آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

تعافي السياحة.. استدامة مشروطة

Sunday
{clean_title}

بوادر تعافي القطاع السياحي ليست مجرد ارقام مطلقة،  وانما يجب ان يستند الى نشاط القطاع بشكل عام،  ومدى توليده لقيمة مضافة في الاقتصاد الوطني.
صحيح ان الدخل السياحي ارتفع بنسبة 20 بالمائة تقريبا في النصف الاول،  لكن هناك مؤشرات سلبية ظهرت لا بد من تداركها وهي تراجع الحجوزات الاجنبية والتي تم تعويضها بالسياحة العربية،  التي ارتفعت معدلات مبيتها حوالي 41 بالمائة الشهر الماضي لوحده فقط،  بينما جرى تعويض خسائر الاشهر الاولى من العام الحالي من الاشقاء الليبيين الذين تجاوز عددهمم 50 الف زائر للعلاج،  اضافة الى تدفق اللاجئين السوريين.
وزارة السياحة تواجه معضلة كبيرة في الترويج السياحي للمملكة لسببين،  الاول متعلق بضعف الموارد المالية المخصصة للترويج والتي لا تزيد عن عشرة ملايين دينار جزء كبير منها يذهب لنفقات تشغيلية ليس لها اية قيمة مضافة.
السبب الثاني متعلق بالازمة السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم،  وهذا انعكس على حركة السياحة الاوروبية القادمة للمنطقة،  وقد تاثرت جليا بصورة الاضطرابات وعدم الاستقرار وتنامي حالات العنف في البلدان العربية.
صحيح ان الاردن يعيش حالة من الاستقرار النوعي بين دول المنطقة لكن مسألة الترويج والجذب السياحي تحتاج الى عملية متكاملة ليست محصورة بوزارة السياحة فقط.
هناك مسؤوليات كبيرة على معظم مؤسسات المجتمع في استغلال الفرص الراهنة لتعزيز الوضع السياحي الوطني،  فالسائح العربي اقفلت تقريبا بوجهه معظم الاماكن السياحية العربية التقليدية بسبب عدم الاستقرار في المنطقة،  ولم يبق امامه غير بوابة الاردن،  وهذا ما يفسر نمو السياحة العربية في النصف الاول بنسبة 10.5 بالمائة تقريبا.
وبما ان الحكومة هي المنظم للعملية الاقتصادية فإن من واجبها الاسراع في عمليات تحديث البنى التحية واقامة الاسواق الشعبية السياحية بالقرب من المعالم الاثرية والعمل بعد ذلك على تسويقها ضمن عمليات الترويج جنبا الى جنب المعالم السياحية الرئيسية كالبحر الميت والبترا وجرش، بدلا من الافكار التي روجتها احدى الحكومات السابقة التي ابدعت في استحداث مشاريع عجيبة مثل ادارة المرافق السياحية من قبل القطاع الخاص،  لا بل تجاوز الامر الى المباشرة بطرح مشروح لتسليم المواقع الاثرية لمستثمرين،  وهو امر لا يختلف كثيرا عن اي جريمة ترتكب في حق الوطن عندما تتنازل عن اثارك ومرافقك التاريخية.
المطلوب في هذه المرحلة عدم ترك وزارة السياحة لوحدها تدير القطاع،  فهي بحاجة ماسة اليوم الى دعم مؤسسي متكامل من كافة الجهات،  فموظف المطار عليه مسؤولية حسن الاستقبال ورعاية الانجاز،  وامانة عمان مطالبة بحل مشاكل النفايات المتناثرة هنا وهناك حتى في ارقى مناطق واحياء عمان،  في مشهد غريب لم يعتد عليه الاردنيون الذين كانوا على الدوام يتباهون بنظافة مدينتهم. والمواطن مسؤول عن تصرفاته امام الزائر والتي تنعكس على مزاج السياح سلبا ام ايجابا،  والاعلام هو الاخر شريك في الترويج السياحي وعليه مسؤولية كبرى في اظهار الصورة المشرقة للاردن ومحافظاته وتاريخه.