آخر الأخبار
  إجلاء 10 أردنيين مصابين بحادث نويبع إلى الأردن .. ومصابة تبقى في مصر لتلقي العلاج   بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026   المجالي: تمديد خدمة العلم إلى سنة قد يحمي الشباب من آفة المخدرات   الطيران المدني تعتمد تعليمات جديدة لحماية حقوق المسافرين من ذوي الإعاقة   كيف تجني طهران المليارات عبر واشنطن؟   الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027   الحكومة: إجراءات لتوفير 20% من فاتورة الطاقة في مبانينا   الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة   الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027   إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد   توجيه 53 إخطارًا بمخالفة الجهات المعنية في ملف مركبات JAC   الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري   هل أقال نادي الحسين مدربه هايل؟ مصادر تحسم الجدل   البنك المركزي الأردني يكشف عن الاحتياطيات الأجنبية لديه   تحذير صادر عن مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين   رئيس هيئة الأركان يبحث مع وفد عسكري فرنسي تعزيز التعاون الدفاعي   514 ألف دينار تحصيلات سوق مركزي إربد الشهر الماضي   تقرير أممي يشيد بتجربة الأردن في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني   ذوو الاطفال المتوفين بحريق الزرقاء يكشفون سببه وتفاصيل الحادث   الأردن يتسلم اوراق اعتماد الشامسي سفيرا للإمارات

صحن شوربة

Monday
{clean_title}
في قصة يرويها أحد مصوري الاستوديوهات حدثت معه في رمضان قبل الماضي ، حيث يقول : دخل عليَّ رجلان في الخمسين من أعمارهم وطلبوا مني أن أقوم بتصوير حفل إفطار تقيمه إحدى الجهات للأيتام والأسر العفيفة...وفعلاً تم الاتفاق على المكان والزمان ... ولما حضر الموعد دخلت إلى القاعة الذي يقام فيها هذا العمل الخيري وكان حضوري قبل رفع الأذان بساعة حسب طلب القائمين على العمل ، حيث قال لي المسؤول: سيتم زيادة أجرتك بقدر ما يكون تصويرك ناجح ومؤثر ، فسألته عن قصده بكلمة مؤثر؟ وكيف يكون تصوير مؤثر بمثل هذه الأعمال الخيرية؟ .. فقال : يجب أن يظهر في التصوير تلك الفرحة التي سنرسمها على وجوه الفقراء والأيتام وذاك الكم الكبير من السعادة التي نغمرهم بها ، وكذا يتم التركيز في التصوير على نوعية الطعام ولهفة الفقير وهو يأكل الدجاج واللحم والأرز بالإضافة إلى تصوير الصحون وهي مليئة بالطعام و بعد الانتهاء من الأكل وكيف صار وضعها ...
ورُفع أذان المغرب وبدأ الناس بالإفطار وبدأت بالتصوير على أصوله ، وكلما أَنْشغل للحظات عن التصوير بسبب تناول حبة تمر أو شربة ماء ، أرى إشارات من بعض القائمين بأن أستمر بالتصوير ، حتى أنني لم استطع تناول الإفطار إلا بعد العودة إلى البيت بسبب زخم التصوير المطلوب وتلك الرقابة والتشديد من قبل القائمين على هذا العمل على تصوير كل لحظة من الحفل الذي يسمونه خيري رغم بعده الشديد عن الخيرية بل أنه عمل إعلامي وإشهاري ...
ويكمل المصور قوله: بأنه لم يعاني ويتعب من أي تصوير (لا في تخرج جامعي ولا حفل حناء ولا زفة عريس) مثل ما تعب وعانى من هذا التصوير ...
نقول بأن هناك ألف طريقة تستطيع أن تساعد بها الفقير والمحتاج واليتيم دون أن تضعه بهذه المواقف المحرجة ودون أن ترصد الكاميرات فوق رأسه وهو يأكل لقمة الإفطار أو يستلم بعض المعونات ، فرحم الله أيام زمان كانوا لا يُشعرون الفقير بحاجته ولا بفقره وإنما يدعموه بكل شيء ويرفعوا من معنوياته على أنه شريك معهم في نتاج محاصيلهم وثمار كرومهم.
ومن لا يذكر كيف كانت الصحون تتناقل بين البيوت قبل أذان المغرب وكيف كان يُحسب حساب فقراء الحي بكل شيء دون تصوير ودون أن ينشروا على المواقع والصفحات ..فهناك لفتة رائعة حدثت بإحدى الدول عندما علمت المصانع التي تنتج الطحين أن النساء الفقيرات يستخدمن أكياس الطحين الفارغة لصنع ملابس لأطفالهن ، أصبحت هذه المصانع تقوم بتعبئة الطحين في أكياس مزخرفة بالورود والأشكال لتصبح ملابس الأطفال جميلة... فهذا عندما تكون الرسالة إنسانية، ويكون العمل خيري بحق...