آخر الأخبار
  إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية

الملك يريد وهم لا يريدون!

Friday
{clean_title}

خرج النواب من اللقاء مع الملك بانطباعات متباينة، أو لنقل بتأويلات مختلفة لتصريحات جلالته بخصوص قانون الانتخاب.
الاتجاه النيابي الطامح إلى تمديد عمر المجلس وتأجيل الانتخابات أطول فترة ممكنة، تشبث بقول الملك إن على المجلس أن يحرص على عدم "سلق" القانون. واعتبروا ذلك بمثابة دعوة إلى عدم التسرع في إقراره.
والاتجاه الذي يدعم إجراء انتخابات مبكرة، اعتبر رد الملك على سؤال النائب بسام حدادين جوابا قاطعا بأن الانتخابات ستجرى قبل نهاية العام الحالي، مهما كانت الظروف.

الهدف الرئيس للقاء الملك العاجل مع النواب، هو حثهم على الإسراع في إنجاز قانون الانتخاب لضمان إجراء الانتخابات هذا العام. كان هذا الأمر واضحا للنواب وللمراقبين، لكن هناك في الأوساط الرسمية من بدأ "يلحن" لفكرة تأجيل الانتخابات إلى بداية العام المقبل، بحجة ضيق الوقت.

أعتقد جازما أن أنصار هذا الرأي كانوا وراء المماطلة في مناقشة مشروع القانون منذ البداية. ولأنهم غير قادرين على المجاهرة برأيهم، فهم يحاولون اليوم أن يضعوا الملك أمام الأمر الواقع، حتى لا يجد خيارا سوى التسليم بترحيل الانتخابات إلى شهر آذار من العام المقبل، كما يقترحون.

المناصرون لتأجيل الانتخابات هم في الحقيقة لا يريدون انتخابات مبكرة من الأساس. وإذا ما نجحوا في تأجيلها هذه المرة، فسيتمكنون من تأجيلها مرة ثانية في آذار المقبل.

من المؤسف القول إن هؤلاء نجحوا في خطتهم حتى الآن، وتمكنوا من حشرنا في مربع ضيق؛ فالدورة البرلمانية لم يبق من عمرها سوى ثلاثة أسابيع، و"قانونية النواب" لم تقر غير أربع مواد من مشروع القانون، والمجلس لن يتمكن من مناقشة المشروع تحت القبة قبل نهاية الأسبوع. وقبل هذا وذاك، ما تزال مؤسسات الدولة عاجزة عن التوصل إلى تفاهم حول نظام انتخابي "ترضى عنه أغلبية الناس".

تجاوز هذه العقبات، وفي أقل من أسبوعين، ليس نهاية المطاف؛ فمجلس الأعيان هو الآخر له رأي في القانون. ويقول أعضاء بارزون فيه إنهم يحتاجون إلى بعض الوقت ليدلوا برأيهم في القانون. فهل تكفي ثلاثة أسابيع لتلبية كل هذه الطلبات؟

منذ البداية كان الأمر مريبا؛ فمظاهر التسويف والمماطلة كانت واضحة، إلا أن الدولة كانت تغض الطرف وتكتفي بتدخلات خجولة، لم تبدل شيئا في الأداء الرتيب وغير المبالي بالمخاطر المترتبة على استمرار الأوضاع على ما هي عليه، وتفاقم الأزمات الاقتصادية مع تصاعد خطير في سقف الخطاب الشعبي.
أحيانا، يشعر المرء أن هناك من يسعى متعمدا إلى جرنا إلى مرحلة التأزيم، وإلا كيف نفسر ترحيل الاستحقاقات المهمة إلى اللحظات الأخيرة، بينما كان الوقت المتاح كافيا لإنجاز القانون في وقت مبكر؟!