آخر الأخبار
  الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة   بحقها 18 قيدا .. ضبط متسولة بحوزتها 3313 دينارا في العاصمة عمّان - تفاصيل   اعتبارا من اليوم .. كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة وانخفاض الحرارة 3 إلى 5 درجات ليلا   القبول الموحد يعلن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر   بعد التصعيد الإسرائيلي في الأقصى والضفة .. رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي يصدر بياناً   وزير سياحة أسبق يُنتخب رئيساً لمجلس ادارة شركة الاسواق الحرة الاردنية   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   الأردن والسعودية .. بحث الترتيبات لموسم الحج المقبل   ولي العهد يلتقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية   الجمارك تدعو المكلفين للاستفادة من تخفيض الغرامات   الحكومة: تدخل الحكام الإداريين في بعض الحالات لضمان تنفيذ التعداد السكاني   50.121 مليار دينار إجمالي الدين العام في الأردن حتى نهاية تموز   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات

الإسبارطيّون الجدد

Tuesday
{clean_title}
 ميلان كونديرا... كاتب تشيكي منشق (سابقا) طرح في كتابه « الضحك والنسيان» فكرة مهمة سمّاها : (ليتوست) والكلمة على ذمته لا ترجمة لها في لغات العالم الأخرى ، وهي كلمة تشيكية عامية قد تعني الكلب الأجرب المنبوذ.
وتعبــــّر  الليتوست- حسب كونديرا- عن حالة يمر بها الأفراد وتمر فيها الجماعات والشعوب والأمم ويشرحها بالقول بأن الليتوست حالة معذبة تولد من مشهد بؤسنا الخاص الذي نكتشفه فجأة ، وفي معرض تحليله لتاريخية الليتوست  يقول كونديرا «.....في حين كان الفرس يغزون آسيا الصغرى راح الإسبارطيون يكدسون الأخطاء الحربية ، وقد أعمتهم دموع الغضب ، ولبثوا يرفضون كل عمل معقول ، حتى لم يعودوا قادرين على القتال جيدا ولا على الاستسلام ولا على طلب النجاة هربا ، وهكذا بتأثير الليتوست صاروا يقتلون عن اخرهم».
اقترف زعماء معاهدات غير متوازنة باسمنا جميعا، فوضعوا المواطن بين مسالمين وأغنياء انفتاح ما قالوا لا، حتى في تشهدهم ، وبين معارضة تشبه طفلا يحمل زامورا داخل مستشفى لمرضى القلب . فتحولنا الى انتحاريين نريد أن نلحق الأذى بأنفسنا حتى يتحمل الآخرون المسؤولية. لسنا ضد الفداء فهو ارقى أنواع الوطنية لكننا نخشى أن يتحول الموت إلى هدف.
الجانب غير المظلم في الموضوع إن تضحيات الإسبارطيين وصمودهم أمام الفرس أدت إلى تحالف جميع المدن الإغريقية ضد الفرس والحاق الهزيمة بهم وطردهم من أسيا الصغرى ، لا بل احتلوا بعض أراضيهم ... وهذه معلومة تجاهلها كونديرا. لكن المشكلة – مشكلتنا – إن الفارق التكنولوجي بين الفرس واليونان كان محدودا نسبة إلى الفارق التقني بيننا وبين الأعداء ، لذلك فان علينا تقليص هذا الفارق قدر الإمكان وإلا انتهينا إلى الأبد.  وهذه مهمة تبدو مستحيلة لكنها ممكنة.
أتمنى أن لا تصل الحالة المرضية إلى حد الانتحار. 
أو على الأقل أن يفعل البعض مثلما فعل شعب ضيعة فيروز في مسرحية ( ناطورة المفاتيح) الذين خرجوا من الضيعة.
 لكن بعد مفاوضات قامت بها ناطورة المفاتيح فيروز يعود الشعب مقابل الحرية والديمقراطية . 
هذا يحصل في الروايات والمسرحيات لكنه مستحيل أن يحصل على ارض الواقع.