آخر الأخبار
  دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية   تعديلات على عمل جسر الملك حسين الخميس   بكر الكساسبة: الأفراد يتغيرون ونهج حزب الأمة ثابت   ارتفاع معدل التضخم في الأردن إلى 2.03% خلال النصف الأول من 2026   الحكومة تكشف حقيقة إخلاء مطار وميناء العقبة   العموش يطالب بإلغاء القبول الموازي .. وتسويق الجامعات الحكومية

الحل بتأجيل الانتخابات النيابية

Sunday
{clean_title}

لا مصلحة للدولة في انتخابات تقاطعها القوى السياسية بات المسرح مهيئاً لأزمة سياسية حقيقية جوهرها قانون الانتخاب، فجماعة الإخوان المسلمين وصلت إلى أقصى درجات التصعيد بإعلانها مقاطعة الانتخابات النيابية ترشيحا وانتخابا، وقبلها رفضت المشاركة في لجنة الحوار الوطني والان بالتهديد بعمل ميداني لافشال العملية الانتخابية.

 وعلى الجانب الآخر أحزاب الوسط غير مقتنعة ومحرجة وتطالب بتعديلات على قانون الانتخاب وكذلك الاحزاب القومية واليسارية وكذلك النقابات المهنية وآخرها نقابة المحامين والحراكات الشعبية والجبهة الوطنية للاصلاح ، بات للكل موقف معارض لقانون الانتخاب بآخر تعديل عليه، كيف يمكن ان تجرى الانتخابات في ظل هذه المواقف المتشنجة؟ المقاطعة ليست حلا لكنها اصبحت واقعا لا يمكن تجاوزه،وللاسف فقد استطاع الاخوان المسلمون نتيجة الأخطاء التكتيكية للحكومات من كسب الجولة وزيادة أعداد الرافضين للقانون او المقاطعين للانتخابات. 

الاخوان كسبوا الجولة، بعد قرار المقاطعة واصبحت الجماعة اكثر تماسكا واكثر قربا للشارع، و نجحوا في تجييش نسبة كبيرة من الرأي العام الأردني في معاداة قانون الانتخاب بشكله الحالي وشيطنته نتيجة تخبط الحكومات وعدم وضوحها. لا مصلحة للدولة الأردنية في إجراء انتخابات نيابية يقاطعها الإخوان المسلمون والقوى السياسية القومية واليسارية لسبب بسيط جدا، المقاطعة قد لا تعطل الانتخابات لكنها تخفض نسبة الاقتراع، وهي قضية لا يمكن اخفاؤها في ظل شفافية الانتخابات الموعودة، ومن يعرف في دهاليز الانتخابات أن نسبة مهمة من التزوير كانت تقع لإخفاء نسب الاقتراع المتدنية. 

وهذا يعني ان اجراء الانتخابات في ظل المقاطعة يعني إعادة انتاج الحالة النيابية نفسها . مجلس نواب مشكوك في صدقية تمثيله وشرعيته الشعبية، والعودة مجددا إلى الحديث عن انتخابات مبكرة. وفي المقابل فالواقع القائم يشير إلى ان الحكومة غير متحمسة لمناقشة مخرج والوصول إلى حالة توافق قد تؤدي إلى عودة المقاطعين عن رأيهم، وليس لدى الحكومة سوى ورقة واحدة تلعب بها وهي نزاهة الانتخابات المقبلة والتي باتت مسؤولة عنها الهيئة المستقلة للانتخاب وليست الحكومة، وهي ورقة غير كافية.

ونزاهة الانتخابات رغم اهميتها وتقدمها على القانون نفسه الا انها ليست مضمونة حتى لو ارادتها الحكومة او الهيئة المستقلة نزيهة وشفافة وفق اعلى المعايير الدولية، فقد يعكر صفوها موظف بسيط او شرطي او ناخب او مرشح لأي سبب كان. "الاخوان" يشعرون بالقوة التي اكتسبوها من زخم الشوارع العربية وهم ماضون في التحدي، ولن يقبلوا الا بشروطهم، وهذا منطق اعوج لا يمكن الاستجابة له، ومنطق مناكفة الدولة والتصعيد في الهتافات ليس اسلوبا في الحوار، لكن المنطق يقول ان نضع خطة طريق لفكفكة الازمة ، والاتفاق أولاً على تأجيل الانتخابات كخطوة أولى تتبعها خطوات.

 لنعترف ان جميع الأطراف صَعَدت إلى الشجرة ومن الصعب النزول عنها من دون مساعدة الآخرين، وهذا يحتاج إلى إنجاز عملية مرحلية توافقية يتنازل فيها الحريصون عن بعض مواقفهم أو مطالبهم إلى أن تتضح الظروف، وهذا يعني بكل وضوح الاتفاق أو التوافق على تأجيل الانتخابات لصيف العام المقبل،بسبب جوهري "عدم جاهزية الاطراف جميعها" بما فيها الحكومة والاحزاب، وهذاه حجة كافية لاطلاق صافرة البداية.