آخر الأخبار
  مفوضة أوروبية: إجراءات بقيمة 160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن   ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا للشهر الثالث تواليًا   النشامى في المستوى الثاني لقرعة كأس آسيا .. وسلامي مشاركًا في سحبها   وزير الخارجية الأمريكي: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب   رسمياً .. رفع تعرفة التكسي والتطبيقات الذكية اعتباراً من الاثنين   إصابة بحادث تدهور صهريج محمل بمادة الفوسفوريك على طريق معان – الجفر   مفوضة أوروبية: العمل جار لإعداد حزمة دعم بـ160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن   2000 شكوى عمالية خلال الربع الأول.. والأجور تتصدر المخالفات   الذهب يستقر قرب 4700 دولار وسط توتر مضيق هرمز   بعد فرض رسوم أردنية على الأغنام .. سوريا تحول صادرات الأغنام إلى السعودية عبر العراق   بعد إدراجه عالميًا .. “المغطس” يواصل جذب الزوار من مختلف الدول   أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين   ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50   التنفيذ القضائي يطيح بمطلوب متوارٍ محكوم 18 عاماً بقضية قتل   الغذاء والدواء: بيع مشتقات اللحوم بالمدارس ممنوع   رويترز: السعودية والكويت ترفعان القيود عن استخدام الجيش الأميركي لقواعدهما ومجالهما الجوي   إعلان صادر عن "دائرة الجمارك الأردنية" بشأن قرار تخفيض الغرامات الجمركية والضريبة   كتلة "الأمة" النيابية في رئاسة الوزراء .. لهذا السبب!   الأمير علي: الإصابة حرمت النعيمات والقريشي من المشاركة في كأس العالم   الحكومة تكشف عدد مفعّلي الهوية الرقمية عبر سند

مناصب ومسميات

Friday
{clean_title}
ربما أصبح من الصعب على بعض الأشخاص العيش دون أن يكون بمنصب أو بسلطة معينة ( حتى لو كانت سلطة شكلية أو منصب رمزي) ، ليتسنى له الدخول والحضور إلى كل المحافل والندوات ويشارك بها بدعوة أو بغيرها ويشار عليه بالبنان (كما يعتقد) بحجة هذا المنصب الذي وضع نفسه فيه وأختلقه لنفسه عنوة (طبّه) ...وعلى سبيل المثال ولمن لاحظ بالسنوات القليلة السابقة إنشاء وتأسيس ذاك الكم الكبير من الجمعيات في القرى والمدن وفي كل مكان ...حيث تبدأ الفكرة من سهرة بعض الشباب في احد البيوت (سهرة لعب شدة) ليقترح احدهم على أصحابه تأسيس الجمعية، وفي نفس الساعة يتم تسميتها ويتم تقسيم المناصب بينهم (أنت رئيس الجمعية ، وأنت نائب الرئيس ، وفلان أمين سر ، وفلان أمين صندوق ، وفلان ..وفلان) وبغض النظر عن الأهداف والرؤيا والرسالة التي أنشئت لأجلها هذه الجمعية ، أهم شيء تشكيل وتأسيس الجمعية ، وعلى قول : ( رئيس الجمعية الفلانية وأعضائه بشو أحسن مننا ، كل الاجتماعات والندوات والاحتفالات يصل لهم كرت دعوه ) ... ولمن يتعامل مع الناس بكثرة بحكم عمله يعرف أن المسميات باتت عندهم أهم من أسمائهم وسيرهم حتى من أخلاقهم ، فإذا ما راجع أحدهم دائرة حكومية ومركز صحي أو أي شيء ..يُعَرّف عن نفسه بأنه رئيس أو عضو الجمعية الفلانية ، أو عضو المنتدى الفلاني والملتقى الفلاني أو المجلس العلاني ..... ، حتى أن احدهم يذكر بأنه كان رئيس الحملة الانتخابية للمرشح فلان ، وآخر عضو في جمعية صيادي الضباع والحصينيات...وآخر عضو مؤازر للأعضاء الغير دائمين في الموقع الفلاني،وآخر رئيس لجنة أبناء الحي الفلاني والحارة الفلانية ، هذا غير حملة الدكتوراه الفخرية (اللي ما بتعرف منين جابوها)...
هكذا أصبحت المسميات والمناصب المختلقة أهم من الأسماء ونفتخر بها أكثر من شخصية الفرد وجوهره وأخلاقه...فنقول رحم الله أيام زمان عندما كنا نلتقي بكبار السن فيسألونا :ابن مين أنت يا ولد ؟ فنجاوب بكل فخر ونقول عن اسم الوالد والجد حتى أبو الجد ليرد عليك السائل بالمديح لبعض صفات أبوك وجدك من التزامه بالمسجد أو صدقه في التعامل وأمانته ، وإذا ما كان السائل امرأة : فيكون جوابك بأنك ابن فلانة ، فتضحك المرأة وتقول : بأنها صديقة الطفولة معها وتسرد بعض القصص الجميلة التي حدثت معهم في السابق ...
فعندما نركز على الشكليات الزائفة والمظاهر الكاذبة ونترك جوهر الشخص وأخلاقه وصفاته فعلى الدنيا السلام ، لأن السلطة لا تغير الأشخاص وإنما تكشفهم على حقيقتهم ...وكما قال الإمام علي : ( من يُنصّب نفسه للناس إماماً، فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه)...