آخر الأخبار
  مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب   العمل: توفيق اوضاع 152 ألف عامل وافد خلال 4 اشهر

الملك في أمريكا وأوهام الكلام

Friday
{clean_title}
قالوا: إن الملك ذهب لأمريكا لأجل صفقة القرن، ونشروا عبر «الواتس أب» وبكثافة تغريدة الصهيوني ايدي كوهين عبر حسابه على تويتر والتي زعم فيها ان جلالة الملك سعى في زيارته لإقناع المسؤولين الأمريكان بتسليم ولي العهد الأمير حسين الحكم. وزعموا أن الحل الفلسطيني جاهز وأن الثمن الذي سيقبضه الأردن هو المسألة الخلافية.
هؤلاء الحمقى الذين لا يدركون ويعرفون أن زيارة الملك مجدولة منذ ثلاثة أشهر، لا تشمل كل الأوهام التي أطلقوا خيالهم لها، ولا يمكن أن يكون خيالهم محدودا لهذا الحدّ، فالملك ذهب لأمريكا بأقوى ما لديه من شعب، انتفض مؤخراً لأجل الإصلاح واستجاب لرغبته سيد البلاد.  
نسي أصحاب الأجندات أن الأردن لا يفاوض عن أحد، وأن المصير الفلسطيني تهمنا سلامة مخرجاته نحو دولة مستقلة أكثر من انقساماته، ونسي هؤلاء ان الملك المؤسس قال: مثلي ومثل الأردنيين كمثل الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجعرانه، إذا عاد المهاجرون بالغنائم والفيء، وعاد الأنصار بالرسول، وهذا مكمن البيعة والعقد التاريخي بين الحكم وأبناء الوطن الذين ينتمون لوطنهم مهما كان منبتهم وأصلهم.
نسوا أن وطننا كبير بتعدده، وأنه غني بقيادته ورؤيتها للمستقبل، وأن النضال الأردني على أسوار القدس ما زال حاضرا في الذاكرة، وان الحسين بن علي كان بإمكانه أن يبقى ملكا للعرب لو قبل باستثناء فلسطين من حدود دولته، التي وعد بها وناضل لأجلها ولأجل العرب.
قفزت التحليلات عن زيارة الملك لأمريكا، إلى حدّ الوهم والشطط، وكأنها الزيارة الأولى. فيما الملك عبد الله منذ قيام ما سمي بالربيع العربي لم يؤخر زيارة مجدولة لا لمدينة أو دولة أو لبيت وجيهٍ أو تفقد مؤسسة أو المشاركة بتمرين عسكري.
 لم يرعبنا الربيع العربي، أو يقعدنا في البيوت. ومضى الأردن وقيادته إلى مزيد من العطاء والبذل، وظلت فلسطين بوصلة الأردن والأردنيين وقيادتهم.
لا يعمل الهاشميون سراً مهما حاولت سهام البغض النيل منهم، فهي تتكسر على صفحات مجدهم وتاريخهم، الذي نجح البعض بتشويه جزء منه، لكنه التاريخ وحده الذي انصفهم حين سقط كل خصومهم مرة بانقلاب ومرة مطاردين ومرة بضياع بلدانهم وتحولها إلى عدة أوطان، وبقي الأردن وطنا لكل الأردنيين فوق كل محاولات الزعزعة والتشويه.
لم يطلب الهاشميون أن يُكتب عنهم تاريخ متملق، أو مدائح مدفوعة مسبقا، لم يطلبوا إلا رجال وطنهم من الأردنيين والعرب، لمعارك الحق وواجب الوظيفة والبطولة، ممن ساهموا في بناء بلدهم، فكانت عُدّتهم وعديدهم وعنوانهم الرجال أهم من المال وإن شح.
الأردن غني بقيادته واخلاقها السياسية، والأخلاق هي أندر عملات الساسة، وأعزها حضورا، ومن اردا فليقرأ سيرة الجد الأكبر الحسين بن علي والملك المؤسس والملك المشرع والملك الباني والملك عبدالله الثاني.
لكن ليعرف من يروج بكلام غثٍّ عن زيارة سيّدنا لأمريكا، أن الهاشميين أبعد الناس عن الصفقات ولو أرادوها لكان وطنهم ضعف ما عليه اليوم من مساحة، ولا تنسوا أن دولة الاحتلال وعلى رأسها نتنياهو قال فيه الراحل الحسين بن طلال ذات يوم: إذا بقي هذا الأرعن على رأس حكومة إسرائيل ستعم الفوضى بالمنطقة، وهو ما تحقق اليوم.
لا تنسوا أيضا وانتم ترسلون تغريدة ايدي كوهين أنه غاصب ومحتل، ولا يحبنا ولا يحب، لكنه قد يحبكم؛ لأنكم تروجون لكلامه وتبثونه بدون وعي؟