آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

الضمان بائعاً !

{clean_title}

منذ مدة لم نسمع عن صفقة شراء أو إستثمار جديد دخل فيه صندوق إستثمار الضمان الإجتماعي , بل على العكس فما يفعله الصندوق هو الإتجاه نحو البيع بينما أن الوقت هو وقت الشراء !.
باع صندوق إستثمار الضمان الإجتماعي  حصته الى جانب الشركاء في شركة الأردن دبي كابيتال لصندوق إستثماري من هونج كونج , وكان قبلها باع حصته   في شركة توليد الكهرباء المركزية   لصالح  شركة سعودية , وليس سرا أنه يدرس عروضا لبيع حصص في شركات أخرى , فهل رأى في عمليات البيع هذه فرصا لتحقيق أرباح أم الأمر لا يتجاوز  حاجته الى السيولة ؟.    
في كلا الحالتين يرى كثير من الخبراء أن على صندوق الضمان  إقتناص فرصة  هبوط أسعار الأصول سواء في سوق عمان المالي أم في قطاع العقار والأراضي لتنمية موجوداته بأقل الأسعار بإعتبار أن أثمان هذه الأصول لن تبقى رخيصة لمدد طويلة , بما ينسجم مع طبيعة صندوق الضمان وأهدافه كصندوق للأجيال .
صندوق الضمان يجب أن يبقى موجها للاستثمار على أساس الجدوى الاقتصادية فهو ليس صندوقا للمضاربة يهدف الى تحقيق ربح ولا هو قوات تدخل سريع لانقاذ  إستثمارات خاسرة , فما ينفذه من  عمليات ينبغي أن تكون استراتيجية تجعل منه صندوقا قياديا يقتفي رأس المال الوطني أثره . 
الوحدة الاستثمارية في الضمان الاجتماعي مستثمر حصيف , وان كان سجل تراجعا في موجوداته بسبب تراجع تقييم محفظته في سوقي الأسهم والعقار أسوة بالشركات لكنه ليس مثلها , فإن كان مقبولا من الشركات أن تعمل على أساس أن رأس المال , جبان , فليس مقبولا منه أن ينظر الى إستثماراته كأهداف آنية وليس مقبولا منه أن يهرب لمجرد هبوط السوق أو تراجع العقار لأنه رأس مال وطني مملوك  لمنتسبيه وهم الشعب الأردني . 
صندوق الضمان ليس شركة توزع أرباحا وان كان يعمل على أسس تجارية فالأصل أن ينمي استثماراته بما يحقق عوائد للمساهمين فيه وهم الشعب الأردني بأكمله وأجياله المتعاقبة والعوائد في حالة الصندوق نوعان : الأول استثمار في المستقبل , أما الثاني فهو استثمار في مشاريع استراتيجية وخدمات تعود بالنفع على المساهمين أينما كانوا . 
منذ وقت مال الصندوق الى  أسلوب  الإدارة المتحفظة ربما  لأسباب تتعلق بأجواء التحفظ السائدة إزاء المخاطر الإقتصادية التي تستدعي بعض الحذر , هذا ما يمكن قراءته في سياسات الصندوق على الأقل منذ إندلاع الأزمة المالية العالمية , فهل ثمة مصلحة إقتصادية في إبقاء الصندوق الإستثماري الأكبر أسيرا لروتين أعماله اليومية دون إرتياد خطط وإستثمارات جديدة في وقت سيحتاج فيه الإقتصاد الوطني الى تحريك يعوض تراجع أو سكون الإستثمارات الخارجية , وتخوف المحلية ؟ .