آخر الأخبار
  متى ستصل القبة الحرارية للمملكة؟   الملك يغادر إلى النرويج للمشاركة في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس   بعد فرض 12 دولة قيود تجارية على بضائع المستوطنات الإسرائيلية .. الاردن يصدر بياناً   ما أسباب وقف الأردن استيراد زيت الزيتون ؟   ولي العهد: أهمية مواصلة تطوير "سند" .. وتوفير الخدمات لرجال الأعمال   "الخيرية الهاشمية" والهلال الأحمر القطري يوزعان 9597 سلة غذائية في غزة   الخلايلة: استثناء تعيينات حراس المسجد الأقصى من هيئة الخدمة   تحذير صادر عن "إدارة السير" للأردنيين   إغلاق مشغل مخالف لتصنيع الأطباق والعبوات الكرتونية   الحكومة توضح حول تصريحات وزير التربية عزمي محافظة بخصوص المرحلة الثانوية   هذا ما تم ضبطه داخل ناد رياضي للسيدات في عمّان   وصول الطائرة رقم 17 من عائلة إيرباص A320neo إلى أسطول الملكية الأردنية   الإبلاغ عن المشاهدات والمخالفات المرورية عبر "سند"   طلبة الأردن يسجلون أكبر تحسن عربيا في نتائج اختبار "بيزا" 2025   الأردن يدين افتتاح سفارة جمهورية ناورو في القدس   انخفاض معدل الأمية في الأردن من 11% عام 2000 إلى 4.5% في 2025   وفاة شاب بتدهور مركبة في الشونة الشمالية   ارتفاع شكاوى المستهلك إلى أكثر من الضعف خلال 8 أشهر   طهبوب تسأل عن "فرح": فزلكة ام فعالية؟   ضبط 8 اعتداءات كبيرة على المياه لتزويد مزارع في معان

مشروع شهادة

Tuesday
{clean_title}
" لو أنك كنت معي يا عزيزي لترى كم كان التحدي ممتعا حيث أنني قطعت مسافةٍ طويلة من البادية لعمان مشياً على الأقدام بمده قصيره جداً دون الشعور بالتعب أو الإرهاق, ولم أتوقف للحظه حتى وصلتُ خط النهاية وحققتُ فوزا على منافسي".قد يتوقف القارئ عند هذه السطور قليلا متأملاً ما جاء فيها ومحاولاً تصديقُها متسآئلا في الوقت ذاته عن ما ماهية هذا السباق متعجباً القوة التي يتمتع بها الفائز الذي وصل من البادية لعمان مشياً وبمده قصيره وساعات قليله ومن ثم يحقق فوزاً على منافسه. فكيف إن كان راوي القصة عن نفسه هو من ذوي الإحتياجات الخاصة ولا يستطيع المشي على قدميه أصلاً حتى يُشارك ويقطع مسافات من البادية لعمان ومن ثم يفوز.

أترون أن كتابة نص يداعب مشاعر الناس ويذهل قارئيه ويضع كاتبه موضع البطولة والشجاعة والتضحية سهلا جدا ، نعم من السهولة أن تكون جالسا في قصر في أرقى مناطق الوطن حيث المناظر الخلابة والأجواء الشاعرية التي تخلقُ إبداعا في عقولاً لا تملك الإبداع وبيدك قلماً غريب الديار وأوراق لا تعرف عن الوطن شيئاً ولا عن حال من فيه ولو كانا على علم لما طاوعك قلمُك على الكتابة كما قلبك ولما إحتضن السطر كلمات ضميرُها في أعداد الموتى, حيث أنك في هذه اللحظة تكون أنت سيد الموقف وكل المواقف تكتب ما تشاء بماء تشاء وترسل لمن تشاء خصوصاً إن كنت من أصحاب الدولة وممتلكي مناصبها ولك فضلاً على وطنك في كم بيت أو مقال أو كم موقف لم يخرج عن حاجز القلم والورق.

حيدر محمود الشاعر الأردني لم أكن أدري أن يوما سيأتي سأنتقدك فيه وأنتقد موقفا لك سيما وأنني أحببت لك شعرك عن عمان وجدائها التي لم تعد وليتُك يا سيدي لو أنك كتبت ووصفت فقدانها من عمان في زماننا هذا بدلا من أن تكتب معاتبا الوطن لأجل صالح إبنك الشخصي بعد أن لم يجدد عقده كمستشار في رئاسة الوزراء لعدم إلتزامه بما اسند إليه وفرض عليه حسبما جاء في رد الحكومة على رسالتك فيما مضى من أيام. فنحن عادة لا نعلم عن الفساد بين الكبار إلا بعد تناحرهم وفضحهم لبعضهم البعض ، كنت قد أحببتُك أكثر وأكثر لو أنك دافعت عن الوطن وهاجمت المفسدين فيه وأنصفت مواطنيه وأصحاب الحقوق الضائعة لا أن تطلب من الوطن أن يُبقي على ولدك في منصبه ويدفع له راتب لا يستحقه وهنا لا أنتقص لما لديه من مؤهلات ولكن حسبما جاء في رد الحكومة عليك فإن ولدك مُهمل في عمله متقاعس عن أداء واجبه وليس هو فقط بل أبناء كل المسؤلين الذين يُعينوا في مناصب الدولة وهم بعضهم لا يستحق. ورغم ذلك أنصحك بأن لا تقلق فأمثالكم من رجالات الدولة الكبار بحجم ذرة التراب هم الذين تأتي المناصب إليهم ولا يذهبون لها.

أما يا سيدي أن تخرجوا علينا كل حين ببدلاتكم الرسمية على الشاشات أو بتصريحات تتحدثون فيها عن أنكم مشاريع شهادة وستضحون بأرواحكم وما تملكون من أجل الوطن فهذا هو كلام المجانين الذي لا يصدقه إلا المجنون.فحتى تكونوا فعلا مشاريع شهادة إستقيلوا وأبنائكم ومن يخصكم وأذهبوا لحراسة الوطن مع من لو سألتموهم سيخبروكم ما معنى أن يكون الإنسان مشروع شهادة.

عندما تتحدثون عن أنكم مشاريع شهادة عبر الشاشات إرتدوا لباس التضحية وإلحسوا عقولنا بكلامكم حتى يتطابق المظهر مع ما يقال...