آخر الأخبار
  بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام   أوقات عمل باص عمّان والباص سريع خلال العطلة

الأردن والتوازنات الجيوسياسية في منطقتنا

Monday
{clean_title}

انكفأت على نفسها، إبان احتدامات «الربيع العربي،» دول عربية مركزية في النظام الإقليمي العربي، فلم تعد تحفل بما يجري خارج حدودها. فغاب الدور المصري فترة طويلة، وتراجعت سوريا وراء حدودها وغاب دورها العربي غيابا كاملا، وخرجت، من الصورة، اليمن وليبيا وتونس، والعراق، إلى حد كبير؛ ودخلت، لتملأ بعض الفراغات، الدولة التركية التي صارت، منذ ما قبل حرب غزة، «تكثف من ظهورها الإقليمي» في مواقف إيجابية زادت من حضورها في تعويض جزئي رحب به الناس.

كما وجدت دول الخليج نفسها في مواجهة سياسات إيرانية تعمل على خلخلة أمنها، وتتدخل في سوريا والعراق، صانعة استقطابات كانت دائما، على حساب الأمن القومي العربي.

وكاد يبقى الأردن في الساحة، وحيدا، مثقلا، كما هو حاله دائما، بكل التحديات الوطنية والقومية. كان عليه تدبر كثير من الأحمال الإضافية التي كان بعضها:

الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقه في تأسيس دولته على أرضه المحتلة، والعمل من أجل تحقيق السلام بمحاولة بناء جبهة دولية صديقة، والتأثير في قرارات الدول الكبرى لتدخل المنطقة كشركاء في السلام، وليس للصراع فيما بينها.

وقد كان الحفاظ على أمنه واستقراره وضمان حقه في إنجاز أهدافه في الإصلاح مكونا أساسيا من مكونات دوره الوطني والقومي التاريخي الذي حاربته وتحاربه إسرائيل، دون هوادة.

وقد بنت إسرائيل سياستها العدوانية على احتساب أن سياسات الأردن في المحافظة على استقراره واستقرار المنطقة وأمنها، ليست، في النتيجة، أقل من خطة حرب أردنية تستهدف إحباط أهدافها العدوانية. لذلك تبنى يمينها المتطرف سياسة التعرض له، وإحداث خرق في صموده، باستغلال ظروف، تقتنصها من هوامش الربيع العربي، تنفذ منها لمهاجمته وإعاقة جهوده.

وقد استفادت إسرائيل، في متابعة سياساتها العدوانية، من غياب أو تغييب دور كل من مصر وسوريا، من الساحة، لعقود طويلة من الزمن، كما لو جاء ذلك كنتيجة حرب إسرائيلية قديمة نجحت فيها بتدمير النظام العربي كله، فاستغلته، وما زالت، لترتيب أدواتها، على مهل، في حربها المتواصلة على المنطقة.

لم يكن في خطوط المواجهة الأمامية معها سوى تركيا التي لا تكترث إسرائيل بها، في حسابات صراعها ضد العرب. بل ترى إمكانية تحييدها وتجاوزها كأن لم تكن.

لكن الأردن يرى في موقف تركيا تطورا إيجابيا ورصيدا يتراكم مع مرور الزمن وتعقيدات الصراع يمكن له أن يؤثر تأثيرا أساسيا في نتائج المواجهات، لو عادت مصر لتحتل مكانها ودورها في دائرة الصراع. فعودة مصر شرط لا بد منه لتعديل المواجهات في المنطقة، لصالح دولها وشعوبها؛ ولدور جديد للجامعة العربية يتجاوز خلافات عربية قديمة كانت، في الأصل، خلافات بين الرؤساء وليس بين الشعوب.

وها هي مصر تعود. لقد استمعنا لخطاب رئيسها في ميدان التحرير يعيد للحياة مصطلحات كاد ينساها الناس. نستمع لمصطلحات «العمل العربي المشترك» وتطوير عمل الجامعة العربية ومنظومة «الدفاع العربية،» «والسوق العربية المشتركة،» وحقوق الشعب الفلسطيني، فهل هذه بواكير عهد جديد في السياسة العربية؟

 ذلك يصب في مصلحة الأردن الوطنية والقومية، في نهاية التحليل. والأردنيون يرحبون بهكذا تطور انتظروه طويلا.