آخر الأخبار
  ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها

أهلا قانون الجباية...

{clean_title}
استرعى انتباهي ومنذ فترة ليست بالقصيرة تخصيص صفحات كاملة في صحيفة اردنية وغيرها من الصحف الأردنية لاعلانات صادرة عن محاكم الصلح ودوائر التنفيذ في مختلف المحافظات تتضمن مذكرات تبليغ مواعيد جلسات محكمة أو مذكرات تبليغ أحكام أو مذكرات اخطار متنوعة ، وبدافع الفضول قمت بتعداد هذه الصفحات والمذكرات في صحيفة الرأي الصادرة يوم الأربعاء الموافق 19 أيلول 2018، على سبيل المثال وكعينة عشوائية ، حيث وجدت أن هذه الاعلانات امتدت على مدى (11) صفحة ، ووصل عددها الى (480 ) اعلانا ، وجميعنا ندرك مدى صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها المواطن التي تتسبب في كثير من الحالات في عدم قدرة المواطن على الوفاء بتعهداته وديونه للأشخاص والبنوك والمؤسسات المقرضة ، والذي سيؤدي استمرار صعوبتها الى تفاقم الأوضاع وجعل المواطن تحت طائلة الحجزعلى ممتلكاته وبيعها بأثمان بخسة للتمكن من الوفاء بتلك الالتزامات ، أو الزج بآلاف المواطنين في السجون.
ان مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح هو وصفة لتمزيق نسيج الوطن من خلال مضاعفة نسبة البطالة نتيجة تصفية أعداد كبيرة من الشركات والمصالح التجارية أو انتقالها الى دول أخرى جاذبة للاستثمارات ، واذا كان هذا هوحال المواطن الأردني مع الاخطارات ومذكرات التبليغ اليوم فماذا سيكون عليه الحال عند اقرارقانون ضريبة الدخل المقترح، الذي سيؤدي الى ارتفاع كبير في أسعار كافة السلع والخدمات وتضاعف جيوب الفقر ونتيجة طبيعية لذلك تفشي البطالة والجريمة والجهل والمرض .
أنا كمواطن أعتقد أن مشروع القانون الجديد في جوهره هو اللجوء الى جيوب المواطنين لجباية المزيد من الأموال لسداد التزامات حكومية مبرمجة لتتمكن من الحصول على المزيد من القروض والتسهيلات والقفز بالعجز والمديونية الى سقوف أعلى ، بدل تركيز الجهود على مكافحة التهرب الضريبي ، وتحصيل الأموال العامة من المتخلفين عن الدفع ،أو محاسبة الفاسدين ومن أثروا ثراء فاحش وهم معلومين لأجهزة الدولة ، مع العلم أنه لم يكن للمواطن يد في هذه المديونية الفلكية ، ولم تنعكس على حياة المواطن بحصوله على أبسط حقوقه في خدمات عامة ذات جودة مقبولة ، سواء في التعليم أو الصحة أو النقل العام، في حين نلاحظ جميعا سوء ادارة المال العام من قبل الحكومات المتعاقبة ،من خلال بيع مقدرات الوطن واستمرار مسلسل التنفيعات والرواتب الخيالية في أغلب المؤسسات المستقلة والشركات المملوكة للحكومة التي ليس لها أي قيمة مضافة للوطن وتمثل عبئ على الخزينة ، ناهيك عن العدد الكبير من السفارات الأردنية في الخارج التي تفوق أعداد سفارات الدول العظمى ،وعدم تمكن الحكومة من الوصول الى أي فاسد ومحاسبته واسترداد الأموال المنهوبة ، ومجالات كثيرة لهدر الأموال العامة يصعب حصرها .