آخر الأخبار
  بينهم أردني.. وفاة 12 شخصا وإصابة 309 آخرين في هجوم على مطار بالرياض   الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين   ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

تعافي السياحة.. استدامة مشروطة

Sunday
{clean_title}

بوادر تعافي القطاع السياحي ليست مجرد ارقام مطلقة،  وانما يجب ان يستند الى نشاط القطاع بشكل عام،  ومدى توليده لقيمة مضافة في الاقتصاد الوطني.
صحيح ان الدخل السياحي ارتفع بنسبة 20 بالمائة تقريبا في النصف الاول،  لكن هناك مؤشرات سلبية ظهرت لا بد من تداركها وهي تراجع الحجوزات الاجنبية والتي تم تعويضها بالسياحة العربية،  التي ارتفعت معدلات مبيتها حوالي 41 بالمائة الشهر الماضي لوحده فقط،  بينما جرى تعويض خسائر الاشهر الاولى من العام الحالي من الاشقاء الليبيين الذين تجاوز عددهمم 50 الف زائر للعلاج،  اضافة الى تدفق اللاجئين السوريين.
وزارة السياحة تواجه معضلة كبيرة في الترويج السياحي للمملكة لسببين،  الاول متعلق بضعف الموارد المالية المخصصة للترويج والتي لا تزيد عن عشرة ملايين دينار جزء كبير منها يذهب لنفقات تشغيلية ليس لها اية قيمة مضافة.
السبب الثاني متعلق بالازمة السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم،  وهذا انعكس على حركة السياحة الاوروبية القادمة للمنطقة،  وقد تاثرت جليا بصورة الاضطرابات وعدم الاستقرار وتنامي حالات العنف في البلدان العربية.
صحيح ان الاردن يعيش حالة من الاستقرار النوعي بين دول المنطقة لكن مسألة الترويج والجذب السياحي تحتاج الى عملية متكاملة ليست محصورة بوزارة السياحة فقط.
هناك مسؤوليات كبيرة على معظم مؤسسات المجتمع في استغلال الفرص الراهنة لتعزيز الوضع السياحي الوطني،  فالسائح العربي اقفلت تقريبا بوجهه معظم الاماكن السياحية العربية التقليدية بسبب عدم الاستقرار في المنطقة،  ولم يبق امامه غير بوابة الاردن،  وهذا ما يفسر نمو السياحة العربية في النصف الاول بنسبة 10.5 بالمائة تقريبا.
وبما ان الحكومة هي المنظم للعملية الاقتصادية فإن من واجبها الاسراع في عمليات تحديث البنى التحية واقامة الاسواق الشعبية السياحية بالقرب من المعالم الاثرية والعمل بعد ذلك على تسويقها ضمن عمليات الترويج جنبا الى جنب المعالم السياحية الرئيسية كالبحر الميت والبترا وجرش، بدلا من الافكار التي روجتها احدى الحكومات السابقة التي ابدعت في استحداث مشاريع عجيبة مثل ادارة المرافق السياحية من قبل القطاع الخاص،  لا بل تجاوز الامر الى المباشرة بطرح مشروح لتسليم المواقع الاثرية لمستثمرين،  وهو امر لا يختلف كثيرا عن اي جريمة ترتكب في حق الوطن عندما تتنازل عن اثارك ومرافقك التاريخية.
المطلوب في هذه المرحلة عدم ترك وزارة السياحة لوحدها تدير القطاع،  فهي بحاجة ماسة اليوم الى دعم مؤسسي متكامل من كافة الجهات،  فموظف المطار عليه مسؤولية حسن الاستقبال ورعاية الانجاز،  وامانة عمان مطالبة بحل مشاكل النفايات المتناثرة هنا وهناك حتى في ارقى مناطق واحياء عمان،  في مشهد غريب لم يعتد عليه الاردنيون الذين كانوا على الدوام يتباهون بنظافة مدينتهم. والمواطن مسؤول عن تصرفاته امام الزائر والتي تنعكس على مزاج السياح سلبا ام ايجابا،  والاعلام هو الاخر شريك في الترويج السياحي وعليه مسؤولية كبرى في اظهار الصورة المشرقة للاردن ومحافظاته وتاريخه.