آخر الأخبار
  توضيح من الأمن العام بشأن حقيقة فقدان 3 أحداث داخل مجاري تصريف الأمطار   محافظ إربد يوضح حقيقة ما جرى: أحداث اختبأوا داخل عبارة هربًا من موظفي التنمية   كم بلغت أسعار الذهب والليرات في الأردن الأربعاء؟   حداد يطالب بحلول عاجلة بعد فاجعة الطريق الخلفي في العقبة   أول هطول مطري قد يحوّل الطرق إلى مصائد خطرة .. تحذير مهم للسائقين   طقس معتدل في أغلب المناطق الأربعاء   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان   الأرصاد: انتهاء عدم الاستقرار في شمال ووسط المملكة واستمراره جنوبا وشرقا   الذهب أم النفط أم الفوركس: ما هي الأسواق التي تجذب انتباه المتداولين اليوم؟   الغذاء والدواء تتلف 1.45 مليون كغم من مواد غذائية مخالفة حتى آب   زين كاش تطلق خدمة المرابحة بالتقسيط على بطاقاتها   أمانة عمّان : سنتعامل مع 7 آلاف شجرة   إرادة ملكية بتعيين القاضي الربيع عضوًا في المحكمة الدستورية   مجموعة البنك الأردني الكويتي تصدر تقريرها المناخي الأول لعام 2025 وتعزز نهجها في العمل المناخي   وزارة الصحة تكشف سبب انفجار جهاز التعقيم في مستشفى السلط

الإسبارطيّون الجدد

Wednesday
{clean_title}
 ميلان كونديرا... كاتب تشيكي منشق (سابقا) طرح في كتابه « الضحك والنسيان» فكرة مهمة سمّاها : (ليتوست) والكلمة على ذمته لا ترجمة لها في لغات العالم الأخرى ، وهي كلمة تشيكية عامية قد تعني الكلب الأجرب المنبوذ.
وتعبــــّر  الليتوست- حسب كونديرا- عن حالة يمر بها الأفراد وتمر فيها الجماعات والشعوب والأمم ويشرحها بالقول بأن الليتوست حالة معذبة تولد من مشهد بؤسنا الخاص الذي نكتشفه فجأة ، وفي معرض تحليله لتاريخية الليتوست  يقول كونديرا «.....في حين كان الفرس يغزون آسيا الصغرى راح الإسبارطيون يكدسون الأخطاء الحربية ، وقد أعمتهم دموع الغضب ، ولبثوا يرفضون كل عمل معقول ، حتى لم يعودوا قادرين على القتال جيدا ولا على الاستسلام ولا على طلب النجاة هربا ، وهكذا بتأثير الليتوست صاروا يقتلون عن اخرهم».
اقترف زعماء معاهدات غير متوازنة باسمنا جميعا، فوضعوا المواطن بين مسالمين وأغنياء انفتاح ما قالوا لا، حتى في تشهدهم ، وبين معارضة تشبه طفلا يحمل زامورا داخل مستشفى لمرضى القلب . فتحولنا الى انتحاريين نريد أن نلحق الأذى بأنفسنا حتى يتحمل الآخرون المسؤولية. لسنا ضد الفداء فهو ارقى أنواع الوطنية لكننا نخشى أن يتحول الموت إلى هدف.
الجانب غير المظلم في الموضوع إن تضحيات الإسبارطيين وصمودهم أمام الفرس أدت إلى تحالف جميع المدن الإغريقية ضد الفرس والحاق الهزيمة بهم وطردهم من أسيا الصغرى ، لا بل احتلوا بعض أراضيهم ... وهذه معلومة تجاهلها كونديرا. لكن المشكلة – مشكلتنا – إن الفارق التكنولوجي بين الفرس واليونان كان محدودا نسبة إلى الفارق التقني بيننا وبين الأعداء ، لذلك فان علينا تقليص هذا الفارق قدر الإمكان وإلا انتهينا إلى الأبد.  وهذه مهمة تبدو مستحيلة لكنها ممكنة.
أتمنى أن لا تصل الحالة المرضية إلى حد الانتحار. 
أو على الأقل أن يفعل البعض مثلما فعل شعب ضيعة فيروز في مسرحية ( ناطورة المفاتيح) الذين خرجوا من الضيعة.
 لكن بعد مفاوضات قامت بها ناطورة المفاتيح فيروز يعود الشعب مقابل الحرية والديمقراطية . 
هذا يحصل في الروايات والمسرحيات لكنه مستحيل أن يحصل على ارض الواقع.