آخر الأخبار
  الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية   حسان: وجهة سياحية شرق المملكة تربط الواحة والمحميات والقصور الصحراوية   أكسيوس: إدارة ترامب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد حرب إيران   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات .. فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين   من "مهدية" إلى "مها" .. محكمة أردنية تقضي بتغير إسم فتاة   توضيح حول تفاصيل استحقاق نفقات الجنازة البالغة 700 ديناراً   محافظ جنوب سيناء يلتقي القنصل الأردني راشد العدوان ويعزيه في ضحايا حادث نويبع   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة   تنظيم الطاقة تتلقى 1183 طلبا للحصول على تراخيص خلال تموز   الافتاء توضح حول التبرع بالاعضاء   هل يجوز للمرأة قراءة القرآن الكريم في مجلس يحضر فيه الرجال الأجانب؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   الدوريات الخارجية: ضبط صهريج تسبب بانسكاب زيوت على الطريق الخلفي في العقبة   انقطاع مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاحد   الأشغال تنهي تنفيذ مشاريع طرق زراعية وصيانة في 7 مناطق بعجلون   1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر   الاحوال: دوام السبت للتسهيل على من لا يستطيع المراجعة خلال الاسبوع   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   تحذير من مستحضرات هرمونية مجهولة المصدر تباع في مراكز لياقة بالأردن   700 دينار من الضمان بعد الوفاة.. من يستحقها وما شروط الحصول عليها؟

مشروع شهادة

Saturday
{clean_title}
" لو أنك كنت معي يا عزيزي لترى كم كان التحدي ممتعا حيث أنني قطعت مسافةٍ طويلة من البادية لعمان مشياً على الأقدام بمده قصيره جداً دون الشعور بالتعب أو الإرهاق, ولم أتوقف للحظه حتى وصلتُ خط النهاية وحققتُ فوزا على منافسي".قد يتوقف القارئ عند هذه السطور قليلا متأملاً ما جاء فيها ومحاولاً تصديقُها متسآئلا في الوقت ذاته عن ما ماهية هذا السباق متعجباً القوة التي يتمتع بها الفائز الذي وصل من البادية لعمان مشياً وبمده قصيره وساعات قليله ومن ثم يحقق فوزاً على منافسه. فكيف إن كان راوي القصة عن نفسه هو من ذوي الإحتياجات الخاصة ولا يستطيع المشي على قدميه أصلاً حتى يُشارك ويقطع مسافات من البادية لعمان ومن ثم يفوز.

أترون أن كتابة نص يداعب مشاعر الناس ويذهل قارئيه ويضع كاتبه موضع البطولة والشجاعة والتضحية سهلا جدا ، نعم من السهولة أن تكون جالسا في قصر في أرقى مناطق الوطن حيث المناظر الخلابة والأجواء الشاعرية التي تخلقُ إبداعا في عقولاً لا تملك الإبداع وبيدك قلماً غريب الديار وأوراق لا تعرف عن الوطن شيئاً ولا عن حال من فيه ولو كانا على علم لما طاوعك قلمُك على الكتابة كما قلبك ولما إحتضن السطر كلمات ضميرُها في أعداد الموتى, حيث أنك في هذه اللحظة تكون أنت سيد الموقف وكل المواقف تكتب ما تشاء بماء تشاء وترسل لمن تشاء خصوصاً إن كنت من أصحاب الدولة وممتلكي مناصبها ولك فضلاً على وطنك في كم بيت أو مقال أو كم موقف لم يخرج عن حاجز القلم والورق.

حيدر محمود الشاعر الأردني لم أكن أدري أن يوما سيأتي سأنتقدك فيه وأنتقد موقفا لك سيما وأنني أحببت لك شعرك عن عمان وجدائها التي لم تعد وليتُك يا سيدي لو أنك كتبت ووصفت فقدانها من عمان في زماننا هذا بدلا من أن تكتب معاتبا الوطن لأجل صالح إبنك الشخصي بعد أن لم يجدد عقده كمستشار في رئاسة الوزراء لعدم إلتزامه بما اسند إليه وفرض عليه حسبما جاء في رد الحكومة على رسالتك فيما مضى من أيام. فنحن عادة لا نعلم عن الفساد بين الكبار إلا بعد تناحرهم وفضحهم لبعضهم البعض ، كنت قد أحببتُك أكثر وأكثر لو أنك دافعت عن الوطن وهاجمت المفسدين فيه وأنصفت مواطنيه وأصحاب الحقوق الضائعة لا أن تطلب من الوطن أن يُبقي على ولدك في منصبه ويدفع له راتب لا يستحقه وهنا لا أنتقص لما لديه من مؤهلات ولكن حسبما جاء في رد الحكومة عليك فإن ولدك مُهمل في عمله متقاعس عن أداء واجبه وليس هو فقط بل أبناء كل المسؤلين الذين يُعينوا في مناصب الدولة وهم بعضهم لا يستحق. ورغم ذلك أنصحك بأن لا تقلق فأمثالكم من رجالات الدولة الكبار بحجم ذرة التراب هم الذين تأتي المناصب إليهم ولا يذهبون لها.

أما يا سيدي أن تخرجوا علينا كل حين ببدلاتكم الرسمية على الشاشات أو بتصريحات تتحدثون فيها عن أنكم مشاريع شهادة وستضحون بأرواحكم وما تملكون من أجل الوطن فهذا هو كلام المجانين الذي لا يصدقه إلا المجنون.فحتى تكونوا فعلا مشاريع شهادة إستقيلوا وأبنائكم ومن يخصكم وأذهبوا لحراسة الوطن مع من لو سألتموهم سيخبروكم ما معنى أن يكون الإنسان مشروع شهادة.

عندما تتحدثون عن أنكم مشاريع شهادة عبر الشاشات إرتدوا لباس التضحية وإلحسوا عقولنا بكلامكم حتى يتطابق المظهر مع ما يقال...