آخر الأخبار
  البنك المركزي يحذر من «جوائز وهمية» تستهدف المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي   بيان مشترك لمنظمات دولية: المعلمون يسهمون في بناء مجتمعات أكثر شمولًا   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس   "النقل البري" تطور دعوات تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق   الامانة تعلن حالة الطوارئ استعدادا لأمطار متوقعة   اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا   مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال   التربية تصرف مستحقات العاملين في امتحان التوجيهي   الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء   ضبط مركبة شحن تقل 21 راكبا داخل صندوقها على طريق المطار   القبض على سارقي قاصة مقهى في عمّان   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.60 دينارا للغرام   الأمانة تزيل 140 عائقا من الأرصفة والشوارع خلال 48 ساعة   مكافحة الفساد: توقيف ممرض في مستشفى حمزة بجناية الاختلاس   طقس معتدل الاثنين وانخفاض ملموس وزخات مطرية الثلاثاء   مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه   مجلس أمناء عمان الأهلية وهيئة المديرين يهنؤون بتصدّر الجامعة محلياً وتحقيقها للمرتبة (376-400) عالمياً بتصنيف التايمز   الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب   توقف النفط والكهرباء بين الأردن والعراق .. هل يتعثر مشروع الـ500 ميغاواط؟

أهلا قانون الجباية...

Monday
{clean_title}
استرعى انتباهي ومنذ فترة ليست بالقصيرة تخصيص صفحات كاملة في صحيفة اردنية وغيرها من الصحف الأردنية لاعلانات صادرة عن محاكم الصلح ودوائر التنفيذ في مختلف المحافظات تتضمن مذكرات تبليغ مواعيد جلسات محكمة أو مذكرات تبليغ أحكام أو مذكرات اخطار متنوعة ، وبدافع الفضول قمت بتعداد هذه الصفحات والمذكرات في صحيفة الرأي الصادرة يوم الأربعاء الموافق 19 أيلول 2018، على سبيل المثال وكعينة عشوائية ، حيث وجدت أن هذه الاعلانات امتدت على مدى (11) صفحة ، ووصل عددها الى (480 ) اعلانا ، وجميعنا ندرك مدى صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها المواطن التي تتسبب في كثير من الحالات في عدم قدرة المواطن على الوفاء بتعهداته وديونه للأشخاص والبنوك والمؤسسات المقرضة ، والذي سيؤدي استمرار صعوبتها الى تفاقم الأوضاع وجعل المواطن تحت طائلة الحجزعلى ممتلكاته وبيعها بأثمان بخسة للتمكن من الوفاء بتلك الالتزامات ، أو الزج بآلاف المواطنين في السجون.
ان مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح هو وصفة لتمزيق نسيج الوطن من خلال مضاعفة نسبة البطالة نتيجة تصفية أعداد كبيرة من الشركات والمصالح التجارية أو انتقالها الى دول أخرى جاذبة للاستثمارات ، واذا كان هذا هوحال المواطن الأردني مع الاخطارات ومذكرات التبليغ اليوم فماذا سيكون عليه الحال عند اقرارقانون ضريبة الدخل المقترح، الذي سيؤدي الى ارتفاع كبير في أسعار كافة السلع والخدمات وتضاعف جيوب الفقر ونتيجة طبيعية لذلك تفشي البطالة والجريمة والجهل والمرض .
أنا كمواطن أعتقد أن مشروع القانون الجديد في جوهره هو اللجوء الى جيوب المواطنين لجباية المزيد من الأموال لسداد التزامات حكومية مبرمجة لتتمكن من الحصول على المزيد من القروض والتسهيلات والقفز بالعجز والمديونية الى سقوف أعلى ، بدل تركيز الجهود على مكافحة التهرب الضريبي ، وتحصيل الأموال العامة من المتخلفين عن الدفع ،أو محاسبة الفاسدين ومن أثروا ثراء فاحش وهم معلومين لأجهزة الدولة ، مع العلم أنه لم يكن للمواطن يد في هذه المديونية الفلكية ، ولم تنعكس على حياة المواطن بحصوله على أبسط حقوقه في خدمات عامة ذات جودة مقبولة ، سواء في التعليم أو الصحة أو النقل العام، في حين نلاحظ جميعا سوء ادارة المال العام من قبل الحكومات المتعاقبة ،من خلال بيع مقدرات الوطن واستمرار مسلسل التنفيعات والرواتب الخيالية في أغلب المؤسسات المستقلة والشركات المملوكة للحكومة التي ليس لها أي قيمة مضافة للوطن وتمثل عبئ على الخزينة ، ناهيك عن العدد الكبير من السفارات الأردنية في الخارج التي تفوق أعداد سفارات الدول العظمى ،وعدم تمكن الحكومة من الوصول الى أي فاسد ومحاسبته واسترداد الأموال المنهوبة ، ومجالات كثيرة لهدر الأموال العامة يصعب حصرها .