آخر الأخبار
  الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية

مليونا لاجئ قادمون الى الاردن

{clean_title}

الارقام الرسمية التي يعلنها الاردن حول عدد اللاجئين السوريين ليست دقيقة، لان الاعداد المعلنة تتعلق فقط بالذين يسكنون في مخيمات اللاجئين، ولا احد يعلن الرقم النهائي الذي يضم السوريين الذين يسكنون عند اقاربهم او في مناطق مختلفة من البلد.

الاردن غير قادر على اعتبار كل مسافر سوري الى الاردن، لاجئاً، من ناحية المعايير الدولية التي تضع شروطا لتعريف اللاجئ، واذا كان الاردن يتحدث عن مائة واربعين الف لاجئ رسمي، فان الامم المتحدة تتحدث عن عدد اقل لا يتجاوز الاربعين الف لاجئ رسمي.

غير ان هذا ليس له علاقة بالواقع، اذ هناك مؤشرات على ان اعداد السوريين في الاردن اكبر بكثير من هذه الارقام، وهناك توقعات ان يصل العدد المقبل الى مليوني سوري وعراقي وفلسطيني، موزعين على مخيمات اللاجئين، وعلى مدن مثل الرمثا والمفرق وعمان والكرك.

البارحة اكتشفت فقط في منطقة القويسمة اكثر من ثلاثمائة عائلة سورية، وفي جبل النصر مئات العائلات السورية، وينطبق الامر على بقية مناطق عمان الشرقية، وهي عائلات مسجلة في اغلبها لدى جمعيات خيرية، وتتم مساعدتها جزئياً.

المفارقة ان «صناديد بغداد» منعوا دخول السوريين اللاجئين اليها، بذريعة الوضع الامني، وهذا نكران وجحود وقلة اخلاق، لان السوريين استقبلوا سابقا ملايين العراقيين في بلادهم، وها هم اليوم يكافئون الشعب السوري بأغلاق الباب في وجه المتشردين منهم.

السبب معروف فنظام الاسد متحالف مع حكومة المالكي، والاخيرة تريد مساعدة الاسد جزئياً بالضغط على الثوار، عبرمنع موجات الهجرة، وبالتالي خنق الثورة السورية بفض الجماهير من حولها تحت وطأة الحصار.

بوابة الهروب الاساسية للسوريين والعرب هي الاردن، لان العراق يمنع دخول السوريين اليه، فيما وضع المخيمات في تركيا صعب وهذا يفسر عودة لاجئين سوريين مجدداً الى بيوتهم، فيما لبنان يبقى غارقا في مشاكله الطائفية، وبكونه جزءا من ظلال المشهد السوري.

التوقعات الرسمية غير المباح بها تتحدث عن موجات هجرة قد تتجاوز حدود المليوني سوري وعراقي وفلسطيني الى الاردن، وكل المخاوف الرسمية تتعلق بكون السيطرة على ملف اللجوء، قد لا تكون ممكنة بسبب هذا الضغط الهائل.

لا تجد مثل هذه القسوة في قرار حكومة بغداد باغلاق الباب في وجه السوريين، وهم الذين استقبلوا شعب العراق سابقا، لكنك تشفق على الاردن من جهة اخرى، لانه اذا اغلق بابه في وجه لاجئ واحد، قامت الدنيا ضده ولم تقعد طبلا وتزميرا وتنديدا.

وضع الاردن الداخلي صعب جدا، ولا يحتمل الكلفة الاقتصادية والامنية والعسكرية لهذه الموجات، وهذا يفرض على الدول العربية والعالم، ان يتدخلوا لحمل كلفة هذا الملف مع الاردن وسط هذه الظروف.