آخر الأخبار
  التلفزيون الإيراني يؤكد مقتل علي خامنئي   (ستاندرد اند بورز) تثبت التصنيف الائتماني للأردن   أكثر 10 سلع استهلاكا في رمضان عربياً   الأردن.. توقع إتاحة خدمة الانتقال بين شركات الاتصالات بذات الرقم عام 2027   النرويج تنصح بتجنب السفر للأردن   الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. تفاصيل   نادي الحسين يؤكد سلامة بعثة الفريق في قطر ومتابعة التطورات أولًا بأول   مصادر: أضرار في محال تجارية بإربد جراء سقوط شظايا   "الخيرية الهاشمية" تواصل تنفيذ حملات الإفطار في غزة   وزارة الخارجية تدعو الاردنيين في الخارج الى توخي الحيطة والحذر   الامن العام : تعاملنا مع 73 بلاغاً لسقوط شظايا .. ونحذر من ضرورة عدم الاقتراب من اي اجسام مشبوهة   المومني: إجراءات فورية وإرشادات واضحة منذ بدء التصعيد   الصمادي: جاهزية سيبرانية على مدار الساعة واستجابة فورية لأي تهديد   اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته   الحكومة تثبت سعر الكاز .. وقرش زيادة على البنزين 90 والديزل   التربية: لا تعطيل للمدارس الأحد والدوام كالمعتاد   الملك والرئيس المصري يشددان على ضرورة احترام سيادة الدول والاحتكام للحوار   مصدر عسكري: تم التعامل مع 49 من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت الأراضي الأردنية   الشوبكي: الأردن أمام لحظة اختبار حقيقية   مصادر لرويترز: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري

كاتب اسرائيلي : الاميركيون لم يكونوا في اي يوم وسيطا نزيها

{clean_title}
الفلسطينيون يستثمرون جهدا كبيرا في الدعاية التي تستهدف عرض الأمريكيين وسيطا غير نزيه في صراعهم مع إسرائيل. رفيف دروكر ذهب أبعد من ذلك وكتب إن الأمريكيين لم يكونوا في أي يوم وسيطا نزيها. كل الرؤساء تظاهروا بأنهم كذلك، لكنهم قاموا بتأييد إسرائيل، ودونالد ترامب مزق القناع وأظهر الحقيقة التي تقول إن أمريكا ضد العرب.
لا توجد شواهد في تأريخ العلاقة مع الولايات المتحدة. الرئيس آيزنهاور كان متشددا ضد إسرائيل بعد عملية سيناء، جون كنيدي اقترب من القطيعة مع دافيد بن غوريون في سعيه المثير لإحباط بناء المفاعل النووي، موشيه ديان وصف أقوال جيمي كارتر بـ «قطار متوحش»، الذي هو مناهض لإسرائيل حتى الآن، ولكن بمؤهلاته المميزة توصل إلى اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل.
في عهد كلينتون تم توقيع اتفاق سلام مع الأردن واتفاق أوسلو، التي حتى من يؤيدونها لا يصفونها مرجحة في مصلحة إسرائيل. براك أوباما وصل إلى منصبه وهو متنكر لاحتياجات إسرائيل واختار إلقاء خطابه حول الشرق الأوسط في القاهرة لا في القدس. ولكن في نهاية المطاف اهتم بأمن إسرائيل بسخاء برغم تحريض بنيامين نتنياهو الذي تسلل إلى بيته الوطني من النافذة الخلفية.
ترامب هو نوع مختلف من الزعماء، أقواله همجية وأسلوبه هائج، والعالم لا ينظر إليه بجدية، لذلك يستطيع أن يصدر أصواتا، كانت في أوقات أخرى ستنتهي بقطع العلاقات الدبلوماسية، لكن في عام 2017 لا تعتبر أكثر من تغريدات في تويتر.
في هذا السياق أصلح ترامب ظلما تأريخيا من خلال اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن على طريقته ومن دون تفكير مسبق. ولو أن هنري كيسنجر كان إلى جانبه لكان بيقين سيقنعه بالاعتراف بغربي القدس عاصمة لإسرائيل وأن يضيف ملحوظة نيابة عن المتحدث باسمه، أنه من الواضح أنه في إطار الاتفاق مع الفلسطينيين سيكون حائط المبكى جزءا من السيادة الإسرائيلية. الهجوم الغامض على القدس بشكل عام، نوع من القدس العليا والقدس السفلى، من شأنه أن يبدو إنجازا سياسيا كبيرا جدا على مقاسات النزاع.
هناك مشكلتان ظهرتا الآن على صعيد العلاقة مع الولايات المتحدة. الأولى هي أن ترامب شخص غير متوقع. ربما نتنياهو الذي يعتبر نفسه مؤهلا سياسيا كبيرا، يعتقد أنه يستطيع الركوب على ظهر النمر، لكن ليس هناك ثقة بشأن ما يمكن أن تطرحه إدارة حظيت بتأييد كبير من القدس كحل للنزاع. ولكن هذا الأمر ما زال بعيدا ولا يظهر في الأفق. الثانية هي طبيعة العلاقة بين نتنياهو وترامب. من المريح للحكومة حتى هذه الأثناء (أو بشكل عام) أن ترامب هو الرئيس، لكن هذين الشخصين يتموضعان الآن في الرأي العام العالمي وفي بلادهما مثل توأمين سياميين سياسيين. نتنياهو يضر بإسرائيل وأمريكا عندما يبارك بشكل علني الرئيس، وسفيرته في الأمم المتحدة، حتى لو كانت أقواله ترضي «أنا» ترامب.
من الجيد أن الولايات المتحدة تفرض الفيتو في مجلس الأمن على نية المس بتصريح ترامب حول مكانة القدس. ولكن نتنياهو متمسك به ولا يتركه. من الأفضل أن يقوم المتحدث بلسان وزارة الخارجية أو وزير في الحكومة بشكر السفيرة نيكي هيلي، حتى لو كانت أقواله سيكون لها صدى أقل في وسائل الأعلام العالمية. كل ذلك بسبب أن التماهي السيامي هذا يعمق الاغتراب نحو إسرائيل من جانب أعضاء الحزب الديمقراطي والليبراليين في الحزب الجمهوري. في يوم ما ستدور الدائرة وعندها ستجد إسرائيل نفسها ملتصقة بالرئيس الأمريكي الـ 45 الذي كان من أكثر الزعماء إخجالا في تأريخ بلاده. عناق الدب في وسط المدينة هو ضد إسرائيل. يجب أن نذكر ما الذي حدث لها عندما وجدت نفسها ملتصقة بنظام الابرتهايد الأبيض في جنوب أفريقيا، هذا ليس الحالة نفسها، لكنه الحرج نفسه.