آخر الأخبار
  إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية

الأردنية فرع العقبة هل من حلول؟

Friday
{clean_title}
حين أسَّست الجامعة الأردنية فرعها في العقبة برغبة ملكية، كان الأمل أن تطفئ الجامعة الام اغتراب أبناء المناطق الجنوبية عنها، فمع مرور الوقت بات جلّ أبناء الجنوب الناجحين في الثانوية العامة يقبلون في جامعتي مؤتة ثم الحسين، ولاحقاً الطفيلة، فكان أن اصبحت أردنية عمان لأبناء الوسط مع ما تأتي به القبولات الاستثنائية والموازي، فقلّ حضور أبناء الريف فيها. ثم كانت المنافسة في التوظيف للقطاع الخاص بتفضيل خريج الأردينة، وهذا التفضيل اليوم ليس كما كان قبل خمسة عشر عاما او أقل.
انعكس هذا الأمر على تكوين الطلاب الذي باتوا يقبولون في الجامعة بخلفياتهم الريفية بفعل انتقالهم او بالقبول الموازي، أو غير ذلك من الاستثناءات، بعدها يكن الريفيون – الساكنون فعلا في الريف وليس أبناء المهاجرين لعمان- يظهرون صوتهم في الجامعة، كما أظهره حبيب الزيدوي وماجد المجالي، كشاعرين متمردين في تاريخ مسيرة جامعة تقارب الستة عقود اليوم، ولا في حضور ناهض حتر في السبعينات كريفي فحيصي مؤثر ومحمل بالأيدولوجيا.  
كانت تلك الوجوه ومعهم زليخة أبو ريشه وموسى برهومه وصلاح أبو هنود وزهير النوباني ونعمات المطري وغيرهم كثر من مبدعي وسلالة الأردينة اليوم ممن يُعرفون الجامعة بأنها حالة ابداع، وليست مقسما عشائريا يرثة شخص أو مجموعة.
نعود لفرع العقبة الذي اسسسته الأردنية كرافعة تنموية، وبرغم كل ما قيل من أقاويل عن نشأة الفرع والتهم الجاهزة التي رميت بها الإدارة التي أسسته، إلا أنّ ما على الأرض اليوم، مع القيمة المعنوية للمشروع هو أكبر بكثير من حسابات العيون الضيقة والعاجزين عن الترويج للفرع كما يجب.
بعد أقل من خمس سنوات على تأسيس الفرع، كانت الكارثة بأن يصبح طموح الاردنية الأم إدارج فرعها الجديد ضمن الجامعات التي يحصل طلابها عن منح دراسية على غرار الحسين والطفيلة لمواجهة ضغف الاقبال، في حين كان الطموح أن يكون الفرع جاذبا بتخصصاته النوعية عند الـتأسيس، حيث لم يكن هناك جامعة منافسة إلا كلية جامعية تابعة لجامعة البلقاء، واليوم هناك جامعة خاصة تشق طريقها في المنافسة أيضا.
فما الذي حصل؟ وهل فعلا كان فرع العقبة مطروحا للبيع، نعم وكاد أن يعرض الأمر على مجلس التعليم العالي، لكن الملك أوقف الأمر، ليبقى الفرع يعاني ويظل غير «مبخوتاً» كما يقال في العامية، مع أن فيه من الكفاءات الطيبة تعليمياً، وقد نظر إليه أهل العقبة عند الـتأسيس بكل إيجابية وتقدير( وهنا لدينا تقرير عام 2010 ماذا يريد أهل العقبة من الجامعة الجديدة: الرؤى والآفاق).
لكن ماذا عن الحلول حتى يصبح الفرع مُدراً للدخل ويُمولُ مصاريفه، ولا يكون عبئاً، وما هي استراتيجية مواجهة المنافسة، وإذا كان يحقق خسارة لماذا؟ هل من أسباب؟ هل العقبة غير جاذبة، أم أن الأزمة برمتها ازمة غير مرئية يعرفها الرؤساء ولا يجهرون بها للملأ، أو ربما أن هناك عدم تسويق للطلاب الجدد يبرز قيمة الفرع في مدينة ساحلية بدلاً من جفاف عمان وأزماتها. ثم أليس في هذا الفرع صوت ثقافي؟ ألم ينجب شاعراً بعد، أوروائيا أو قاصا أو حتى قيادة طلابية تتقدم في مجتمعها. ربما أن فيه، لكن لم نعرفهم.
كان الراحل حبيب الزيودي صوت الجامعة الشعري وتوالد بعده قبيلة من الشعراء والراوئيين، وكان ماجد المجالي الفتى العصي على الترويض، لكنه ظل أيقونة تحضر ولا تغيب في زمن الأردنية المديد، التي قدمت أوراق اعتمادها للمجتمع الأردني بالمبدعين والمشاغبين والمتمردين والكفاءات البحثية والعلمية المؤثرة في حياة الناس وهويتهم.