آخر الأخبار
  جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   النائب صالح العرموطي في ذكرى رحيل زوجته أم عماد: تسع سنوات على الفراق .. ووجع الغياب لا ينتهي   مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   الأردن يعزي بضحايا انهيار سقف مدرسة بالباكستان   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   البنك المركزي الأردني يُحذر المتقاعدين   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن

اقتصاد الظل يغذي التهرب الضريبي

Saturday
{clean_title}
يسميه الاقتصاديون الاقتصاد الخفي (Underground) أو الاقتصاد الرمادي (Gray Economy)، وخطورة هذا الاقتصاد انه لا يخضع للرقابة الرسمية - رغم استفادته من الخدمات التي تقدمها الدولة - ولا تدخل حساباته في الناتج الاجمالي المحلي، مما يجعل هذا الاقتصاد سببا مهما من اسباب التهرب الضريبي وعدم دفع الرسوم، بالإضافة إلى ايجاد خلل في المنافسة نتيجة تباين الكلف في السوق، وعدم تساوي الفرص للمنتجات المتشابهة، عدا عن احتمالية توظيفه في الجريمة أو الانشطة المخالفة لاحكام القوانين النافذة.
ورغم ايجابياته المحدودة في توفير العمل للافراد غير أن انتشار اقتصاد الظل يؤدي إلى خلق ظروف عمل غير لائقة للمواطنين الأردنيين ويسبب فوات المنفعة على الدولة نتيجة عدم الاستفادة من العوائد الضريبية والرسوم من الأعمال المصنفة ضمن هذا الاقتصاد.
تعود أسباب انتشار اقتصاد الظل إلى ارتفاع نسبة البطالة، وضعف تنظيم سوق وشروط العمل، وانتشار العمالة غير الأردنية المخالفة لتصريح العمل، وعدم شمول العاملين فيه بمظلة الضمان الاجتماعي الذي يوثق بيئة الأعمال ويعطي مؤشرا حول استمرار عملها وحجمه، ومن مميزات أعمال الظل أن كثيرا منها يرتكز على العمل العائلي ( Family Business)، ومن أمثلة ذلك تجارة المواد المقلدة والمهربة ومقاولات الباطن وبعض الاطباء والمهنيين والتكسي غير المرخص، والعمل بعد العمل الأساسي، والتجارة في البورصات الاجنبية.
يعزز هذا الاقتصاد غير الرسمي وجود سوق سوداء للمواد المهربة من العقبة والمناطق التنموية كالدخان والقهوة والمكسرات... الخ، بالاضافة الى بيروقراطية الإجراءات الحكومية التي يحاول بعض العاملين في هذا الاقتصاد تجاوزها من خلال التحايل على الرقابة الرسمية وعدم عدالة الانظمة الضريبية.
يصعب تقدير حجم سوق الظل وكلفته في الأردن لعدم وجود دراسات واقعية ومحدثة، حيث قدرت دراسة اعدها برنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP) حجم العمالة غير الرسمية العام 2010 بحوالي 488 الف عامل يشكلون ما نسبته 26 % من مجموع القوة العاملة في المملكة، تعمل النسبة الكبيرة منهم في تجارة التجزئة ثم التصنيع فالنقل يليها الانشاءات.
كما خلصت الدراسة إلى أن حجم اقتصاد الظل يصل إلى 10 % من الناتج الاجمالي المحلي، بينما صرح المجلس الاقتصادي والاجتماعي العام 2012 عن ارقام أكبر بكثير دون تحديد منهجية علمية لذلك، وفي كل الاحوال فان الاهتمام بتنظيم هذا الاقتصاد متطلب جدي وحقيق بالاهتمام.
وكان المفروض من دائرة الاحصاءات العامة التي اجرت التعداد السكاني الاخير أن تزودنا بتقديراتها حول حجم هذا الاقتصاد، وبالتالي تقدير القيمة الفائتة من الضرائب كنتيجة لوجود اقتصاد الظل.
المطلوب من الحكومة ان تضع منهجية وطنية للتعامل مع اقتصاد الظل وفق دراسات واقعية، ثم العمل على الحد من انتشار هذه الظاهرة ما يعني تقليل التهرب الضريبي وزيادة الإيرادات الضريبية.