آخر الأخبار
  إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في الأردن 3 أيام   ‏السعودية: ندين بأشد العبارات العمل الإرهابي الجبان ضد كنيسة في الكرك   وقفة تضامنية في الصويفية رفضا للهجوم على كنيسة الكرك   وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا   الأمير الحسن: رحم الله شهداء الكرك   رئيس الوزراء: توجيهات الملك بتسخير كل أجهزتنا ومواردنا لجلب المجرمين للعدالة   مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا   الامن العام : وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية تتابع ايه منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   بيان استنكار صادر عن ديوان عشيرة السعايدة   ولي العهد: رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك .. والأردنيون صف واحد في وجه من يمس أمن الوطن   الملك يصل إلى الكرك   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر   بيان استنكار وغضب صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان

مجلس الإنشاءات الاردني

Saturday
{clean_title}
يبدو أن الحركة الجماهيرية المباركة التي قامت بها جموع المواطنين في مختلف ساحات الوطن وإستهدفت الإنعتاق من نهج وممارسات لم تجلب للوطن سوى خيبات وتراجعات متتالية، لم تنجح فقط في إسقاط حكومة والإتيان بأخرى، وإنما آذنت ببدء حقبة جديدة من تاريخ الأردن وإنبثاق فجر جديد سيكون له ما بعده، كما أشاعت أجواء من التفاؤل إنتظرناها طويلا، وغدت ملهمة للكثيرين بأن ساعة التغيير للأفضل قد حانت وأن الفرصة مواتية لإعادة البناء بأساليب ومقاربات جديدة.
ضمن هذه الاجواء ومن وحيها جاء الإعلان عن إنشاء "مجلس الإنشاءات الأردني" من قبل كل من نقابة المهندسين الأردنيين ونقابة المقاولين وجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني وهي الجهات الثلاث الفاعلة والتي تشكل الأعمدة الرئيسية لقطاع الإنشاءات من خدمات فنية وهندسية إلى تمويل وإستثمار وتنفيذ، مبادرة جاءت في وقتها للعمل على النهوض بهذا القطاع والذي يكاد يشكل المحرك الأبرز والأهم من محركات الإقتصاد الوطني سواء من حيث حجم الإستثمارات الكبيرة التي يوظفها أم من حيث أعداد فرص العمل التي يوفرها أو من حيث تشغيل العديد من القطاعات الإقتصادية المساندة، ولعل ما لفت الإنتباه في إعلان التأسيس الذي صدر عن الجهات الثلاث، ليست فقط الأهداف التي تسعى إلى تطوير القطاع وخدمة مصالح العاملين فيه من مهندسين ومقاولين ومستثمرين وإنما في الأجندة الإجتماعية والوطنية التي تضمنها الإعلان والتي حرص البيان على إبرازها، والتي تمثلت بتأسيس صندوق مشترك للمسؤولية المجتمعية وبما يساهم في دعم وتنمية المناطق الفقيرة والمهمشة في المملكة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تنموية مشتركة تساهم في دعم الإقتصاد الوطني وإيجاد فرص جديدة للعمل، مقاربة جديدة ومنظمة من أعضاء فاعلين في القطاع الخاص للمساهمة في التنمية المحلية، تبني على المساهمات السابقة التي دأبت هذه الجهات على القيام بها في هذا المجال ولكن بأسلوب يضمن تحقيق أثر أكبر ونتائج أكثر فاعلية واكثر إستدامة، وترتقي بالمسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص لتنتقل من كونها أسلوبا لتحسين صورة هذا القطاع لدى المجتمع إلى فاعل وشريك رئيسي في عملية التنمية المحلية.
بالرغم من أن اللحظة التاريخية الفارقة التي مر بها الوطن مؤخرا، قد شكلت محفزا رئيسيا للاطراف الثلاثة على تشكيل هذا "الإئتلاف"، إلا أن التوافق والإنسجام والتقارب في النهج بين قيادات نقابتي المهندسين والمقاولين المنتخبتين حديثا ومجلس إدارة جمعية المستثمرين قد شكل الأرضية المناسبة لتكوين هذا التحالف، إضافة إلى التحديات المشتركة التي واجهتها هذه الأطراف مؤخرا والتي تمثلت بإقرار تشريعات تضمنت موادا وبنودا إعتبرتها هذه الأطراف ضارة بقطاع الإنشاءات ولا تساهم في إنقاذ هذه القطاع من حالة التراجع والركود غير المسبوقة، لا بل تفاقم من هذه الحالة وتزيدها سوءا، وقد تمثل ذلك بنظام الأبنية والتنظيم لمدينة عمان، والتي أعلنت الاطراف الثلاثة في بيان التأسيس بأن المهة الأولى للمجلس ستكون المطالبة بتعليق العمل بهذا النظام، إضافة إلى القانون المعدل لقانون البناء الوطني.
نأمل أن يشكل المجلس الجديد مبادرة إيجابية فعلا تستفيد منها أطرافها ويستفيد منها الوطن بأجمعه، وأن تمثل إستمرارا للدور الجديد التي أخذته النقابات المهنية والتي كانت أولى تجلياته الوقفة الإحتجاجية التي قادتها هذه النقابات في الثلاثين من الشهر الماضي والتي شكلت الشرارة التي أطلقت حملة الإحتجاجات السلمية الحضارية والتي ندين لها جميعا بالأجواء الإيجابية التي يعيشها الوطن حاليا والتي اعادت للمواطنين ولمنظماتهم المجتمعية المختلفة الثقة التي إفتقدناها طويلا.