آخر الأخبار
  وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026

السطو على البنوك والتحديات الأمنية والمجتمعية

{clean_title}
لم يسبق للمجتمع الأردني أن أفاق على جريمتين متتاليتين لسطو مسلح على بنوك في وضح النهار، حيث أن الفارق الزمني بين الحدثين ترك ظلاله على كل المتابعين عبر الوسائل الاعلامية المختلفة، تماما مثل وسائل التواصل الاجتماعي التي انتشرت فيها أخبار الجريمتين كسرعة النار في الهشيم، وقد تركت للشارع بكل فئاته وأجناسه وأعماره سرعة تحليل الحدث والتخوف الذي يصل لحد القلق من هذين الحدثين اللذين لم يكونا الا طارئين ودخيلين على مجتمعنا الأردني العزيز.
تتفق جميع المنظومات الأمنية والنفسية والاجتماعية على أن الاحداث أو السلوكات التي يتكرر فعلها في أي مجتمع من المجتمعات تسمى ظاهرة، عندما يقوم بها مالا يقل عن 5% من افراد المجتمع المعني، وهنا نقف طويلا أمام اطلاق البعض جزافا ودون علم أو دراية على ماحدث، بأنه ظاهرة مقلقة ومخيفة، سيما وأنها في ظل قرارات اقتصادية صعبة فرضتها الحكومة على المواطنين، فتلقف المواطن العادي هذين الحدثين بغريزة فطرية، وترك كل التفاسير والأسباب ليدفع باتجاه سبب أوحد لمرتكبي الجريمتين، وهو الظرف الاقتصادي والبطالة والفقر الذي تعانيه الطبقة البسيطة من المواطنين.
وهنا نجد من المهم والضروري الاشارة الى أنه وفي أكثر المجتمعات رفاهية ورخاءا، فان مثل هذه الجرائم تحصل وبطرق بعيدة عن العشوائية أو قلة التنظيم وبنسب أكبر بكثير مما نتوقع، بدءا بالولايات المتحدة الامريكية وانتهاءا بأقل دول العالم ايرادا ودخلا، وأشدها فقرا وبطالة، ولعل مايزيد الأمر تخوفا وقلقا لدى المواطنين، هو مقارنة الناس الذاتية لموروثاتنا وعاداتنا وتقاليدنا لما حصل من سطو على البنوك، والناس محقون في هذا، فالمجتمع المحافظ والمنتمي والصابر يرفض أي سلوكات دخيلة أو تصرفات من بعض افراده تنسحب معها كل أشكال السكينة والأمن والاطمئنان.
وقد سجلت الأجهزة الأمنية كعهدها تفوقا على نفسها بالقبض على أحد المجرمين بوقت ليس قياسيا فقط بل يثير الاعجاب والفخر والاطمئنان بأن الوطن فيه من يحميه بانتماءه، ويذود عنه داخليا بكل وطنية واقتدار، وحرفية تعلموها في مدرسة قيادتهم الهاشمية النبيلة، التي لم تضع في أولوياتها الأ حماية الوطن والمواطن من كل عابث أو مسيء أو طائش أرعن، وليست هذه الانجازات الا تراكمات وخبرات أمنية تقود فرقها بحس أمني بعيدا عن كل الضجيج والبهرجات الاعلامية، هاجسها في ذلك هو الوطن أولا وثانيا وثالثا وأبدا، وولائها مطلقا لقيادتها الهاشمية الشريفة.
المواطنون في كل مواقعهم وسكناهم هم ايضا رجل الأمن الأول وعينه الأخرى، كيف لا وهم من يقدمون المعلومة والخبر والاستشعار لرجل الأمن ليكونا يدا واحدة قوية صلبة في درء الشرور،وهنا نسجل فخرنا واعتزازنا بالجيش الكبير في عدده ومقامه من متقاعدي الاجهزة الأمنية الكفؤة والذين هم بيت خبرتنا ورديف اجهزتنا وحماة منشأتنا قلهم كما للمواطنين كل تقدير واعزاز
بقي أن نقول اذا ما أخذنا جرائم السطو المسلح في الاردن فانها لم ترقى لتسميها أحداثا بل هي سلوكات فردية بعيدة كل البعد عن التنظيم أو الخبرة أو عمل الجماعات أوالعصابات، وليس أدل على ذلك من ندرتها وطرق تنفيذها وأساليب وأدوات اجراءها، فلا تستحق هاتان الحادثتان كل هذا الضجيج والتخوف والتوقف، ولايعني هذا بأي حال من الأحوال أن نغطي رؤسنا بالرمال، بل يجب التحقق والتمحص العلمي والأمني والنفسي من دوافع مثل هؤلاء الذين لا تريد لهم ان يكونوا مادة وحطبا لغيرهم، ممن يبحثون عن مليء فراغهم قبل جيوبهم، بطرق غير مشروعة قانونا أو عرفا أو مجتمعا، وأما دور المواطن العزيز في هذا الوطن هو أخذ الأمور في نصابها الصحيح، والحكم بكل منطقية وعدم اسقاط الأحداث على مجريات بعضها البعض، لأن ذلك يشوش الرؤية ويفسد التفكير المنطقي السليم.
أما المؤسسات التي تستهدف من قبل هؤلاء المجرمين، فعليها دور تحصيني ورقابي أكبر، فتطور وسائل الجريمة يعني حتما تطوير أساليب الوقاية والحماية، فلا يعقل أن يلقى الكاهل في التتبع والحماية على كاهل الأجهزة الامنية، فكثير من الدول بمؤسساتها المالية، والتجارية تضع العديد من وسائل الحماية الامنية داخل المؤسسة ذاتها، تتجاوز أحيانا ثلاث واجهات أمنية أو أكثر، يصعب معها اختراق أو تهديد المؤسسة أو أفرادها العاملين فيها.
حمى الله وطننا وقيادتنا ودرء عنه شر العاديات وكيد العابثين والمفسدين