آخر الأخبار
  حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك   الفراية: عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة   المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية   ماهي المعلومات الجديدة في عملية ارهاب كنيسة حمود ؟   الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك   الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   حسان من الكرك: سنصل إلى المجرمين وكل المتعاونين والمتعاطفين معهم   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

سياسات البنوك مع ذوي الإعاقة ما بين الاستقواء عليهم وتجاوز القانون

Monday
{clean_title}
ونحن في خِضم الحديث عن الدولة المدنية وسيادة القانون، لا يجب أن يفوتنا تسليط الضوء على ممارساتٍ يومية إن لم تكن ساعية، تخرق سيادة القانون، وتضرب في عضد إنفاذه وتعد شكلاً من أشكال التمييز التي يرفضها الدستور في فصله الثاني فالمادة السادسة منه تنص على أن الأردنييون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين، كما تنص الفقرة الخامسة من المادة السادسة على أن القانون يحمي ذوي الإعاقة من الإساءة والاستغلال.
بعد أبو القوانين نأتي لنتطرق إلى قانون حقوق الأشخاص المعوقين لسنة 2016 والذي تنص مادته الثالثة في بندها الأول على احترام حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم وحرية اختيارهم واحترام حياتهم الخاصة، اما البند الثامن من المادة ذاتها فينص على دمج المعوقين في شتى مناحي الحياة والمجالات وعلى مختلف الصعد بما في ذلك شمول الأشخاص المعوقين وقضاياهم بالخطط التنموية الشاملة. على المستوى الدولي والأردن من الدول التي صادقت على الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة .
في الأردن هناك مكون رئيس من مكونات المجتمع الأردني وهم ذوي الإعاقة البصرية هذا المكون تُقدر اعداده بعشرات الآلاف والذي يضم بين صفوفه الحاصلين على الشهادات العلمية من مختلف الرتب الأكاديمية، وشأنهم شأن أقرانهم من المواطنين يؤدون واجباتهم ولكن لا يؤتونَ حقوقهم.
إن انتهاك حقوق فاقدي البصر والتعدي على النصوص القانونية والدستورية المذكورة أعلاه تتكرر يومياً داخل البنوك التي تسمو فيها السياسات والإجراءات الداخلية على الدستور والقانون بل وحتى على التعليمات التي يصدرها البنك المركزي الذي استجاب مشكوراً لمظلمة هذه الفئة ففتح محافظه معال د. زياد فريز أبوابه واستقبل من نقل هذه المظلمة وأصدر تعليمات الخدمات المصرفية المقدمة من البنوك لذوي الإعاقة رقم 66 لسنة 2016 .
إذن وبعد استجابة الجهة الناظمة للعمل المصرفي في الأردن كان من المتوقع والمنتظر أن تستجيب البنوك العاملة في الأردن انسجاماً مع أحكام الدستور والقانون والمواثيق الدولية، ولكن ذلك لم يحدث فعندما يذهب من كفّ بصره من المواطنين الأردنيين يريد أن يستفيد من الخدمات المصرفية التي كان الأصل في ايجادها التيسير على المواطنين في معاملاتهم ليتفاجأ بمن يطلب منه توكيلاً لشخص أخر للتصرف بما يملك إن كان يملك سوى راتبه البسيط الذي يتقاضاه من أي جهةٍ أخرى يعمل بها للاستفادة من خدمة مصرفية معينة كبطاقة الصراف الألي بحجة أنه لا يستطيع استخدامها، فهنا يتجلى التمييز وانتهاك الخصوصية ومعاملة فاقد البصر كفاقدٍ للأهلية، ولا يتوقف الأمر على ذلك بل إن هناك من يرفض مجرد الحديث عن تقديم الخدمة المصرفية متذرعين بعدم وجود التسهيلات البيئية اللازمة للتعامل مع هذه الفئة من الأردنيين مع الإشارة إلى أن توفير التسهيلات البيئية اللازمة هو حلٌ استراتيجي يحتاج وقتاً وموازانتٍ قد لا يتسع جيب الخزينة لإقرارها في الوقت الراهن.
من الواضح أن هناك نوعٌ من التمييز والتهميش لهذا المُكون ولا نُبالغ إن قلنا بأن هناك نزعة برجوازية لدى البنوك في تعاطيها مع ذوي الإعاقةعموماً، وقد لوحظت هذه النزعة من خلال التواصل معهم في محاولة لايجاد مخرجٍ للمشكلة التي تواجه ذوي الإعاقة البصرية فالتعاطي إما بعدم الرد على الهاتف أو بإغلاق باب النقاش بعبارة "إنها السياسات الداخلية للبنوك" وفي أحسن الأحوال يتم نقل الكرة إلى ملعب الفروع الرئيسية للبنوك.

إن سياسات وأليات تعاطي معظم البنوك وخاصة تلك البنوك العريقة في الأردن وعدم انسجامها وتوافقها مع ما يصدر عن البنك المركزي يطرح تساؤلاً حول مدى استجابة القطاع المصرفي الخاص مع منظمه العام وهو البنك المركزي.