آخر الأخبار
  الإحصاءات: عدد سكان الأردن سيتضاعف بعد 40 سنة   أمانة عمّان: بدأنا بتطبيق الإدارة الذكية للنفايات   المديرة العامة للغذاء والدواء: إحالة 238 منشأة إلى النائب العام   وزير الصحة الدكتور ابراهيم البدور معلقاً على منشور "جراءة نيوز" : كل ملاحظاتكم ستؤخذ بعين الاعتبار   الكيلاني: عدم الانجرار وراء مروجي الأدوية أو المستحضرات عبر التواصل   الأمم المتحدة تعتمد معهد تدريب عمليات حفظ السلام مركزًا دوليًا للتدريب   رويترز: مفاوضون قطريون في إيران سعيًا لخفض التصعيد   1419 طالبًا وطالبة يتقدمون لـ "الشامل العملي" الاثنين المقبل   الضمان: ارتفاع أعداد المشتركين بزيادة تجاوزت 27 ألف مشترك   إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة باستخدام طائرتين مسيرتين   مصر تؤكد تضامنها الكامل مع الأردن   أجواء صيفية معتدلة الجمعة وارتفاع تدريجي بدءًا من السبت   بعد غيبوبة استمرت 73 يوماً .. وفاة ابنة وحيد سيف   الأردن يتقدم 23 مرتبة عالمياً في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026   37 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم التعليم والحماية الاجتماعية للأطفال في الأردن   أمانة عمّان تواصل التحول إلى الإنارة الذكية في الشوارع الرئيسية والأنفاق   الدكتور منذر الحوارات : هل أصبحنا خاصرة رخوة تستخدمها ايران لتفريغ غضبها على الولايات المتحده؟   نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية   مساعدات ألمانية للأردن بـ 684 مليون يورو .. وسيصرف لهذه الغاية   هام لسالكي طريق مأدبا الغربي - تحويلات مرورية

السلطات الايرانية منقسمة حول طريقة التعامل مع الاضطرابات

Friday
{clean_title}
بدت السلطات الايرانية منقسمة بشأن الاجراءات المطلوبة للتعامل مع الاستياء الشعبي الذي اثار الاضطرابات الاخيرة، وفي حين وعد الرئيس حسن روحاني بمزيد من الحريات، بدا المعسكر المحافظ رافضا تماما لهذا التوجه.

وصرح روحاني الاثنين في بيان للرئاسة ان "القول ان مطالب الشعب محصورة بالمسائل الاقتصادية (...) سيكون تحريفا" للأحداث.

وتابع "ان مشكلتنا اليوم تكمن في بعد المسؤولين عن جيل الشباب. فطريقة تفكيرنا تختلف عن طريقة تفكيرهم (...) المشكلة هي اننا نريد من جيل أحفادنا أن يعيش مثلنا".

وشهدت عشرات المدي الايرانية بين 28 كانون الاول/ديسمبر والاول من كانون الثاني/يناير تظاهرات تخللتها اعمال عنف احتجاجا على غلاء المعيشة وعلى السلطة، وقتل فيها 21 شخصا.

وتحدثت السلطة بمختلف أطيافها عن "مطالب مشروعة" احتجاجا على الغلاء والبطالة مع التنديد بالعنف.

 - الحريات المدنية –

 وأطلق المتظاهرون الغاضبون هتافات مناهضة للسلطة بشكل عام ساوت بين المحافظين وروحاني، الرئيس المعتدل الذي اعيد انتخابه في ايار/مايو بدعم من الاصلاحيين.

 وصرح روحاني الاثنين ان "الناس لديهم مطالب اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية".

الا ان المعروف ان الرئيس يملك سلطة محدودة امام المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي والمؤسسات التي يسيطر عليها المحافظون.

وأكد 16 مسؤولا اصلاحيا في رسالة مفتوحة "رغم الدور الكبير للمسائل الاقتصادية في الاحتجاجات فإن حل هذه المشاكل يمر باصلاحات سياسية (...) وبمزيد من الحريات المدنية".

والاثنين خصصت الصحف الاصلاحية وصحيفة ايران الحكومية الصفحة الاولى لقرار المجلس البلدي في طهران التابع للاصلاحيين بتخصيص مكان عام للتجمعات والاحتجاجات على غرار حديقة هايد بارك في لندن.


لكن صحيفة كيهان المحافظة المتشددة نددت بالفكرة منتقدة "الاصلاحيين المزعومين الذين يريدون تغيير طبيعة المشكلة".

 واضافت "لقد نسوا ان الناس (...) تظاهروا ضدهم في البدء".

وتكمن الخيارات الاقتصادية للحكومة في صميم النقاش فيما يدرس مجلس الشورى مشروع الموازنة الذي طرحه روحاني للعام الايراني الذي يبدأ في 21 اذار/مارس.

وسبق ان استبعدت لجنة الموازنة الخاصة في مجلس الشورى زيادة اسعار الوقود والخدمات العامة (ماء وكهرباء وغاز) على ما تريد الحكومة.

 - "مصلحة البلاد" –

 واعتبر رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ان ذلك "ليس من مصلحة البلاد على الاطلاق"، رغم انه حليف روحاني، وطالب باجراءات لدعم الطبقات الشعبية والمعوزة فيما تبلغ نسبة البطالة رسميا 12% (وحوالى 30% لشريحة 15-24 عاما).

وانتقد روحاني مجلس الشورى معتبرا ان دوره لا يكمن في تعديل أهداف الميزانية.

وقال الرئيس الايراني الذي يتهمه المحافظون بالنزوع الى الليبرالية انه لا يمكن "عدم تصحيح الاسعار وعدم زيادة الضرائب" وفي الوقت نفسه "زيادة الرواتب ورعاية الفقراء".

وقال عبد الله رمضان زاده الذي وقع على الرسالة المفتوحة "لا أعرف اي اقتصادي يأخذ المصلحة العامة في الاعتبار ويؤيد ابقاء سعر الوقود" على حاله (10 الاف ريال، اقل من 20 يوروسنت لليتر).

وبنى روحاني حملته الانتخابية على وعود بالتحسن الاقتصادي عبر رفع جزء من العقوبات الدولية على طهران بموجب الاتفاق الدولي حول برنامج ايران النووي في تموز/يوليو 2015 الذي شكل أبرز انجازات ولايته الأولى (2013-2017).

لكن التأخر في تبلور النتائج الاقتصادية الملموسة للاتفاق الذي يشكك فيه جزء من المحافظين، إلى جانب البلبلة التي يثيرها تهديد الرئيس الاميركي دونالد ترامب المتكرر بالانسحاب منه، اديا الى فتور اضافي في عزيمة المستثمرين الاجانب المهتمين بايران التي تحتاج اليهم لإعادة تحريك عجلة اقتصادها.