آخر الأخبار
  هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق   زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية   رئيس الوزراء يهنئ الأردنيين بعيد الأضحى   الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله   الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار

مشروع شهادة

Wednesday
{clean_title}
" لو أنك كنت معي يا عزيزي لترى كم كان التحدي ممتعا حيث أنني قطعت مسافةٍ طويلة من البادية لعمان مشياً على الأقدام بمده قصيره جداً دون الشعور بالتعب أو الإرهاق, ولم أتوقف للحظه حتى وصلتُ خط النهاية وحققتُ فوزا على منافسي".قد يتوقف القارئ عند هذه السطور قليلا متأملاً ما جاء فيها ومحاولاً تصديقُها متسآئلا في الوقت ذاته عن ما ماهية هذا السباق متعجباً القوة التي يتمتع بها الفائز الذي وصل من البادية لعمان مشياً وبمده قصيره وساعات قليله ومن ثم يحقق فوزاً على منافسه. فكيف إن كان راوي القصة عن نفسه هو من ذوي الإحتياجات الخاصة ولا يستطيع المشي على قدميه أصلاً حتى يُشارك ويقطع مسافات من البادية لعمان ومن ثم يفوز.

أترون أن كتابة نص يداعب مشاعر الناس ويذهل قارئيه ويضع كاتبه موضع البطولة والشجاعة والتضحية سهلا جدا ، نعم من السهولة أن تكون جالسا في قصر في أرقى مناطق الوطن حيث المناظر الخلابة والأجواء الشاعرية التي تخلقُ إبداعا في عقولاً لا تملك الإبداع وبيدك قلماً غريب الديار وأوراق لا تعرف عن الوطن شيئاً ولا عن حال من فيه ولو كانا على علم لما طاوعك قلمُك على الكتابة كما قلبك ولما إحتضن السطر كلمات ضميرُها في أعداد الموتى, حيث أنك في هذه اللحظة تكون أنت سيد الموقف وكل المواقف تكتب ما تشاء بماء تشاء وترسل لمن تشاء خصوصاً إن كنت من أصحاب الدولة وممتلكي مناصبها ولك فضلاً على وطنك في كم بيت أو مقال أو كم موقف لم يخرج عن حاجز القلم والورق.

حيدر محمود الشاعر الأردني لم أكن أدري أن يوما سيأتي سأنتقدك فيه وأنتقد موقفا لك سيما وأنني أحببت لك شعرك عن عمان وجدائها التي لم تعد وليتُك يا سيدي لو أنك كتبت ووصفت فقدانها من عمان في زماننا هذا بدلا من أن تكتب معاتبا الوطن لأجل صالح إبنك الشخصي بعد أن لم يجدد عقده كمستشار في رئاسة الوزراء لعدم إلتزامه بما اسند إليه وفرض عليه حسبما جاء في رد الحكومة على رسالتك فيما مضى من أيام. فنحن عادة لا نعلم عن الفساد بين الكبار إلا بعد تناحرهم وفضحهم لبعضهم البعض ، كنت قد أحببتُك أكثر وأكثر لو أنك دافعت عن الوطن وهاجمت المفسدين فيه وأنصفت مواطنيه وأصحاب الحقوق الضائعة لا أن تطلب من الوطن أن يُبقي على ولدك في منصبه ويدفع له راتب لا يستحقه وهنا لا أنتقص لما لديه من مؤهلات ولكن حسبما جاء في رد الحكومة عليك فإن ولدك مُهمل في عمله متقاعس عن أداء واجبه وليس هو فقط بل أبناء كل المسؤلين الذين يُعينوا في مناصب الدولة وهم بعضهم لا يستحق. ورغم ذلك أنصحك بأن لا تقلق فأمثالكم من رجالات الدولة الكبار بحجم ذرة التراب هم الذين تأتي المناصب إليهم ولا يذهبون لها.

أما يا سيدي أن تخرجوا علينا كل حين ببدلاتكم الرسمية على الشاشات أو بتصريحات تتحدثون فيها عن أنكم مشاريع شهادة وستضحون بأرواحكم وما تملكون من أجل الوطن فهذا هو كلام المجانين الذي لا يصدقه إلا المجنون.فحتى تكونوا فعلا مشاريع شهادة إستقيلوا وأبنائكم ومن يخصكم وأذهبوا لحراسة الوطن مع من لو سألتموهم سيخبروكم ما معنى أن يكون الإنسان مشروع شهادة.

عندما تتحدثون عن أنكم مشاريع شهادة عبر الشاشات إرتدوا لباس التضحية وإلحسوا عقولنا بكلامكم حتى يتطابق المظهر مع ما يقال...