آخر الأخبار
  حسان: إنجاز 86 مدرسة جديدة إضافة إلى مشاريع واسعة لإضافات صفية ورياض أطفال خلال أقل من عام   حادث تصادم 6 مركبات داخل نفق صهيب .. وتحويل السير لإشارات السادس   إحالة محافظين في الداخلية إلى التقاعد (أسماء)   نقابة المحامين تسمح بانتساب ابناء الأردنيات   وزير الإدارة المحلية وليد المصري : لن نقصر بحق الكرك ولا بحق محافظات أخرى تأثرت خلال الشتاء، مثل الطفيلة ومعان   "الابتكار" يرفع تقريرا إلى إدارة الأزمات حول مسارات وتوقيت نقل المواد الخطرة   هذا ما عثر عليه بداخل مغارة أبو علندا   وزير الإدارة المحلية يعلن تثبيت 6 آلاف عامل مياومة   أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين   تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل   القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل   الملكيّة الأردنيّة: خلل فني في الطائرة سبب تأخير رحلة من إسطنبول إلى عمّان   هل يوزع الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين؟ هيئة الطاقة تجيب ..   العجارمة: "فك الارتباط" حُسم منذ 1988   الخبير النفطي هاشم عقل : القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في الأردن حققت استفادة فعلية من تطبيق التعرفة الكهربائية   مطالبة نيابية باستقالة وزير الادارة المحلية   300 كاميرا لرصد مخالفات القاء النفايات   الحكومة سنضمن عدم انهيار سور قلعة الكرك قبل نهاية العام   الضمان يطلق حملة للتحقق من شمول عاملي خدمات الأمن والحماية   6522 كيلو متر أطول الشوارع المعبدة في عمّان

السطو على البنوك والتحديات الأمنية والمجتمعية

Sunday
{clean_title}
لم يسبق للمجتمع الأردني أن أفاق على جريمتين متتاليتين لسطو مسلح على بنوك في وضح النهار، حيث أن الفارق الزمني بين الحدثين ترك ظلاله على كل المتابعين عبر الوسائل الاعلامية المختلفة، تماما مثل وسائل التواصل الاجتماعي التي انتشرت فيها أخبار الجريمتين كسرعة النار في الهشيم، وقد تركت للشارع بكل فئاته وأجناسه وأعماره سرعة تحليل الحدث والتخوف الذي يصل لحد القلق من هذين الحدثين اللذين لم يكونا الا طارئين ودخيلين على مجتمعنا الأردني العزيز.
تتفق جميع المنظومات الأمنية والنفسية والاجتماعية على أن الاحداث أو السلوكات التي يتكرر فعلها في أي مجتمع من المجتمعات تسمى ظاهرة، عندما يقوم بها مالا يقل عن 5% من افراد المجتمع المعني، وهنا نقف طويلا أمام اطلاق البعض جزافا ودون علم أو دراية على ماحدث، بأنه ظاهرة مقلقة ومخيفة، سيما وأنها في ظل قرارات اقتصادية صعبة فرضتها الحكومة على المواطنين، فتلقف المواطن العادي هذين الحدثين بغريزة فطرية، وترك كل التفاسير والأسباب ليدفع باتجاه سبب أوحد لمرتكبي الجريمتين، وهو الظرف الاقتصادي والبطالة والفقر الذي تعانيه الطبقة البسيطة من المواطنين.
وهنا نجد من المهم والضروري الاشارة الى أنه وفي أكثر المجتمعات رفاهية ورخاءا، فان مثل هذه الجرائم تحصل وبطرق بعيدة عن العشوائية أو قلة التنظيم وبنسب أكبر بكثير مما نتوقع، بدءا بالولايات المتحدة الامريكية وانتهاءا بأقل دول العالم ايرادا ودخلا، وأشدها فقرا وبطالة، ولعل مايزيد الأمر تخوفا وقلقا لدى المواطنين، هو مقارنة الناس الذاتية لموروثاتنا وعاداتنا وتقاليدنا لما حصل من سطو على البنوك، والناس محقون في هذا، فالمجتمع المحافظ والمنتمي والصابر يرفض أي سلوكات دخيلة أو تصرفات من بعض افراده تنسحب معها كل أشكال السكينة والأمن والاطمئنان.
وقد سجلت الأجهزة الأمنية كعهدها تفوقا على نفسها بالقبض على أحد المجرمين بوقت ليس قياسيا فقط بل يثير الاعجاب والفخر والاطمئنان بأن الوطن فيه من يحميه بانتماءه، ويذود عنه داخليا بكل وطنية واقتدار، وحرفية تعلموها في مدرسة قيادتهم الهاشمية النبيلة، التي لم تضع في أولوياتها الأ حماية الوطن والمواطن من كل عابث أو مسيء أو طائش أرعن، وليست هذه الانجازات الا تراكمات وخبرات أمنية تقود فرقها بحس أمني بعيدا عن كل الضجيج والبهرجات الاعلامية، هاجسها في ذلك هو الوطن أولا وثانيا وثالثا وأبدا، وولائها مطلقا لقيادتها الهاشمية الشريفة.
المواطنون في كل مواقعهم وسكناهم هم ايضا رجل الأمن الأول وعينه الأخرى، كيف لا وهم من يقدمون المعلومة والخبر والاستشعار لرجل الأمن ليكونا يدا واحدة قوية صلبة في درء الشرور،وهنا نسجل فخرنا واعتزازنا بالجيش الكبير في عدده ومقامه من متقاعدي الاجهزة الأمنية الكفؤة والذين هم بيت خبرتنا ورديف اجهزتنا وحماة منشأتنا قلهم كما للمواطنين كل تقدير واعزاز
بقي أن نقول اذا ما أخذنا جرائم السطو المسلح في الاردن فانها لم ترقى لتسميها أحداثا بل هي سلوكات فردية بعيدة كل البعد عن التنظيم أو الخبرة أو عمل الجماعات أوالعصابات، وليس أدل على ذلك من ندرتها وطرق تنفيذها وأساليب وأدوات اجراءها، فلا تستحق هاتان الحادثتان كل هذا الضجيج والتخوف والتوقف، ولايعني هذا بأي حال من الأحوال أن نغطي رؤسنا بالرمال، بل يجب التحقق والتمحص العلمي والأمني والنفسي من دوافع مثل هؤلاء الذين لا تريد لهم ان يكونوا مادة وحطبا لغيرهم، ممن يبحثون عن مليء فراغهم قبل جيوبهم، بطرق غير مشروعة قانونا أو عرفا أو مجتمعا، وأما دور المواطن العزيز في هذا الوطن هو أخذ الأمور في نصابها الصحيح، والحكم بكل منطقية وعدم اسقاط الأحداث على مجريات بعضها البعض، لأن ذلك يشوش الرؤية ويفسد التفكير المنطقي السليم.
أما المؤسسات التي تستهدف من قبل هؤلاء المجرمين، فعليها دور تحصيني ورقابي أكبر، فتطور وسائل الجريمة يعني حتما تطوير أساليب الوقاية والحماية، فلا يعقل أن يلقى الكاهل في التتبع والحماية على كاهل الأجهزة الامنية، فكثير من الدول بمؤسساتها المالية، والتجارية تضع العديد من وسائل الحماية الامنية داخل المؤسسة ذاتها، تتجاوز أحيانا ثلاث واجهات أمنية أو أكثر، يصعب معها اختراق أو تهديد المؤسسة أو أفرادها العاملين فيها.
حمى الله وطننا وقيادتنا ودرء عنه شر العاديات وكيد العابثين والمفسدين