آخر الأخبار
  وفيات الحادث الاجرامي والأليم في الكنيسة - اسماء   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر   بيان استنكار وغضب صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان   الملك: سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات   إياد سمارة يدين الاعتداء في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين   مديرية الامن العام تعلن اعداد الشهداء والمصابين في حادثة الكرك   الأمن العام يحذّر من تداول معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك   وزير الاتصال الحكومي: تتابع الأجهزة الامنية في الميدان حادثة اطلاق نار في محافظة الكرك   الامن : وفيات واصابات بعملية إطلاق نار على كنيسة في الكرك   10 اصابات في إطلاق نار على كنيسة في قرية حمود في الكرك   وزارة الزراعة : لا حاجة لاستيراد زيت الزيتون في ظل وفرة الإنتاج   البنك الدولي: برنامج (أرضي) دعم 63 ألف مزارع   الصبيحي: 185 مليون دينار رواتب متقاعدي الضمان لشهر تشرين الأول وفجوة كبيرة بين الرواتب التقاعدية   الجمعة .. الأغوار بدرجات حرارة تتفوق على الخليج

أهلا قانون الجباية...

Friday
{clean_title}
استرعى انتباهي ومنذ فترة ليست بالقصيرة تخصيص صفحات كاملة في صحيفة اردنية وغيرها من الصحف الأردنية لاعلانات صادرة عن محاكم الصلح ودوائر التنفيذ في مختلف المحافظات تتضمن مذكرات تبليغ مواعيد جلسات محكمة أو مذكرات تبليغ أحكام أو مذكرات اخطار متنوعة ، وبدافع الفضول قمت بتعداد هذه الصفحات والمذكرات في صحيفة الرأي الصادرة يوم الأربعاء الموافق 19 أيلول 2018، على سبيل المثال وكعينة عشوائية ، حيث وجدت أن هذه الاعلانات امتدت على مدى (11) صفحة ، ووصل عددها الى (480 ) اعلانا ، وجميعنا ندرك مدى صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها المواطن التي تتسبب في كثير من الحالات في عدم قدرة المواطن على الوفاء بتعهداته وديونه للأشخاص والبنوك والمؤسسات المقرضة ، والذي سيؤدي استمرار صعوبتها الى تفاقم الأوضاع وجعل المواطن تحت طائلة الحجزعلى ممتلكاته وبيعها بأثمان بخسة للتمكن من الوفاء بتلك الالتزامات ، أو الزج بآلاف المواطنين في السجون.
ان مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح هو وصفة لتمزيق نسيج الوطن من خلال مضاعفة نسبة البطالة نتيجة تصفية أعداد كبيرة من الشركات والمصالح التجارية أو انتقالها الى دول أخرى جاذبة للاستثمارات ، واذا كان هذا هوحال المواطن الأردني مع الاخطارات ومذكرات التبليغ اليوم فماذا سيكون عليه الحال عند اقرارقانون ضريبة الدخل المقترح، الذي سيؤدي الى ارتفاع كبير في أسعار كافة السلع والخدمات وتضاعف جيوب الفقر ونتيجة طبيعية لذلك تفشي البطالة والجريمة والجهل والمرض .
أنا كمواطن أعتقد أن مشروع القانون الجديد في جوهره هو اللجوء الى جيوب المواطنين لجباية المزيد من الأموال لسداد التزامات حكومية مبرمجة لتتمكن من الحصول على المزيد من القروض والتسهيلات والقفز بالعجز والمديونية الى سقوف أعلى ، بدل تركيز الجهود على مكافحة التهرب الضريبي ، وتحصيل الأموال العامة من المتخلفين عن الدفع ،أو محاسبة الفاسدين ومن أثروا ثراء فاحش وهم معلومين لأجهزة الدولة ، مع العلم أنه لم يكن للمواطن يد في هذه المديونية الفلكية ، ولم تنعكس على حياة المواطن بحصوله على أبسط حقوقه في خدمات عامة ذات جودة مقبولة ، سواء في التعليم أو الصحة أو النقل العام، في حين نلاحظ جميعا سوء ادارة المال العام من قبل الحكومات المتعاقبة ،من خلال بيع مقدرات الوطن واستمرار مسلسل التنفيعات والرواتب الخيالية في أغلب المؤسسات المستقلة والشركات المملوكة للحكومة التي ليس لها أي قيمة مضافة للوطن وتمثل عبئ على الخزينة ، ناهيك عن العدد الكبير من السفارات الأردنية في الخارج التي تفوق أعداد سفارات الدول العظمى ،وعدم تمكن الحكومة من الوصول الى أي فاسد ومحاسبته واسترداد الأموال المنهوبة ، ومجالات كثيرة لهدر الأموال العامة يصعب حصرها .