آخر الأخبار
  انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   البدور: غيرنا كثير من القيادات في وزارة الصحة .. و150 إجراء خلال أيام   لماذا رفض ترامب عرض إيران؟ .. واشنطن توضح الأسباب   بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً
عـاجـل :

شبريّة في قلب الشاعر

Monday
{clean_title}
تعرفونها قصة الشاعر البدوي كان يلقي قصيدة على أعرابي في خيمته، وعلى عادة المتلقي في الشعر البدوي ، اذا لاقت القصيدة استحسانا عنده- يعيد (الروي) بعد الشاعر، وهو المقطع الصوتي الأخير الذي يقوله الشاعر ، ليوحي للشاعر انه يتابع ويستمتع بقصيدته.وكان يا ما كان ان النار انتقلت من (النقرة) التي  يضعون عليها دلة القهوة العربية، الى ثوب المعزب ، فأراد الشاعر تحذيره، فقال: -         يا شيخ ترى النار كلت ثوبك.
وتعني هذا العبارة ان النار اشتعلت في ثوبك يا صاحب البيت . أما صاحب البيت، فقد اعتقد ان هذا القول هو مقطع من القصيدة، فصار يكرر- مستمتعا- بعد الشاعر : -         ثوبك.
فيعيد الشاعر قول عبارة (ترى النار كلت ثوبك) والرجل يكرر: (ثوبك).
ومن ذلك الحين لم تردنا تقارير محكمة حول تفاصيل ما جرى بعد ذلك. هناك من يدعي بأن المعزب تنبه اخيرا الى ما يقصده الشاعر، وأطفأ النار التي تأكل ثوبه، ويدعي آخرون بأن الشاعر توقف عن القول ، وهجم على المعزب وأطفأ النار ، ويشير البعض- بسوء نية واضح- الى أن الرجل عندما شاهد الشاعر يهجم عليه فهم الموضوع غلط، وأخرج شبريته بسرعة وغرزها في قلب الشاعر.
الغريب  أن لا احد – تقريبا- يستفيد من الدروس المستقاة من الماضي القريب ولا البعيد، لذلك فما زال المعزب يقع في ذات الخطأ، ويعيد الروي الأخير بعد الشاعر ، بينما تأكل النار ثوبه.
لا بل أن النار وبعد ان التهمت ثوب المعزب ، قامت بالتهام الشاعر وأهل بيته، ودلة القهوة والخيمة ،والبعير والحمار الواقفين على باب البيت، ثم انتقلت الى الخيمة المجاورة والتي تليها وتليها وتليها حتى التهمت الحي بأكمله .
ثم انتقلت النار الى الحي المجاور والذي يليه ويليه ويليه .
لا الشاعر استوعب ان عليه ان يطفي النار  بنفسه.
ولا اهل البيت حاولوا مع الشاعر تحذير المعزب ولا المعزب استوعب ان الأمر ليس روي قصيدة، بل دوي حرب وحريق وموت زؤام.
هذا ما حصل في بعض العالم العربي، حيث حاول الناس لفت نظر السلطات في اكثر من مكان بأن القمع وانعدام العدالة والفقرالمدقع، سوف تؤدي  جميعها الى وصول النار الى جسد صاحب البيت والبيت والحمار والجمل والحي و و و و.... ، وما كان من السلطات الا ان شرعت تكرر خلف المتظاهرين: -  ثوبك ... ثوبك... ثوبك .
فانتقلت النار من خيمة الى خيمة ، ومن حي لحي لحي  ، وما يزال الشاعر يقول: - يا معزب ترى النار كلت ثوبك.
وما زال المعزب يردد وراءه بكل تمتع: ثوبك ....ثوبك.... ثوبك.
-عظم الله أجركم