آخر الأخبار
  خبير طاقة يكشف عن طريقة لتخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية من 5% لـ10%   الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل   ابوغزالة: الأردن والصين نحو شراكة استراتيجية تعزز الاستثمار وتدعم التحول الاقتصادي   مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين   أمانة عمّان تنفيذ أعمال قشط وتعبيد ليلية في شارع مطار الملكة علياء .. وتحويلات مرورية ليلية   تقرير يكشف عن الاعتداءات التي تعرض لها مشروع جر مياه الديسي   في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل   اتحاد الكرة يحدد موعدا جديدا لتقديم الزاكي   وزير الثقافة يعود المخرج حاتم السيد   الضمان الاجتماعي توضِّح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونيًّا   الأردن يُعزّي إندونيسيا بضحايا الزلزال   الاعتداءات على المياه تهدد الأمن المائي وتفاقم فاقد الشبكات   الترخيص المُتنقِّل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   البدور: لا مواعيد للمرضى الجدد في عيادات البشير وحمزة .. والتقييم بذات اليوم   الحكومة: إنجاز 92% من مستهدفات تحديث القطاع العام   الجمعية الفلكية: 30 شهاباً في الساعة وكرات نارية زينت سماء وادي رم   مجلس النواب يناقش الأحد قانون "الإدارة المحلية"   تشغيل خط عمان – عجلون المنتظم تجريبيا الأحد   تحويلات مرورية ليلية في طريق المطار   الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل

الضمان بائعاً !

Saturday
{clean_title}

منذ مدة لم نسمع عن صفقة شراء أو إستثمار جديد دخل فيه صندوق إستثمار الضمان الإجتماعي , بل على العكس فما يفعله الصندوق هو الإتجاه نحو البيع بينما أن الوقت هو وقت الشراء !.
باع صندوق إستثمار الضمان الإجتماعي  حصته الى جانب الشركاء في شركة الأردن دبي كابيتال لصندوق إستثماري من هونج كونج , وكان قبلها باع حصته   في شركة توليد الكهرباء المركزية   لصالح  شركة سعودية , وليس سرا أنه يدرس عروضا لبيع حصص في شركات أخرى , فهل رأى في عمليات البيع هذه فرصا لتحقيق أرباح أم الأمر لا يتجاوز  حاجته الى السيولة ؟.    
في كلا الحالتين يرى كثير من الخبراء أن على صندوق الضمان  إقتناص فرصة  هبوط أسعار الأصول سواء في سوق عمان المالي أم في قطاع العقار والأراضي لتنمية موجوداته بأقل الأسعار بإعتبار أن أثمان هذه الأصول لن تبقى رخيصة لمدد طويلة , بما ينسجم مع طبيعة صندوق الضمان وأهدافه كصندوق للأجيال .
صندوق الضمان يجب أن يبقى موجها للاستثمار على أساس الجدوى الاقتصادية فهو ليس صندوقا للمضاربة يهدف الى تحقيق ربح ولا هو قوات تدخل سريع لانقاذ  إستثمارات خاسرة , فما ينفذه من  عمليات ينبغي أن تكون استراتيجية تجعل منه صندوقا قياديا يقتفي رأس المال الوطني أثره . 
الوحدة الاستثمارية في الضمان الاجتماعي مستثمر حصيف , وان كان سجل تراجعا في موجوداته بسبب تراجع تقييم محفظته في سوقي الأسهم والعقار أسوة بالشركات لكنه ليس مثلها , فإن كان مقبولا من الشركات أن تعمل على أساس أن رأس المال , جبان , فليس مقبولا منه أن ينظر الى إستثماراته كأهداف آنية وليس مقبولا منه أن يهرب لمجرد هبوط السوق أو تراجع العقار لأنه رأس مال وطني مملوك  لمنتسبيه وهم الشعب الأردني . 
صندوق الضمان ليس شركة توزع أرباحا وان كان يعمل على أسس تجارية فالأصل أن ينمي استثماراته بما يحقق عوائد للمساهمين فيه وهم الشعب الأردني بأكمله وأجياله المتعاقبة والعوائد في حالة الصندوق نوعان : الأول استثمار في المستقبل , أما الثاني فهو استثمار في مشاريع استراتيجية وخدمات تعود بالنفع على المساهمين أينما كانوا . 
منذ وقت مال الصندوق الى  أسلوب  الإدارة المتحفظة ربما  لأسباب تتعلق بأجواء التحفظ السائدة إزاء المخاطر الإقتصادية التي تستدعي بعض الحذر , هذا ما يمكن قراءته في سياسات الصندوق على الأقل منذ إندلاع الأزمة المالية العالمية , فهل ثمة مصلحة إقتصادية في إبقاء الصندوق الإستثماري الأكبر أسيرا لروتين أعماله اليومية دون إرتياد خطط وإستثمارات جديدة في وقت سيحتاج فيه الإقتصاد الوطني الى تحريك يعوض تراجع أو سكون الإستثمارات الخارجية , وتخوف المحلية ؟ .