك .
فانتقلت النار من خيمة الى خيمة ، ومن حي لحي لحي  ، وما يزال الشاعر يقول: - يا معزب ترى النار كلت ثوبك.
وما زال المعزب يردد وراءه بكل تمتع: ثوبك ....ثوبك.... ثوبك.
-عظم الله أجركم