آخر الأخبار
  الصبيحي يوضح أشكال إصابة العمل في قانون الضمان   الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه   أمانة عمّان: مجمع وادي السير يعمل تجريبيا تمهيدا للتشغيل الكامل الأسبوع المقبل   أمطار متوقعة شمال الأردن .. وانخفاض الحرارة 4–6 درجات وأجواء باردة ليلًا   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY

صحن شوربة

Friday
{clean_title}
في قصة يرويها أحد مصوري الاستوديوهات حدثت معه في رمضان قبل الماضي ، حيث يقول : دخل عليَّ رجلان في الخمسين من أعمارهم وطلبوا مني أن أقوم بتصوير حفل إفطار تقيمه إحدى الجهات للأيتام والأسر العفيفة...وفعلاً تم الاتفاق على المكان والزمان ... ولما حضر الموعد دخلت إلى القاعة الذي يقام فيها هذا العمل الخيري وكان حضوري قبل رفع الأذان بساعة حسب طلب القائمين على العمل ، حيث قال لي المسؤول: سيتم زيادة أجرتك بقدر ما يكون تصويرك ناجح ومؤثر ، فسألته عن قصده بكلمة مؤثر؟ وكيف يكون تصوير مؤثر بمثل هذه الأعمال الخيرية؟ .. فقال : يجب أن يظهر في التصوير تلك الفرحة التي سنرسمها على وجوه الفقراء والأيتام وذاك الكم الكبير من السعادة التي نغمرهم بها ، وكذا يتم التركيز في التصوير على نوعية الطعام ولهفة الفقير وهو يأكل الدجاج واللحم والأرز بالإضافة إلى تصوير الصحون وهي مليئة بالطعام و بعد الانتهاء من الأكل وكيف صار وضعها ...
ورُفع أذان المغرب وبدأ الناس بالإفطار وبدأت بالتصوير على أصوله ، وكلما أَنْشغل للحظات عن التصوير بسبب تناول حبة تمر أو شربة ماء ، أرى إشارات من بعض القائمين بأن أستمر بالتصوير ، حتى أنني لم استطع تناول الإفطار إلا بعد العودة إلى البيت بسبب زخم التصوير المطلوب وتلك الرقابة والتشديد من قبل القائمين على هذا العمل على تصوير كل لحظة من الحفل الذي يسمونه خيري رغم بعده الشديد عن الخيرية بل أنه عمل إعلامي وإشهاري ...
ويكمل المصور قوله: بأنه لم يعاني ويتعب من أي تصوير (لا في تخرج جامعي ولا حفل حناء ولا زفة عريس) مثل ما تعب وعانى من هذا التصوير ...
نقول بأن هناك ألف طريقة تستطيع أن تساعد بها الفقير والمحتاج واليتيم دون أن تضعه بهذه المواقف المحرجة ودون أن ترصد الكاميرات فوق رأسه وهو يأكل لقمة الإفطار أو يستلم بعض المعونات ، فرحم الله أيام زمان كانوا لا يُشعرون الفقير بحاجته ولا بفقره وإنما يدعموه بكل شيء ويرفعوا من معنوياته على أنه شريك معهم في نتاج محاصيلهم وثمار كرومهم.
ومن لا يذكر كيف كانت الصحون تتناقل بين البيوت قبل أذان المغرب وكيف كان يُحسب حساب فقراء الحي بكل شيء دون تصوير ودون أن ينشروا على المواقع والصفحات ..فهناك لفتة رائعة حدثت بإحدى الدول عندما علمت المصانع التي تنتج الطحين أن النساء الفقيرات يستخدمن أكياس الطحين الفارغة لصنع ملابس لأطفالهن ، أصبحت هذه المصانع تقوم بتعبئة الطحين في أكياس مزخرفة بالورود والأشكال لتصبح ملابس الأطفال جميلة... فهذا عندما تكون الرسالة إنسانية، ويكون العمل خيري بحق...