آخر الأخبار
  بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والكليات للدبلوم   أمطار ومؤشرات على اتساع حالات عدم الاستقرار الجوي نحو الأردن خلال الأيام المقبلة   إعلان النتائج الأولية لانتخابات غرفة صناعة عمان   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع   التعداد السكاني في الأردن على موعد مع النتائج.. 10 دراسات في 2027   الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية

مشروع شهادة

Sunday
{clean_title}
" لو أنك كنت معي يا عزيزي لترى كم كان التحدي ممتعا حيث أنني قطعت مسافةٍ طويلة من البادية لعمان مشياً على الأقدام بمده قصيره جداً دون الشعور بالتعب أو الإرهاق, ولم أتوقف للحظه حتى وصلتُ خط النهاية وحققتُ فوزا على منافسي".قد يتوقف القارئ عند هذه السطور قليلا متأملاً ما جاء فيها ومحاولاً تصديقُها متسآئلا في الوقت ذاته عن ما ماهية هذا السباق متعجباً القوة التي يتمتع بها الفائز الذي وصل من البادية لعمان مشياً وبمده قصيره وساعات قليله ومن ثم يحقق فوزاً على منافسه. فكيف إن كان راوي القصة عن نفسه هو من ذوي الإحتياجات الخاصة ولا يستطيع المشي على قدميه أصلاً حتى يُشارك ويقطع مسافات من البادية لعمان ومن ثم يفوز.

أترون أن كتابة نص يداعب مشاعر الناس ويذهل قارئيه ويضع كاتبه موضع البطولة والشجاعة والتضحية سهلا جدا ، نعم من السهولة أن تكون جالسا في قصر في أرقى مناطق الوطن حيث المناظر الخلابة والأجواء الشاعرية التي تخلقُ إبداعا في عقولاً لا تملك الإبداع وبيدك قلماً غريب الديار وأوراق لا تعرف عن الوطن شيئاً ولا عن حال من فيه ولو كانا على علم لما طاوعك قلمُك على الكتابة كما قلبك ولما إحتضن السطر كلمات ضميرُها في أعداد الموتى, حيث أنك في هذه اللحظة تكون أنت سيد الموقف وكل المواقف تكتب ما تشاء بماء تشاء وترسل لمن تشاء خصوصاً إن كنت من أصحاب الدولة وممتلكي مناصبها ولك فضلاً على وطنك في كم بيت أو مقال أو كم موقف لم يخرج عن حاجز القلم والورق.

حيدر محمود الشاعر الأردني لم أكن أدري أن يوما سيأتي سأنتقدك فيه وأنتقد موقفا لك سيما وأنني أحببت لك شعرك عن عمان وجدائها التي لم تعد وليتُك يا سيدي لو أنك كتبت ووصفت فقدانها من عمان في زماننا هذا بدلا من أن تكتب معاتبا الوطن لأجل صالح إبنك الشخصي بعد أن لم يجدد عقده كمستشار في رئاسة الوزراء لعدم إلتزامه بما اسند إليه وفرض عليه حسبما جاء في رد الحكومة على رسالتك فيما مضى من أيام. فنحن عادة لا نعلم عن الفساد بين الكبار إلا بعد تناحرهم وفضحهم لبعضهم البعض ، كنت قد أحببتُك أكثر وأكثر لو أنك دافعت عن الوطن وهاجمت المفسدين فيه وأنصفت مواطنيه وأصحاب الحقوق الضائعة لا أن تطلب من الوطن أن يُبقي على ولدك في منصبه ويدفع له راتب لا يستحقه وهنا لا أنتقص لما لديه من مؤهلات ولكن حسبما جاء في رد الحكومة عليك فإن ولدك مُهمل في عمله متقاعس عن أداء واجبه وليس هو فقط بل أبناء كل المسؤلين الذين يُعينوا في مناصب الدولة وهم بعضهم لا يستحق. ورغم ذلك أنصحك بأن لا تقلق فأمثالكم من رجالات الدولة الكبار بحجم ذرة التراب هم الذين تأتي المناصب إليهم ولا يذهبون لها.

أما يا سيدي أن تخرجوا علينا كل حين ببدلاتكم الرسمية على الشاشات أو بتصريحات تتحدثون فيها عن أنكم مشاريع شهادة وستضحون بأرواحكم وما تملكون من أجل الوطن فهذا هو كلام المجانين الذي لا يصدقه إلا المجنون.فحتى تكونوا فعلا مشاريع شهادة إستقيلوا وأبنائكم ومن يخصكم وأذهبوا لحراسة الوطن مع من لو سألتموهم سيخبروكم ما معنى أن يكون الإنسان مشروع شهادة.

عندما تتحدثون عن أنكم مشاريع شهادة عبر الشاشات إرتدوا لباس التضحية وإلحسوا عقولنا بكلامكم حتى يتطابق المظهر مع ما يقال...